نائب الرئيس التنفيذي في «شل»: سوق النفط بحاجة لـ500 مليار دولار كاستثمارات حتى 2020

إدوارد دانييلز أكد لـ {الشرق الأوسط} أن نمو الطلب سيستمر على مدى عقدين على الأقل

إدوارد دانييلز («الشرق الأوسط»)
إدوارد دانييلز («الشرق الأوسط»)
TT

نائب الرئيس التنفيذي في «شل»: سوق النفط بحاجة لـ500 مليار دولار كاستثمارات حتى 2020

إدوارد دانييلز («الشرق الأوسط»)
إدوارد دانييلز («الشرق الأوسط»)

قال البريطاني إدوارد دانييلز، نائب الرئيس التنفيذي لتطوير الأعمال الجديدة والتجارية بشركة «شل الدولية للتنقيب»، إن شركته ستعمل بشكل مباشر على بقائها على المسار، حيث يرتكز محور عملها على تحقيق التوازن ما بين استثمارات الشركة والعوائد، من خلال استراتيجية تم اعتمادها قبل انخفاض أسعار النفط.
وقال دانييلز، في حديث مع «الشرق الأوسط»، إنه من المتوقع أن تنخفض الاستثمارات الرأسمالية في 2015 مقارنة بالعام الماضي، مع 15 مليار دولار من المشاريع المؤجلة أو الملغاة في السنوات الثلاث المقبلة، موضحا أن انخفاض أسعار النفط يوفر فرصة لدفع ضبط رأس المال عبر الشركة وتعديل التكلفة من قبل الموردين والمقاولين.
وبين أن أسعار النفط تتقلب عاما تلو الآخر، حيث يرجع ذلك إلى عدة أسباب مختلفة، وقال «يتوجب علينا أن نعتاد على أسواق غير منتظمة، ومن المطلوب الإنفاق بما يعادل 500 مليار دولار بين عامي 2015 و2020 ليتناسب ذلك مع الطلب المقدر، حيث إن أي تخفيضات في مستوى الاستثمار من الممكن أن تتسبب في تضخم لمخاطر الأسعار الصاعدة». وكشف عن استثمارات الشركة في المنطقة وتوجهاتها من خلال الحوار التالي..
* في البداية نرحب بك في صحيفة «الشرق الأوسط»، وكما تعلم أبرز سؤال يتم تداوله في الوقت الحالي: ما هي تأثيرات انخفاض أسعار النفط على شركة «شل»، وما هي تأثيراته أيضا على الصناعة بشكل عام؟
- نجاحنا في معالجة هذه التحديات في «شل» يعتمد بشكل مباشر على بقائنا على المسار، حيث يرتكز محور عملنا على تحقيق التوازن ما بين استثمارات الشركة والعوائد. ويرجع ذلك إلى استراتيجية تم اعتمادها مع تعيين الرئيس التنفيذي بن فان بوردن قبل انخفاض أسعار النفط، ومن المتوقع أن تنخفض الاستثمارات الرأسمالية في 2015 مقارنة بالعام الماضي، مع 15 مليار دولار من المشاريع المؤجلة أو الملغاة في السنوات الثلاث المقبلة. انخفاض أسعار النفط يوفر فرصة لدفع ضبط رأس المال عبر الشركة وتعديل التكلفة من قبل الموردين والمقاولين. إننا نتخذ إجراءات حازمة للحفاظ على المرونة المالية وقيمة المساهمين من دون ردود فعل لأسعار النفط. هنالك إجراءات إضافية من أجل خفض الإنفاق في 2016 أو المضي قدما في مشاريع جديدة.
* عملية انخفاض الأسعار تمت بشكل سريع، وانقسم المحللون والصناع حول الانخفاض، حيث ذهب فريق إلى أن ذلك نتج عن عملية تصحيح قامت بها الأسواق، فيما ذهب آخرون إلى أن ذلك جاء نتيجة زيادة في العرض.. ما رؤيتكم حيال هذا الموضوع؟
- إن أسعار النفط تتقلب عاما تلو الآخر، ويرجع ذلك إلى عدة أسباب مختلفة. يتوجب علينا أن نعتاد على أسواق غير منتظمة، ومن المطلوب الإنفاق بما يعادل 500 مليار دولار بين عامي 2015 و2020 ليتناسب ذلك مع الطلب المقدر، حيث إن أي تخفيضات في مستوى الاستثمار من الممكن أن تتسبب في تضخم لمخاطر الأسعار الصاعدة. «سيناريوهات العدسة الجديدة» في «شل» هي إحدى الأدوات التي نستعين بها في تطلعنا إلى مستقبل الطاقة. تتيح لنا السيناريوهات رؤية طويلة الأمد متجاوزة تقلبات السوق المؤقتة. حسب السيناريوهين، «الجبال» و«المحيطات»، فإن نمو الطلب على النفط سيستمر على مدى عقدين على الأقل، تماشيا مع زيادة عدد سكان العالم التي تقدر بنحو 200 ألف فرد يوميا، أو نحو 73 مليون فرد في السنة، أي تقريبا مرتين ونصف مرة عدد سكان السعودية، وبهذا المعدل سيصل عدد السكان في العالم إلى 9 مليارات نسمة في عام 2050، ويشكل هذا زيادة بنحو ملياري نسمة بما يسهم في ارتفاع استهلاك المركبات، الكهرباء، المكيفات الهوائية، وغيرها من الأجهزة الكثيفة الاستهلاك للطاقة باعتبارها أحد الأوجه الأساسية للمجتمع الحديث. ونتيجة لذلك، نرى أسعار الطاقة ترتفع على المدى المتوسط لتكون قادرة على القيام بأنواع الاستثمارات المطلوبة لتشغيل محطات توليد الكهرباء على مدى العقود المقبلة.
* أعلنتم عن خفض استثماراتكم بنحو 15 مليار دولار على مدى السنوات الثلاث المقبلة بسبب تراجع أسعار النفط، وهذا يعطي مؤشرا على توقعات باستمرار هذا الانخفاض لفترة طويلة، بينما أحد المسؤولين في الشركة قال قبل فترة إن النفط سيصحح سعره إلى 90 دولارا على المدى الطويل.. كيف يمكن التوافق بين الحالتين؟
- لقد قمنا بإلغاء أو تأجيل نحو 15 مليار دولار من الميزانية المتوقعة. وقمنا بالحفاظ على مستوى المشاريع تحت الإنشاء. نحن لسنا قلقين على أسعار النفط الحالية، ولدينا أنظمة لخفض الإنفاق في عام 2016 أو المضي قدما في مشاريع جديدة. نتوقع استمرار ارتفاع الطلب على الطاقة مع ازدياد النمو السكاني في العقود المقبلة ووفقا لأحد السيناريوهات فإنه من المتوقع أن يبقى النفط والغاز جزءا كبيرا من مزيج الطاقة.
* ما هي الاستراتيجية التي تتبعونها خلال الفترة المقبلة في ظل المعطيات الحالية؟
- باعتبار شركة «شل» شريكا في نمو الطاقة بهذه المنطقة منذ نحو 100 سنة تقريبا، فإن تركيزها اليوم هو نفسه كما كان في العقود الماضية، وينصب على ضمان أننا نعمل مع شركائنا لتقديم حلول مبتكرة تلبي احتياجاتهم من الطاقة. عادة ما يفكر الشخص بالنفط عندما ينظر إلى الشرق الأوسط؛ لكن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تزخر بنسبة 40 في المائة من احتياطيات الغاز العالمية على الرغم من أنها لا تمثل إلا نسبة 15 في المائة من إجمالي إنتاجه العالمي. في السنوات العشر الماضية ازداد إنتاج الغاز الطبيعي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ومع ذلك لا تزال العديد من بلدان الشرق الأوسط تستورد معظم احتياجاتها من الغاز مع توقع أن يبلغ حجم صافي الواردات في المنطقة 1.3 تريليون قدم مكعب بحلول عام 2040، لذا فإن بلدان المنطقة تشهد حاجة ملحة لزيادة إنتاجها المحلي من الغاز لتلبية طلبها من الطاقة، وهذا أحد المجالات التي نعتقد أننا قادرون على جلب استثماراتنا وتقنياتنا الهائلة إليها للمساعدة على كشف احتياطيات الغاز، ومع الاحتياطيات الوفيرة غير المستغلة تتجلى مزايا الغاز في هذه المنطقة بوضوح؛ فمحطات توليد الطاقة التي تعمل بالغاز تستغرق وقتًا أقل في بنائها، وهي أقل تكلفةً في تشغيلها مقارنة بالمحطات التي تعتمد على مصادر أخرى من الطاقة، كما أنها أكثر نظافةً من محطات توليد الطاقة التي تعمل بالفحم. فضلا عن ذلك، يلعب الغاز دورًا محوريًا في توفير الطاقة اللازمة للنمو الاقتصادي بسرعة في شكل غاز طبيعي مسال، وهو ما يحقق المرونة في تنويع الإمدادات من مصادر مختلفة. إننا فعلا نشارك في توريد الغاز الطبيعي المسال إلى دبي والكويت وفي وقت لاحق من هذا العام إلى الأردن أيضا. ويطمح العملاء بوضوح إلى أن يتمكنوا ليس من الشراء من أي كيان بالمنطقة فحسب، إنما من أي كيان في العالم.
* ما أبرز التحديات التي تواجهكم سواء في الصناعة أو الاستثمار في قطاع النفط؟
- منطقة الشرق الأوسط في العقدين ما بين عامي 2000 و2020 تواجه تحديًا شاقًا يتمثل في خلق 80 مليون فرصة عمل لاستيعاب الملتحقين بالقوة العاملة وفقًا لدراسة أعدها البنك الدولي، وغني عن القول أن أحد أساسيات خلق فرص العمل هو تحقيق النمو الاقتصادي والحفاظ على استدامته وتأمين إمدادات موثوق بها من الطاقة للحفاظ عليه، وتلعب العوامل الاجتماعية الاقتصادية دورًا كبيرًا في دفع عجلة نمو الطلب على الطاقة في الشرق الأوسط، وستستمر حاجتنا للطاقة في الازدياد مع ترحيبنا بجيل جديد من الشباب وبنمو الطبقات الوسطى في المراكز الحضرية الكبرى بمنطقة الشرق الأوسط مثل بغداد والقاهرة والرياض وغيرها. في شركة «شل» نرى في هذا فرصة للعمل على نحو أوثق مع الحكومات وشركات النفط الوطنية والطلاب والمتخصصين في هذا القطاع لتحديد المشاكل وإيجاد حلول لمستقبل الطاقة الجماعي.
* تشارك في مؤتمر الغاز والنفط بالشرق الأوسط في البحرين، بمشاركة واسعة من مسؤولين وقيادات في القطاع بدول مجلس التعاون.. ما أبرز الملفات التي ستناقشها معهم خلال المؤتمر؟
- يشرفني أن أتحدث هذا العام في مؤتمر الشرق الأوسط للنفط والغاز (MEOS). إن هذه أوقات صعبة حافلة بالتحديات حقًا للصناعة والمنطقة. واليوم وعلى المدى الطويل، أرى أن هناك ثلاث قضايا رئيسية تواجه الصناعة وهي تحديات الطاقة العالمية وتغير المناخ وتنامي التوقعات المجتمعية في ما يتعلق بالتوظيف والتنمية الاقتصادية. ويعتبر التعاون والابتكار عنصرين أساسيين لمواجهة تحديات الهدف النهائي الواضح المتمثل في خلق مستقبل للطاقة المستدامة يدوم طويلا. وسيستمر الطلب العالمي على الطاقة في الازدياد نتيجة لنمو السكان، حيث ستنتشل التنمية الاقتصادية ملايين البشر من الفقر ومن فقر الطاقة أيضا، وهذا يعني نمو الطبقة الوسطى وارتقاء مستويات المعيشة وزيادة الطلب على الطاقة. ويعتبر التحدي الثاني الذي سأتناوله في مؤتمر الشرق الأوسط للنفط والغاز (MEOS) هو تغير المناخ. فنحن بأمس الحاجة إلى حلول واقعية للتصدي لتغير المناخ لخلق مستقبل للطاقة المستدامة يدوم طويلا. نعتقد أنه على مدى الأعوام الخمسين المقبلة قد يظل الوقود الحفري حجر الأساس لنظام الطاقة، ولكنه قد يبلغ ذروته بحلول عام 2030. ونتوقع أن يستمر الوقود الحفري في تلبية 65 في المائة من طلب الطاقة بحلول منتصف القرن، من ثمَّ، يعتبر ما يجب علينا فعله هو النظر في خفض الانبعاثات الكربونية، وأؤكد مرة أخرى على أن التعاون والابتكار عنصران بالغا الأهمية لتحقيق هذا الهدف. وإذا لم نصل إلى حلول عملية للحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، فسيكون مستقبلنا في خطر. هنا يبرز دور الابتكار. نرى أن تقنية احتجاز الكربون وتخزينه (CCS) المستخدمة في محطات توليد الطاقة قد تغيّر قواعد اللعبة كما هو الحال في مشروعنا الذي ما زال في طور التصميم في مدينة بيترهد باسكوتلندا. يمكن للتقنية إزالة ما يصل إلى 90 في المائة من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من محطات توليد الطاقة. إن التعاون الآن ضروري أكثر من أي وقت مضى، ويجب علينا–كصناعة مَعنية–المساهمة بنقاشات أكثر اطلاعا حول تغير المناخ. يجب أن ندخل في نقاشات مع أطراف أخرى ذات مصداقية بداية من الأكاديميين وصولا إلى المنظمات غير الحكومية وصانعي السياسات.
* كيف تنظرون إلى استثماراتكم في دول مجلس التعاون الخليجي وما هي أهمية مقارنتها بالاستثمارات في الأقطار الأخرى من العالم؟
- لدينا تاريخ طويل في منطقة الشرق الأوسط، وقد كان التطور التقني عنصرا مميزا هنا في مجالي الأنشطة الدنيا (التكرير والتوزيع) والأنشطة التحضيرية. وأود، دون تقليل من أهمية مشروعات أخرى، أن أسلط الضوء على تطبيق تقنيات الاستخراج المحسّن للنفط في مشروعاتنا بعُمان، وكذلك مشاركتنا طويلة الأمد في مجال أنشطة التكرير والتوزيع في السعودية. في عُمان، بالشراكة مع شركة «تنمية نفط عمان»، نقود مسيرة تطبيق تقنيات الاستخراج المحسن للنفط، ويتفاجأ الكثير من الناس عندما يعلمون أنه لا يمكن استخراج إلا من 30 في المائة إلى 35 في المائة من النفط الموجود في خزان ما. تساعد تقنيات الاستخراج المحسِّن للنفط «آي آر آو» على استخراج ما يقارب 5 في المائة إلى 20 في المائة أكثر من النفط الموجود. واعتمادا على الخزان، قد تبلغ مستويات الاستخلاص الكلية من 50 في المائة إلى 70 في المائة. إن تقنيات الاستخراج المحسّن للنفط «آي أو آر» ليست بجديدة؛ فهي مستخدمة منذ عقود وفي مشروعات جارية تباشرها شركة «تنمية نفط عمان» (PDO) وتشمل تقنية حقن البخار في حقول قرن علم وفهود وأمل، وحقن البوليمير في حقل مرمول، وحقن الغاز القابل للامتزاج في حقل هرويل. إذا نظرنا إلى السعودية نجد أن مشاركة «شل» بمشروعات في المملكة قد بدأت قبل نحو 75 عاما مع شركة «الجميح» وشركة «شل لزيوت التشحيم» التي لا تزال موجودة حتى اليوم. ومن هذه البدايات واصلت شراكاتنا نموها لتشمل خدمات التزويد بالوقود في مطارات السعودية ومشروعات أنشطة التكرير والتوزيع مثل مصفاة «أرامكو السعودية» المُصممة والمُشيدة من قِبل شركة «شل» (ساسرف)، وهو مشروع مشترك مع «أرامكو السعودية». وقد بدأت مصفاة «أرامكو السعودية» «شل» (ساسرف) إنتاجها في عام 1985، ولا تزال واحدةً من أكبر المحطات في الشرق الأوسط، وعقدت «شل» أيضا شراكة مع الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) في مجمع صدف للبتروكيماويات، حيث بدأ صدف عملياته التجارية عام 1986، وينتج حاليا 4.7 مليون طن من البتروكيماويات الأساسية سنويًا، بما في ذلك الإثيلين والإيثانول الصناعي والصودا الكاوية. كما بدأت محطة التوليد المشترك للطاقة في عام 2005، الأمر الذي جعل SADAF أول مُنتِج مستقل للطاقة في البلاد، ونعتمد على مهاراتنا التقنية ومهارتنا في إدارة جميع هذه المشروعات، كما نعتمد أيضا على العلاقات الممتدة التي نتمتع بها مع شركائنا. ويمتد تراث التعاون هذا أيضا في القطاع الاجتماعي، حيث نسعى إلى المساهمة بتقديم فوائد للبلدان المضيفة. في المملكة العربية السعودية لدينا برنامج للعمل الحر يحمل اسم «انطلاقة»، وهو يدعم رؤية البلد لعام 2020، وذلك من خلال توجيه المواطنين الذكور والإناث في مشروعاتهم الناشئة. وبصفتنا عضوا في المجلس الاستشاري الصناعي لجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية، نعمل بالشراكة مع الجامعة من أجل التركيز على الجيوفيزياء وتقنيات التصور وتقنيات النمذجة الحاسوبية، ولتعزيز سلوكيات القيادة الآمنة على الطرق السعودية قامت «شل» مؤخرا بإطلاق برنامج للسلامة على الطرق بدعم الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل. كما ترون، نباشر فعلا الكثير من المشروعات، ونحن مستمرون في توسيع نطاق مشروعاتنا التي تتعلق بالأعمال والجهود الاجتماعية في جميع أنحاء المنطقة.
* كيف تصفون العلاقة بين النفط والغاز.. ما هي التوقعات لمزيج الطاقة العالمي؟
- ندرك جميعا أنه ما من مورد يستطيع تلبية الطلب المتزايد على الطاقة في العالم وحده. سيبقى النفط مهيمنا على مزيج الطاقة العالمي لسنوات عديدة مقبلة خصوصا في ما يتعلق باحتياجات النقل؛ ولكن، نحن نشهد بالفعل مزيج طاقة متنوعا في العديد من البلدان، حيث يلعب الغاز دورا متزايدا في إكمال النفط إلى جانب الطاقة المتجددة والطاقة النووية. إن تطوير مزيج الطاقة المستدامة من منظور مستقبلي سيبقى على رأس جدول أعمال الحكومات في جميع أنحاء العالم لخلق مستقبل للطاقة المستدامة يدوم طويلا.
* ما هي حالة استثماراتكم في مصر؟
- لا تزال علاقتنا بمصر قوية، وننتج مع شريكنا «بابتيكو» في مشروعنا المشترك في الوقت الحالي نحو 400 مليون قدم مكعب قياسي من الغاز يوميًا، وهذا أقل من 10 في المائة من إنتاج مصر اليومي من الغاز، وننتج كذلك أكثر من 100 ألف مكافئ برميل نفط يوميا. ونواصل توسيع قائمة مشروعاتنا في صحراء مصر الغربية، ونلتزم بمستقبل الطاقة في البلاد.
* ما هي وضعية الشركة في العراق خاصة بعد وعد الرئيس العراقي بتذليل العقبات أمامكم؟
- لقد اتبعت «شل» إلى حد كبير سيناريو «مواصلة العمل كالمعتاد» في العراق على الرغم من الوضع الخارجي الصَعْب طوال العام الماضي. وقد كان الرئيس التنفيذي لشركة «شل»، بن فان بوردن واحدًا من أوائل الرؤساء التنفيذيين لشركات الطاقة العالمية الذين التقوا رئيس الوزراء العراقي المُعين مؤخرًا الدكتور حيدر العبادي. وتواصل شركة «شل» العمل على نحو وثيق مع الحكومة العراقية معتبرة نفسها شريكا حقيقيا لا يستثمر فحسب في قطاع الطاقة بالبلد، إنما يستثمر أيضا في سكانه وأمنه وتقدمه الاجتماعي والاقتصادي. ينتج حقل نفط مجنون أحد أكبر حقول النفط في العالم الذي تضطلع «شل» بإدارته أكثر من 200 ألف برميل يوميًا، وفي الحين نفسه نجحت أعمال تجديد الحقل في تنظيف أكثر من 57 كيلومترا مربعا من الأراضي من 16 ألف عبوة متفجرة من مخلفات الحرب، وقد أُنجز هذا كله بسجل أمان مثالي، في ما يخص شركة غاز البصرة «BGC» التي تملك «شل» نسبة 44 في المائة من أسهمها مع شركة غاز الجنوب التي تملك 51 في المائة وشركة «ميتسوبيشي» التي تملك نسبة 5 في المائة الباقية، فقد ساعدت الموجة واسعة النطاق لأنشطة التجديد منذ إنشاء شركة «غاز البصرة» قبل عامين على إنتاج 510 مليون قدم مكعب قياسي يوميًا من الغاز الطبيعي وإنتاج 2825 طنًا من الغاز النفطي المسال، وهذا في الأساس يعادل توفير ما يكفي من الغاز الجاف لإضاءة أكثر من 3 ملايين منزل وخفض ما يعادل 6.3 مليون طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في السنة. وهذه أخبار رائعة جدا. نلتزم بالتطوير المستمر لصناعة الطاقة في العراق، ومن الأعمال العظيمة الأخرى التي أنجزناها مؤخرًا تحديد البنود الرئيسية للاتفاق المُوقَّع مع وزارة الصناعة والمعادن لتطوير مشروع بتروكيماويات عالمي النطاق يحمل اسم نبراس.



رئيسة «فيدرالي» سان فرانسيسكو: الاقتصاد الأميركي في وضع «هشّ»

رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)
رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» سان فرانسيسكو: الاقتصاد الأميركي في وضع «هشّ»

رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)
رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)

قالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها ترى أن الاقتصاد الأميركي في وضع «هش». وأضافت أن الشركات تتسم إلى حد كبير بتفاؤل حذر، في حين أن الأسر أقل ثقة؛ نظراً لأن الشركات التي تتردد حتى الآن في إجراء تسريحات جماعية قد تغيّر استراتيجيتها بسرعة.

وقالت دالي في منشور على «لينكد إن»: «لقد شهدنا بيئة عمل تتسم بانخفاض التوظيف وزيادة التسريح لفترة من الوقت. قد يستمر هذا الوضع، لكن العمال يدركون أن الأمور قد تتغير بسرعة، مما قد يُعرّضهم لسوق عمل تتسم بعدم الاستقرار وارتفاع معدلات التسريح». وأضافت: «مع تجاوز التضخم هدف لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية البالغ 2 في المائة، يبدو الوضع غير مستقر، وهذا واقع ملموس»، وفق «رويترز».

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي على تكاليف الاقتراض قصيرة الأجل دون تغيير، مشيراً إلى ارتفاع التضخم واستقرار سوق العمل. وصرح رئيس المجلس، جيروم باول، بأن البنك المركزي «في وضع جيد للاستجابة، مستفيداً من البيانات المتاحة».

ومنذ ذلك الحين، أشار بعض صنّاع السياسات إلى ميلهم نحو اتجاه معين؛ فقد صرحت ليزا كوك، محافظة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يوم الأربعاء، بأن المخاطر «تميل نحو ارتفاع التضخم»، في حين أكدت ميشيل بومان، نائبة رئيس المجلس لشؤون الإشراف، بعد التصويت مع كوك بنتيجة 10-2 للإبقاء على أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، أنها لا تعتبر أن «مخاطر تراجع فرص العمل ضمن نطاق ولايتنا قد تضاءلت».

وتشير معظم التقديرات، بما فيها تقديرات صنّاع السياسات في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إلى أن التضخم الأساسي في نهاية العام الماضي بلغ نحو 3 في المائة، متجاوزاً هدف المجلس البالغ 2 في المائة. وقد أكّدت بيانات سوق العمل استمرار حالة الركود الجزئي التي تتسم بانخفاض معدلات التوظيف وزيادة التسريح.

ومن المتوقع أن يصدر مكتب إحصاءات العمل تقرير الوظائف الشهري يوم الأربعاء المقبل، بعد تأخره بسبب إغلاق الحكومة نتيجة الخلاف المستمر بين الديمقراطيين والجمهوريين حول تمويل قوانين الهجرة. ويتوقع الاقتصاديون أن يُظهر التقرير استقرار معدل البطالة في يناير (كانون الثاني) عند 4.4 في المائة.

مع ذلك، أثار انخفاض فرص العمل المتاحة في ديسمبر (كانون الأول) إلى أدنى مستوى لها منذ خمس سنوات، وارتفاع طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الجديدة، التي أعلنتها وزارة العمل الأميركية يوم الخميس، قلق بعض المحللين من احتمال اختلال التوازن لصالح ضعف سوق العمل.

وكتب المحلل توماس رايان من «كابيتال إيكونوميكس»: «قد يثير الانخفاض المفاجئ والكبير في فرص العمل المتاحة قلق مسؤولي (الاحتياطي الفيدرالي)، ويشير إلى أنهم تسرعوا في حذف بنود من بيان السياسة النقدية الصادر الشهر الماضي، والتي كانت تؤكد ارتفاع مخاطر تراجع سوق العمل». ومع ذلك، ومع استمرار ارتفاع معدلات التوظيف وانخفاض التسريحات، لا يمكن استنتاج مزيد من التراجع في سوق العمل بنهاية العام الماضي بشكل قاطع.

أما بالنسبة لدالي، فتبدو الاستراتيجية المثلى هي التريث والانتظار.

وقالت: «علينا مراقبة جانبَي مهمتنا»، مشيرة إلى هدفَي «الاحتياطي الفيدرالي» المتمثلين في تحقيق أقصى قدر من التوظيف مع الحفاظ على التضخم عند مستوى منخفض. وأضافت: «يستحق الأميركيون استقرار الأسعار وتحقيق التوظيف الكامل، ولا يمكن اعتبار أي منهما أمراً مفروغاً منه».


ثقة المستهلك الأميركي تصل إلى أعلى مستوى في 6 أشهر مطلع فبراير

متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ثقة المستهلك الأميركي تصل إلى أعلى مستوى في 6 أشهر مطلع فبراير

متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفعت ثقة المستهلك الأميركي إلى أعلى مستوى لها في ستة أشهر، مطلع فبراير (شباط) الحالي، رغم استمرار المخاوف بشأن سوق العمل وارتفاع تكاليف المعيشة نتيجة التضخم المرتبط بالرسوم الجمركية على الواردات.

ويُعزى التحسن الشهري الثالث على التوالي في ثقة المستهلك، الذي أعلنته جامعة ميشيغان في استطلاعاتها يوم الجمعة، في الغالب، إلى المستهلكين الذين يمتلكون أكبر مَحافظ استثمارية في الأسهم، مما يعكس ما يُعرَف بـ«اقتصاد على شكل حرف كيه»، حيث تستفيد الأُسر ذات الدخل المرتفع، بينما يواجه المستهلكون ذوو الدخل المنخفض صعوبات أكبر.

قال أورين كلاشكين، خبير اقتصادات الأسواق المالية بشركة «نيشن وايد»: «ربما شهدنا أدنى مستوى لثقة المستهلك، ومن المتوقع أن تدعم العوامل الأساسية الإيجابية التوجهات خلال عام 2026، ما دام الانخفاض الأخير في سوق الأسهم لا يستمر. ومع ذلك لا نتوقع انتعاشاً حاداً في ثقة المستهلكين».

وأعلنت جامعة ميشيغان أن مؤشر ثقة المستهلك ارتفع إلى 57.3، في هذا الشهر، وهو أعلى مستوى له منذ أغسطس (آب) الماضي، مقارنةً بـ56.4 في يناير (كانون الثاني)، في حين كان الاقتصاديون، الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، يتوقعون انخفاض المؤشر إلى 55. ومع ذلك، لا يزال المؤشر أقل بنحو 20 في المائة من مستواه في يناير 2025. وقد أُجري الاستطلاع قبل موجة بيع الأسهم، هذا الأسبوع، التي جاءت مدفوعة بحذر المستثمرين تجاه الإنفاق الكبير لشركات التكنولوجيا على الذكاء الاصطناعي. وارتدّت الأسهم في «وول ستريت»، يوم الجمعة، واستقر الدولار مقابل سلة من العملات، وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وقالت جوان هسو، مديرة استطلاعات المستهلكين: «ارتفعت ثقة المستهلكين الذين يمتلكون أكبر محافظ أسهم، بينما ظلّت ثابتة عند مستويات منخفضة بالنسبة للمستهلكين الذين لا يملكون أسهماً». ولا تزال المخاوف من تدهور الوضع المالي الشخصي نتيجة ارتفاع الأسعار وزيادة خطر فقدان الوظائف منتشرة على نطاق واسع.

وتحسنت معنويات المستهلكين المنتمين إلى الحزبين الجمهوري والديمقراطي، بينما تراجعت بين المستقلين. يأتي هذا التحسن في المعنويات على النقيض من مؤشر ثقة المستهلك، الصادر عن مجلس المؤتمرات، الذي انخفض في يناير إلى أدنى مستوى له منذ مايو (أيار) 2014. ومع ذلك، أكّد كلا الاستطلاعين ازدياد حالة اللامبالاة تجاه سوق العمل.

وأفادت الحكومة، يوم الخميس، بأن فرص العمل المتاحة انخفضت إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من خمس سنوات في ديسمبر (كانون الأول)، مسجلة 0.87 وظيفة متاحة لكل عاطل عن العمل، مقارنة بـ0.89 في نوفمبر (تشرين الثاني).

وعلى الرغم من استمرار قلق المستهلكين بشأن ارتفاع الأسعار، لكنهم توقعوا اعتدال التضخم، خلال الأشهر الـ12 المقبلة. وانخفض مقياس الاستطلاع لتوقعات التضخم السنوي إلى 3.5 في المائة، من 4 في المائة خلال يناير، وهو أدنى مستوى له منذ 13 شهراً، مما يشير إلى اعتقاد بعض المستهلكين بأن أسوأ آثار الرسوم الجمركية على الأسعار قد ولّت. وفي المقابل، ارتفعت توقعات المستهلكين للتضخم على مدى خمس سنوات إلى 3.4 في المائة، من 3.3 في المائة الشهر الماضي.

وقال جون ريدينغ، كبير المستشارين الاقتصاديين في «بريان كابيتال»: «يركز ؛(الاحتياطي الفيدرالي) على التوقعات متوسطة الأجل، وقد ارتفعت هذه التوقعات، للشهر الثاني على التوالي. ومع ذلك، لن يغير ذلك أي قرار بشأن سعر الفائدة في مارس (آذار) المقبل، إذ سيتوقف مصير هذا الاجتماع على بيانات التوظيف لشهريْ يناير وفبراير».


كبير اقتصاديي بنك إنجلترا يحذر من التفاؤل المفرط بشأن تراجع التضخم

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

كبير اقتصاديي بنك إنجلترا يحذر من التفاؤل المفرط بشأن تراجع التضخم

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

قال كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، يوم الجمعة، إن هناك خطراً من أن يبالغ البنك المركزي في التفاؤل بشأن الانخفاض المتوقع في التضخم في أبريل (نيسان)، وإنه من المهم التأكد من أن نمو الأسعار لن يقل عن المستوى المستهدف.

وأضاف بيل أنه كما سعى بنك إنجلترا إلى تجاوز الارتفاع المؤقت في التضخم عام 2025، والذي يعكس جزئياً إجراءات تنظيمية استثنائية، فإنه لا ينبغي له أن يولي أهمية مفرطة لانخفاض التضخم إلى 2 في المائة المتوقع في أبريل، عندما تدخل أسعار الطاقة المنظمة المنخفضة حيز التنفيذ، وفق «رويترز».

وأضاف: «هناك خطر يتمثل في الإفراط في الاطمئنان إلى التراجع الحاد في ديناميكيات التضخم على المدى القصير، الناتج عن الإجراءات المالية الانكماشية التي أُعلن عنها في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ما قد يؤدي إلى إغفال المسار الأساسي للتضخم الذي يعكس الضغوط السعرية المستدامة، والتي قد تستمر حتى بعد زوال التأثيرات المؤقتة».

وخلال حديثه إلى ممثلي الشركات عقب قرار بنك إنجلترا بشأن أسعار الفائدة في فبراير (شباط)، شدد بيل على ضرورة استمرار السياسة النقدية في التعامل مع أي ضغوط تضخمية مستمرة.

وكان بيل ضمن أغلبية ضئيلة بلغت خمسة أصوات مقابل أربعة داخل لجنة السياسة النقدية، التي صوتت لصالح الإبقاء على سعر الفائدة عند 3.75 في المائة هذا الأسبوع، وذلك عقب خفضه بمقدار ربع نقطة مئوية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وأشار بيل، وفق محضر اجتماع لجنة السياسة النقدية الصادر يوم الخميس، إلى أن وتيرة خفض أسعار الفائدة قد تكون سريعة أكثر من اللازم، محذراً من أن الضغوط التضخمية المستقبلية قد تعيق استقرار التضخم عند المستوى المستهدف بصورة مستدامة بعد تراجعه المتوقع في وقت لاحق من العام الحالي.

توقعات بخفض الفائدة تدريجياً إلى 3 في المائة

في سياق متصل، كشف استطلاع نُشر يوم الجمعة أن المستثمرين المشاركين في مسح بنك إنجلترا يتوقعون أن يقوم البنك المركزي بخفض سعر الفائدة الرئيسي تدريجياً ليصل إلى أدنى مستوى عند 3 في المائة بحلول اجتماع مارس (آذار) 2027، مقارنةً بمستواه الحالي البالغ 3.75 في المائة.

ووفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن، تتوقع الأسواق المالية بدرجة كبيرة تنفيذ خفضين إضافيين لسعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية خلال عام 2026، لكنها لا ترجح حالياً هبوط الفائدة إلى مستوى 3 في المائة.

وأجرى بنك إنجلترا استطلاعه الفصلي للمشاركين في السوق خلال الفترة بين 21 و23 يناير (كانون الثاني)، وتلقى 92 استجابة.

وأظهر الاستطلاع أن توقعات تشديد السياسة النقدية الكمية لدى البنك خلال الاثني عشر شهراً التي تبدأ في أكتوبر (تشرين الأول) لم تشهد أي تغيير، إذ استقرت عند متوسط 50 مليار جنيه إسترليني (نحو 68 مليار دولار)، وهو المستوى نفسه المسجل في الاستطلاع السابق الصادر في نوفمبر (تشرين الثاني).

كما أشار الاستطلاع إلى أن متوسط توقعات عوائد السندات الحكومية البريطانية لأجل عشر سنوات قد يرتفع إلى 4.25 في المائة بحلول نهاية عام 2026، مقارنةً بتوقعات سابقة بلغت 4 في المائة.