آرسنال ينعش آماله في التأهل لدوري الأبطال بثلاثية في مرمى ويستهام

مخاوف كوينز بارك رينجرز من الهبوط تتعمق بالهزيمة أمام بالاس.. وفيلا يعبر سندرلاند برباعية

جيرو (12) يضع آرسنال في المقدمة (أ.ب)  -  تيم شيروود مدرب فيلا الجديد (أ.ف.ب)
جيرو (12) يضع آرسنال في المقدمة (أ.ب) - تيم شيروود مدرب فيلا الجديد (أ.ف.ب)
TT

آرسنال ينعش آماله في التأهل لدوري الأبطال بثلاثية في مرمى ويستهام

جيرو (12) يضع آرسنال في المقدمة (أ.ب)  -  تيم شيروود مدرب فيلا الجديد (أ.ف.ب)
جيرو (12) يضع آرسنال في المقدمة (أ.ب) - تيم شيروود مدرب فيلا الجديد (أ.ف.ب)

عزز فريق آرسنال موقعه بالمركز الثالث في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، عبر الفوز على ضيفه ويستهام يونايتد بثلاثة أهداف نظيفة، أمس، في الجولة التاسعة والعشرين من المسابقة. وفي مباريات أخرى، سحق أستون فيلا مضيفه سندرلاند برباعية نظيفة، وفاز كريستال بالاس على ضيفه كوينز بارك رينجرز بثلاثة أهداف لهدف، وويست بروميتش ألبيون على ضيفه ستوك سيتي بهدف نظيف، وتعادل ليستر سيتي مع هال سيتي سلبيا.
وازدادت آمال آرسنال في احتلال المركز الثالث في المسابقة والتأهل مباشرة إلى بطولة دوري أبطال أوروبا بعد فوزه الكبير على ويستهام يونايتد على ملعب «الإمارات». واستعد آرسنال بالتالي لمباراته مع موناكو الفرنسي في دوري أبطال أوروبا الأسبوع المقبل بطريقة مثالية، في محاولة لتعويض سقوطه على أرضه في ذهاب ثمن النهائي 3/1. وتحكم آرسنال بالمجريات منذ البداية بحثا عن تسجيل هدف مبكر، وهو ما كاد يتحقق في الدقيقة الخامسة إثر كرة من الجهة اليمنى مررها الألماني مسعود أوزيل إلى الفرنسي أوليفييه جيرو على حدود المنطقة، فحولها بكعب القدم إلى ثيو والكوت العائد من الإصابة، فوجد الأخير نفسه في مواجهة الحارس لكنه تباطأ في التسديد، مما سمح للدفاع بإبعاد الكرة. وأرسل كالوم تشامبرز كرة عالية من الجهة اليمنى ارتقى لها التشيلي ألكسيس سانشيز وتابعها برأسه باتجاه الزاوية اليسرى للمرمى، لكن الحارس الإسباني أدريان أبعدها ببراعة إلى ركنية.
وبعد سيطرة شبه مطلقة لأصحاب الأرض، حصل ويستهام على فرصته الأولى حين مرر ماتيو غارفيس كرة إلى كيفن نولان فسددها قوية من مشارف المنطقة، لكن الحارس الإسباني الآخر ديفيد أوسبينا تمكن من إبعادها. وعاد آرسنال إلى خطورته بسرعة حين مرر الويلزي آرون رامزي كرة في الجهة اليسرى من المنطقة تابعها جيرو في الشباك الخارجية من الجهة اليسرى. وكاد رامزي يفتتح التسجيل إثر كرة متقنة من تشامبرز من الجهة اليمنى تابعها الويلزي بقدمه من أمام المرمى مباشرة لكن الحارس أدريان أبعدها بأطراف أصابعه في اللحظة المناسبة. ومرر رامزي كرة على طبق من ذهب إلى والكوت وضعته في مواجهة المرمى، فسدد كرة كان لها أدريان بالمرصاد مرة جديدة في الدقيقة 33، ثم تألق الحارس مجددا لإبعاد كرة رائعة من سانشيز في الدقيقة 35. وحال أدريان دون دخول كرة مسعود أوزيل مرماه التي تهيأت أمام والكوت لكنه أطاح بها بعيدا في الدقيقة الأخيرة من الشوط الأول.
لكن آرسنال رفض الخروج من الشوط من دون هز الشباك، بعد أن حاصر ضيفه في منطقته وأمطره بوابل من الفرص، حيث وصلت كرة من رامزي إلى جيرو داخل المنطقة إثر سلسلة تمريرات قصيرة وسريعة فأطلقها بيسراه قوية في الزاوية اليمنى للمرمى عجز أدريان هذه المرة عن إبعادها في الدقيقة الثانية من الوقت الضائع.
واضطر ويستهام إلى التقدم في بداية الشوط الثاني بعد أن اكتفى بالأداء الدفاعي في الأول، وكانت له محاولة من كرة عالية لغارفيس في الدقيقة 55. وأخرج الفرنسي آرسين فينغر مدرب آرسنال سانشيز وأشرك داني ويلبيك، ثم دفع بالإسباني سانتي كازورلا بدلا من والكوت لإعادة الفعالية الهجومية إلى فريقه بعد أن تحولت الأفضلية الميدانية إلى ويستهام ولو من دون خطورة فعلية على مرمى أوسبينا.
وعاد آرسنال إلى الهجوم، وسدد رامزي كرة برعونة على يمين المرمى في الدقيقة 69، لكن هدف الاطمئنان لم يأت إلا في الدقيقة 81 بعد تبادل للكرة بين جيرو ورامزي أنهاها الأخير بتسديدة في الشباك. وأضاف الفرنسي ماتيو فلاميني هدفا ثالثا بعد 3 دقائق بعد لحظات من دخوله بدلا من أوزيل، حيث تابع بسهولة كرة مررها كازورلا من الجهة اليسرى.
وحقق أستون فيلا فوزا ساحقا على مضيفه سندرلاند بأربعة أهداف نظيفة جعله يبتعد عن مراكز الهبوط إلى الدرجة الأولى مؤقتا، حيث رفع رصيده إلى 25 نقطة في المركز السابع عشر بفارق نقطة خلف سندرلاند السادس عشر. وجاءت الأهداف عبر البلجيكي كريستيان بنتيكي في الدقيقتين 16 و44، وغابرييل أغبونلاهور في الدقيقتين 18 و37. وتغلب كريستال بالاس بسهولة أيضا على ضيفه كوينز بارك رينجرز بثلاثة أهداف للعاجي ويلفريد زاها في الدقيقة 21، والاسكوتلندي جيمس ماكارثر في الدقيقة 40، وجويل وارد في الدقيقة 42، مقابل هدف للاسكوتلندي ماتيو فيليبس في الدقيقة 83. ورفع كريستال بالاس رصيده إلى 33 نقطة في المركز الثاني عشر، وبقي كوينز بارك رينجرز في المركز السابع عشر على رصيده السابق 22 نقطة. وتعمقت مخاوف كوينز بارك رينجرز من الهبوط بعدما استمر سجله السيئ خارج ملعبه بالهزيمة أمام كريستال بالاس. وبهذه الهزيمة يكون كوينز بارك رينجرز قد خسر 13 من 14 مباراة خاضها خارج أرضه هذا الموسم، ليبقى في المركز الـ19 برصيد 22 نقطة من 29 مباراة. ويحتل بالاس المركز 12 برصيد 33 نقطة.
ووضع ويلفريد زاها بالاس في المقدمة، قبل أن يسجل الفريق المضيف هدفين في دقيقتين، حيث ضاعف جيمس ماكارثر الغلة، وأضاف جويل وارد الثالث في نهاية الشوط الأول. وقلص ماتيو فيليبس الفارق بتسديدة هائلة في الدقائق الأخيرة من المباراة، لكن هذا الهدف لم يفلح في إشعال حماس لاعبي كوينز بارك ليواجه الفريق مهمة صعبة جدا لتجنب الهبوط.
وقال كريس رامزي مدرب كوينز بارك لشبكة «بي تي سبورت»: «الشيء الوحيد الذي يمكن أن نقوم به هو العودة لدراسة المباراة. نعرف أننا تراجعنا في الأوقات الحاسمة اليوم ونريد أن نستقي دروسا من اللقاء». وأضاف «لا أقول إنني واثق (في تجنب الهبوط) لأنني لا أعتقد أن أي فريق يصل إلى هذا المركز يجب أن يشعر بالثقة، إلا أننا ما زلنا نملك الإرادة واللاعبين لإكمال المهمة».
ومع تقدم أستون فيلا صاحب المركز الـ17 بفارق ثلاث نقاط على كوينز بارك كان الأخير بحاجة للتعامل مع عروضه السيئة الأخيرة ومغادرة استاد سيلهورت بارك بنتيجة إيجابية لمنح الفريق أملا جديدا، إلا أن بالاس ضغط على كوينز بارك من الطرفين منذ البداية وتلقى أصحاب الأرض المكافأة بعد أن شق يانيك بولاسي من الناحية اليسرى مرسلا الكرة إلى داخل منطقة الجزاء باتجاه زاها ليسجل هدف التقدم. وشكل بولاسي القلب النابض لبالاس واستطاع أن يرسل عرضية منخفضة حولها مكارثر إلى داخل الشباك. وبدا أن كوينز بارك قد تراجع بشدة بعدها بدقيقتين عندما سجل وارد الهدف الثالث في مرمى روب غرين إثر تسديدة من على حافة منطقة الجزاء. وسجل فيليبس هدف تقليص الفارق من تسديدة مفاجئة من مسافة 45 مترا، وهو ما شكل وميض الأمل الوحيد في أداء كوينز بارك السيئ. وفي مباراتين أخريين، فاز ويست بروميتش ألبيون على ضيفه ستوك سيتي بهدف للنيجيري براون إيديي في الدقيقة 19. وتعادل ليستر ستي مع هال سيتي سلبا.
ويلعب اليوم تشيلسي المتصدر مع ساوثهامبتون، وإيفرتون مع نيوكاسل، ومانشستر يونايتد مع توتنهام، وتختتم المرحلة الاثنين بلقاء سوانزي سيتي مع ليفربول.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.