وزير الدفاع الفرنسي: القوس الإرهابي يمتد من وزيرستان إلى خليج غينيا

10 آلاف عسكري يحمون 682 موقعًا في البلاد.. 604 منها دينية

مقاتلة رافال الفرنسية لدى هبوطها فوق حاملة طائرات شارل ديغول في الخليج بعد تنفيذها عمليات عسكرية  ضد تنظيم داعش في العراق الشهر الماضي (غيتي)
مقاتلة رافال الفرنسية لدى هبوطها فوق حاملة طائرات شارل ديغول في الخليج بعد تنفيذها عمليات عسكرية ضد تنظيم داعش في العراق الشهر الماضي (غيتي)
TT

وزير الدفاع الفرنسي: القوس الإرهابي يمتد من وزيرستان إلى خليج غينيا

مقاتلة رافال الفرنسية لدى هبوطها فوق حاملة طائرات شارل ديغول في الخليج بعد تنفيذها عمليات عسكرية  ضد تنظيم داعش في العراق الشهر الماضي (غيتي)
مقاتلة رافال الفرنسية لدى هبوطها فوق حاملة طائرات شارل ديغول في الخليج بعد تنفيذها عمليات عسكرية ضد تنظيم داعش في العراق الشهر الماضي (غيتي)

مرة جديدة، جمع رئيس فرنسا فرنسوا هولاند مجلس الدفاع الأعلى لـ«تقويم» التهديدات الإرهابية والعمليات العسكرية والأمنية التي تقوم بها القوى الفرنسية من جيش ودرك وشرطة وأجهزة أمنية لمواجهتها. وجاء في بيان صادر عن قصر الإليزيه أن الرئيس هولاند اعتبر أن «درجة التهديدات الإرهابية» ضد فرنسا «ما زالت مرتفعة»، ونتيجة لذلك طلب رئيس الجمهورية الفرنسية من وزارة الدفاع الإبقاء على المنظومة العسكرية المشكلة من 10 آلاف جندي التي كلفت، عقب العمليات الإرهابية في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، المساعدة على المحافظة على الأمن وحراسة المواقع الحساسة وأماكن العبادة.
وكشف وزير الدفاع جان إيف لودريان، في مؤتمر صحافي عقد عصر أمس، أن مجموع هذه المواقع يبلغ 682 موقعا منها 78 موقعا استراتيجيا (محطات قطار، مرافئ، مطارات، أماكن التجمع السياحية...) و604 مواقع دينية (يهودية وإسلامية بالدرجة الأولى)، بينها 330 موقعا في منطقة باريس وضواحيها.
تبين تصريحات المسؤولين الفرنسيين أن باريس تتهيأ لـ«معركة طويلة» مع الإرهاب الذي وصفه لودريان بأنه «يشكل (قوسا) يمتد من وزيرستان إلى خليج غينيا مرورا بالشرق الأوسط (سوريا والعراق) وصولا إلى ليبيا ومنها نزولا إلى مالي والنيجر ونيجيريا». وبحسب وزير الدفاع، فإن التهديد الإرهابي تحول إلى «تهديد شامل»، أي يقع خارج الحدود الفرنسية والأوروبية وداخلها معا. واستعمل وزير الدافع الفرنسي للمرة الأولى تعبيرا جديدا لوصف «داعش» الذي رأى أنه لم يعد فقط تنظيما إرهابيا بل تحول إلى «الجيش الإرهابي» أو «القطب الإرهابي».
في هذه الحرب «غير المتوازية» المشتعلة في بلدان الساحل الأفريقي نزولا حتى نيجيريا وعلى الشاطئ المتوسطي الجنوبي (في ليبيا) وفي بلدان المشرق (العراق وسوريا وامتدادا حتى لبنان) وفي اليمن والشرق الأفريقي، فضلا عن العمليات الإرهابية داخل الحدود الأوروبية، تجد باريس نفسها معبأة في الداخل والخارج. ففي الداخل، ثمة نحو 120 ألف رجل يسهرون على أمن الأراضي الفرنسية. وفي الساحل، أطلقت عملية «بركان» وأعادت توزيع قواتها المرابطة في 5 بلدان من بلدان الساحل لمحاربة الإرهاب. وفي العراق أطلقت عملية «الشمال» وهي تشارك منذ البداية في عمليات التحالف الدولي وتحشد حاليا، بفضل حاملة الطائرات شارل ديغول التي تبحر شمال البحرين، أكبر قوة بحرية وجوية بعد الولايات المتحدة الأميركية. وفي سوريا، تقوم بمساعدة المعارضة المعتدلة التي ترى فيها «الخيار الثالث» ما بين النظام و«داعش» و«النصرة» وأخواتها.
بموازاة ذلك، تدفع باريس باتجاه توثيق التعاون الأمني والاستخباري أولا ثم العسكري مع بلدان الاتحاد الأوروبي، ولكن أيضا مع بلدان من الشرق الأوسط بما فيها تركيا. والجديد أن باريس أخذت تنظر إلى اتفاقية «الشراكة الاستراتيجية» التي أبرمتها مع مصر بمناسبة التوقيع على صفقة السلاح الكبرى (طائرات رافال وفرقاطة حديثة وصورايخ وأعتدة مختلفة...) على أنها «جزء من حملة محاربة الإرهاب» كما وصفها أمس الوزير لودريان. وأفاد الوزير الفرنسي بأن مصر ستحصل على أول 3 طائرات رافال (من أصل 24 طائرة) وكذلك على الفرقاطة الحديثة بكامل أسلحتها في شهر أغسطس (آب) المقبل بمناسبة تدشين المسرب الثاني لقناة السويس.
في السياق عينه، قال لودريان لـ«الشرق الأوسط» إنه سيزور لبنان في النصف الثاني من شهر أبريل (نيسان) المقبل بمناسبة تسليم أول دفعة من السلاح الفرنسي للجيش اللبناني بموجب الاتفاقية الثلاثية المبرمة بين الرياض وباريس وبيروت. وقال لودريان إن تسليم الأسلحة (طوافات عسكرية، طرادات، صورايخ، أجهزة اتصال، منظومات مدفعية ثقيلة) سيمتد إلى أكثر من 3 سنوات لسببين؛ الأول: الحاجة لتصنيع هذه الأسلحة والمعدات، والثاني: توفير الطواقم العسكرية اللبنانية المدربة لتشغيلها. وأفاد لودريان بأن عشرات من الضباط والفنيين العسكريين اللبنانيين سينضمون قريبا جدا إلى المدارس العسكرية الفرنسية لتأهيلهم وتدريبهم، وكذلك الحال بالنسبة للطيارين والبحارة العسكريين المصريين.
وتناول الوزير الفرنسي مطولا الوضع الليبي خلال المؤتمر الصحافي، منبها، كما فعل في السابق، إلى أن الجنوب الليبي قد تحول إلى «وكر للإرهابيين» يستخدمونه قاعدة خلفية للتدرب والتزود بالسلاح والعتاد والراحة. وقرع لودريان ناقوس الخطر بسبب «بلقنة» القوات الليبية وقيام قاعدة إرهابية جديدة في مدينة درنة الواقعة قبالة السواحل الأوروبية. وامتنع لودريان عن الخوض في موضوع التدخل العسكري في ليبيا، لكنه بالمقابل أشار إلى الحاجة إلى أمرين، الأول: «قيام حكومة انتقالية» يكون من أوائل مهماتها خفض درجة العنف، ما يعني أن باريس لا ترى حلا مع بقاء حكومتين متناحرتين. والثاني: تعاون الدول المجاورة لليبيا وعلى رأسها مصر والجزائر وكذلك البلدان الأخرى من أجل إنجاح «الحل السياسي» الذي يسعى إليه المبعوث الدولي برناردينو ليون.
ويقول الوزير الفرنسي إن باريس التي تتحمل أكبر الأعباء أوروبيا لمحاربة الإرهاب إنما تفعل ذلك للدفاع عن نفسها ومصالحها، وأيضا للدفاع عن المصالح الأوروبية. ولذا يريد لودريان أن تتحمل البلدان الأوروبية «جزءا أكبر» من الجهود المبذولة لمحاربة الإرهاب وتوفير الأمن والاستقرار في جنوب أوروبا وشرقها وخصوصا الإرهاب خارج الحدود الأوروبية وداخلها.



بوتين يعفي المجندين الجدد في حرب أوكرانيا وأسرهم من الديون

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
TT

بوتين يعفي المجندين الجدد في حرب أوكرانيا وأسرهم من الديون

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

أعلن الكرملين، في وقت متأخر أمس الاثنين، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وقّع مرسوماً يقضي بإعفاء المجندين الجدد في حرب أوكرانيا وأسرهم من الديون، في خطوة تضاف إلى أدوات الدعم التي تتخذها موسكو في سعيها لتعزيز جيشها في الحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات.

وجاء في المرسوم المنشور على موقع الكرملين أن الأشخاص الذين وقّعوا عقداً مع وزارة الدفاع الروسية اعتباراً من أول مايو (أيار) وأزواجهم أو كليهما سيعفون من ديونهم التي تصل إلى 10 ملايين روبل (نحو 140 ألف دولار) إذا كانت المطالبة القانونية بتحصيل تلك الديون سارية المفعول قبل ذلك التاريخ.

وقال الكرملين إن عقد الانضمام إلى «العملية العسكرية الخاصة»، وهو الوصف الذي تطلقه روسيا على غزوها لأوكرانيا الذي بدأ في فبراير (شباط) 2022، يجب أن يكون لمدة عام واحد على الأقل وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويأتي هذا المرسوم ليضاف إلى مجموعة متنوعة من تدابير الدعم للمقاتلين الروس في الحرب، بدءا من المدفوعات الكبيرة وصولاً إلى القبول التفضيلي في التعليم العالي، وذلك في الوقت الذي يسعى فيه الكرملين إلى تعزيز قواته مع تعثر محادثات السلام التي تقودها الولايات المتحدة.

ويتهم كل طرف الآخر بالسعي إلى تصعيد الصراع وتخطط أوكرانيا لإرسال تعزيزات إلى مناطقها الشمالية لمواجهة ما تعتقد أنها خطط روسية لشن هجوم جديد.


موسكو تتوعّد كييف باستهداف «مراكز صنع القرار»

عمليات ترميم لمبنى سكني تضرر بغارات روسية على كييف الاثنين (أ.ف.ب)
عمليات ترميم لمبنى سكني تضرر بغارات روسية على كييف الاثنين (أ.ف.ب)
TT

موسكو تتوعّد كييف باستهداف «مراكز صنع القرار»

عمليات ترميم لمبنى سكني تضرر بغارات روسية على كييف الاثنين (أ.ف.ب)
عمليات ترميم لمبنى سكني تضرر بغارات روسية على كييف الاثنين (أ.ف.ب)

توعّدت موسكو، أمس، باستهداف «مراكز صنع القرار» في العاصمة الأوكرانية، وحضّت الرعايا الأجانب والدبلوماسيين الموجودين في كييف على المغادرة.

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان إن «الضربات (المرتقبة) ستستهدف مراكز صنع القرار ومراكز القيادة... نحضّ الرعايا الأجانب، بمن فيهم موظفو البعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية، على مغادرة المدينة في أسرع وقت ممكن».

جاء هذا تزامناً مع سقوط ستة قتلى أمس بضربات أوكرانية على منطقتَي بلغورود وبريانسك الحدوديتين في روسيا وفي مناطق خاضعة لسيطرة موسكو، في حين قُتل شخصان بهجوم صاروخي روسي على منطقة خاركيف في شرق أوكرانيا. وقضى أربعة أشخاص، بينهم طفلان، في بلدة غورليفكا الواقعة على خط المواجهة في منطقة دونيتسك، وفق ما أعلنت الإدارة المحلية التي عيّنتها موسكو. كما قُتل شخصان صباحاً في هجوم أوكراني بالطائرات المسيّرة على منطقتَي بريانسك وبلغورود الحدوديتين غرب روسيا، وفق السلطات المحلية.


رئيس ليتوانيا يدعو لإعداد برنامج يعزّز تعليم اللغة الألمانية في بلاده

رئيس ليتوانيا جيتاناس ناوسيدا خلال قمة قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل... بلجيكا 17 أكتوبر 2024 (رويترز)
رئيس ليتوانيا جيتاناس ناوسيدا خلال قمة قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل... بلجيكا 17 أكتوبر 2024 (رويترز)
TT

رئيس ليتوانيا يدعو لإعداد برنامج يعزّز تعليم اللغة الألمانية في بلاده

رئيس ليتوانيا جيتاناس ناوسيدا خلال قمة قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل... بلجيكا 17 أكتوبر 2024 (رويترز)
رئيس ليتوانيا جيتاناس ناوسيدا خلال قمة قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل... بلجيكا 17 أكتوبر 2024 (رويترز)

يعتزم الرئيس الليتواني جيتاناس ناوسيدا إطلاق برنامج وطني لتعزيز اللغة الألمانية في بلاده الواقعة في منطقة البلطيق والعضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو).

وعقب اجتماع مع ممثلين لمؤسسات حكومية ومؤسسات تعليمية والجالية الليتوانية في ألمانيا، قال ناوسيدا إن إتقان اللغة الألمانية لا يتعلّق فقط بالوعي الثقافي أو التعليم الشخصي، بل يحمل أيضاً أهمية استراتيجية، إذ يمكن من خلاله تعزيز العلاقات مع أهم شريك استراتيجي لليتوانيا في أوروبا، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

ودعا ناوسيدا إلى إعداد برنامج لتعزيز تعليم اللغة الألمانية ودعم انتشارها، مؤكداً أن الهدف يجب أن يكون جعل الألمانية اللغة الأجنبية الأكثر شعبية في ليتوانيا بعد الإنجليزية. ولم يتضمن بيان ديوان الرئاسة في فيلنيوس تفاصيل إضافية حول الإجراءات المزمع اتخاذها.

وبحسب ناوسيدا، تجمع ليتوانيا وألمانيا علاقات تعاون وثيقة للغاية في مجالات الأمن والدفاع والاقتصاد والثقافة والتبادل الأكاديمي. وشدد الرئيس على أن على ليتوانيا استغلال هذه اللحظة التاريخية لتصبح أقرب حليف لألمانيا في شمال شرق ووسط أوروبا. وقال، في إشارة إلى اللواء الألماني المنتشر في ليتوانيا: «لا توجد دولة أخرى في الجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي تحظى بهذا المستوى من الالتزام من أحد أهم الحلفاء الأوروبيين. إنها هدية فريدة من عصرنا، فلنقدرها».

ويعمل الجيش الألماني على إنشاء اللواء المدرع 45 في ليتوانيا. وكانت الحكومة الألمانية قد تعهدت بهذه الخطوة رداً على ما تصفه بـ«التهديد الروسي المتزايد»، وتم إدخال اللواء الخدمة رسمياً خلال ربيع عام 2025.

ومن المقرر أن يرتفع قوام القوة بحلول عام 2027 إلى نحو 4800 جندي و200 موظف مدني تابعين للجيش الألماني.

ومن المقرر أيضاً تعزيز العلاقات الثنائية عبر فعالية «العام الثقافي» التي ستنظمها ليتوانيا في ألمانيا عام 2027. وتهدف ليتوانيا من خلال هذا المشروع واسع النطاق إلى زيادة حضورها وتعزيز صورتها. وكانت دراسة أجريت نهاية عام 2025 أظهرت أن معرفة الألمان بليتوانيا، الواقعة على حدود جيب كالينينغراد الروسي وبيلاروسيا، لا تزال محدودة.