هل تكون إنجلترا قوة كبيرة في «مونديال قطر»؟

منتخبها يمكنه بناء فريق حول بيلينغهام والقيام بتغييرات لتقليل العيوب ونقاط الضعف

بيلينغهام خلال مواجهة تشيكيا في دور المجموعات (إ.ب.أ)
بيلينغهام خلال مواجهة تشيكيا في دور المجموعات (إ.ب.أ)
TT

هل تكون إنجلترا قوة كبيرة في «مونديال قطر»؟

بيلينغهام خلال مواجهة تشيكيا في دور المجموعات (إ.ب.أ)
بيلينغهام خلال مواجهة تشيكيا في دور المجموعات (إ.ب.أ)

يمكن القول إن المنتخب الإنجليزي يشبه الفارس النبيل الذي سقط من على حصانه قبل نهاية السباق بأمتار قليلة، لكن بمجرد أن أزال الغبار من على وجهه، وجد أن الحصان ما زال بانتظاره وأن السباق لم ينتهِ بعد. ورغم أن جروح الهزيمة في أكبر مباراة على ملعب ويمبلي منذ أكثر من نصف قرن من الزمن لم تشف بعد، فإنه يتعين على المنتخب الإنجليزي، بقيادة مديره الفني غاريث ساوثغيت، أن يستعيد التوازن سريعاً، لأنه في غضون 17 شهراً فقط ستكون هناك بطولة كبرى أخرى، وهي نهائيات كأس العالم 2022 بقطر، وستكون مهمة ساوثغيت التأكد من استعادة اللاعبين لتركيزهم لأن الأيام تمر سريعاً.
وإذا كانت ركلة الجزاء التي أهدرها بوكايو ساكا أمام الحارس الإيطالي جيانلويغي دوناروما نهاية رحلة، فقد تكون هناك فرصة لأن تصبح بداية رحلة جديدة أيضا، وهي كأس العالم 2022. لقد أدت تداعيات تفشي فيروس كورونا إلى أن تقام بطولتان كبيرتان في وقت قريب من بعضهما البعض بشكل غير مسبوق، وبالتالي يتعين على المنتخب الإنجليزي أن يطوي صفحة كأس الأمم الأوروبية سريعاً ويبدأ من الآن التفكير في كأس العالم والاستعداد لها. من المؤكد أن الإحباط كان يسيطر على الجميع بعد الخسارة أمام إيطاليا بركلات الترجيح، لكن من الضروري أن ينهض المنتخب الإنجليزي سريعاً وألا يدع هذا الإحباط يسيطر عليه لفترة طويلة. ويجب إدراك أن المنتخب الإنجليزي في الوقت الحالي لا ينقصه سوى بعض التفاصيل الصغيرة لكي يصل إلى القمة، على الأقل على المستوى القاري، وهو الأمر الذي بات واضحاً للجميع الآن.
ويجب الإشارة إلى أن جدول المباريات المتقطع يعد واحداً من أكبر الإحباطات بالنسبة للمديرين الفنيين للمنتخبات، وأحد الأسباب الرئيسية التي تجعل المدربين الذين يعتبرون في قمة عطائهم يميلون للتراجع عن العمل مع المنتخبات والبحث عن العمل مع الأندية، لكن من حظ ساوثغيت الجيد أن الخريف القادم سيشبه إلى حد كبير إيقاع كرة القدم للأندية، حيث سيشهد إقامة الكثير من المباريات.
وعندما يخرج المنتخب الإنجليزي لمواجهة المجر في تصفيات كأس العالم في الثاني من سبتمبر (أيلول)، قبل ستة أيام فقط من مهمة مماثلة في بولندا، سيتعين على المنتخب الإنجليزي أن يظهر للجميع أنه استعاد توازنه وبدأ العمل بكل قوة من جديد. ولن تختلف مجموعة اللاعبين المتاحة أمام ساوثغيت كثيراً، قبل التوجه للشرق الأوسط لخوض منافسات المونديال، وهي ميزة كبيرة بالنسبة للمنتخب الإنجليزي الذي يصل معدل أعمار نصف لاعبيه إلى 25 عاماً أو أقل، كما أن كل اللاعبين سيكونون في قمة عطائهم الكروي بحلول العام المقبل. ويعد كايل ووكر، البالغ من العمر 31 عاماً، هو أكبر لاعبي المنتخب الإنجليزي سناً، متقدماً على جوردان هندرسون بشهر واحد فقط، لكن ووكر قدم مستويات استثنائية في نهائيات كأس الأمم الأوروبية لا توحي أبداً بأنه تخطى الثلاثين من عمره.
إن اهتمام ساوثغيت بتحسين قدرة المنتخب الإنجليزي على الاستحواذ على الكرة أتى ثماره إلى حد كبير خلال الشهر الماضي، وهو الأمر الذي ساهم في تخطي دور المجموعات في كأس الأمم الأوروبية بسهولة، قبل التفوق على ألمانيا بشكل واضح. لكن تسجيل المنتخب الإنجليزي لهدف مبكر أمام إيطاليا جعل الفريق يتراجع للخلف من أجل الحفاظ على هذا الهدف الغالي، لكن وكما حدث أمام كرواتيا في الدور نصف النهائي لكأس العالم بروسيا، كان من الواضح أن المنتخب الإنجليزي بحاجة إلى لاعب مبدع وقادر على التحكم في وتيرة المباراة في الأوقات الصعبة. هذا يعني أن جود بيلينغهام، الذي لم تكن مشاركته لمدة 55 دقيقة هذا الصيف سوى ما يتوقعه أي شخص في المعتاد من شاب يبلغ من العمر 17 عاماً، يجب أن يكون عنصراً أساسياً في صفوف منتخب «الأسود الثلاثة” بحلول الوقت الذي تبدأ فيه منافسات كأس العالم العام المقبل.
ومن الصعب إلقاء اللوم على خط وسط المنتخب الإنجليزي الحالي، بالنظر إلى أن ديكلان رايس وكالفين فيليبس قدما مستويات رائعة خلال المباريات السبعة في يورو 2020، لكن قوة خط وسط المنتخب الإيطالي أظهرت أن المنتخب الإنجليزي ما زال يفتقر إلى شيء ما، وهو القدرة على التحرك في المساحات الضيقة والمرور من المنافسين في المواقف الصعبة واللعب بأريحية في الثلث الأخير من الملعب، وهي الصفات التي تتوافر جميعاً في بيلينغهام، الذي يتعين عليه أن يكتسب اللياقة البدنية التي تمكنه من القيام بذلك بسهولة. وبالتالي يتعين على المنتخب الإنجليزي أن يمنحه فرصة المشاركة في المباريات من الآن حتى يصل إلى المستوى المطلوب.
وستكون هناك أسئلة أيضاً حول الكيفية التي يمكن بها لساوثغيت تحديد أفضل أداء لمهاجميه قبل كأس العالم. من الواضح للجميع أن المنتخب الإنجليزي محظوظ بامتلاكه لكوكبة من اللاعبين الموهوبين في الخط الأمامي، لكن يمكن للنقاد أن يشيروا إلى أن هذه الأسماء الكبيرة في الخط الأمامي لم تقدم الأداء المنتظر منها، ربما باستثناء مباراة أوكرانيا. ربما سيتغير الأمر كثيراً بوجود بيلينغهام خلف خط الهجوم، لكن على أي حال يتعين على المنتخب الإنجليزي أن يبحث عن حلول مبتكرة وخلاقة لحل التكتلات الدفاعية للمنتخبات التي تعتمد على الدفاع الصلب.
وبالتالي، يتعين على ساوثغيت أن يبحث عن مزيج مناسب من بين كل من جاك غريليش، وبوكايو ساكا، وفيل فودين، وجادون سانشو، وماركوس راشفورد، وماسون غرينوود، وماسون ماونت (الذي تراجع مستواه بشكل ملحوظ بعد الاستراحة القسرية لمدة 10 أيام). ويتمثل الأمل الآن في أن تتمكن إنجلترا، التي فازت بالفعل في المباريات الثلاث التي لعبتها في تصفيات كأس العالم، أن تتمكن من حسم الصعود قبل مواجهة ألبانيا وسان مارينو في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، حتى يتمكن المنتخب الإنجليزي من تجربة بعض العناصر وبعض الخطط التكتيكية الجديدة بأريحية.
من المؤكد أن هاري كين هو اللاعب الأساسي والأهم في خط هجوم المنتخب الإنجليزي، لكن إذا لم يكن دومينيك كالفرت لوين قادراً على تعويضه في حالة غيابه عن اللعب لأي سبب، فيجب على ساوثغيت البحث عن بديل آخر يمكنه القيام بذلك. ومن الممكن أن يفكر ساوثغيت في الاعتماد على رحيم سترلينغ أو فيل فودين في مركز المهاجم الوهمي من أجل زيادة السرعة والحماس في الخط الأمامي. من المؤكد أن ساوثغيت ليس بحاجة إلى نصائح أو توجيهات في هذا الشأن، لأنه أكثر منا جميعاً دراية بلاعبيه وقدراتهم الفنية والبدنية، بالإضافة إلى أن الفريق قد تطور بشكل ملحوظ تحت قيادته، ويجب أن تكون المرحلة التالية أسهل في التنفيذ، في ظل تطور اللاعبين ووصولهم إلى مستويات أعلى، خاصة أن خمسة من هؤلاء المهاجمين لا تزيد أعمارهم على 21 عاماً.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.