دارين مور عازم على إحياء شيفيلد وينزداي مجدداً

المدرب جعل مستقبل النادي أكثر إشراقاً بعد أن تسلمه في حالة من الانهيار والفوضى

دارين مور يعمل على إعادة شيفيلد وينزداي إلى دوري الأضواء (الشرق الأوسط)
دارين مور يعمل على إعادة شيفيلد وينزداي إلى دوري الأضواء (الشرق الأوسط)
TT

دارين مور عازم على إحياء شيفيلد وينزداي مجدداً

دارين مور يعمل على إعادة شيفيلد وينزداي إلى دوري الأضواء (الشرق الأوسط)
دارين مور يعمل على إعادة شيفيلد وينزداي إلى دوري الأضواء (الشرق الأوسط)

بعد أسبوع من إقالته من تدريب وست بروميتش ألبيون في عام 2019. وصل دارين مور إلى «جبل جيوتو للقمامة» في كينيا. وكانت إقالته مؤلمة ومثيرة للجدل إلى حد كبير، لكنها منحت المدير الفني العاطل عن العمل آنذاك فرصة ذهبية لزيارة مدينة ناكورو الكينية ومقابلة الأطفال الذين يعيشون هناك في ظل ظروف معيشية صعبة للغاية، ومساعدة مؤسسة «إنسباير أفريكا» الخيرية في خطتها لبناء مدارس هناك.
وقال مور: «لقد قلبت تلك الرحلة كل الأمور رأساً على عقب ووضعت كل شيء في سياقه الصحيح. أي مخاوف بشأن حياتك ستختفي بسرعة عندما تقابل 50 أو 60 طفلاً يعيشون في كومة قمامة توجد مدرسة في وسطها». لكنه يعيش الآن في بلد مختلف وفي سياق مختلف تماماً، حيث يشغل الآن منصب المدير الفني لنادي شيفيلد وينزداي ومنهمك في مشروع آخر يهدف لخلق واحة من النظام والتعليم والأمل وسط مشهد فوضوي للغاية. وفي ظل استعدادات شيفيلد وينزداي لخوض الموسم الجديد لا تبدو الأمور ميئوساً منها تماماً كما كانت تبدو قبل أسابيع قليلة.
ففي يونيو (حزيران) الماضي، كان شيفيلد وينزداي يواجه خطر الهبوط لدوري الدرجة الثانية، ورحل عدد من اللاعبين الذين انتهت عقودهم، ولمح قائد الفريق، باري بانان، إلى أن النادي سيواجه مشاكل خطيرة للغاية في المستقبل، حيث قال صانع ألعاب الفريق عن النادي: «إنه ليس مكاناً جيداً للوجود به في الوقت الحالي. هناك الكثير من المشكلات، كما أن الكثير من الناس وراء الكواليس يغادرون. إنه وقت عصيب. لقد كان العام الماضي صعباً بعدما تعرضنا لخصم النقاط (تم خصم 12 نقطة، قبل أن يتم تقليصها إلى ست نقاط بعد الاستئناف، في أعقاب تحايل شيفيلد وينزداي على لوائح الأرباح والاستدامة)».
وقد كانت هناك تداعيات سيئة للغاية لقرار مالك النادي، ديفون تشانسيري، ببيع ملعب هيلزبره لنفسه ثم الفشل في تأجير الملعب مرة أخرى للنادي في غضون الإطار الزمني المطلوب لاستغلال إحدى الثغرات التنظيمية. إن الاستياء المتزايد بسبب التأخير في دفع أجور اللاعبين يعني أن مور كان على ما يبدو محاصراً وسط عاصفة شديدة. وفي وقت من الأوقات، لم يكن لدى مور سوى 12 لاعباً من لاعبي الفريق الأول المحترفين. لكن بعد بضعة أسابيع، بدا أن تلك الاضطرابات بدأت في الانحسار، على الأقل في الوقت الحالي. لقد حصل اللاعبون على رواتبهم أخيراً، كما أن العلاقات الجيدة للمدير الفني قد ساعدت النادي على التعاقد مع بعض اللاعبين الجيدين في صفقات انتقال حر، والتعاقد مع لاعبين آخرين على سبيل الإعارة. ومن الواضح أن معظم اللاعبين الجدد لديهم إمكانيات جيدة ويعملون بقوة على إثبات أنفسهم.
وهناك قدر كبير من التفاؤل بين لاعبي شيفيلد وينزداي، وهو الأمر الذي بدا واضحاً في تصريحات حارس المرمى بيلي بيكوك فاريل، المنضم حديثاً للفريق قادماً من بيرنلي على سبيل الإعارة لمدة موسم واحد، حيث قال: «بعد التحدث مع المدير الفني، لم أفكر كثيراً فيما يتعلق بالمجيء إلى هنا». وأضاف الحارس السابق لنادي ليدز يونايتد: «أنا هنا لتحقيق النجاح، ولمساعدة الفريق على الصعود. كانت لدي خيارات أخرى، لكن لم يكن بإمكاني تجاهل شيفيلد وينزداي، فهو ناد كبير وأنا متحمس للغاية لأن أكون جزءاً منه».
وخلال شرحه للأسباب التي دفعته للتعاقد مع بيلي بيكوك فاريل، أشار مور إلى قدرة الحارس على اللعب بشكل جيد للغاية بقدميه، نظراً لأن ذلك سيكون مهماً للغاية بالنسبة للطريقة التي يلعب بها الفريق. ويعمل مور على بناء فريق هجومي قوي قادر على بناء الهجمات من الخلف في ظل وجود المدافع الإيفواري السريع دومينيك إيورفا. ويجب التأكيد على أنه ليس من السهل على الإطلاق بناء فريق هجومي قوي بميزانية محدودة، لكن التداعيات المالية لتفشي فيروس كورونا تعني أن جميع الأندية في دوري الدرجة الثانية تعاني من الناحية المالية، كما أن ذكاء المديرين الفنيين سيكون أكثر أهمية من أي وقت مضى.
وكما هو الحال مع بيكوك فاريل، والجناح الذي يلعب للنادي على سبيل الإعارة من كوينز بارك رينجرز، أولمايد شوديبو، فإن لاعب خط الوسط المهاجم لنادي ميدلسبره، لويس وينغ، يبدو صفقة قوية للغاية بعدما نجح مور في ضمه على سبيل الإعارة. وفي الوقت نفسه، فإن الإصابة الأخيرة التي تعرض لها المهاجم المؤثر لنادي شيفيلد وينزداي، جوش وينداس، في أوتار الركبة يمكن أن تعيق انتقال اللاعب إلى أحد أندية دوري الدرجة الأولى قبل غلق فترة الانتقالات الصيفية الحالية.
وقال نيل وارنوك، المدير الفني لنادي ميدلسبره، إن وينغ «ناشده» للموافقة على انتقاله إلى شيفيلد وينزداي على سبيل الإعارة، وبالنظر إلى أن شيفيلد وينزداي يملك تاريخاً حافلاً كبطل لإنجلترا أربع مرات وكبطل لكأس الاتحاد الإنجليزي ثلاث مرات، فإن النادي سيظل دائماً مرغوباً من قبل العديد من اللاعبين. من المؤكد أن هذه الجاذبية قد تضاءلت كثيراً خلال الأشهر الصعبة الموسم الماضي، والتي تناوب فيها غاري مونك وتوني بوليس ونيل طومسون على القيادة الفنية للفريق قبل وصول مور من نادي دونكاستر في مارس (آذار) الماضي.
وحتى ذلك الحين، كان من الممكن تجنب الهبوط لو لم يعان المدير الفني البالغ من العمر 47 عاماً من مضاعفات الإصابة بفيروس كورونا، بما في ذلك الالتهاب الرئوي والجلطات الدموية في الرئتين، وهو الأمر الذي أجبره على الغياب عن سبع مباريات في دوري الدرجة الثانية. ومن حسن الحظ أن مور قد استعاد صحته بالكامل، وعاد للقيام بمهام عمله وقاد الفريق في معسكر الإعداد للموسم الجديد في جنوب ويلز، وأظهر هناك صفات صديقه القديم، والمساعد السابق للمدير الفني نادي وست بروميتش ألبيون، غرايم جونز، الذي يرتبط بالعمل معه منذ فترة طويلة.
وقال جونز، الذي يساعد الآن ستيف بروس في نيوكاسل يونايتد وكذلك المدير الفني للمنتخب الإنجليزي غاريث ساوثغيت: «دارين من نوعية القادة الذين تحب أن تقاتل من أجلهم. إنه قائد بالفطرة، وصادق وثابت على المبدأ ولديه معرفة هائلة». ومن المفيد أن مور حاصل على دبلوم في إدارة كرة القدم.
ويصفه زملاؤه بأنه دائماً ما يفكر خارج الصندوق، كما أنه مناهض للعنصرية ويعمل على جمع التبرعات الخيرية. وبعد أن حصل مور على رخصة التدريب من الدرجة الأولى من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم وهو في الخامسة والعشرين من عمره، واجه مور صعوبات كبيرة للعمل مديراً فنياً بسبب بشرته السمراء، لكنه عازم بشدة على تحقيق أقصى استفادة ممكنة من هذه الفرصة مع شيفيلد وينزداي، رغم صعوبتها. لقد واجه مور العديد من التحديات الصعبة قبل تولي القيادة الفنية لشيفيلد وينزداي، لكن من المؤكد أن هذه الصعوبات سوف تجعله أكثر جاهزية لهذا التحدي المتمثل في إعادة إحياء واحد من عمالقة كرة القدم الإنجليزية.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.