تفعيل الاتفاقيات السعودية ـ الصينية للقائمة السوداء للشركات.. وانضمام الرياض للبنك الآسيوي يعزز الاستثمار

السفير الصيني لـ«الشرق الأوسط»: وزير التجارة يبحث اليوم بالرياض تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري

لي تشنغ ون السفير الصيني لدى السعودية («الشرق الأوسط»)
لي تشنغ ون السفير الصيني لدى السعودية («الشرق الأوسط»)
TT

تفعيل الاتفاقيات السعودية ـ الصينية للقائمة السوداء للشركات.. وانضمام الرياض للبنك الآسيوي يعزز الاستثمار

لي تشنغ ون السفير الصيني لدى السعودية («الشرق الأوسط»)
لي تشنغ ون السفير الصيني لدى السعودية («الشرق الأوسط»)

قال لي تشنغ ون، السفير الصيني لدى السعودية، لـ«الشرق الأوسط»، إن بلاده عازمة على تفعيل كل الاتفاقيات التي أبرمت إبان زيارة الملك سلمان بن عبد العزيز الأخيرة لبكين، مشيرا إلى أن وزير التجارة الصيني يبدأ زيارة للرياض اليوم الأحد، تأتي في هذا الإطار وبحث مزيد من سبل تعزيز التعاون بين البلدين.
وأوضح السفير الصيني أن بلاده تنظر إلى السعودية كمحور ارتكازي لتعزيز التعاون مع كل البلاد العربية، مبينا خطتها لتعظيم تبادلاتها التجارية واستثماراتها ذات القيمة المضافة معها لتعزيز زيادة شراكاتها الاستراتيجية في المنطقة. ولفت ون إلى أن زيارة وزير تجارة بلاده اليوم للرياض، من تمكين الطرفين من استكشاف فرص واعدة وفق خطط استراتيجية، تمكنها من تحقيق أعلى مستويات التنافسية العالمية، باعتبارها إحدى ركائز التنمية المستدامة، بعد التزامها بالمواصفات القياسية المطلوبة.
من جهة أخرى، أكد ون، أن انضمام السعودية إلى مجموعة البنك الصيني الآسيوي للاستثمار أخيرا، يعزز فرص التعاون المشترك بين الرياض وبكين، حيث بلغت عضوية البنك 26 دولة بعد اعتزام بريطانيا الانضمام لمجموعة البنك لتصبح العضو 26 كأول دولة غربية تنضم لها.
من جهته، قال محمد العجلان، نائب رئيس مجلس الأعمال السعودي – الصيني، لـ«الشرق الأوسط»، إن «زيارة وزير التجارة الصيني للرياض اليوم، تأتي في إطار تفعيل مخرجات زيارة الملك سلمان الأخيرة للصين حينما كان وليا للعهد». وأوضح العجلان، أن هذه الزيارة، سيكون هدفها الرئيسي تفعيلا للاتفاقيات التي أبرمت خلال زيارة خادم الحرمين الشريفين لبكين في وقت سابق، والتي شملت اتفاقية القائمة السوداء بين البلدين بالنسبة للشركات التي تسلك طريق الغش والاحتيال وغير ذلك، وتفعيل شهادة المواصفات القياسية والالتزام باشتراطاتها من قبل الطرفين.
وتوقع العجلان، أن تفتح زيارة وزير التجاري الصيني اليوم للرياض، أبوابا جديدة للشركات الصينية والسعودية على حد سواء بعوائد مالية كبيرة للمشاركة في إنتاج سلع ذات جودة عالية، وإغلاق ملف المنتجات الرديئة بشكل نهائي.
وأوضح العجلان أن هذه الاتفاقية ستحد من السلع المقلدة والمغشوشة، وتزيد من الاستيراد السعودي من الصين، وبالتالي تدفقات زائدة من المنتجات ذات الجودة العالية بما لا يقل عن 15 إلى 20 في المائة، متوقعا أن تشهد الفترة المقبلة استثمارات صينية جديدة.
ونوه نائب رئيس مجلس الأعمال السعودي - الصيني، بأن الاتفاقية التي وقعتها وزارة التجارة والصناعة مع هيئة الرقابة الصينية، ستنعكس إيجابا على زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين، والبالغ 76 مليار دولار.
ولفت العجلان إلى أن هذه الاتفاقية ستحجم الغش التجاري وتحاصر المتعاملين فيه، سواء في الجانب الصيني أو السعودي، فضلا عن تعزيز ثقة المستهلكين في المنتجات الصينية، مما يدفع بمزيد من التعاملات التجارية بين البلدين، وتعزيز الشراكات الاستراتيجية بينهما. ووفق العجلان، فإن هناك نموا في حركة التجارة بين الرياض وبكين، غير أن ذلك لم ينعكس على زيادة حجم التبادل التجاري بسبب انخفاض أسعار البترول خاصة، علما أن الصين أحد مستوردي النفط السعودي بجانب مصادرها الأخرى.
وعلى صعيد ذي صلة، أكد العجلان أن انضمام السعودية لعضوية مجموعة البنك الآسيوي للاستثمار للبنى التحتية في الصين، مفيد لتعزيز التجارة والحركة الاقتصادية بين السعودية وشركاء الصين الـ25 عضوا في البنك الصيني للاستثمار خاصة. ونوه بأن أهمية ذلك تنبع من أن الصين وشركاءها بلاد تتسم بقوة اقتصاداتها وتطور صناعاتها ونشاط حركتها التجارية وانتشارها في أكثر من سوق على رقعة واسعة من العالم. ووفق العجلان، سينعكس انضمام السعودية لهذا البنك، في زيادة استثماراتها الأجنبية وتحفيز حركتها التجارية، مما يمكنه من لعب دور أفضل في تعزيز السياسة التي تتبعها البلاد في تنويع اقتصادها وزيادة بدائل مصادر دخلها بجانب البترول، فضلا عن تعزيز الوجود السعودي من المستثمرين في الصين والعكس صحيح.
يشار إلى أن الصين بجانب 20 دولة آسيوية أخرى، وقعت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بروتوكول اتفاق يرمي إلى إنشاء البنك الآسيوي للاستثمار في البنى التحتية، متخذا من بكين مقرا، فيما يعتبره محللون اقتصاديون أنه يمثل قوة وازنة في مواجهة البنك الدولي والبنك الآسيوي للتنمية.



الخريّف: السعودية مؤهلة لتصبح جسراً يربط منتجي ومستهلكي المعادن في العالم

وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)
وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)
TT

الخريّف: السعودية مؤهلة لتصبح جسراً يربط منتجي ومستهلكي المعادن في العالم

وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)
وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)

قال وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف إن الموقع الجغرافي للمملكة وثقلها الاقتصادي يؤهلانها لأداء دور محوري يجعلها جسراً رابطاً بين المناطق المنتجة والمستهلكة للمعادن. جاء ذلك خلال الجلسة الوزارية التي عُقدت ضمن أعمال «منتدى المعادن الحرجة» في مدينة إسطنبول التركية.

وأوضح الخريّف خلال كلمته في الجلسة، أن السعودية تعمل على ترسيخ هذا الدور من خلال بناء شراكات نوعية وتفعيل منصات حوار متعدد الأطراف، بما يعزز التعاون الدولي ويدعم تطوير سلاسل الإمداد العالمية للمعادن في ظل الطلب المتزايد على المعادن المرتبطة بالطاقة والتقنية.

وأشار إلى أن «مؤتمر التعدين الدولي» الذي تعقده المملكة سنوياً يمثل منصة عالمية للحوار والتعاون في قطاع التعدين، ويسهم في مواءمة الجهود الدولية وتعزيز التوافق حول أهمية تأمين المعادن وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد المرتبطة بها.

وأكد أهمية التعاون بين المؤتمر والمؤسسات المالية الدولية ومنها البنك الدولي، في دعم تطوير البنية التحتية للتعدين، وتعزيز فرص الاستثمار في سلاسل القيمة المعدنية، بما يسهم في تمكين الدول من تطوير مواردها وتعظيم الاستفادة الاقتصادية منها.

ودعا وزير الصناعة والثروة المعدنية في ختام كلمته، أصحاب المعالي الوزراء المشاركين في الجلسة إلى حضور النسخة السادسة من «مؤتمر التعدين الدولي»، المقرر عقدها في مدينة الرياض مطلع العام المقبل، مؤكداً أن المؤتمر يواصل ترسيخ مكانته منصة عالمية لتعزيز الشراكات ودعم استدامة سلاسل الإمداد للمعادن.


تايوان تسجل أسرع نمو اقتصادي منذ 4 عقود في الربع الأول من العام

ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)
ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)
TT

تايوان تسجل أسرع نمو اقتصادي منذ 4 عقود في الربع الأول من العام

ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)
ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)

أعلنت «وكالة الإحصاء» الحكومية التايوانية، الخميس، أن اقتصاد تايوان، القائم على التكنولوجيا، سجل أسرع وتيرة نمو له منذ نحو 4 عقود خلال الربع الأول من العام، مدفوعاً بالطلب القوي على الرقائق الإلكترونية والتقنيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وأظهرت البيانات الأولية أن الناتج المحلي الإجمالي لتايوان ارتفع بنسبة 13.69 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) الماضيين على أساس سنوي، وهو أعلى معدل نمو منذ 14.25 في المائة خلال الربع الثاني من عام 1987، حين بدأت الجزيرة مرحلة انتقالها السياسي بعد إنهاء الأحكام العرفية.

وتجاوزت هذه القراءة توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» عند 11.3 في المائة، كما تفوقت على نمو الربع الرابع البالغ 12.65 في المائة.

وقالت «الوكالة» في بيانها إن «الطلب ظل قوياً على منتجات الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء والبنية التحتية السحابية».

وتؤدي تايوان دوراً محورياً في سلسلة الإمداد العالمية للذكاء الاصطناعي؛ إذ تُعد شريكاً أساسياً لشركات كبرى مثل «إنفيديا» و«أبل»، كما تحتل «شركة تايوان لتصنيع أشباه الموصلات (تي إس إم سي)» موقعاً مركزياً في صناعة الرقائق العالمية.

وأظهرت بيانات وزارة المالية أن الصادرات ارتفعت خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026 بنسبة 51.1 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 195.74 مليار دولار.

وبناءً على هذا الأداء القوي، رفعت شركة «كابيتال إيكونوميكس» توقعاتها لنمو الاقتصاد التايواني لعام 2026 إلى 9 من 8 في المائة سابقاً، مشيرة إلى استمرار دعم الاستهلاك المحلي بفضل نمو الأجور وتدابير حكومية للتخفيف من تأثير ارتفاع أسعار الطاقة.

ورغم قوة الصادرات، فإن بعض المحللين يتوقع أن يُبقي «البنك المركزي التايواني» أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل المقرر في 18 يونيو (حزيران)، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية، بما في ذلك الصراع في الشرق الأوسط.

وقال المحلل كيفن وانغ، من شركة «ماسترلينك» للأوراق المالية والاستشارات الاستثمارية: «لا يزال مسار الصراع في الشرق الأوسط غير واضح».

وعلى أساس ربع سنوي معدل موسمياً، نما الاقتصاد بمعدل سنوي بلغ 11.86 في المائة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026.

وبدعم من طفرة الذكاء الاصطناعي، كانت «الوكالة» قد رفعت في فبراير (شباط) الماضي توقعاتها لنمو الاقتصاد لعام 2026 إلى 7.71 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 3.54 في المائة.

وكان اقتصاد تايوان قد نما بنسبة 8.68 في المائة خلال عام 2025، مسجلاً أسرع وتيرة له منذ 15 عاماً.

ومن المقرر إصدار بيانات تفصيلية ومراجعة لاحقة، إلى جانب تحديث التوقعات، في 29 مايو (أيار).


روسيا تعمل على استعادة النمو بعد أول انكماش في 3 سنوات

مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
TT

روسيا تعمل على استعادة النمو بعد أول انكماش في 3 سنوات

مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)

قال الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والحكومة يعملان على استعادة النمو، وذلك بعد أن أظهرت بيانات رسمية أولية انكماش الاقتصاد البالغ 3 تريليونات دولار لأول مرة منذ 3 سنوات.

وتجاوز أداء الاقتصاد الروسي، الذي انكمش في عام 2022 ثم نما في أعوام 2023 و2024 و2025، معظم التوقعات، وتجنب الانهيار الذي كانت القوى الغربية تأمل في إشعاله بفرض أشد العقوبات على اقتصاد رئيسي على الإطلاق.

ولكن بعد أسابيع قليلة من إعلان بوتين عن انكماش في أول شهرين من عام 2025، صرحت وزارة الاقتصاد بأن الأرقام الإجمالية للربع الأول من هذا العام ستشير إلى انكماش بنسبة 0.3 في المائة، وهو أقل مما كان يخشاه العديد من الاقتصاديين.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، للصحافيين يوم الخميس رداً على سؤال من وكالة «رويترز» حول البيانات الاقتصادية: «هذه عملية متوقعة. لقد حدث التباطؤ الاقتصادي المتوقع». وأضاف بيسكوف: «تتخذ الحكومة والرئيس إجراءات ويعملان على تطوير حلول تهدف إلى تحويل هذا الاتجاه السلبي إلى اتجاه تصاعدي».

وانكمش الاقتصاد الروسي بنسبة 1.4 في المائة في عام 2022، لكنه نما بنسبة 4.1 في المائة في عام 2023 و4.9 في المائة في عام 2024، ولم يتجاوز نموه 1 في المائة العام الماضي، بينما تتوقّع موسكو رسمياً أن يبلغ النمو 1.3 في المائة هذا العام.

وبعد اجتماع لتحديد أسعار الفائدة الأسبوع الماضي، أعلن البنك المركزي أن التراجع هذا العام يعود في معظمه إلى عوامل استثنائية، مثل رفع ضريبة القيمة المضافة في بداية العام وتساقط الثلوج بكثافة مما أدى إلى تباطؤ أعمال البناء.

وأرجع مسؤولون روس آخرون وقادة أعمال هذا الانكماش، الذي بدا مفاجئاً للكرملين، إلى نقص العمالة وبطء تطبيق التقنيات الجديدة، فضلاً عن قوة الروبل.

ودعت محافظ البنك المركزي الروسي، إلفيرا نابيولينا، يوم الثلاثاء، إلى الشفافية في البيانات الاقتصادية، بعد أن اتهمت وكالات استخبارات غربية جودة البيانات الروسية وألمحت إلى تلاعب السلطات بها... ورداً على سؤال حول ما إذا كان الكرملين يثق بالإحصاءات الاقتصادية المنشورة، قال بيسكوف: «بالتأكيد».

وفي سياق منفصل، أعلنت شركة غازبروم، يوم الخميس، أن صافي أرباحها السنوية ارتفع بنسبة 7 في المائة في عام 2025 ليصل إلى 1.3 تريليون روبل (17.33 مليار دولار)، وذلك بفضل قوة الروبل التي أثرت إيجاباً على ديون أكبر منتج للغاز الطبيعي في روسيا المقومة بالعملات الأجنبية.