ارتفاع غالبية البورصات الخليجية.. وتراجع سوقي السعودية وعمان

ارتفاع طفيف في البورصة الأردنية بدعم قاده قطاع الصناعة

ارتفاع غالبية البورصات الخليجية.. وتراجع سوقي السعودية وعمان
TT

ارتفاع غالبية البورصات الخليجية.. وتراجع سوقي السعودية وعمان

ارتفاع غالبية البورصات الخليجية.. وتراجع سوقي السعودية وعمان

غلبت الإيجابية والإغلاقات الخضراء على مؤشرات أسواق المنطقة في تعاملات جلسة يوم أمس، حيث ارتفع المؤشر العام لسوق دبي بنسبة 0.02 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 3752.52 نقطة بدعم قاده قطاع التأمين. بينما تراجع المؤشر العام للبورصة السعودية بنسبة 0.11 في المائة ليغلق المؤشر عند مستوى 9612.71 نقطة بضغط قاده قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات. وفي المقابل ارتفعت البورصة الكويتية بنسبة 0.30 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6529.83 بدعم قاده قطاع سلع استهلاكية. وبحسب تقرير «صحارى» ارتفعت البورصة القطرية بنسبة 0.23 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 12264.38 نقطة بدعم قاده قطاع العقارات. كما ارتفعت البورصة البحرينية بنسبة 0.04 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1471.73 نقطة بدعم قاده قطاع التأمين. وفي المقابل تراجعت البورصة العمانية بنسبة 0.91 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6462.04 نقطة بضغط من قطاعي المال والخدمات. بينما ارتفعت البورصة الأردنية بنسبة 0.08 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2178.82 نقطة.

* البورصة السعودية تتراجع
* تراجع مؤشر سوق الأسهم السعودية العام في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 10.25 نقطة أو ما نسبته 0.11 في المائة ليغلق عند مستوى 9612.71 نقطة، وجاء هذا الانخفاض بضغط قاده قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 281.2 مليون سهم بقيمة 8.5 مليار ريال نفذت من خلال 130.4 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 58 شركة مقابل انخفاض أسعار أسهم 89 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع شركات الاستثمار المتعدد بنسبة 2.33 في المائة تلاه قطاع النقل بنسبة 1.45 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات بنسبة 0.76 في المائة تلاه قطاع الصناعات البتروكيماوية بنسبة 0.56 في المائة.
وسجل سعر سهم ساسكو أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.70 في المائة وصولا إلى سعر 32.60 ريال تلاه سهم صناعات كهربائية بنسبة 4.23 في المائة وصولا إلى سعر 67.50 ريال، في المقابل سجل سعر سهم اتحاد اتصالات أعلى نسبة تراجع بواقع 4.04 في المائة وصولا إلى سعر 41.10 ريال تلاه سهم أمانة للتأمين بواقع 3.36 في المائة وصولا إلى سعر 15.25 ريال. واحتل سهم اتحاد اتصالات المركز الأول بقيم التداولات بواقع 944.5 مليون ريال تلاه سهم الإنماء بواقع 685.9 مليون ريال وصولا إلى سعر 23.70 ريال. واحتل سهم الإنماء المركز الأول بحجم التداول بواقع 28.9 مليون سهم تلاه سعر سهم دار الأركان بواقع 23.3 مليون سهم وصولا إلى سعر 9.90 ريال.

* ارتفاع طفيف في سوق دبي
* ارتفعت سوق دبي في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 0.76 نقطة أو ما نسبته 0.02 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 3752.52 نقطة. وجاء هذا الارتفاع بدعم قاده قطاع التأمين، وتباين أداء الأسهم القيادية، حيث ارتفع سعر سهم إعمار بنسبة 0.84 في المائة وأربتك بنسبة 2.07 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 3.02 في المائة وسوق دبي المالي بنسبة 1.10 في المائة والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 0.97 في المائة، وفي المقابل تراجع سعر سهم بنك دبي الإسلامي بنسبة 5.90 في المائة واستقر سعر سهم الإمارات دبي الوطني على نفس قيمة الجلسة السابقة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 363.7 مليون سهم بقيمة 461.5 مليون درهم نفذت من خلال 5070 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 24 شركة مقابل تراجع 5 شركات واستقرار أسعار 6 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع التأمين بنسبة 3.26 في المائة تلاه قطاع النقل بنسبة 2.81 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع البنوك بنسبة 2.91 في المائة تلاه قطاع السلع بنسبة 2.42 في المائة.
وسجل سعر سهم تكافل الإمارات أعلى نسبة ارتفاع بواقع 14.170 في المائة وصولا إلى سعر 1.370 درهم تلاه سعر سهم دار التكافل بواقع 10.77 في المائة وصولا إلى سعر 0.720 درهم. وفي المقابل سجل سعر سهم شركة الاستشارات المالية الدولية أعلى نسبة تراجع بواقع 8.890 في المائة وصولا إلى سعر 0.451 درهم تلاه سعر سهم بنك دبي الإسلامي بواقع 5.900 في المائة وصولا إلى سعر 6.380 درهم. واحتل سهم orascom consrtuction المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 16.3 مليون درهم وصولا إلى سعر 14.100 دولار تلاه سهم الاتحاد العقارية بواقع 48.9 مليون درهم وصولا إلى سعر 1.080 درهم. واحتل سهم بيت التمويل الخليجي المركز الأول بحجم التداولات بواقع 110.9 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.293 درهم تلاه سهم الاتحاد العقارية بواقع 45.6 مليون سهم.

* البورصة الكويتية تعود للارتفاع
* ارتفعت البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 19.57 نقطة أو ما نسبته 0.30 في المائة ليقفل عند مستوى 6529.83 نقطة بدعم قاده قطاع سلع استهلاكية. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 177.1 مليون سهم بقيمة 17.5 مليون دينار نفذت من خلال 4034 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع سلع استهلاكية بنسبة 11.62 في المائة تلاه قطاع عقار بنسبة 10.04 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع مواد أساسية بنسبة 11.61 في المائة تلاه قطاع تكنولوجيا بنسبة 7.53 في المائة.
وسجل سعر سهم قرين قابضة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 22.73 في المائة وصولا إلى سعر 0.0135 دينار تلاه سعر سهم مراكز بواقع 8.47 في المائة وصولا إلى سعر 0.032 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم العقارية وسهم النوادي أعلى نسبة تراجع بواقع 8.33 في المائة وصولا إلى سعر 0.0275 و0.110 دينار على التوالي، تلاهما سعر سهم أصول بواقع 7.25 في المائة وصولا إلى سعر 0.064 دينار. واحتل سهم تمويل خليج المركز الأول بحجم التداولات بواقع 23.7 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.0235 دينار تلاه سهم أدنك بواقع 23.2 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.024 دينار.

* التأمين الخاسر الوحيد في قطر
* ارتفعت البورصة القطرية في تعاملات جلسة يوم أمس بدعم قاده قطاع العقارات، حيث ارتفع مؤشرها العام بواقع 28.46 نقطة أو ما نسبته 0.23 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 12264.38 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 9.4 مليون سهم بقيمة 418.6 مليون ريال نفذت من خلال 4702 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 28 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 10 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع التأمين بنسبة 0.75 في المائة، وفي المقابل ارتفعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع العقارات بنسبة 1.00 في المائة تلاه قطاع الاتصالات بنسبة 0.86 في المائة.
وسجل سعر سهم الميرة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 1.64 في المائة وصولا إلى سعر 217.5 ريال تلاه سعر سهم مزايا قطر بواقع 1.53 في المائة وصولا إلى سعر 19.90 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم المتحدة للتنمية أعلى نسبة تراجع بواقع 4.13 في المائة وصولا إلى سعر 23.45 ريال تلاه سعر سهم دلالة بواقع 2.05 في المائة وصولا إلى سعر 43.00 ريال. واحتل سهم بروة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 1.6 مليون سهم تلاه سهم فودافون قطر بواقع 1.5 مليون سهم. واحتل سهم بروة المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 77.8 مليون ريال تلاه سهم التجاري بواقع 52.6 مليون ريال.

* البورصة البحرينية ترتفع
* ارتفع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 0.55 نقطة أو ما نسبته 0.04 في المائة ليغلق عند مستوى 1471.73 نقطة، وانخفضت أحجام التداولات في حين ارتفعت قيمتها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 1.13 مليون سهم بقيمة 362.6 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع التأمين بواقع 8.05 نقطة تلاه قطاع البنوك التجارية بواقع 1.44 نقطة تلاه قطاع الخدمات بواقع 0.63 نقطة واستقرت قطاعات السوق الأخرى على نفس قيم الجلسة السابقة.
وسجل سعر سهم بنك الإثمار أعلى نسبة ارتفاع بواقع 3.23 في المائة وصولا إلى سعر 0.160 دينار تلاه سعر سهم الشركة البحرينية الكويتية للتأمين بواقع 1.53 في المائة وصولا إلى سعر 0.665 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم سلام أعلى نسبة تراجع بواقع 1.52 في المائة وصولا إلى سعر 0.130 دينار تلاه سعر سهم شركة ناس بواقع 1.03 في المائة وصولا إلى سعر 0.192 دينار، واحتل سهم البنك الأهلي المتحد المركز الأول بحجم التداولات بواقع 484.1 ألف دينار تلاه سهم بنك البحرين والكويت بواقع 318.8 ألف.

* البورصة العمانية تهبط
* تراجع المؤشر العام لبورصة عمان في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 59.56 نقطة أو ما نسبته 0.91 في المائة ليقفل عند مستوى 6462.04 نقطة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 24.9 مليون سهم بقيمة 7 ملايين ريال نفذت من خلال 1472 صفقة. وارتفعت أسعار أسهم 6 شركات، وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 22 شركة واستقرار أسعار أسهم 17 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع القطاع المالي بنسبة 1.39 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.25 في المائة واستقر قطاع الصناعة على نفس قيمة الجلسة السابقة.
وسجل سعر سهم محاجر الخليج أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.76 في المائة وصولا إلى سعر 0.090 ريال تلاه سعر سهم الوطنية لمنتجات الألمنيوم بواقع 5.81 في المائة وصولا إلى سعر 0.328 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم الباطنة للتنمية والاستثمار أعلى نسبة تراجع بواقع 5.35 في المائة وصولا إلى سعر 0.177 ريال تلاه سعر سهم البنك الوطني العماني بواقع 3.41 في المائة وصولا إلى سعر 0.340 ريال. واحتل سهم الخليج لخدمات الاستثمار المركز الأول بحجم التداولات بواقع 6.8 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.165 ريال تلاه سهم الأنوار القابضة بواقع 6 ملايين سهم وصولا إلى سعر 0.273 ريال. واحتل سهم بنك مسقط المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 1.8 مليون ريال وصولا إلى سعر 0.574 ريال تلاه سهم الأنوار القابضة بواقع 1.6 مليون ريال.

* ارتفاع طفيف في البورصة الأردنية
* ارتفعت البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.08 في المائة لتقفل عند مستوى 2178.82 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 7.6 مليون سهم بقيمة 7.4 مليون دينار نفذت من خلال 2757 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 23 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 69 شركة واستقرار أسعار أسهم 35 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الصناعة بنسبة 0.66 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الخدمات بنسبة 0.32 في المائة واستقر القطاع المالي على نفس قيمة الجلسة السابقة.
وسجل سعر سهم الإنتاج أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.20 في المائة وصولا إلى سعر 2.38 دينار تلاه سهم الألبان الأردنية بواقع 4.90 في المائة وصولا إلى سعر 2.78 دينار، في المقابل سجل سعر سهم الموارد للتنمية والاستثمار وسهم الأردنية للتعمير نسبة 5.88 في المائة وصولا إلى سعر 0.16 دينار تلاهما سعر سهم العربية للمشاريع الاستثمارية بواقع 5.26 في المائة وصولا إلى سعر 0.18 دينار. واحتل سهم الكهرباء الأردنية المركز الأول بقيم التداولات بواقع 798 ألف دينار تلاه سهم «الفاتحون العرب» للاستثمار بواقع 728.1 ألف دينار.



«سوفت بنك» تضخ 81 مليار دولار لبناء أكبر مجمع للذكاء الاصطناعي في فرنسا

شعار «سوفت بنك» بمتجر تابع للشركة في طوكيو (رويترز)
شعار «سوفت بنك» بمتجر تابع للشركة في طوكيو (رويترز)
TT

«سوفت بنك» تضخ 81 مليار دولار لبناء أكبر مجمع للذكاء الاصطناعي في فرنسا

شعار «سوفت بنك» بمتجر تابع للشركة في طوكيو (رويترز)
شعار «سوفت بنك» بمتجر تابع للشركة في طوكيو (رويترز)

أطلقت مجموعة «سوفت بنك» اليابانية العملاقة واحدةً من أضخم المبادرات الاستثمارية في تاريخ البنية التحتية التكنولوجية، بتعهُّدها بضخ نحو 75 مليار يورو (نحو 81 مليار دولار أميركي) لبناء شبكة هائلة من مجمعات حوسبة الذكاء الاصطناعي في فرنسا.

ويُعدُّ هذا المشروع الأضخم من نوعه لمراكز البيانات في أوروبا، في وقت تُسابق فيه القارة الزمنَ للحاق بالولايات المتحدة والصين في سباق تسلُّح البنية التحتية الفائقة المُخصَّصة للجيل المقبل من التكنولوجيا، وفق ما كشفته صحيفة «فاينانشال تايمز».

ويُعدُّ هذا الالتزام المالي الضخم أكبر استثمار للمجموعة التي يقودها ماسايوشي سون خارج الأراضي الأميركية، مما يمنح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دفعةً سياسيةً واقتصاديةً قويةً قبيل انطلاق فعاليات قمة «اختر فرنسا (Choose France)» السنوية الأسبوع المقبل، والتي تجمع أقطاب المال والأعمال والشركات الكبرى في قصر فرساي.

وجاء الاتفاق التاريخي بعد عشاء عمل سريع جمع ماكرون وسون في طوكيو مطلع أبريل (نيسان) الماضي؛ حيث استعرض الرئيس الفرنسي المزايا التنافسية لبلاده، مراهناً على وفرة الطاقة النووية، وآليات الموافقة السريعة الممنوحة لتأسيس منشآت الذكاء الاصطناعي.

5 محطات نووية لتوليد طاقة الحوسبة

وتتضمَّن المرحلة الأولى من استراتيجية «سوفت بنك» قيادة استثمارات بقيمة 45 مليار يورو لبناء قدرة طاقة حوسبية تصل إلى 3.1 غيغاواط في منطقة أو دو فرانس، شمال فرنسا، بحلول عام 2031، على أن تتبعها مرحلة ثانية لإضافة 2 غيغاواط أخرى.

وفي إحدى المنشآت الرئيسية التابعة للمشروع بمدينة دونكيرك، ستتحالف المجموعة اليابانية مع شركة «شنايدر إلكتريك» الفرنسية؛ لإنشاء مركز متكامل للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي وصناعة الروبوتات، في موقع استراتيجي مهيأ لخدمة أكبر أسواق القارة في لندن، وبروكسل، وأمستردام.

وفي حال اكتمال المجمع بكامل طاقته المستهدفة (5 غيغاواط)، فإنَّ حجم الطاقة المستهلكة سيعادل إنتاج 5 محطات طاقة نووية مجتمعة، أو ما يوازي ذروة الطلب على الكهرباء في مدينة نيويورك بالكامل. ونظراً لأن تكلفة بناء كل غيغاواط واحد من البنية التحتية للذكاء الاصطناعي (بما يشمل الأراضي، والإنشاءات، ومعدات الحوسبة) تُقدَّر صناعياً بنحو 50 مليار دولار، فإنَّ «سوفت بنك» ستعتمد على هيكل تمويلي يقوم على ضخ حصة صغيرة من حقوق الملكية (الأسهم)، مع تأمين الجزء الأكبر من رأس المال عبر قروض وتمويلات مشروعات من شركاء دوليِّين لم تُعلَن أسماؤهم بعد.

الرئيس الفرنسي يتحدَّث خلال زيارة لمصنع لإنتاج أجهزة للمطبخ ضمن فعاليات قمة «اختر فرنسا» (رويترز)

تراجع الاستثمارات الأوروبية والمنافسة الدولية

وتأتي هذه الخطوة الجريئة في وقت تعاني فيه أوروبا من تخلف واضح عن الركب مقارنة بالولايات المتحدة، والصين، والشرق الأوسط، في تشييد مراكز البيانات العملاقة اللازمة لتلبية الطلب الطاغي على قدرات المعالجة الفائقة. وتفضل عادةً تدفقاتُ رؤوس الأموال التوجُّه نحو مناطق توفِّر تكاليف طاقة منخفضة، وربطاً أسرع بشبكات الكهرباء، وتشريعات أكثر مرونة في مجالات التخطيط وحماية البيانات والانبعاثات الكربونية.

ويأتي المشروع الفرنسي ليرسِّخ مكانة «سوفت بنك» في سوق البنية التحتية العالمية؛ إذ يضاف إلى مشروع مراكز بيانات آخر بقدرة 10 غيغاواط أعلنت عنه المجموعة في ولاية أوهايو الأميركية في مارس (آذار) الماضي بالتعاون مع مسؤولين في إدارة ترمب. وتتكامل هذه المشروعات مع خطة المجموعة في أبوظبي لبناء بنية تحتية بقدرة 5 غيغاواط ضمن تحالف يضم شركات «جي 42»، و«أوبن إيه آي»، و«أوراكل»، و«إنفيديا»، و«سيسكو».

طموحات سون

ويعكس هذا الحراك تحولاً جذرياً في فلسفة ماسايوشي سون؛ إذ حلت طموحات التوسُّع في مراكز البيانات، إلى حدٍّ ما، محل الخطط الأصلية للمشروع المشترك «ستارغيت» البالغة قيمته 500 مليار دولار، والذي كان مصمماً لتوفير قدرات حوسبة خارقة مخصَّصة حصرياً لشركة «أوبن إيه آي».

الرئيس التنفيذي لـ«سوفت بنك» ماسايوشي سون يلقي كلمةً بجوار الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال فعالية «الاستثمار في أميركا» أبريل 2025 (رويترز)

وتضع المجموعة اليابانية ثقلها بالكامل في قلب ثورة الذكاء الاصطناعي، مستندة إلى التزامات استثمارية تخطت 60 مليار دولار في شركة «أوبن إيه آي» (مطورة «تشات جي بي تي»)، إلى جانب خطط لإدراج شركات الروبوتات والطاقة التابعة لها في البورصات الأميركية، وتوسيع القدرات الإنتاجية لأشباه الموصلات حول، جوهرتها الاستراتيجية، مصممة الرقائق البريطانية «آرم (Arm)».

ورغم ضخامة هذه الأرقام والتعهدات الشفهية، فإنَّ مراقبو السوق يلتزمون بنبرة من الحذر؛ إذ لم يتم تحديد العملاء النهائيين أو مزودي معدات الحوسبة لمشروع فرنسا بعد، وفق الصحيفة البريطانية. كما أن سوابق القطاع تشير إلى أن كثيراً من المشروعات التي يحتفي بها السياسيون لا ترى النور؛ فالمشروع الرائد لشركة «أوبن إيه آي» لبناء منشأة في شمال شرقي إنجلترا، والذي احتفت به حكومة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في سبتمبر (أيلول) الماضي، جرى تجميده إلى أجل غير مسمى.

لكن بالنسبة لماكرون، الذي صعد إلى السلطة عام 2017 ببرنامج داعم للأعمال، فإنَّ هذا الاتفاق يمثل جائزة كبرى لطموحاته بجعل فرنسا مركزاً أوروبياً للتكنولوجيا النظيفة مستغلاً الطاقة النووية منخفضة الكربون، وتأتي هذه الخطوة الحاسمة قبل أقل من عام من انتخابات رئاسية فرنسية تكتنفها حالة من عدم اليقين السياسي، مع صعود تيارات اليمين في استطلاعات الرأي.


الصين تهدد باتخاذ إجراءات تجارية انتقامية ضد الاتحاد الأوروبي

آلاف السيارات الكهربائية في طريقها للتصدير بميناء شنغهاي الصيني (رويترز)
آلاف السيارات الكهربائية في طريقها للتصدير بميناء شنغهاي الصيني (رويترز)
TT

الصين تهدد باتخاذ إجراءات تجارية انتقامية ضد الاتحاد الأوروبي

آلاف السيارات الكهربائية في طريقها للتصدير بميناء شنغهاي الصيني (رويترز)
آلاف السيارات الكهربائية في طريقها للتصدير بميناء شنغهاي الصيني (رويترز)

حذرت الصين، السبت، الاتحاد الأوروبي من فرض المزيد من القيود التجارية، وذلك عقب مناقشات داخلية في الاتحاد حول العلاقات مع بكين، وأكدت بكين أنها سترد بحزم على أي إجراءات جديدة تعتبرها تمييزية.

وأصدرت وزارة التجارة الصينية بياناً أكدت فيه ضرورة التزام الاتحاد الأوروبي بالتجارة الحرة والمنافسة العادلة، ورفض الإجراءات الحمائية والأحادية.

وأضافت الوزارة أنه في حال فرضت بروكسل «أدوات تجارية أحادية» أو قيوداً تمييزية، فإن الصين «سترد بقوة» وستتخذ «إجراءات فعالة» للدفاع عن مصالحها.

وجاء هذا التحذير بعد أن عقدت المفوضية الأوروبية مساء الجمعة محادثات داخلية حول السياسة التجارية المتعلقة بالعلاقات بين الاتحاد الأوروبي والصين.


الاتحاد الأوروبي يعتزم الحدّ من الاعتماد على شركات التكنولوجيا الأميركية

علم الولايات المتحدة وجواز سفر وهمي بالإضافة إلى شعارات كبرى شركات التكنولوجيا في أميركا (رويترز)
علم الولايات المتحدة وجواز سفر وهمي بالإضافة إلى شعارات كبرى شركات التكنولوجيا في أميركا (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يعتزم الحدّ من الاعتماد على شركات التكنولوجيا الأميركية

علم الولايات المتحدة وجواز سفر وهمي بالإضافة إلى شعارات كبرى شركات التكنولوجيا في أميركا (رويترز)
علم الولايات المتحدة وجواز سفر وهمي بالإضافة إلى شعارات كبرى شركات التكنولوجيا في أميركا (رويترز)

يستعد الاتحاد الأوروبي، الذي يبدي قلقاً إزاء ضعفه أمام القوى الأجنبية في المجال التكنولوجي، للإعلان عن تدابير غير مسبوقة تحدّ من اعتماده على الشركات التكنولوجية الأميركية الكبرى وموردي أشباه الموصلات الصينيين، مع تعزيز البدائل الأوروبية.

وتكشف المفوضية الأوروبية، الأربعاء المقبل، عن خطة كبرى لـ«السيادة التكنولوجية»، ما يُنذر بمواجهة جديدة مع الولايات المتحدة.

وتندرج هذه المقترحات في إطار سعي الاتحاد الأوروبي إلى «استعادة مكانته في السباق العالمي نحو النفوذ الجيو-اقتصادي»، على ما ورد في وثيقة تلخيصية نشرتها وكالة الصحافة الفرنسية، السبت.

ويُبدي الاتحاد الأوروبي قلقاً بالغاً إزاء اعتماده الكبير على خدمات الشركات الأميركية الكبرى للحوسبة السحابية: «أمازون» و«مايكروسوفت» و«غوغل»، التي تسيطر على 70 في المائة من السوق الأوروبية.

وتتزايد مخاوف الحكومات الأوروبية من إمكانية تعطيل الخدمات الرقمية التي تعتمد على مزوّدين أميركيين، لا سيما في قطاع الدفاع، عبر آلية الإيقاف الطارئ المعروفة بـ«كيل سويتش» (kill switch) في حال حدوث أزمة مفتوحة مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وحرص المسؤولون الأوروبيون على عدم استهداف بشكل مباشر المزودين الأميركيين الذين يهيمنون على النظام الرقمي في أوروبا على جميع المستويات تقريباً، من خدمات تكنولوجيا المعلومات إلى الشبكات الاجتماعية والتجارة الإلكترونية.

وكانت تيريزا ريبيرا، وهي مسؤولة رفيعة المستوى في المفوضية الأوروبية، قالت هذا الشهر: «علينا تطوير قدراتنا الخاصة حتى لا تتأثر قراراتنا وقيمنا واقتصادنا بأي جهة أخرى».

درس قاس

لا يزال الأوروبيون يستحضرون تجربة صعبة، حين فرضت واشنطن العام الماضي عقوبات على قضاة المحكمة الجنائية الدولية.

وأثار القاضي الفرنسي نيكولا غيو أصداء واسعة حين روى أنه وجد نفسه محروماً فجأة من استخدام بطاقته المصرفية، إذ تعتمد شبكات الدفع الفرنسية على الشركات الأميركية: «فيزا» و«ماستركارد» و«أميركان إكسبرس»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وسبق أن حذرت الولايات المتحدة، الاتحاد الأوروبي، من أي نزعة حمائية، في حين تؤكد شركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة أن أوروبا ستخسر كثيراً إذا قررت الاستغناء عن خدماتها.

وفي مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية، في أبريل، قال السفير الأميركي لدى الاتحاد الأوروبي أندرو بوزدر، إن عرقلة أنشطة الموردين الأميركيين في مجال الذكاء الاصطناعي أو الحوسبة السحابية ستحرم الأوروبيين من «الخبرات والابتكارات التي طُوّرت في الولايات المتحدة».

شعارات أمازون وأبل وفيسبوك وغوغل (رويترز)

وستتضمن المقترحات التي ستُطرح يوم الأربعاء نصاً بشأن «تطوير الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي»، يهدف إلى تسهيل إنشاء بنى تحتية أساسية مثل مراكز البيانات في الاتحاد الأوروبي.

وتتضمن المقترحات أيضاً «قانوناً حول الرقائق الإلكترونية»، يهدف إلى تأمين إمدادات أشباه الموصلات من خلال تقليل الاعتماد على الموردين الأجانب، بالإضافة إلى تدابير لتعزيز استخدام البرمجيات المفتوحة المصدر داخل الإدارات والخدمات العامة.

ويؤكد النائب الألماني في البرلمان الأوروبي أوليفر شينك، المؤيد لهذه الإجراءات، أن الهدف ليس «استهداف شركائنا التجاريين أو إغلاق سوقنا»، وأضاف: «ترغب أوروبا في تجنب الاعتماد الهيكلي على أي جهة خارجية».

«تقييمات للمخاطر على السيادة»

تنص الوثيقة، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية، التي قد تُعدّل بحلول الأربعاء، على أنه سيتعين على دول الاتحاد الأوروبي السبعة والعشرين إجراء «تقييمات للمخاطر على صعيد السيادة» في مجال الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، وذلك «لتحسين قدرتها على الصمود» وتحديد بدائل أوروبية للموردين الأجانب.

وفي ما يتعلق بالرقائق الإلكترونية، تسعى المفوضية إلى الحصول على صلاحية التدخل في سلاسل الإنتاج في حال وقوع أزمة.

ويمكنها تالياً إلزام المصنّعين بتعليق عقودهم «لإعطاء الأولوية لإنتاج المكونات الحيوية».

وتتضمن الوثيقة أيضاً نظاماً مشتركاً للمشتريات لمساعدة الدول الأعضاء التي تعاني من «نقص حاد» في تأمين الإمدادات.

من جانبها، تسعى شركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة إلى إظهار حسن النية. ويؤكد آرون كوبر من «بيزنيس سوفتوير ألينس»، إحدى أبرز المنظمات المدافعة عن مصالح قطاع التكنولوجيا: «لا يوجد آلية إيقاف طارئ».

وتقول رئيسة عمليات شركة «آي بي إم» في أوروبا آنا باولا أسيس، إنّ «السيادة الرقمية لا تقتصر على الحدود فحسب»، مضيفة أن شركتها تساعد زبائنها «للحفاظ على السيطرة على كامل بنيتهم المعلوماتية».

ويرى بن برايك، مدير منظمة «دوت أوروبا» التي تضم في عضويتها شركات مثل «أمازون» و«أبل»، أن «الاستهداف المباشر للشركات الأميركية، لن يساعد أوروبا على النهوض من جديد في مجالي الابتكار والتنافسية».