دعوات للتحقيق في قمع مظاهرات الطلاب بميانمار

أهالي الموقوفين يطالبون بمعرفة مصيرهم.. وحقوقيون يحذرون من «عودة الأيام السيئة»

طلاب موقوفون يرفعون أصابع الإبهام أثناء نقلهم من السجن إلى المحكمة في مدينة ليتبادان بوسط ميانمار أمس (رويترز)
طلاب موقوفون يرفعون أصابع الإبهام أثناء نقلهم من السجن إلى المحكمة في مدينة ليتبادان بوسط ميانمار أمس (رويترز)
TT

دعوات للتحقيق في قمع مظاهرات الطلاب بميانمار

طلاب موقوفون يرفعون أصابع الإبهام أثناء نقلهم من السجن إلى المحكمة في مدينة ليتبادان بوسط ميانمار أمس (رويترز)
طلاب موقوفون يرفعون أصابع الإبهام أثناء نقلهم من السجن إلى المحكمة في مدينة ليتبادان بوسط ميانمار أمس (رويترز)

لم تتمكن عائلات عشرات الطلاب ممن أوقفوا في ميانمار أول من أمس، من لقائهم أمس بعدما قامت الشرطة بقمع مسيرتهم ما يذكر بأسوأ أيام المجلس العسكري الحاكم سابقا. وبينما طالبت المعارضة بفتح تحقيق في اشتباكات الشرطة مع المتظاهرين، أثار قمع التظاهرة الطلابية انتقادات واسعة من بروكسل وصولا إلى واشنطن.
وتجمع عدد من الأهالي أمام سجن منطقة ليبتادان، حيث يفترض أن يكون أبناؤهم محتجزين، لكن أيا من هؤلاء لم يتمكن من لقائهم. وردد معتقلون عند نقلهم إلى المحكمة في شاحنات «حقوقنا ليست محترمة». وقال ني وين والد طالبة من المتظاهرين: «لم نر ابنتنا بعد. ولم يسمح لأحد بلقائهم بعد. يقولون إنهم يضعون اللائحة». وأبدى استعداده للبقاء أمام السجن إلى حين التأكد من سلامة ابنته. من جهتها، عبرت كين موي موي، والدة أحد المتظاهرين الموقوفين عن قلقها أيضا فيما أصيب كثير من المتظاهرين بجروح. وقالت: «أنا قلقي على ابني لأنه أصيب بجروح. وأود معرفة مكان وجوده وما يمكنني أن أفعل لأجله»، وذلك بخصوص ابنها البالغ من العمر 26 عاما العضو في حزب «الرابطة الوطنية للديمقراطية»، الذي تتزعمه أونغ سان سو تشي.
ومن أصل الأشخاص الـ127 الذين أوقفوا أول من أمس هناك 65 من الطلبة بينهم 13 فتاة والآخرون من القرويين في وسط ميانمار، حيث كانت الشرطة توقف المسيرة الطلابية منذ أسبوع عبر فرض طوق حولها قبل أن تقمعها أول من أمس. والحكومة التي بررت قمع التظاهرة عبر محاولة الطلاب مهاجمتها، أوضحت فقط أن 16 شرطيا و8 متظاهرين أصيبوا بجروح.
والحركة الطلابية قوة سياسية مهمة في ميانمار وكان الشباب في مقدم الانتفاضات إبان فترة حكم المجلس العسكري، خصوصا عام 1988 الذي شهد الصعود السياسي لأونغ سان سو تشي. ولم تعلق سو تشي أمس على قمع التظاهرة لكن حزبها ندد بتحرك الشرطة ودعا إلى فتح تحقيق. وقالت الرابطة الوطنية للديمقراطية في بيان: «يجب تشكيل لجنة تحقيق وأن يعلن بيانها على الشعب في أقرب وقت ممكن». كما قال المتحدث باسم الرابطة نيان وين: «ليس هناك أي قانون يسمح بمثل هذا النوع من الضرب أو القمع. لا قانون يتسامح مع العنف. ما يحصل اليوم لا يتطابق مع أداء حكومة ديمقراطية وإنما يعيد إلى الأذهان إجراءات النظام العسكري». كما نددت منظمة «هيومن رايتس ووتش» بعودة ميانمار إلى «الأيام السيئة».
وعبرت الرابطة الوطنية للديمقراطية عن قلقها من استخدام رجال مدنيين خلال قمع تظاهرة 5 مارس (آذار) في رانغون ما يذكر بوسائل المجلس العسكري السابق.
وأعلنت حكومة ميانمار أمس فتح تحقيق في تظاهرة 5 مارس، مشيرة إلى أن ذلك يفترض أن يثبت «ما إذا كان تصرف قوات الأمن بشكل صائب خلال تفريقها».
وأثرت عمليات القمع هذه أثرت سلبا على صورة الحكومة الإصلاحية التي تضم بشكل خاص عناصر سابقين في المجلس العسكري الذي حل نفسه في 2011. وكان الطلاب نظموا مسيرة رمزية على مدى عدة أسابيع منذ انطلاقهم من ماندالاي، كبرى مدن وسط ميانمار، قبل أن توقفهم الشرطة على بعد 130 كلم من رانغون. ويريد الطلاب تغييرات بينها اعتماد اللامركزية في النظام التربوي وإمكان تأسيس نقابات والتعليم بلغات الأقليات العرقية الكثيرة في البلاد. لكن الحركة اتخذت بعدا سياسيا، قبل أشهر من الانتخابات التشريعية التي يعتبر فيها حزب أونغ سان سو تشي الأوفر حظا بالفوز.
وخرجت البلاد عام 2011 من سيطرة نظام عسكري تسلطي استمر عقودا، وبدأت منذ ذلك الحين إصلاحات عدة، لكن المراقبين يعتبرون أنها تراوح مكانها فيما تتجه البلاد نحو انتخابات عامة أواخر العام الحالي. وكانت أونغ سان سو تشي التي فرض عليها النظام العسكري السابق الإقامة الجبرية على مدى سنوات قبل أن تصبح نائبة عن المعارضة، عبرت عن قلقها خلال زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما قبل أشهر، من عودة إجراءات القمع.



مقارنة بين جيشي باكستان وأفغانستان مع اشتداد القتال الحدودي

دبابة تابعة للجيش الباكستاني عند الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان - 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
دبابة تابعة للجيش الباكستاني عند الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان - 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مقارنة بين جيشي باكستان وأفغانستان مع اشتداد القتال الحدودي

دبابة تابعة للجيش الباكستاني عند الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان - 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
دبابة تابعة للجيش الباكستاني عند الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان - 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

اشتدت حدة القتال عبر الحدود بين باكستان وأفغانستان، خلال الليل، ويتحدث كل جانب عن خسائر فادحة، وقال وزير الدفاع الباكستاني إن بلاده في «حرب مفتوحة» مع جارتها.

وفيما يلي عرض يظهر تفوق باكستان على أفغانستان من حيث القوة العسكرية والترسانات، حسب بيانات المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

نظرة عامة

لدى القوات المسلحة الباكستانية ميزة التجنيد الجيد والاحتفاظ بالجنود مدعومة بمعدات من الصين شريكها الدفاعي الرئيسي. ولا تزال إسلام آباد تستثمر في برامجها النووية العسكرية وتعمل أيضاً على تحديث أسطولها البحري وقواتها الجوية.

في غضون ذلك تتراجع قدرات القوات المسلحة لحركة «طالبان» الأفغانية، وكذلك قدرتها على استخدام المعدات الأجنبية التي سيطرت عليها الحركة عندما عادت إلى السلطة في عام 2021.

وأثّر عدم الاعتراف الدولي بحكومة «طالبان» سلباً على تحديث الجيش.

مقاتلون من طالبان الأفغانية يقومون بدوريات قرب الحدود الأفغانية الباكستانية في سبين بولداك بولاية قندهار أفغانستان 15 أكتوبر 2025 (رويترز)

الأفراد

يبلغ عدد الأفراد النشطين في قوات الدفاع الباكستانية 660 ألف فرد، من بينهم 560 ألفاً في الجيش، و70 ألفاً في القوات الجوية، و30 ألفاً في القوات البحرية.

أما قوام الجيش الأفغاني التابع لـ«طالبان» فهو أقل ويبلغ 172 ألف فرد نشط فقط، غير أن الحركة أعلنت عن خطط لزيادة قواتها المسلحة إلى 200 ألف فرد.

دبابة تابعة للجيش الباكستاني عند الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان - 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

مركبات قتالية ومدفعية

تمتلك باكستان أكثر من 6 آلاف مركبة قتالية مدرعة وأكثر من 4600 سلاح مدفعية.

بينما تمتلك القوات الأفغانية أيضاً مركبات قتالية مدرعة، منها دبابات قتالية رئيسية من العصر السوفياتي وناقلات جنود مدرعة ومركبات ذاتية القيادة تحت الماء ولكن عددها الدقيق غير معروف.

كما أن العدد الدقيق للمدفعية التي تمتلكها، التي تضم ثلاثة أنواع مختلفة على الأقل، غير معروف أيضاً.

جنود من طالبان يحملون قاذفة صواريخ في مركبة قرب حدود تورخم في أفغانستان 27 فبراير 2026 (رويترز)

قوات جوية

تمتلك باكستان أسطولاً من 465 طائرة مقاتلة وأكثر من 260 طائرة هليكوبتر، منها طائرات هليكوبتر متعددة المهام وأخرى هجومية وللنقل.

ولا تمتلك أفغانستان طائرات مقاتلة ولا قوة جوية حقيقية تذكر. ومن المعروف أنها تمتلك ما لا يقل عن 6 طائرات، بعضها يعود أيضاً إلى الحقبة السوفياتية، و23 طائرة هليكوبتر، لكن لا يمكن تقدير عدد تلك الصالحة للطيران.

طائرات مقاتلة تابعة لسلاح الجو الباكستاني خلال عرض جوي في كراتشي باكستان 27 فبراير 2020 (رويترز)

ترسانة نووية

تمتلك باكستان أسلحة نووية ولديها 170 رأساً نووياً، بينما لا تمتلك أفغانستان ترسانة نووية.


بعد غارات على أفغانستان... رئيس وزراء باكستان يؤكد قدرة جيشه على «سحق» المعتدين

جنود باكستانيون يقومون بدوريات بالقرب من معبر الحدود الباكستاني الأفغاني في تشامان في 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
جنود باكستانيون يقومون بدوريات بالقرب من معبر الحدود الباكستاني الأفغاني في تشامان في 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

بعد غارات على أفغانستان... رئيس وزراء باكستان يؤكد قدرة جيشه على «سحق» المعتدين

جنود باكستانيون يقومون بدوريات بالقرب من معبر الحدود الباكستاني الأفغاني في تشامان في 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
جنود باكستانيون يقومون بدوريات بالقرب من معبر الحدود الباكستاني الأفغاني في تشامان في 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الجمعة، إن قوات بلاده قادرة على «سحق» أي معتدٍ عقب الغارات الجوية على أفغانستان المجاورة.

وكتب شريف على منصة «إكس»: «تملك قواتنا القدرة الكاملة على سحق أي طموحات عدوانية»، مضيفاً أن «الأمة بأسرها تقف جنباً إلى جنب مع القوات المسلحة الباكستانية».

كانت حكومة أفغانستان أعلنت الخميس أن قواتها قتلت وأسرت عدداً من الجنود الباكستانيين في الهجوم الذي شنّته على نقاط حدودية، رداً على غارات جوية شنتها إسلام آباد على أراضيها قبل أيام.

أفراد أمن تابعون لحركة طالبان يقفون حراساً بالقرب من معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية في 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

في المقابل، أكدت الحكومة الباكستانية أنها شنّت ضربات على مدينتَي كابول وقندهار، الجمعة، عقب الهجوم الأفغاني على منشآت عسكرية على الحدود مع باكستان. وأعلن خواجة آصف، وزير الدفاع الباكستاني، «حرباً مفتوحةً» على الحكومة الأفغانية.

قال آصف على «إكس»: «لقد نفد صبرنا. الآن أصبحت حرباً مفتوحة بيننا وبينكم».

سكان يتجمعون بالقرب من منزل متضرر بينما تقوم جرافة بإزالة الأنقاض في أعقاب غارات باكستانية على ولاية ننغرهار الأفغانية - 22 فبراير 2026 (رويترز)

إلى ذلك، دعا الممثل الخاص للرئيس الروسي لشؤون أفغانستان، مستشار وزير الخارجية الروسي زامير كابولوف، أفغانستان وباكستان، إلى إنهاء الهجمات المتبادلة في أقرب وقت وحل الخلافات دبلوماسياً.

وقال كابولوف لوكالة «سبوتنيك» الروسية: «ندعم وقف الهجمات المتبادلة في أسرع وقت، والتوصل إلى حل دبلوماسي للخلافات». وأكد كابولوف أن روسيا ستدرس تقديم خدمات الوساطة إذا طلب الطرفان الباكستاني والأفغاني ذلك.


وزير الدفاع الباكستاني يعلن «حرباً مفتوحة» على الحكومة الأفغانية

دورية لمقاتلي حركة «طالبان» قرب الحدود الأفغانية الباكستانية (رويترز)
دورية لمقاتلي حركة «طالبان» قرب الحدود الأفغانية الباكستانية (رويترز)
TT

وزير الدفاع الباكستاني يعلن «حرباً مفتوحة» على الحكومة الأفغانية

دورية لمقاتلي حركة «طالبان» قرب الحدود الأفغانية الباكستانية (رويترز)
دورية لمقاتلي حركة «طالبان» قرب الحدود الأفغانية الباكستانية (رويترز)

أعلن خواجة آصف، وزير الدفاع الباكستاني، «حرباً مفتوحة» على الحكومة الأفغانية، بعد تبادل ضربات دامية بين الجانبين.

وقال آصف على «إكس»: «لقد نفد صبرنا. الآن أصبحت حربا مفتوحة بيننا وبينكم».

وأكدت الحكومة الباكستانية أنها شنّت ضربات على مدينتَي كابول وقندهار، الجمعة، عقب هجوم أفغانستان على منشآت عسكرية على الحدود مع باكستان.

 

وقال وزير الإعلام الباكستاني عطا الله تارار على «إكس»: «استُهدفت أهداف دفاعية تابعة لحركة طالبان الأفغانية في كابول و(ولاية) باكتيا وقندهار».

من جهتها، أكدت أفغانستان شن هجماتها ضد القوات الباكستانية على طول حدودها المشتركة الجمعة، بعدما الضربات الباكستانية على مدينتَي كابول وقندهار.

 

وقال الناطق باسم حكومة طالبان ذبيح الله مجاهد على «إكس»: «بعد الغارات الجوية على كابول وقندهار وولايات أخرى، شُنَّت عمليات انتقامية واسعة النطاق مجددا ضد مواقع الجنود الباكستانيين، في اتجاهي قندهار وهلمند أيضا».