إحباط أميركي متزايد إزاء فشل القوات الأفغانية في التصدي لـ«طالبان»

مقاتلو «طالبان» يتجمعون عند تقاطع طريق رئيسية في مدينة غزنة بأفغانستان (رويترز)
مقاتلو «طالبان» يتجمعون عند تقاطع طريق رئيسية في مدينة غزنة بأفغانستان (رويترز)
TT

إحباط أميركي متزايد إزاء فشل القوات الأفغانية في التصدي لـ«طالبان»

مقاتلو «طالبان» يتجمعون عند تقاطع طريق رئيسية في مدينة غزنة بأفغانستان (رويترز)
مقاتلو «طالبان» يتجمعون عند تقاطع طريق رئيسية في مدينة غزنة بأفغانستان (رويترز)

يشكّل فشل القوات الأفغانية في التصدّي لحركة «طالبان» التي تحقّق مكاسب ميدانية سريعة، مصدر إحباط متزايد للمسؤولين الأميركيين بعد إنفاق بلادهم المليارات لتدريب الجيش وتجهيزه على مدى عقدين.
ولطالما كرر الرئيس الأميركي جو بايدن ومسؤولون آخرون دعوة القادة الأفغان إلى توحيد صفوفهم وصياغة استراتيجية واضحة على وقع تصاعد المخاوف من تمكن متمردي «طالبان» من محاصرة كابل في غضون أشهر.
وقال بايدن الثلاثاء إثر سيطرة «طالبان» على عدد من عواصم الولايات الرئيسية من دون مقاومة تُذكر من القوات الأفغانية: «أنفقنا أكثر من تريليون دولار في 20 عاماً، قمنا بتدريب وتجهيز أكثر من 300 ألف جندي أفغاني».
ورأى أنّه على الأفغان أن «يتحلوا بعزيمة القتال» وأن «يقاتلوا من أجل أنفسهم، من أجل أمتهم».
وقبل انتهاء المهلة المحددة نهاية الشهر الحالي لاستكمال عملية انسحاب القوات الأجنبية بالكامل من أفغانستان، كرّر مسؤولون في «وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)» والخارجية الأميركية مضمون تصريحات بايدن.
وأعربوا عن مخاوفهم بشأن مكاسب «طالبان» في غياب القوات الأميركية و«حلف شمال الأطلسي» للمرة الأولى منذ غزو أفغانستان في عام 2001.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية جون كيربي الثلاثاء: «تمتلك القوات الأفغانية القدرة والميزة العددية والقوة الجوية». وأضاف: «لكنّ الأمر يعود حقاً إلى القيادة والإرادة باستخدام هذه القدرات».
يعرب مسؤولون أميركيون في الكواليس عن تفاجئهم بسرعة تقدم «طالبان». ونفّذت الولايات المتحدة في الأسبوعين الأخيرين سلسلة غارات لمساندة القوات الأفغانية في صدّ متمردي «طالبان» في لشكركاه جنوباً وهيرات غرباً.
لكن «طالبان» تمكنت بسهولة من الاستيلاء على عواصم ولايات رئيسية في الشمال، وتهدّد اليوم مدينة مزار شريف الاستراتيجية.
ويعدّ مسؤولون أميركيون أنه كان يمكن للنتائج أن تكون مغايرة لو تمكن الرئيس أشرف غني من توحيد حكومته والتصرف بحزم.
وتتمتع الحكومة الأفغانية، وفق المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، نيد برايس، «بتفوق... 300 ألف جندي، وسلاح جو، وقوات خاصة، ومعدات ثقيلة، وتدريب، والتزام بالشراكة، ودعم متواصل من الولايات المتحدة».
ويقول الباحث في «مجموعة الأزمات الدولية»، آندور واتكينز: «للأسف ثمّة شعور بالتراخي وبشلل الحكومة»، موضحاً أن «الأموال والإمدادات لا تتدفق إلى المناطق وقوات الأمن المحلية، ما يجعلها أكثر انفتاحاً تجاه (طالبان)».
ويضيف: «الأمر الوحيد الذي يعرفونه هو أنّهم لا يتلقون دعماً كافياً من حكومتهم».
يعدّ المسؤول السابق في البنتاغون ومؤلف كتاب «الحرب الأميركية في أفغانستان» كارتر مالكاسيان أن «القادة العسكريين الأكثر قدرة والعديد من قادة القبائل والمجموعات الإثنية يلازمون كابل لأسباب سياسية، فيما يُفترض أن يوجدوا خارجها على خطوط الجبهة».
ويقول: «يحتاجون إلى بعض التشجيع من الحكومة ومن قادة آخرين بارزين مثل (الرئيس السابق) حامد كرزاي للخروج والقتال من أجل مجتمعاتهم لا المكوث في كابل».
وتعتقد الولايات المتحدة أنّه يتعيّن على غني العمل مع الشخصيات التي تحظى بنفوذ في المناطق ومع ميليشياتهم القبلية.
ويشرح واتكينز: «حين تقول واشنطن: (نحتاج أن نرى وحدة سياسية)، فأعتقد في الواقع أنهم يقولون: (على غني وكل أمراء الحرب السابقين أن يعملوا معاً ويتعاونوا)».
ويبدو أن غني قد تلقف الرسالة، وهو ما يبرر زيارته الخاطفة الأربعاء إلى مزار شريف حيث أجرى محادثات مع الرجل القوي البارز محلياً عطا محمد نور وأمير الحرب عبد الرشيد دوستم بشأن الدفاع عن المدينة، فيما يقترب مقاتلو «طالبان» من أطرافها.
ويقول مالكاسيان: «إحدى أبرز المشكلات هي أن القوات الأفغانية في الميدان ليست واثقة بما إذا كانت تتسكع هناك بمفردها».
ويعدّ أن «وجود هؤلاء القادة على الجبهة يساعد على تحفيز الناس، ويساعد على حشد الناس للقتال، ويساعد على أن يظهر لهم أن القادة وراءهم، ولم يتخلوا عنهم».
لكن توجيه الولايات المتحدة أصابع الاتهام إلى الحكومة والقوات الأفغانية ينطوي، وفق محللين، على خداع إلى حد ما.
ويعدّ المختص في الشؤون الدفاعية، أنتوني كورديسمان، أن إنجازات «بناء الدولة» التي حققها المسؤولون الأميركيون عبر تعزيز الحكومة المركزية وتدريب جيش حديث على مدى السنوات العشرين الماضية، كان مبالغاً فيها إلى حد كبير.
وفي تقرير جديد نشره «مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية» في واشنطن، يرى أن «الولايات المتحدة قدمت توقعات متفائلة للغاية إزاء تقدم الحكومة الأفغانية في الحوكمة، والتقدم في القتال الحربي، وفي تأسيس قوات أمن فعالة».
وحتى مع اقتراب انتهاء المهلة الأميركية، ظلت القوات الأفغانية، على حد قوله «معتمدة على الدعم الأميركي في جميع العمليات تقريباً».



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.