«زلزال» رحيل ميسي يهز برشلونة... ولابورتا يلقي باللوم على لوائح الليغا الصارمة

رئيس النادي الكتالوني فشل في تنفيذ وعده بالإبقاء على نجم الفريق الأسطوري... وسان جيرمان المرشح الأبرز لضم الأرجنتيني

ميسي حصد 6 كرات ذهبية لأفضل لاعب بالعالم وهو في صفوف برشلونة... وفي الاطار لابورتا يعلن أمس نهاية قصة ميسي مع برشلونة (أ.ب)
ميسي حصد 6 كرات ذهبية لأفضل لاعب بالعالم وهو في صفوف برشلونة... وفي الاطار لابورتا يعلن أمس نهاية قصة ميسي مع برشلونة (أ.ب)
TT

«زلزال» رحيل ميسي يهز برشلونة... ولابورتا يلقي باللوم على لوائح الليغا الصارمة

ميسي حصد 6 كرات ذهبية لأفضل لاعب بالعالم وهو في صفوف برشلونة... وفي الاطار لابورتا يعلن أمس نهاية قصة ميسي مع برشلونة (أ.ب)
ميسي حصد 6 كرات ذهبية لأفضل لاعب بالعالم وهو في صفوف برشلونة... وفي الاطار لابورتا يعلن أمس نهاية قصة ميسي مع برشلونة (أ.ب)

لم يفلح خوان لابورتا في تنفيذ وعده الذي قطعه على نفسه قبل خمسة أشهر خلال حملته الانتخابية لرئاسة نادي برشلونة، بالإبقاء على أسطورة ناديه الأرجنتيني ليونيل ميسي بين جدران النادي الكتالوني، لتنتهي واحدة من أجمل القصص في عالم كرة القدم. لقد صحا جمهور برشلونة أمس، على وقع «زلزال» رحيل ميسي عن النادي بعد شراكة استمرت نحو 21 عاماً وكانت مثمرة بالألقاب المحلية والقارية والعالمية والجوائز الفردية التي جعلت من النجم الأرجنتيني أسطورة لا يضاهى.
وأقرّ لابورتا أمس، بأن تمديد عقد ميسي كان سيشكّل «مخاطر مالية» على النادي الكاتالوني الذي يرزح تحت ضائقة مالية تتجاوز المليار يورو، مؤكداً أنه قام «بما هو أفضل لمصلحة النادي». وقال لابورتا خلال مؤتمر صحافي: «لوائح الليغا الإسبانية المالية لم تدع لنا أي خيار سوى عدم تجديد عقد ليونيل ميسي، لقد اتفقنا على توقيع عقد جديد، لكن بالرجوع إلى القواعد المالية للاتحاد الإسباني واكتشاف أن رواتب فريقنا تمثل 110% من إيراداتنا الحالية وهو ما يعني أن النادي ينفق أكثر من المتوقع ودخل في مخاطرة مالية. كان علينا اتخاذ القرار الصعب، فالنادي أهم من أي شيء حتى من أفضل لاعب في العالم».
ويملك ميسي رابطاً حميماً مع مدينة برشلونة، حيث عاش فيها منذ عمر المراهقة وحيث وُلد أولاده الثلاثة. وقال في أبريل (نيسان) الماضي بعد قيادته فريقه إلى إحراز كأس إسبانيا: «إنه أمر مميز أن أكون قائداً للفريق الذي لعبت له طوال حياتي».
وكان ميسي قد توصل إلى اتفاق مع برشلونة للبقاء ضمن صفوفه في عقد جديد لمدة 5 أعوام مع القبول بتخفيض راتبه بنسبة 50% سنوياً. لكن من المتوقع أن تقلص قواعد اللعب المالي النظيف في الدوري الإسباني، حدَّ رواتب برشلونة إلى أقل من 200 مليون يورو هذا الموسم، ما دفع لابورتا إلى استنتاج أنهم غير قادرين على إتمام الصفقة.
وقال: «الوضع الذي ورثناه من الإدارة السابقة بقيادة جوسيب ماريا بارتوميو كان أسوأ كثيرا مما توقعناه، وفاتورة رواتب الرياضة تمثل 110% من دخل النادي، وليس لدينا هامش للرواتب. تضع القوانين التي أقرتها رابطة الدوري الإسباني قيوداً وليس لدينا الهامش للتحرك. كنا ندرك الوضع منذ وصولنا لكن الأرقام التي رأيناها أسوأ مما كنا نظن».
وانضم ميسي إلى برشلونة وعمره 13 عاماً وهو هداف النادي عبر العصور والأكثر مشاركة في المباريات، حيث أحرز 672 هدفاً في 778 مباراة بجميع المسابقات.
وكان لاعب منتخب الأرجنتين حراً وبإمكانه التفاوض للانتقال لأندية أخرى بعد انتهاء عقده في يونيو (حزيران)، إلا أن لابورتا وعد خلال حملته الانتخابية بتوقيع عقد جديد، كما أكد رئيس النادي الكاتالوني بعد وصوله إلى المنصب مراراً أن برشلونة توصل بالفعل لاتفاق طويل الأجل مع ميسي على أن يتم دفع الراتب على مدار خمسة أعوام. لكن بشكل مفاجئ عاد لابورتا ليعلن أن النادي ليس باستطاعته التوقيع على العقد الجديد وألقى باللوم على قواعد الليغا الصارمة، ورفضه المساومة بالموافقة على اقتراح رابطة الدوري بشأن استثمارات الأسهم الخاصة من شركة (سي في سي) من أجل الإبقاء على اللاعب الأرجنتيني.
وقال لابورتا إنه من أجل التوصل إلى طلبات رابطة الدوري كان يجب عليه الموافقة على عملية إعادة رهن النادي بشكل أساسي وهو ما كان سيؤثر على برشلونة لمدة 50 عاماً مقبلة من حيث حقوق البث التلفزيوني. وأوضح: «لا يمكن تعريض المؤسسة لخطر أكبر».
وواصل لابورتا: «قلت إننا سنفعل ما في وسعنا للإبقاء على ميسي في برشلونة في نطاق الوضع المالي للنادي، لقد توصلنا لاتفاق لكننا لم نستطع التوقيع الرسمي بسبب قواعد رابطة الليغا، وهو ما يعني أننا لا نستطيع تسجيل اللاعب إلا في حدود سقف الرواتب. لا أريد الاستمرار في الحديث عن الموقف الذي ورثناه وقرارات كارثية تم اتخاذها في الماضي، انتقلنا من سيئ إلى أسوأ». وأضاف: «أنا حزين، لكنني أعتقد أننا فعلنا ما هو أفضل لمصالح النادي، ميسي لديه عروض أخرى»، من دون أن يعلن هوية الأندية المهتمة بالتعاقد مع حامل الكرة الذهبية 6 مرات.
واتهم لابورتا الذي انتُخب مجدداً لرئاسة برشلونة في مارس (آذار) الماضي على خلفية الوعد الذي أطلقه بإبقاء ميسي في برشلونة، نظام اللعب المالي النظيف الذي وضعته رابطة الدوري الإسباني بمنعه من الوفاء بوعده. وقال: «الخميس فقط أدركنا أن الأمر قد انتهى. أجريت الحديث الأخير مع والد ليو، لا أريد منح آمال مزيفة للجماهير. لدى اللاعب عروض أخرى وهناك وقت محدد لانطلاق الموسم، كان علينا أن نحسم الموقف لأن اللاعب يحتاج أيضاً إلى الوقت من أجل تحديد خياراته».
وكان خافيير تيباس، رئيس رابطة الدوري الإسباني (الليغا)، قد أشار في وقت سابق إلى أن برشلونة عليه تقليص فاتورة رواتب لاعبيه بشكل كبير للحفاظ على قائده ليونيل ميسي، وأنه لن يُظهر أي تساهل عندما يتعلق الأمر بالامتثال لقواعد الرقابة المالية.
ورداً على مطالب بالتساهل مع القواعد المالية لليغا خصوصاً بعد أن رفع الاتحاد الأوروبي القيود عن الأندية في قرار يراه البعض بمثابة إلغاء لقانون اللعب المالي النظيف، قال تيباس: «القواعد كما هي ويجب على الجميع الالتزام بها، من برشلونة إلى الكوركون (المنافس في الدرجة الثانية... الوسيلة الوحيدة لبرشلونة للاحتفاظ بقائده هي التخلص من بعض لاعبيه، إذا لم يرحل أي لاعب وتم تخفيض فاتورة الرواتب سيكون من المستحيل الإبقاء على ميسي».
ودفع النادي الكاتالوني غالياً ثمن تعاقدات فاشلة مع لاعبين مقابل مبالغ باهظة، منها البرازيلي فيليبي كوتينيو والمهاجمان الفرنسيان أنطوان غريزمان وعثمان ديمبيلي في صفقتين كلّفتا خزينة النادي قرابة 400 مليون يورو مجتمعتين. وفرضت الصعوبات المالية الضخمة التي يواجهها برشلونة عليه عدم التحرك بقوة في سوق الانتقالات والصفقات التي عقدها مؤخراً مع أمثال الهولندي ممفيس ديباي والأرجنتيني سيرخيو أغويرو والمدافع الإسباني إريك غارسيا كلها تمت بانتهاء عقود هؤلاء اللاعبين مع أنديتهم.
وبدأت رابطة الدوري الإسباني العمل بقواعد اللعب المالي النظيف في 2013 حيث حددت الحد الأقصى للمبلغ الذي يمكن لكل نادٍ إنفاقه على اللاعبين والطاقم التدريبي في كل موسم بما يتماشى مع إيراداته. وحقق برشلونة أعلى إيرادات في عالم كرة القدم طبقاً لقائمة الدوري المالية التي أصدرتها شركة «ديلويت» للمراجعات المالية هذا العام، رغم أن الإيرادات تراجعت بواقع 125 مليون يورو العام الماضي بسبب تداعيات جائحة «كوفيد - 19».
وذكرت وسائل إعلام إسبانية أن برشلونة دخل في محادثات مع لاعبيه الأعلى أجراً مثل جيرار بيكيه وسيرجيو بوسكيتس وسيرجي روبرتو، من أجل تخفيض رواتبهم بواقع 40% مقابل تمديد عقودهم.
وكان برشلونة يحاول أيضاً بيع بعض لاعبيه الأعلى أجراً ومن بينهم غريزمان وديمبلي وكوتينيو وصمويل أومتيتي ومارتن بريثويت لكنه لم ينجح بعد في العثور على مشترين.
غير أن النادي، إلى جانب غريمه التقليدي ريال مدريد يوفنتوس الإسباني، ما زال يتشبث بخطط دوري السوبر الأوروبي بعد أن قضت محكمة بأن يوقف الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) الإجراءات التأديبية التي اتخذها بحق الأندية المؤسِّسة للمسابقة الانفصالية.

الوجهة المقبلة لميسي
ومن شأن التطور الصادم لأحد أبرز اللاعبين الذين أنجبتهم الملاعب الكروية على مر التاريخ، أن يقلب سوق الانتقالات رأساً على عقب قبل معرفة الوجهة المقبلة للأرجنتيني.
ويبقى معرفة الوجهة المستقبلية لميسي والأندية القادرة على الحصول على خدماته: هل سيكون مانشستر سيتي الإنجليزي حيث سيلتحق بمدربه السابق في برشلونة جوسيب غوارديولا، أو باريس سان جيرمان الفرنسي ليلعب تحت إشراف مواطنه المدرب ماوريسيو بوكيتينو، أو أي ناد آخر؟
عندما طلب اللاعب الأرجنتيني الرحيل عن برشلونة في صيف 2020 كان من المتوقع أن ينضم إلى مانشستر سيتي وغوارديولا، وحتى الشهر الماضي كان من الممكن أن يتحقق هذا الأمر لولا إشارات ميسي برغبته في البقاء بعد انتخاب لابورتا رئيساً جديداً للنادي الكتالوني.
لكن يبدو أن سيتي تجاوز الأمر بتعاقده مع صانع اللعب جاك غريليش مقابل 100 مليون جنيه إسترليني وإعطاء الأخير القميص رقم 10 الذي يرتديه ميسي دائماً سواء مع برشلونة أو منتخب الأرجنتين. وتشير وسائل إعلام إلى أن رغبة سيتي في ضم هاري كين مهاجم توتنهام هوتسبير، (مطلوب دفع 150 مليون إسترليني) يعني أن أبواب النادي الإنجليزي مغلقة أمام ميسي، لكن الإدارة الإماراتية المالكة لسيتي والتي تملك موارد غنية قد ترى التعاقد مع ميسي مجاناً فرصة لا يمكن إهدارها.
ويبدو باريس سان جيرمان الفرنسي هو المرشح الأبرز لضم النجم الأرجنتيني وهو من الأندية القليلة في العالم التي يمكنها تحمل الأجور الباهظة للاعبين. وارتبط ميسي بالانتقال إلى سان جيرمان منذ استحوذت «قطر للاستثمارات الرياضية» على النادي في 2011.
وفي وجود مواطنه بوكيتينو على رأس الجهاز الفني للفريق الفرنسي وزميله وصديقه المقرب البرازيلي نيمار وشريكٍ هجوميٍّ صاحب قدرات كبيرة مثل كيليان مبابي قد يشكّل ميسي القطعة المفقودة للنادي لتحقيق حلم التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا أخيراً. ومع بقاء تشيلسي ومانشستر يونايتد على لائحة الأندية التي من الممكن لها ضم الأرجنتيني والوفاء براتبه الكبير، تظل فكرة بقائه في برشلونة قائمة.
ويرى مراقبون أن إعلان لابورتا رحيل نجمه الأسطوري عن برشلونة ما هو إلا خدعة كبيرة للضغط على رابطة الدوري الإسباني. ويعتقد هؤلاء أن رحيل أفضل لاعب في العالم عن الدوري الإسباني سيسهم في إضعاف فرص الاستثمار بالمسابقة والترويج، خصوصاً بعد أن سبق وفقدت المسابقة النجم البرتغالي الكبير كريستيانو رونالدو المنتقل إلى يوفنتوس الإيطالي.


مقالات ذات صلة

«قرعة كأس ملك إسبانيا»: برشلونة يواجه أتليتيكو مدريد في قبل النهائي

رياضة عالمية برشلونة يصطدم بأتليتكو مدريد في كأس الملك (إ.ب.أ)

«قرعة كأس ملك إسبانيا»: برشلونة يواجه أتليتيكو مدريد في قبل النهائي

أسفرت قرعة قبل نهائي كأس ملك إسبانيا لكرة القدم التي سحبت الجمعة عن مواجهة بين برشلونة وأتليتيكو مدريد، بينما يلتقي أتليتيك بيلباو مع ريال سوسيداد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية دييغو سيميوني المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد (إ.ب.أ)

سيميوني يشيد بفوز أتلتيكو الكاسح على بيتيس

أعرب دييغو سيميوني، المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد، عن فرحته العارمة بعد فوز فريقه الكاسح على مستضيّفه ريال بيتيس.

«الشرق الأوسط» (إشبيلية)
رياضة عالمية خوليانو سيميوني (أ.ف.ب)

خوليانو سيميوني: والدي طردني في سن الـ18... وغوارديولا وإنريكي هما المفضلان لي

كشف الأرجنتيني خوليانو سيميوني، مهاجم نادي أتلتيكو مدريد الإسباني، عن تفاصيل علاقته المعقدة والفريدة بوالده ومدربه دييغو بابلو سيميوني.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية فينيسيوس جونيور (أ.ف.ب)

المشجع الذي ألقى ثمرة موز باتجاه فينيسيوس يواجه عقوبات صارمة

اقترحت «اللجنة الحكومية لمناهضة العنف والعنصرية وكراهية الأجانب والتعصب بالرياضة» الإسبانية فرضَ غرامة مالية قدرها 5 آلاف يورو، ومنعاً من دخول الملاعب لمدة عام.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية ملعب «سبوتيفاي كامب نو» (رويترز)

برشلونة يرغب رسمياً في استضافة نهائي دوري أبطال أوروبا 2029

أعلن نادي برشلونة الإسباني لكرة القدم، رسمياً، نيته المشاركة، بالتعاون مع مجلس مدينة برشلونة وحكومة إقليم كاتالونيا، في مرحلة الترشح الأولية لاستضافة النهائي.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.