اليابان تواصل صدارتها للألعاب... ومصر تضرب موعداً مع البرازيل في ربع نهائي القدم

السباحة الأسترالية تيتموس تتألق مجدداً بذهبية 200 متر حرة... وتأكيد عدم مشاركة الأميركية بايلز لأسباب نفسية... وغياب عربي عن التتويج باليوم الخامس

TT

اليابان تواصل صدارتها للألعاب... ومصر تضرب موعداً مع البرازيل في ربع نهائي القدم

مع استمرار اليابان في اعتلاء قمة ترتيب الدول بختام منافسات اليوم الخامس للألعاب الأولمبية المقامة على أرضها برصيد 13 ميدالية ذهبية، متفوقة على الصين (12) والولايات المتحدة (11)، كان انتزاع المنتخب المصري لكرة القدم بطاقة العبور إلى ربع النهائي بانتصاره على أستراليا (2-صفر) أبرز الإنجازات العربية في ليلة أخرى لم تشهد أي تتويج.
ففي مسابقة كرة القدم للرجال، تأهل المنتخب المصري، صحبة نظيره الإسباني، إلى الدور ربع النهائي بعد فوز الأول (2-صفر) على أستراليا، وتعادل الثاني مع الأرجنتين (1-1)، ضمن منافسات الجولة الثالثة من المجموعة الثالثة، فيما ودع المنتخب الفرنسي بخسارة قاسية (4-صفر) أمام اليابان في الأولى.
ومن جهة أخرى، تأهل منتخبا البرازيل وكوت ديفوار إلى دور الثمانية أيضاً، وأقصيت ألمانيا، بعد فوز حامل اللقب على السعودية (3-1)، وتعادل المنتخب الأفريقي أمام وصيف الدورة السابقة ألمانيا (1-1).
وخطف منتخب «الفراعنة» بطاقة التأهل إلى ربع النهائي بهدفي أحمد ياسر ريان في الدقيقة (44) وعمار حمدي (85) اللذين منحاه الفوز الأول في المجموعة، ليرفع رصيده إلى 4 نقاط، متفوقاً بفارق الأهداف على المنتخب الأرجنتيني الذي تعادل مع إسبانيا (1-1). وبالتالي، ضرب منتخب مصر موعداً في ربع النهائي، السبت، مع البرازيل التي تصدرت المجموعة الرابعة برصيد 7 نقاط من فوزين وتعادل، أمام كوت ديفوار (5 نقاط) من فوز وتعادلين، مقابل (4 نقاط) لألمانيا من فوز يتيم وتعادل وخسارة، في حين ودع المنتخب السعودي المسابقة من دون نقاط بعد 3 هزائم.
وفي المباراة الأولى، نجح المنتخب المصري في فرض أفضليته على منافسه الأسترالي، وسجل أول أهدافه في اللقاء والبطولة بالدقيقة (44)، بعد هجمة سريعة بدأت بتمريرة من طاهر محمد إلى رمضان صبحي الذي راوغ ببراعة، ومرر إلى ريان الذي سدد مباشرة في المرمى. وحسم المصريون الفوز في الدقيقة (85)، بعد هجمة مرتدة سريعة قادها ناصر منسي ببراعة، حيث راوغ مدافعين ثم سدد لترتد الكرة من الحارس الأسترالي ويتابعها حمدي في المرمى الخالي.
وفي المباراة الثانية بالمجموعة نفسها، تعادلت إسبانيا مع الأرجنتين، في نتيجة مثالية لمصر ليتأهلان معاً. وقد افتتحت إسبانيا التسجيل عن طريق ميكيل ميرينو في الدقيقة (66)، قبل أن تدرك الأرجنتين التعادل عن طريق توماس بيلمونتي في الدقيقة (87)، لكن ذلك لم يكن كافياً.
وودعت فرنسا البطولة بخسارة مذلة برباعية نظيفة أمام اليابان صاحبة الأرض. وسجل أهداف اليابان تاكيفوزا كوبو (27)، وهيروكي ساكاي (34)، وكوجي ميوشي (70)، ودايسن ماييدا (90+1)، لتتصدر اليابان المجموعة أمام المكسيك التي تأهلت أيضاً بفوزها على جنوب أفريقيا متذيلة المجموعة (3-صفر).
وفي المجموعة الرابعة، يدين المنتخب البرازيلي بفوزه (3-1) على المنتخب السعودي إلى مهاجم إيفرتون الإنجليزي ريشارليسون الذي سجل ثنائية بالدقيقتين (76 و90+3)، بعد ثلاثيته في المباراة السابقة من رباعية الفوز على ألمانيا (4-2)، لينفرد في صدارة ترتيب الهدافين بـ5 أهداف، بفارق هدف عن المهاجم المخضرم الفرنسي أندري - بيار جينياك.
وافتتحت البرازيل التسجيل عبر مهاجم هيرتا برلين الألماني ماتيوس كونيا في الدقيقة (14)، قبل أن يدرك لاعب النصر عبد الإله العمري التعادل في الدقيقة (27). وغاب عن صفوف البرازيل لاعب وسط أستون فيلا الإنجليزي دوغلاس لويز بعد تلقيه بطاقة حمراء في المباراة السابقة أمام كوت ديفوار التي انتهت بالتعادل السلبي، وحل بدلاً منه ماتيوس هنريكه لاعب نادي غريميو.
وتقدم حامل اللقب بعد 14 دقيقة من صفارة البداية، بعد ركلة ركنية نفذها كلاودينيو من اليسار، وتابعها كونيا برأسه في شباك الحارس السعودي أمين بخاري. وأدرك المنتخب السعودي التعادل بالطريقة ذاتها، إثر ركلة حرة ثابتة نفذها لاعب الهلال سلمان الفرج عرضية عالية، ليقابلها العمري برأسية داخل الشباك بالدقيقة 26، معوضاً هدفه عن طريق الخطأ في مرمى فريقه خلال الخسارة أمام كوت ديفوار (1-2).
وتبادل المنتخبان الهجمات في الشوط الثاني، فصد الحارس بخاري تسديدة قوية لريشارليسون في الدقيقة (73)، قبل أن يتألق الأخير مجدداً بعد 3 دقائق، ويضاعف النتيجة برأسية من داخل المنطقة، ثم يعود ليسجل الهدف الثاني له في المباراة، والخامس في البطولة، إثر عرضية داخل المنطقة لم يجد صعوبة في إسكانها الشباك بالدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع.
وفي مباراة أخرى ضمن المجموعة ذاتها، افتتح منتخب كوت ديفوار التسجيل عبر النيران الصديقة بفضل هدف من الألماني بنجامين هنريش عن طريق الخطأ في مرمى فريقه بالدقيقة (76)، ثم أدرك الألمان التعادل في الدقيقة (73) بفضل إدوارد لوبين، إلا أنه لم يكن كافياً لتجنب الخروج من دور المجموعات.
وفي المواجهات الأخرى في ربع النهائي، تلتقي المكسيك مع كوريا الجنوبية، وإسبانيا مع كوت ديفوار، واليابان مع نيوزيلندا، السبت.

- الفائزون بالذهب
وفي أبرز أحداث أمس، تم تأكيد غياب نجمة الجمباز الأميركية سيمون بايلز عن المسابقة الكاملة للفردي لأسباب نفسية، فيما عوضت مواطنتها السباحة كايتي ليديكي خسارتها مرتين أمام الأسترالية أريارن تيتموس في 200 و400 متر حرة، بإحرازها سباق 1500 متر، رافعة رصيدها إلى 6 ذهبيات.
وأعلن الاتحاد الأميركي للجمباز، في بيان له أمس، أنه «بعد مزيد من التقييم الطبي، انسحبت سيمون بايلز من المسابقة الكاملة للفردي؛ نؤيد بشدة قرارها، ونشيد بشجاعتها في إعطاء الأولوية لرفاهيتها. شجاعتها تظهر مرة أخرى سبب كونها نموذجاً يُحتذى به بالنسبة لكثيرين».
وبذلك، ستحل بدلاً منها جايد كاري صاحبة المركز التاسع في التصفيات.
وكانت الأنظار موجهة إلى بايلز بصفتها إحدى أبرز نجوم الألعاب، حيث كانت ابنة الـ24 عاماً تبحث عن رفع عدد ميدالياتها الذهبية إلى 9 ميداليات، لكنها لم تقدم أداءً جيداً خلال اليوم الأول الذي ذهبت فيه الميدالية الذهبية للفريق الروسي، ما جعلها تنسحب من المرحلة النهائية.
وفي السباحة، أنزلت تيتموس النجمة ليديي عن عرشها في سباق 200 متر حرة أمس، لكن الأخيرة عوضت في 1500 متر. وأضافت تيتموس (20 عاماً) إلى ذهبيتها أخرى أحرزتها في 400 متر حرة، على حساب ليديكي أيضاً، الاثنين.
وقالت ابنة مدينة بريزبين التي تستعد لخوض سباق 800 متر ضد ليديكي أيضاً، والتتابع 4 مرات 200 متر: «لا أستوعب ما يحدث، وأشعر بفخر كبير، وفي الوقت نفسه بالإرهاق، بعد هذا السباق القاسي».
وفي مسافتها المفضلة، عادت ليديكي بعد 75 دقيقة فقط من سباق 200 متر لتؤكد جدارتها، وتنتزع ذهبية 1500 متر حرة. وكانت ليديكي قد أحرزت 4 ذهبيات وفضية في أولمبياد ريو الأخير، وذهبية في لندن 2012. كما انتزعت اليابانية يوي أوهاشي ذهبيتها الثانية توالياً، بتتويجها المثير بالرمق الأخير بسباق 200 متر متنوعة، على حساب الأميركيتين أليكس والش وكايت دوغلاس، فيما أخفقت حاملة الرقم العالمي المجرية كاتينكا هوسو وحلت سابعة. وحقق المجري كريستوف ميلاك فوزاً صريحاً، ونال ذهبية سباق 200 متر فراشة، محطماً الرقم الأولمبي للأميركي مايكل فيلبس.
وكان تتويج ميلاك (21 عاماً)، بطل العالم وحامل الرقم العالمي في 2019، متوقعاً بعد إنجازه في بطولة العالم في غوانغجو، عندما حطم بعمر التاسعة عشرة الرقم العالمي للأسطورة فيلبس (1:50.73 دقيقة). ويعود الرقم الأولمبي السابق لفيلبس إلى بكين 2008 (1:52.03 دقيقة). كما توجت بريطانيا بذهبية نهائي الفرق للتتابع 4 مرات 200 متر حرة.
وفي أبرز منافسات أمس، انتزع الياباني الشاب هاشيموتو دايكي الميدالية الذهبية لمسابقة الفردي العام للرجال للجمباز، ليسير على نهج أسطورة بلاده كوهي يوشيمورا الذي فاز بكل الألقاب الممكنة للعبة بين عامي 2009 و2016. ومنح دايكي اليابان ثالث ميدالية ذهبية على التوالي في مسابقة الفردي، بعد تفوقه على الصيني تشياو روتينج، بطل العالم لعام 2017، الذي اكتفى بالفضية، فيما ذهبت الميدالية البرونزية إلى الروسي نيكيتا ناغورني، بطل العالم لعام 2019. وحصدت الألمانية جيسيكا بريدوف فيرندل الميدالية الذهبية لمسابقة الترويض الفردي الحر للفروسية، فيما نالت مواطنتها إيزابيل ويرث الفضية، وذهبت البرونزية إلى البريطانية تشارلوت ديوغاردين الثالثة.
وفي المسابقة الثلاثية لكرة السلة للسيدات (3 ضد 3)، فاز منتخب الولايات المتحدة بالميدالية الذهبية، بعد انتصاره على نظيره الروسي في النهائي.
وفي رفع الأثقال، توج الصيني تشي تشيونغ بالميدالية الذهبية لوزن 73 كجم، محققاً رقماً قياسياً جديداً، فيما حصد الفنزويلي مايورا بيرينا الفضية، والألباني كاليا بريكين البرونزية.
وفي منافسات المبارزة بالسيف، حصدت كوريا الجنوبية الميدالية الذهبية لفرق الرجال، إثر الفوز على إيطاليا (45-26) في النهائي، ونال الفريق المجري الميدالية البرونزية، بفوزه على نظيره الألماني (45-40).
وفي الجودو، توج الجورجي لاشا بيكاوري بالميدالية الذهبية للرجال أقل من 90 كجم، بفوزه على الألماني إدوارد تريبيل في النهائي. كما فازت اليابانية آراي شيزورو بذهبية السيدات لوزن أقل من 70 كجم، إثر انتصارها على النمساوية ميكايلا بوليريس في النهائي.


مقالات ذات صلة

أولمبياد 2026: النرويجي كلايبو يُحرز ذهبيته السابعة في التزلج الريفي

رياضة عالمية يوهانيس كلايبو (إ.ب.أ)

أولمبياد 2026: النرويجي كلايبو يُحرز ذهبيته السابعة في التزلج الريفي

بات النرويجي يوهانيس كلايبو على بعد لقب واحد من معادلة الرقم القياسي لأكثر الرياضيين تتويجاً في تاريخ الألعاب الشتوية، بإحرازه ذهبية السبرينت الفردي في التزلج.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية بريزي جونسون (رويترز)

أولمبياد 2026: المنظمون يستبدلون ميدالية جونسون الذهبية

قالت الأميركية بريزي جونسون، الثلاثاء، إنها مُنحت ميدالية ذهبية جديدة لفوزها في سباق الانحدار بدورة الألعاب الشتوية في كورتينا دامبيتسو.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية يوهان إلياش (إ.ب.أ)

أولمبياد 2026: رئيس الاتحاد الدولي يفضّل إقامة مسابقات التزلج الألبي في موقع واحد

يفضل رئيس الاتحاد الدولي للتزلج يوهان إلياش أن تقام جميع مسابقات التزلج الألبي في الألعاب الأولمبية داخل موقع واحد، بخلاف ما يحدث في ألعاب 2026.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية فلاديسلاف هيراسكيفيتش (رويترز)

الأولمبية الدولية تسمح لرياضي أوكراني بارتداء شارة سوداء في الألعاب الشتوية

أعلنت اللجنة الأولمبية الدولية اليوم الثلاثاء أن الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش، متزلج الزلاجات الصدرية، سيتم السماح له بارتداء شارة سوداء في دورة الألعاب.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش يمسك بالخوذة التي تحمل صور رياضيين من مواطنيه قتلوا في الحرب (رويترز)

الأولمبياد الشتوي: زيلينسكي يدافع عن خوذة رياضي أوكراني بعد قرار حظرها

دافع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن حق رياضي من بلاده في ارتداء خوذة تحمل صور رياضيين قُتلوا خلال الحرب مع روسيا.

«الشرق الأوسط» (ميلانو (إيطاليا))

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.