الشركات العائلية في الخليج في ميزان التحديات المحلية والخارجية

حجم استثماراتها يتجاوز 3 تريليونات دولار

الشركات العائلية في الخليج في ميزان التحديات المحلية والخارجية
TT

الشركات العائلية في الخليج في ميزان التحديات المحلية والخارجية

الشركات العائلية في الخليج في ميزان التحديات المحلية والخارجية

يبدو أن الشركات العائلية في منطقة الخليج العربي، التي تستحوذ - بحسب آخر الإحصاءات - على رؤوس أموال قرابة ثلاثة تريليونات دولار، تواجه جملة من التحديات التي تعوقها عن الاستمرار في السنوات المقبلة، الأمر الذي دفع هذه الشركات إلى عقد اجتماع موسع في نهاية مارس (آذار) لعدد من الرؤساء التنفيذيين وأصحاب القرار، لبحث هذه المشكلات وإيجاد الحلول لها، خاصة أنها أجبرت في وقت سابق شركات على الخروج من السوق المحلية.
ومن أبرز تلك المشكلات، كما يراها اقتصاديون، أمور إدارية، وأخرى في التمويل، إلى جانب المنافسة الداخلية والخارجية، خاصة بعد انفتاح المنطقة على الأسواق العالمية، إضافة إلى صعوبة نقل الملكية بعد وفاة مؤسس الشركة للأبناء، وذلك لعدم وجود الاستراتيجية الواضحة، مما أشعل الخلاف بين الورثة حول الإدارة والصلاحيات.
وشهدت السوق السعودية خروج عدد من الشركات العائلية من المنافسة أو تفكك الشركة (تحتفظ الجريدة بأسماء هذه الشركات)، بسبب الخلافات الأسرية وعدم الاتفاق على الصلاحيات التي تخوّل الإدارة باتخاذ قرار منفرد وتحديدا في الجوانب المالية التي تكون حكرا على الإدارة ولا يطلع عليها أفراد الأسرة، مع عدم وجود خطط واضحة لتوظيف أبناء الأسرة في الشركة، مع تقليص فرص النجاح في إيجاد دماء جديدة تسيّر الأعمال.
وبحسب اقتصاديين فإن الخروج من جملة المشكلات التي تواجه الشركات العائلية غير القادرة على مواجهة التحديات يتمثل في التحول إلى شركات مساهمة عامة، للخروج من نفق الانغلاق في هذا الجانب، خاصة أن هناك دعما قويا من الجهات المعنية في السعودية ودول الخليج للحفاظ على هذه الكيانات، خصوصا أن الشركات التي تحولت للمساهمة نجحت في الخروج من الأزمات ورفعت قيمتها السوقية، كما انتهت مشكلات الملكية والتمويل الإدارية من خلال توفير الخبرات الإدارية التي تتولى وضع هيكل إداري واضح للشركة.
وقال الدكتور عبد الله مرعي بن محفوظ، عضو مجلس الغرف السعودية، وأحد الفاعلين في الشركات العائلية «إن الجهات المعنية في السعودية تعمل للحفاظ على استثمارات الشركات العائلية التي تقدر بنحو 1.2 تريليون دولار، من خلال نقاط عدة تساعد في الحفاظ على هذه الثروات التي تشكل قرابة 15 في المائة من الناتج المحلي». وتابع أن «هذه النقاط تتمثل في ما ذهبت إليه وزارة التجارة وهيئة سوق المال، من مساعدة هذه الكيانات الكبيرة للتحول إلى شركات مساهمة عامة وتدرج في السوق، فيما تتمثل المرحلة الثانية بسرعة حوكمة الشركات، من خلال وضع نموذج تتمكن فيه الأغلبية بالشركة من وضع استراتيجيتها»، لافتا إلى أن وزارة التجارة تعمل منذ خمس سنوات على نظام الشركات الجديد، الذي من المتوقع أن يصدر قريبا، وهذا النظام سيسهل من عملية دخول الشركاء، ومن خلاله توزع المهام ويفصل مجلس الإدارة عن الإدارة التنفيذية.
وأضاف ابن محفوظ أن الفترة المقبلة هي الحاسمة، وذلك بعد أن صدر قرار إنشاء محكمة استشارية مختصة، ووزارة التجارة ألزمت كل المحاسبين القانونيين بإيداع صورة من ميزانية الشركات والمؤسسات لدى وزارة التجارة عبر البوابة الإلكترونية، إضافة إلى أن وزارة التجارة بدأت تطلع على محاضر الشركات المساهمة المغلقة غير المدرجة في سوق المال، فيما تعرض هيئة سوق خدماتها على الشركات المغلقة من خلال تصدير الأسهم، على أن تجرى عملية التداول وفق الأنظمة المعمول بها في البلاد.
وأشار ابن محفوظ إلى أن عدد الشركات التي تحولت لهذه الضوابط لضمان استمراريتها لا يشكل 10 في المائة، الأمر الذي دفع بوزارة التجارة للتحرك في هذا الجانب، وإلزام الشركات لتطبيق هذا التوجه، وهذا التحول سيساعد الشركات في التحرر من القيود وإمكانية الحصول على القروض والتمويل بشروط أسهل عما كانت عليه عندما كانت شركات عائلية مغلقة.
من جانبه، قال دانيال فليمينغ، مستشار الثروات في الشرق الأوسط «إن التحديات التي تواجه الشركات العائلية في منطقة الخليج تكمن في عملية الخلافة، فعلى الرغم من رغبة المزيد من العائلات للتخطيط للخلافة في أعمالها، فإن حجم تلك الخطط ليس كافيا مقارنة بعدد الشركات العائلية في المنطقة». وأضاف أن «العديد من الشركات أسست أقساما لخلافة الشركات العائلية، ويوجد عدد من المستقلين المتخصصين تحديدا في عملية خلافة الشركات العائلية، بالإضافة إلى عدد قليل من الشركات الاستشارية الإقليمية الناشطة في هذا المجال». وأشار إلى أن الحاجة ما زالت قائمة وملحة لمزيد من الشركات المتخصصة في هذا المجال التي تفهم بوضوح المنطقة وتقاليدها العائلية وثقافتها، لافتا إلى أن الشركات العائلية القديمة التي تمتعت تقليديا منذ زمن طويل بتدفق حر للأموال إلى جيوبها بناء على اسمها العريق، قد تبدأ بالشعور بمزيد من الضغوط والمزيد من المنافسة.
وأشار دانيال إلى أن تحسن الاقتصاد نتيجة ارتفاع أسعار النفط خلال السنوات القليلة الماضية أدى إلى إنفاق الحكومات مبالغ ضخمة على مشروعات البنية التحتية، مما أدى إلى ملء خزائن معظم الشركات والشركات العائلية في الخليج، ولم تكن مسألة تعرضها للمنافسة قائمة بشدة عندها، بسبب توافر الأموال الكافية التي تنفق حولها، موضحا أن بعض الشركات بدأت إجراءات شد الحزام نتيجة لانخفاض أسعار النفط، وهذا يعطي العديد من الشركات العائلية الجديدة فرصة إثبات ذاتها وتقديم أفضل ما عندها.
وأوضح دانيال أن السؤال الدائم في جميع الشركات العائلة هو: من الذي سيخلف ويدير الأعمال في جميع أنحاء العالم؟ والفارق الكبير الذي أراه هنا بين الشركات العائلية في المنطقة هو الارتباط العاطفي للعائلة مع تجارتها وأعمالها، فبينما تميل العائلات خارج المنطقة أكثر لبيع أعمالها، أو طرح أسهمها في البورصة، فإن معظم الشركات العائلية في المنطقة العربية في إدارة الجيل الثاني اليوم، وما زالت تحمل اسم العائلة، وتعني أعمالها لها المحافظة على مكانتها واحترامها في مجتمعاتها، ولهذا فإن نقل أعمال الشركات العائلية إلى الأجيال المقبلة يمثل عملية ذات حساسية أكبر بالنسبة لها.
وتوقع دانيال استمرار نمو الشركات العائلية لتصبح أكبر، وهي اليوم تتحدث بشكل صحيح وتطرح الأسئلة المناسبة، بينما يأخذ كثير منها الخطوات الصحيحة، حتى وإن كانت خطوات «صغيرة»، نحو التخطيط بذكاء للخلافة، والاتجاه السائد فيها أن جيلي إدارتها الثاني والثالث أصبحا أكثر تعليما، وهو يضع الأطر الصحيحة لأعمالها التجارية العائلية، مضيفا أن هناك مزيدا من إعادة هيكلة بعض التكتلات، مع عمليات بيع لوحدات الأعمال غير الأساسية للأسر الأخرى التي تستطيع تشغيلها على نحو أفضل. وللحد من خروج الشركات العائلية يجتمع في دبي العديد من الشخصيات لوضع استراتيجية واضحة لإنقاذ استثمارات خليجية تتجاوز ثلاثة تريليونات دولار أميركي، يشكل حجم الشركات العائلية السعودية ما مقداره 1.2 تريليون تحت عنوان «ابتكار وإبداع تقوده القيم»، الذي يعول عليه في إيجاد صيغة واضحة تسير عليها الشركات بهدف الاستمرارية.
وفي هذا السياق، قالت الدكتورة نوف الغامدي، المديرة العامة ومؤسسة المجموعة الاستشارية بجدة ومستشارة التخطيط الإداري للشركات العائلية وتأهيل المديرين على البورد الأميركي «إن اجتماع الشركات العائلية المزمع عقده في دبي يستهدف ملاك الشركات العائلية من الجيل الثاني والثالث والرابع، والمستشارين المتخصصين من السيدات ورجال الأعمال والقضاة والمحامين، وذلك لمناقشة أبرز المشكلات وآلية حلها». وأضافت الغامدي أن «الجلسات ستناقش ديناميكية أنظمة الشركات العائلية ومنصة الابتكار واستمراريتها، كذلك المستجدات القانونية من منظور دوافع البقاء في الشركات العائلية واستمراريتها، مع أهمية الوقف العائلي في استدامة الشركات العائلية، مع استعراض التجارب والممارسات الناجحة للشركات العائلية والعائلات التجارية العربية والخليجية وتحليل هذه التجارب، إضافة إلى ورش العمل التطبيقية على هذه الممارسات».
ولفتت الغامدي إلى أن الشركات العائلية تلعب دورا مهما في الاقتصاد الخليجي بصفة خاصة والاقتصاد العربي بصفة عامة، يتمثل في النهوض بالأجيال لمواكبة التغييرات الاقتصادية والحفاظ على هوية الشركات العائلية واستدامتها واستمرارها والحفاظ على رأس المال العائلي والتركيز على محاكاة الواقع ومواجهة المستقبل في تحدي البقاء والاستمرار للشركات العائلية، موضحة أن الشركات العائلية في دول مجلس التعاون الخليجي خصوصا في السعودية تبحث عن حلول لمواجهة التحديات الجديدة ونقل الإدارة للأجيال المستقبلية.
وشدت الغامدي على أن المرأة تتمتع بفرص كبرى لتولي القيادة في الشركات العائلية، إذ تشير الدراسات إلى أن حجم السيولة المالية التي تملكها النساء في المملكة بلغ 19 مليار دولار من إجمالي الثروات الشخصية المودعة لدى البنوك والمصارف العاملة في السعودية، كما أن النساء يسيطرن على ما نسبته 20 في المائة من رأس المال في الصناديق المشتركة السعودية، ويمتلكن 33 في المائة من مؤسسات الوساطة المالية، و40 في المائة من الشركات العائلية.
واستطردت الغامدي أن النساء السعوديات يتحكمن بما يقارب 210 مليارات دولار من الثروات المنقولة وغير المنقولة من عقارات وأسهم وسندات وثروات أخرى، في حين أن عدد النساء اللاتي يدرن أصولهن، وحساباتهن المالية، يبلغ ما نسبته 80 في المائة، بينما 10 في المائة تدار ثرواتهن عبر وكلاء، ويقدر حجم الثروة النسائية السائلة للسعوديات بمجموع ما تملكه النساء مجتمعات في دول الخليج.



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.