الفيصل في طوكيو لترؤس أكبر بعثة سعودية... والمسحل يطالب بمشاركة تاريخية

بعثات الدول الإسلامية تحتفل بالعيد... و«فيفا} : الأخضر يحمل راية العرب وحيداً

الأمير عبد العزيز الفيصل لدى وصوله طوكيو وفي استقباله الأمير فهد بن جلوي (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز الفيصل لدى وصوله طوكيو وفي استقباله الأمير فهد بن جلوي (الشرق الأوسط)
TT

الفيصل في طوكيو لترؤس أكبر بعثة سعودية... والمسحل يطالب بمشاركة تاريخية

الأمير عبد العزيز الفيصل لدى وصوله طوكيو وفي استقباله الأمير فهد بن جلوي (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز الفيصل لدى وصوله طوكيو وفي استقباله الأمير فهد بن جلوي (الشرق الأوسط)

وصل الأمير عبد العزيز الفيصل، وزير الرياضة ورئيس اللجنة الأولمبية العربية السعودية، إلى العاصمة اليابانية طوكيو؛ وذلك لترؤس أكبر بعثة سعودية في تاريخ الأولمبياد، وكان في استقباله نائبه الأمير فهد بن جلوي، في مطار ناريتا الدولي.
كما وصل إلى طوكيو ياسر المسحل، رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، وأضواء العريفي، عضو الاتحاد، إضافة إلى إبراهيم القاسم، أمين عام الاتحاد.
ويأتي ذلك في الوقت الذي احتفلت بعثات الدول الإسلامية بعيد الأضحى المبارك، وأدت الصلاة في القرية الأولمبية بطوكيو، ووزعت الحلوى بين الحضور.
وحضر المسحل والقاسم الحصة التدريبية للمنتخب الأولمبي السعودي لكرة القدم تحت قيادة المدرب المنتخب الوطني سعد الشهري، حيث اطمأن رئيس الاتحاد على سير الاستعدادات لخوض أولى المباريات غداً بمواجهة منتخب ساحل العاج ضمن منافسات لعبة كرة القدم التي يشارك فيها المنتخب السعودي بعد غياب لأكثر من عقدين من الزمن.
وتحدث المسحل مع الشهري حول سير الإعداد وجاهزية المنتخب لخوض هذه البطولة التي يسعى من خلالها الأخضر الأولمبي للظهور بصورة مشرفة وتسجيل أفضل مشاركة في الأولمبياد بعد أن كانت المشاركتان السابقتان مخيبتين للآمال، وغادر من خلالها المنتخب السعودي مبكراً من دور المجموعات.
ووضع مدرب المنتخب السعودي هدفاً لا يقل عن العبور إلى الدور الثاني من هذه الدورة مع وجود منتخبات كبرى في المجموعة بحجم البرازيل حامل اللقب وألمانيا، وهما من أقوى منتخبات العالم، إضافة إلى المنتخب العاجي الذي يعد من أبرز منتخبات قارة أفريقيا.
وكان الشهري قد رسم في تدريب الأمس النهج الفني الذي سيخوض به المباراة الأولى ضد المنتخب العاجي والمقررة على استاد يوكوهاما الدولي، حيث أظهر اللاعبون جاهزية كبيرة وحماساً من أجل تحقيق الفوز الأول في المشاركات الأولمبية والمنافسة على حصد إحدى بطاقات العبور للدور الثاني.
ووصل المنتخب السعودي الأولمبي كأول المنتخبات الكروية إلى طوكيو بعد أن أنهى معسكره الأخير في رومانيا والذي خاض من خلاله مواجهتين وديتين أمام المستضيف والذي سيتواجد في الأولمبياد أيضاً بعد أن تأهل عن قارة أوروبا، حيث تعادل المنتخب السعودي في المواجهتين الأولى إيجابياً 1 - 1 والثانية سلبياً.
وعلى صعيد متصل بالاستعدادات السعودية للمشاركة في الأولمبياد في أكثر من لعبة، فقد كثف الثنائي سراج آل سليم ومحمود آل أحميد استعداداتهما للمشاركة في منافسات رفع الأثقال في وزني «61» كغم و«73» كغم على التوالي، حيث من المقرر أن يخوض الرباعان السعوديان المنافسات يومي 25 و27 من يوليو (تموز) الحالي.
ويطمح الرباعان إلى تحقيق منجز للمملكة في هذه اللعبة، وكذلك على المستوى الشخصي ليضاف إلى المنجزات التي حققاها كما هو الحال للعديد من زملائهما في لعبة رفع الأثقال.
في حين ينتظر أن يغادر غداً السباح يوسف أبو عريش برفقة المدرب الوطني محمد الغريب إلى طوكيو تأهباً للمشاركة في منافسات «100»م فراشة، حيث يقيم أبو عريش معسكراً حالياً في الدمام.
من جانب آخر، سلط الموقع الرسمي للاتحاد الآسيوي لكرة القدم الضوء على المنتخب السعودي الأولمبي، وأوضح «الآسيوي» بأن المنتخب السعودي الذي كان قاب قوسين أو أدنى من الظفر بلقب بطولة آسيا تحت 23 سنة يعدّ من أبرز ممثلي القارة، لا سيما أنه خسر المباراة النهائية للبطولة في الأوقات الإضافية أمام كوريا الجنوبية بهدف دون رد بعد أن قدم مستويات كروية متميزة للغاية.
وأوضح موقع الاتحاد الآسيوي، بأن النسخة المقبلة للأولمبياد ربما تقدم معادن نفيسة من المواهب السعودية، التي برز العديد منها في الآونة الأخيرة، كما ساهمت مراحل الإعداد للحدث رغم ظروف جائحة كورونا في الوصول إلى الجاهزية المأمولة لكتيبة المدرب الوطني المميز سعد الشهري.
وعرج «الآسيوي» إلى استحضار تاريخ مشاركات المنتخب السعودي الأولمبي في دورة الألعاب الأولمبية، حيث أوضح بأن الظهور السعودي في الأولمبياد هو الثالث تاريخياً، حيث سبق له التواجد في أولمبياد لوس أنجليس عام 1984 وأولمبياد أتلانتا 1996 ليعود إلى المسابقة بعد مرور 24 عاماً على آخر جيل حقق حلم الوصول لكرة القدم السعودية إلى هذه التظاهرة الرياضية.
ويرنو الأخضر إلى تحقيق الانتصار الأول في تاريخه بعد عدم نجاحه في ذلك، حيث مُني بثلاث خسائر في لوس أنجليس 1984 أمام كل من البرازيل 1 – 3، وأمام المغرب 0 – 1، وأمام ألمانيا الغربية 0 - 6 ليختتم مشواره الأول في حقبة النجم الخالد ماجد عبد الله صاحب الهدف الوحيد في تلك المشاركة.
ولم تكن النتائج أفضل في المشاركة الثانية في الأولمبياد وتحديداً أتلانتا 1996، حيث مُني المنتخب السعودي أيضاً بثلاث خسائر متتالية أمام كل من إسبانيا 1 – 0، وأستراليا 1 – 2، وبالنتيجة ذاتها سقط أمام نظيره منتخب فرنسا.
واستعرض موقع الاتحاد الآسيوي أبرز نجوم الأخضر الأولمبي حالياً، موضحاً بأنه ليس من المستغرب أن يقوم المدرب الوطني سعد الشهري باستدعاء سالم الدوسري كواحد من اللاعبين فوق 23 عاماً ضمن تشكيلة المنتخب السعودي، وهو يأمل في أن ينضم إلى فؤاد أنور بالتسجيل في كأس العالم والألعاب الأولمبية.
وأشار «الآسيوي» إلى أن عبد الرحمن غريب يعدّ واحداً من أبرز الأسماء الحاضرة في قائمة الأخضر، وذلك بعدما قدم غريب مستويات مميزة في الدوري السعودي الموسم الماضي بعدما سجل 6 أهداف وصنع 4 أهداف في 24 مباراة مع نادي الأهلي، كما سجل هدفين في ست مباريات بدوري أبطال آسيا.
في حين يعدّ مختار علي من خريجي أكاديمية نادي تشيلسي الإنجليزي ثم لعب موسمين في هولندا، قبل أن يعود إلى السعودية، حيث يلعب مع نادي النصر، وقد رسّخ مكانته في تشكيلة المنتخب الأولمبي.
وعن منافسي الأخضر في الدورة الأولمبية الحالية، أوضح «الآسيوي» بأن المنتخب السعودي سيكون مرة أخرى في مواجهات قوية خلال الدور الأول مع تواجد البرازيل صاحب التاريخ الطويل في الأولمبياد، حيث سبق له أن فاز بالميدالية الذهبية مرة واحدة كانت في النسخة الأخيرة التي جرت عام 2016 في ريو دي جانيرو بقيادة النجم الشهير نيمار.
كما سيصطدم منتخب السعودية بمنتخب ألمانيا الطامح لتحقيق الميدالية الذهبية الثانية في تاريخه بعد أن فاز في الأولى خلال دورة الألعاب الأولمبية في مونتريال عام 1976.
وبطبيعة الحال، لن تكون مواجهة ساحل العاج أقل ضراوة من اللعب أمام البرازيل وألمانيا، حيث يعدّ الأول من بين أبرز المنتخبات التي تمثل القارة الأفريقية، ونجح بالوصول إلى الأولمبياد باعتباره وصيف بطولة أفريقيا تحت 23 سنة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.