طهران تنتظر «استقرار» حكومة رئيسي لمواصلة مباحثات فيينا

الخارجية الإيرانية: القرار بيد المرشد... والأجهزة العليا والحكومة جهة تنفيذية

علي باقري كني مستشار الرئيس المنتخب وأحد المرشحين لحقيبة الخارجية... وإلى جانبه وزير الخارجية محمد جواد ظريف... في 7 يوليو الحالي (الخارجية الإيرانية)
علي باقري كني مستشار الرئيس المنتخب وأحد المرشحين لحقيبة الخارجية... وإلى جانبه وزير الخارجية محمد جواد ظريف... في 7 يوليو الحالي (الخارجية الإيرانية)
TT

طهران تنتظر «استقرار» حكومة رئيسي لمواصلة مباحثات فيينا

علي باقري كني مستشار الرئيس المنتخب وأحد المرشحين لحقيبة الخارجية... وإلى جانبه وزير الخارجية محمد جواد ظريف... في 7 يوليو الحالي (الخارجية الإيرانية)
علي باقري كني مستشار الرئيس المنتخب وأحد المرشحين لحقيبة الخارجية... وإلى جانبه وزير الخارجية محمد جواد ظريف... في 7 يوليو الحالي (الخارجية الإيرانية)

وسط انقسام داخلي حول مستقبل الاتفاق النووي، قالت الخارجية الإيرانية على لسان المتحدث باسمها، سعيد خطيب زاده، إنها تنتظر استقرار الحكومة الجديدة برئاسة المحافظ المتشدد إبراهيم رئيسي لمواصلة محادثات فيينا الرامية لإحياء الاتفاق النووي، في الجولة السابعة.
وأكد خطيب زاده، في تغريدة نـشرها نائب وزير الخارجية وكبير المفاوضين النوويين عباس عراقجي، مساء الجمعة، وقوبلت بردّ سريع من الخارجية الأميركية، أن المباحثات تقدمت «بدقة وجدية»، خلال 6 جولات، بدأت منذ مطلع أبريل (نيسان). وقال: «هذه المحادثات تأخرت بسبب عدم تنفيذها من الولايات المتحدة»، لكنه عاد وقال: «أجريت انتخابات في إيران في الآونة الأخيرة، ويجب أن نسمح للحكومة الجديدة بالاستقرار والتقدم في العمل، بسبب مقتضيات الديمقراطية وحكم الشعب»، حسب ما نقلته وكالة «إيسنا».
كما أعاد التأكيد على أن الحكومة في إيران جهة «تنفيذية»، وأن الخارجية تنفذ القرارات والسياسات العامة للنظام التي يحددها المرشد والأجهزة العليا في النظام. وقال: «هذه القضية تواصل مسارها العادي، وما هو مهم مصالح الناس وتنفيذ القرارات العليا للنظام».
وأشار مرة أخرى إلى شروط إيران للامتثال بالتزامات الاتفاق النووي، وقال: «في اللحظة التي تعمل فيها أميركا بالتزاماتها المنصوص عليها في الاتفاق النووي والقرار 2231 الصادر من مجلس الأمن، وبعد تحققنا من هذا الموضوع، تستأنف إيران العمل على تنفيذ التزاماتها بصورة كاملة». وقال: «يجب أن ننتظر الحكومة الجديدة».
وكان عراقجي قد أكد في تغريدة، السبت، معلومات وردت عن مسؤولين غربيين بشأن تعطل مباحثات فيينا إلى حين تولي رئيسي. وجاءت تصريحات المسؤولين الغربيين بعد أيام من رسالة وجّهها وزير الخارجية محمد جواد ظريف إلى البرلمان حول أوضاع الاتفاق النووي، أكد فيها على إحالة المفاوضات إلى الحكومة الجديدة، ولاحقاً وجّه الرئيس حسن روحاني في اجتماع الحكومة الأربعاء الماضي، لوماً إلى قانون أقره البرلمان، وقال: «انتزعوا فرصة إحياء الاتفاق في الحكومة الحالية».
وقال عراقجي، على «توتير»، إنه يتعين على الولايات المتحدة وبريطانيا الكفّ عن الربط بين الإفراج عن السجناء والاتفاق النووي. وأضاف: «قد يتم الإفراج عن 10 سجناء من كل الأطراف غداً إذا نفذت أميركا وبريطانيا الشق الخاص بهما في الاتفاق».
واتهمت الولايات المتحدة إيران ببذل جهد «شائن» للتملص من اللوم بخصوص المأزق الذي وصلت إليه المحادثات النووية، ونفت التوصل إلى أي اتفاق على تبادل سجناء. وردّت طهران على النفي الأميركي، أول من أمس، وكتب خطيب زاده أن إيران تصرّ أنها توصلت إلى اتفاق لتبادل السجناء. وتوقفت الجولة السادسة من المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن في فيينا في 20 يونيو (حزيران). وقال مسؤولون إيرانيون وغربيون إنه لا تزال هناك اختلافات كبيرة يتعين حلّها.
وقال رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، مجتبى ذو النوري، إن الرئيس الذي يدعم المحادثات سيتبنى، شأنه شأن المرشد الإيراني، «نهجاً متشدداً» في محادثات فيينا، حسب وكالة رويترز.
وأضاف مجتبى ذو النوري، لوكالة أنباء مهر الحكومية، إن «حكومة رئيسي لن تنسحب من محادثات فيينا... لكن المحادثات لن تستمر إلا إذا تم تأمين مصالح الشعب الإيراني. بايدن يحاول الإبقاء على نحو 517 عقوبة كما هي».
وفي شأن متصل، كتبت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري»، أمس، إن مضمون تقرير ظريف إلى البرلمان يزيح الستار عن نقاط، في حال لم يأخذها المسؤولون المعنيون بعين الاعتبار أو اعتمدوا عليها، من الممكن أن يرتكبوا أخطاء، وينظروا بعين غير واقعية إلى ملف فيينا.
بدورها، انتقدت صحيفة «جوان» الناطقة باسم «الحرس الثوري»، ما كتبه عراقجي عن مواصلة المباحثات في حكومة رئيسي، وكتبت في عنوانها على الصحفة الأولى، في إشارة إلى عود إيران إلى طاولة المفاوضات النووية في بداية رئاسة حسن روحاني في 2013: «8 سنوات لم تكن كافية».وأضاف: «8 سنوات من التجاذب غير الناجح للاتفاق النووي لم تكن كافية للحكومة، والآن يجب أن تحافظ الحكومة الجديدة على إرث الاتفاق، أو إحياء اتفاق ليست معنية به، ولم يكن لها أي دور فيه».
من جهته، قال نائب رئيس البرلمان السابق، علي مطهري، إن حكومة رئيسي «ستوقع على اتفاق فيينا»، واعتبر المطالب بخروج إيران من الاتفاق النووي بصفة نهائية «مجرد شعار».
وبدأت إيران في يناير (كانون الثاني) الماضي، حزمة ثانية من انتهاكات الاتفاق النووي مع تولي جو بايدن مهامه في البيت الأبيض. واستندت الإجراءات الإيرانية الجديدة على قانون أقره البرلمان في بداية ديسمبر (كانون الأول)، تحت عنوان «الخطوة الاستراتيجية لإلغاء العقوبات».
وخلال الشهور الأولى من إدارة بايدن، رفعت إيران نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 20 في المائة، النسبة التي كانت تخصب بها اليورانيوم قبل اتفاق 2015، قبل أن تبلغ نسبة تخصيب اليورانيوم 60 في المائة، وهو مستوى غير مسبوق يقرب طهران من امتلاك مواد انشطارية كافية لصناعة قنبلة نووية.
وقال مطهري: «أنا أعتقد أن السيد رئيسي يقظ بشأن عدم انتهاك مصالح الشعب الإيراني، ولن يكون أسيراً لشعارات المتشددين، من أجل هذا أعتقد أن الاتفاق سيتم توقيعه من الحكومة الجديدة في غضون الشهور المقبلة». وحول سؤال لوكالة «برنا» الإيرانية بشأن إمكانية إدارة البلاد من دون الاتفاق النووي، وتهوين النواب من موقع الاتفاق في السياسة الخارجية، قال مطهري إن تصريحات النواب «لا مشكلة فيها عندما تكون على مستوى المقترح، لكن الخروج من الاتفاق النووي خاطئ وستبقى البلاد تحت عبء العقوبات، وستخضع للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وستنشر شبح الحرب على البلاد».
وتوقع مطهري أن مقاربة حكومة رئيسي، أو أي حكومة أخرى، هي أن تتوصل لاتفاق في المفاوضات لإعادة أميركا وإيران إلى الاتفاق النووي.



مجلس الأمن يعقد الجمعة جلسة مغلقة بشأن إيران بطلب من روسيا

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يعقد الجمعة جلسة مغلقة بشأن إيران بطلب من روسيا

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

يعقد مجلس الأمن الدولي، الجمعة، جلسة مشاورات مغلقة بشأن الحرب في الشرق الأوسط بطلب من روسيا، بحسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية في موسكو، مع قرب دخول الحرب الأميركية الإسرائيلية على طهران شهرها الثاني.

ونقلت وكالة «تاس» الرسمية عن يفغيني أوسبينسكي، المتحدث باسم المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة، قوله إن «روسيا الاتحادية طلبت عقد مشاورات مغلقة في مجلس الأمن الدولي بسبب استمرار الضربات على البنية التحتية المدنية في إيران، بما في ذلك المنشآت التعليمية والصحية».

وحددت واشنطن التي تتولى الرئاسة الدولية للمجلس هذا الشهر، موعد الجلسة عند العاشرة صباحاً بتوقيت نيويورك (14:00 ت غ)، بحسب الوكالة.

عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دمر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)

واندلعت الحرب بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط). وتردّ طهران بإطلاق صواريخ ومسيّرات نحو الدولة العبرية والعديد من دول المنطقة، قائلة إنها تستهدف مصالح وقواعد مرتبطة بالولايات المتحدة. إلا أن هذه الضربات طالت كذلك أهدافاً مدنية وعدداً من منشآت الطاقة.

كما أغلقت طهران عملياً مضيق هرمز، الممر الحيوي لإمدادات الطاقة لا سيّما النفط الخام والغاز الطبيعي المسال.

ومن المقرر أن يعقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، جلسة منفصلة الجمعة في جنيف، تركّز على الضربة التي تعرضت لها مدرسة في مدينة ميناب بجنوب إيران في اليوم الأول للهجوم.

واتهمت إيران إسرائيل والولايات المتحدة بالوقوف خلف الضربة التي تقول إنها أسفرت عن مقتل أكثر من 150 شخصاً معظمهم من الأطفال. ونفت الدولة العبرية أي علم أو ضلوع لها، بينما أعلنت واشنطن فتح تحقيق.

وأصاب صاروخ «توماهوك» أميركي المدرسة نتيجة خطأ في تحديد الهدف حسبما أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» نقلاً عن نتائج أولية لتحقيق عسكري أميركي.


مسؤولان أميركيان: أكبر شركة صينية لتصنيع الرقائق زودت إيران بمعدات

رقائق أشباه الموصلات على لوحة دوائر إلكترونية بحاسوب آلي في صورة توضيحية (رويترز)
رقائق أشباه الموصلات على لوحة دوائر إلكترونية بحاسوب آلي في صورة توضيحية (رويترز)
TT

مسؤولان أميركيان: أكبر شركة صينية لتصنيع الرقائق زودت إيران بمعدات

رقائق أشباه الموصلات على لوحة دوائر إلكترونية بحاسوب آلي في صورة توضيحية (رويترز)
رقائق أشباه الموصلات على لوحة دوائر إلكترونية بحاسوب آلي في صورة توضيحية (رويترز)

قال مسؤولان كبيران في الإدارة الأميركية، أمس (الخميس)، إن «سي إم آي سي»، أكبر شركة لتصنيع الرقائق الإلكترونية في الصين، أرسلت معدات لتصنيع الرقائق إلى الجيش الإيراني، مما يثير تساؤلات حول موقف بكين من الصراع الأميركي-الإسرائيلي مع إيران الذي بدأ منذ شهر.

وذكر أحد المسؤولين أن الشركة الصينية، التي فرضت عليها واشنطن عقوبات شديدة بسبب علاقاتها المشتبه بها بالجيش الصيني، بدأت إرسال الأدوات إلى إيران منذ نحو عام وأنه «ليس لدينا أي سبب للاعتقاد بأن هذا قد توقف».

وأضاف المسؤول أن التعاون «تضمن على الأرجح تدريباً فنياً على تكنولوجيا أشباه الموصلات التابعة لشركة سي إم آي سي».

الرقائق الإلكترونية (أ.ف.ب)

وطلب المسؤولان عدم كشف اسميهما من أجل التحدث عن معلومات حكومية أميركية لم يسبق كشفها. ولم يحددا ما إذا كانت الأدوات أميركية المنشأ، وهو ما من شأنه أن يجعل شحنها إلى إيران انتهاكاً للعقوبات الأميركية.

وتقول الحكومة الصينية إنها تجري تعاملات تجارية عادية مع إيران. ونفت «سي إم آي سي» ما يقال عن وجود صلات لها بالمجمع الصناعي العسكري الصيني. وأُدرجت الشركة في قائمة سوداء تجارية في عام 2020 تحد من وصولها إلى الصادرات الأميركية.

ولم تعلن الصين موقفها حيال الصراع الدائر في الشرق الأوسط. ودعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي هذا الأسبوع الأطراف إلى اغتنام كل الفرص لبدء محادثات السلام في أقرب وقت ممكن.

وتهدد هذه التقارير بتصعيد التوتر بين واشنطن وبكين في خضم حرب إيران في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة إلى التضييق على صناعة الرقائق المتطورة في الصين.

وأفادت «رويترز»، الشهر الماضي، بأن إيران على وشك إبرام صفقة مع الصين لشراء صواريخ كروز مضادة للسفن وتزامن هذا مع نشر الولايات المتحدة قوة بحرية ضخمة بالقرب من الساحل الإيراني قبل شن الضربات على طهران.

ولم يتضح بعد الدور الذي لعبته أدوات تصنيع الرقائق، إن وجد، في رد إيران على الحرب ضدها.

وقال أحد المسؤولين إن الأدوات تلقاها «المجمع الصناعي العسكري» الإيراني ويمكن استخدامها في أي أجهزة إلكترونية تتطلب رقائق.


رفض عراقي لاستهداف الخليج والأردن

جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)
جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)
TT

رفض عراقي لاستهداف الخليج والأردن

جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)
جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)

أكدت وزارة الخارجية العراقية في بيان رسمي، أمس (الخميس)، رفض الحكومة القاطع لأي اعتداء أو استهداف يطال دول الخليج والأردن، مشددة على أن استقرار المنطقة مصلحة مشتركة للجميع.

وقالت الوزارة إن العراق يجدد التزامه سياسة التوازن وبناء علاقات قائمة على الاحترام المتبادل مع الدول العربية، مؤكدة أن أمن هذه الدول جزء لا يتجزأ من أمن العراق.

وأشارت إلى اتخاذ إجراءات للتعامل مع التحديّات الأمنية، والاستعداد لتلقّي معلومات حول أي استهداف ينطلق من أراضي العراق ومعالجته سريعاً.

وكانت دول خليجية والأردن أدانت هجمات فصائل عراقية موالية لإيران.

كذلك، حذَّر العراق والأردن، من تداعيات الحرب، وأكدا ضرورة وقف القتال وتعزيز التنسيق وضمان حرية الملاحة الدولية وحماية الاستقرار الإقليمي والدولي والحد من انعكاساتها الاقتصادية والأمنية على المنطقة.