هجمات «طالبان» في أفغانستان تضاعفت منذ توقيع «اتفاق الدوحة»

واشنطن: القوات الجوية الأفغانية تتعرض لضغوط متزايدة

تدريبات للجنود الأفغان خارج قاعدتهم العسكرية في ضواحي العاصمة كابل مع انسحاب القوات الأميركية وحلفاء «الناتو» المتبقية من أفغانستان (أ.ب)
تدريبات للجنود الأفغان خارج قاعدتهم العسكرية في ضواحي العاصمة كابل مع انسحاب القوات الأميركية وحلفاء «الناتو» المتبقية من أفغانستان (أ.ب)
TT

هجمات «طالبان» في أفغانستان تضاعفت منذ توقيع «اتفاق الدوحة»

تدريبات للجنود الأفغان خارج قاعدتهم العسكرية في ضواحي العاصمة كابل مع انسحاب القوات الأميركية وحلفاء «الناتو» المتبقية من أفغانستان (أ.ب)
تدريبات للجنود الأفغان خارج قاعدتهم العسكرية في ضواحي العاصمة كابل مع انسحاب القوات الأميركية وحلفاء «الناتو» المتبقية من أفغانستان (أ.ب)

حذّر تقرير رسمي أميركي، نُشر أمس (الخميس)، من أن الحكومة الأفغانية تواجه «أزمة وجودية» مع تقدم «طالبان» التي ضاعفت هجماتها في البلاد منذ توقيع الاتفاق بين الولايات المتحدة والمتمردين في فبراير (شباط) 2020، الذي أدى إلى انسحاب القوات الأجنبية من البلاد. وقال «مكتب المفتش العام الخاص لإعادة إعمار أفغانستان» (سيغار) إن عدد «الهجمات التي شنها العدو» وتنسب بشكل أساسي إلى «طالبان»، ارتفع من 6700 في الأشهر الثلاثة التي سبقت اتفاق الدوحة إلى 13242 في الفترة من سبتمبر (أيلول) إلى نوفمبر (تشرين الثاني) 2020.
وأضاف أن عدد الهجمات بقي أكثر من عشرة آلاف في كل فترة لاحقة من ثلاثة أشهر. وكانت زيادة الهجمات واضحة منذ فترة طويلة لكن لم تكن هناك بيانات متاحة من قبل لإظهار حجم هذه العمليات. هذه هي المرة الأولى منذ ديسمبر (كانون الأول) 2019 التي ينشر فيها المكتب أرقاماً مفصلة عن الهجمات. وقال التقرير نقلاً عن بيانات من القوة المشتركة بين الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي في أفغانستان، إنه خلال الفترة الممتدة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2020، قُتل 510 مدنيين وجُرح 709 آخرون. وبعد ذلك ارتفع العدد ليصل إلى 1058 قتيلاً و1959 جريحاً في الربع الثالث من ذلك العام وبقي عند مستويات عالية. وبين الأول من مارس و31 مايو (أيار) تاريخ آخر هذه المعطيات التي جمعتها عملية «الدعم الحازم» للحلف الأطلسي في أفغانستان قبل انسحاب الجزء الأكبر من قوات التحالف، أُحصي عشرة آلاف و383 هجوماً، أسفر 3268 منها عن سقوط قتلى حسب المكتب التابع للكونغرس. وذكرت بعثة الأطلسي أن العنف ضد المدنيين وصل إلى مستويات قياسية جديدة في أبريل (نيسان) ومايو مع مقتل 705 مدنيين وجرح 1330 آخرين، وهو تقريباً مجموع عدد القتلى في الأشهر الثلاثة السابقة.
وبطلب من حكومة كابل، لم ينشر المفتش العام عدد ضحايا الجيش الأفغاني الذي يبلغ عديده نحو 300 ألف رجل وامرأة. وأشار المفتش العام جون سوبكو في التقرير إلى أنه «من الواضح أن الاتجاه العام ليس في مصلحة الحكومة الأفغانية التي قد تواجه أزمة وجودية إذا لم تنجح في عكسه». وأضاف أن «مصدر القلق الأكبر هو السرعة والسهولة التي سيطرت بها (طالبان) على ما يبدو على مناطق في شمال البلاد، المعقل السابق لمعارضة (طالبان)». وتابع سوبكو أن التقرير قدّم صورة واقعية تتناقض مع «التفاؤل المفرط السائد» الذي طغى على الجهود التي تقودها الولايات المتحدة لإعادة بناء أفغانستان وتعزيزها بكلفة مئات المليارات من الدولارات على الحكومة الأميركية.
وقال التقرير إن «الأنباء الواردة من أفغانستان هذا الفصل قاتمة». وأضاف أن قوات الأمن التابعة للحكومة الأفغانية في مواجهة هجوم جديد لـ«طالبان» بدت «متفاجئة وغير مستعدة، وهي الآن في وضع ضعيف».
ويحمّل التقرير قوات المجموعات المناهضة للحكومة مسؤولية سقوط 93 في المائة من المدنيين في الأشهر الأخيرة.
وقد تسبب مقاتلو «طالبان» في مقتل أربعين في المائة من هؤلاء، وأسقط متمردون مجهولون 38 في المائة منهم وتنظيم داعش 14 في المائة وشبكة «حقاني» المقربة من «طالبان» أقل من واحد في المائة.
ويشير التقرير إلى أن «طالبان» استولت على عدد كبير من الأحياء في المناطق الريفية رغم أنها لا تسيطر على المدن الكبرى. وكان وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن حذّر، أول من أمس، من أن أفغانستان قد تصبح «دولة منبوذة» إذا استولت «طالبان» على السلطة بالقوة، بينما يستغل المتمردون الإسلاميون انسحاب قوات حلف شمال الأطلسي لتحقيق تقدم في البلاد.
وحذر بلينكن خلال زيارة للهند من أن تصبح «أفغانستان التي لا تحترم حقوق شعبها، وترتكب فظائع ضد شعبها، دولة منبوذة». وأضاف أن «(طالبان) تقول إنها تريد اعترافاً دولياً» لكن «الاستيلاء على السلطة بالقوة وانتهاك حقوق شعوبها ليست الطريقة الصحيحة لتحقيق ذلك». في غضون ذلك، حذّرت هيئة مراقبة أميركية من أن القوات الجوية الأفغانية، التي تعد واحدة من المزايا القليلة المتبقية للحكومة في كابل في الحرب ضد حركة «طالبان»، تتعرض لضغوط متزايدة.
وذكر تقرير للمفتش العام الخاص لإعادة إعمار أفغانستان أن جميع الطائرات الأفغانية تعمل بنسبة 25 في المائة أكثر خلال فترات الصيانة المقررة الموصى بها، حيث شهدت خمس طائرات من بين كل سبع طائرات انخفاضاً في الاستعداد في يونيو (حزيران) وحده. وأوضح التقرير أن أسطول الطائرات المقاتلة الهجومية الخفيفة من طراز (إيه سي - 208)، على سبيل المثال، حافظ على جاهزيته بنسبة 93 في المائة بين أبريل ومايو، ولكن المؤشر انخفض إلى 63 في المائة في يونيو. وأضاف التقرير أن جميع الطائرات الأفغانية وأطقمها «تعرضوا للإجهاد» بسبب زيادة طلبات الدعم الجوي والاستخبارات والمراقبة والاستطلاع ومهمات إعادة التزود بالوقود. ويتزامن تراجع الاستعداد مع زيادة في الهجمات التي تشنها حركة «طالبان» وانسحاب شبه كامل للولايات المتحدة من هذا البلد الذي مزقته الحرب.
ويسعى مسلحو «طالبان» إلى الإطاحة بالحكومة الأفغانية وإقامة نظام صارم، وكثفوا هجماتهم منذ أن بدأت القوات الدولية بقيادة الولايات المتحدة الانسحاب في مايو الماضي. وتسيطر «طالبان» على أكثر من نصف الأقاليم الأفغانية، حسبما كشف مسح أجراه مراسلو وكالة الأنباء الألمانية في وقت سابق من هذا الشهر.



روبيو يستقبل نظراءه في مجموعة الـ20 وسط انقسامات حول أوكرانيا وإيران

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث في افتتاح لقاء وزراء خارجية مجموعة العشرين في أتلانتا (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث في افتتاح لقاء وزراء خارجية مجموعة العشرين في أتلانتا (إ.ب.أ)
TT

روبيو يستقبل نظراءه في مجموعة الـ20 وسط انقسامات حول أوكرانيا وإيران

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث في افتتاح لقاء وزراء خارجية مجموعة العشرين في أتلانتا (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث في افتتاح لقاء وزراء خارجية مجموعة العشرين في أتلانتا (إ.ب.أ)

افتتح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الجمعة، اجتماعاً مع نظرائه في مجموعة العشرين، بمن فيهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في ظل انقسامات بين الدول الأعضاء حول أوكرانيا وإيران، يؤججها الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة.

ويُعقد هذا الاجتماع الوزاري في أتلانتا بولاية جورجيا، ويستمر حتى السبت، قبل أيام من انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقرّرة الثلاثاء المقبل، تمهيداً لقمة مجموعة العشرين التي يستضيفها الرئيس دونالد ترمب في منتصف ديسمبر (كانون الأول) في ناديه للغولف قرب ميامي بولاية فلوريدا.

ووصف روبيو المرحلة بأنها «لحظة حاسمة» للعالم بأسره، قائلاً في كلمته الافتتاحية: «نواجه سلسلة من الأزمات الاقتصادية والجيوسياسية المترابطة، يشكّل كثير منها تهديدات خطيرة للأسس الجوهرية للنظام الاقتصادي العالمي».

وتجمع مجموعة العشرين الاقتصادات الكبرى في العالم، بينها الولايات المتحدة والصين والهند واليابان وفرنسا والبرازيل، فضلاً عن روسيا.

ومن غير المتوقّع التوصّل إلى قرارات مهمّة في أتلانتا، وسط الانقسامات السائدة بين دول المجموعة حيال الحرب الروسية على أوكرانيا وتبعات الحرب في الشرق الأوسط.

خلال لقاء وزراء خارجية مجموعة العشرين (رويترز)

وبدأ الاجتماع على وقع إلغاء الصورة الجماعية التقليدية، لعدم رغبة الأوروبيين في الظهور إلى جانب لافروف الذي يشارك في المحادثات التي تُجرى أحد الفنادق الكبرى.

وتقاطع معظم الدول الغربية موسكو منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، ويخضع لافروف نفسه لعقوبات دولية.

وسيكون اللقاء بين روبيو ولافروف موضع متابعة حثيثة في وقت تضغط فيه واشنطن لإنهاء الحرب في أوكرانيا بالسبل الدبلوماسية، ساعية في الوقت نفسه لكسب تعاون موسكو من أجل ضبط أسعار الطاقة، وهي مسألة جوهرية مع حلول استحقاق الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة.

وتراوح المحادثات بشأن الحرب في أوكرانيا مكانها منذ بداية العام.

وترى إدارة ترمب التي تتولى حالياً الرئاسة الدورية لمجموعة العشرين قبل انتقالها إلى المملكة المتحدة، أن المجموعة انحرفت عن أهدافها الأساسية، وهي تعمل على «إعادة توجيهها»، مؤكدة أن الأمن العالمي والازدهار الاقتصادي «مترابطان لا يمكن الفصل بينهما».

وأوضح مسؤول في وزارة الخارجية أن «المحادثات في أتلانتا ستوفر فرصة للبحث في مسائل الطاقة والتحديات أمام سلسلة الإمداد، كما ستعمل على تحديد سبل لمواجهة تبعات التوترات الجيوسياسية على الأمن الاقتصادي بصورة جماعية».

وركّز على أهمية الوصول إلى الطاقة، وهي مسألة أساسية لتقنيات مثل الذكاء الاصطناعي، مشدّداً على وجود «تصميم مشترك على مواجهة الأزمات الداهمة والحفاظ على ممرات الملاحة الحيوية مفتوحة أمام الحركة التجارية من دون تهديدات أو رسوم».

مأزق اقتصادي

وتسجّل الأسواق ارتفاعاً حاداً في أسعار الطاقة منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط مع شنّ الولايات المتحدة وإسرائيل أولى الضربات على إيران في فبراير؛ إذ ردّت إيران بإغلاق مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية، وهي تدرس آلية لفرض «بدلات خدمات» على السفن فيه.

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في أتلانتا (د.ب.أ)

ويمثّل فرنسا، التي تتولى رئاسة مجموعة السبع هذا العام، وزير خارجيتها جان نويل بارو. أما الصين فيمثّلها نائب وزير الخارجية ما تشاو شيوي، في غياب الوزير وانغ يي.

وتغيب جنوب أفريقيا عن الاجتماع، على خلفية اتهامات أميركية باضطهاد الأفريكانر، المتحدّرين من المستوطنين الأوروبيين البيض.

في المقابل، دعت واشنطن بولندا إلى المشاركة، وهي ترغب في أن تصبح عضواً كامل العضوية في المجموعة.

الشرق الأوسط

في هذه الأثناء، يتصاعد التوتر في الشرق الأوسط مع تهديد إسرائيل بضرب إيران مجدّداً وتلويح ترمب باحتمال شنّ هجوم بعد الانتخابات النصفية، الثلاثاء.

وبحسب صحيفة «وول ستريت جورنال»، طلبت الولايات المتحدة من دول خليجية عدّة الاستعداد لحملة قصيرة ومكثّفة بعد الانتخابات الأميركية المقرّرة في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال ترمب، الأسبوع الماضي: «قد ننفّذ عملية (غضب ملحمي) صغيرة أخرى»، في إشارة إلى اسم الهجوم العسكري الأميركي على إيران الذي بدأ في 28 فبراير.

وزير خارجية البرازيل ماورو فييرا في الاجتماع (أ.ف.ب)

وسيلتقي روبيو مع لافروف، وذلك قبل محادثات ثلاثية محتملة بين موسكو وكييف وواشنطن في نوفمبر في الإمارات العربية المتحدة لإحياء جهود السلام، من دون أن تؤكّد واشنطن انعقادها بعد.

ولم تكن مشاركة لافروف مفاجئة بعدما استقبلت واشنطن مسؤولين من روسيا خلال اجتماعات سابقة لمجموعة العشرين هذه السنة، في حين استبعدت مشاركة جنوب أفريقيا. كما أن ترمب دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لحضور قمة ميامي، لكنه لا يزال ينتظر تأكيد مشاركته.

وأعلن ترمب في مطلع أكتوبر (تشرين الأول) التوصّل إلى اتفاق بين واشنطن وموسكو لتوريد الديزل الروسي إلى السوق الأميركية، مع رفعه عقوبات مفروضة على روسيا.

وشدّد المصدر الدبلوماسي على أن مشاركة روسيا في الاجتماع الوزاري «لا تضفي بأي حال من الأحوال شرعية على أفعالها»، مضيفاً أن «الأوروبيين سيواصلون الدفاع بحزم عن موقفهم بشأن أوكرانيا»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستنصبّ الأنظار أيضاً على أيّ تواصل بين روبيو ونظيره البرازيلي ماورو فييرا، بعدما سمحت واشنطن لفلافيو بولسونارو بالدخول إلى الأراضي الأميركية بعد هزيمته في الانتخابات الرئاسية، الأحد، أمام الرئيس لولا، في تحدّ لأمر من السلطات القضائية بعدم مغادرة البرازيل.


كولومبيا تنسحب من مجموعة لاهاي بسبب إجراءات التكتل تجاه إسرائيل

لقطة عامة للواجهة الخارجية للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي (أ.ب)
لقطة عامة للواجهة الخارجية للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

كولومبيا تنسحب من مجموعة لاهاي بسبب إجراءات التكتل تجاه إسرائيل

لقطة عامة للواجهة الخارجية للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي (أ.ب)
لقطة عامة للواجهة الخارجية للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت الحكومة الكولومبية، اليوم (​الثلاثاء)، أنها ستنسحب من مجموعة لاهاي بصفتها دولة عضواً ورئيساً مشاركاً، ‌مشيرة إلى ‌الإجراءات ​التي ‌اتخذتها المجموعة ⁠تجاه ​إسرائيل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وتقول مجموعة ⁠لاهاي إنها تسعى إلى صون القانون الدولي والإجراءات الدولية، بما ⁠في ذلك ‌في ‌المحكمة ​الجنائية ‌الدولية بشأن تصرفات ‌إسرائيل.

وذكر المتحدث باسم الحكومة، ميلر سوتو، في مقطع ‌فيديو منشور على منصة «إكس»: «طلبت كولومبيا ⁠رسمياً ⁠الانسحاب من مجموعة لاهاي، وهي مجموعة أنشئت لعزل إسرائيل ومهاجمتها، ونحن نرفض هذا النهج».


اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
TT

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

قال شهود من رويترز ووسائل إعلام بلجيكية إن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل خلال اشتباكات في بروكسل اليوم السبت مع متظاهرين مناهضين للحكومة طالبوا بتحسين ظروف النظام التعليمي.

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

وجاءت الاشتباكات بعد تجمع مئات المحتجين، ومعظمهم من الشبان، للمطالبة بزيادة التمويل المخصص للتعليم، وذلك في استمرار للمظاهرات التي شهدها هذا البلد خلال الأشهر القليلة الماضية.

واتهم المحتجون الشرطة باللجوء للعنف المفرط رغم أن هذه الاشتباكات كانت أقل حدة ونطاقا بكثير من تلك التي شهدتها بلجيكا الأسبوع الماضي، أو تلك التي وقعت على نطاق أوسع بكثير في فرنسا المجاورة.

ورأى شهود من رويترز محتجين في بروكسل يركضون بينما يلاحقهم أفراد من الشرطة، وكذلك تعرض أحد المحتجين للضرب والركل من بعض الأفراد.

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

واستهدف محتجون دراجات هوائية ونارية مخصصة للتأجير محاولين إضرام النار فيها بعد رشقها بلافتات من الشوارع وأشياء أخرى.

وذكرت وسائل إعلام بلجيكية أن الشرطة استخدمت في واقعة منفصلة الغاز المسيل للدموع لتفريق مجموعة من المحتجين.

وقالت شرطة بروكسل مساء اليوم في بيان إنه لم تحدث أي وقائع جسيمة مشيرة إلى أنها اتخذت تدابير "لضمان الحفاظ على النظام العام وسلامة الجميع".

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (إ.ب.أ)

وأضاف البيان أن الشرطة احتجزت مؤقتا خمسة أشخاص بتهمة الإخلال بالنظام العام بالإضافة إلى أربعة آخرين بتهمة حيازة أسلحة محظورة والتحريض على أعمال الشغب.