«قمة آيبك» الطارئة تناقش أزمات العالم الاقتصادية

بايدن وشي يشاركان في محادثات حول الاستجابة للجائحة

بدأ قادة دول حوض المحيط الهادي الجمعة محادثات قمة طارئة عبر الفيديو للبحث في تحرّك لمواجهة جائحة كوفيد - 19 والأزمات الاقتصادية الناجمة عنها (إ.ب.أ)
بدأ قادة دول حوض المحيط الهادي الجمعة محادثات قمة طارئة عبر الفيديو للبحث في تحرّك لمواجهة جائحة كوفيد - 19 والأزمات الاقتصادية الناجمة عنها (إ.ب.أ)
TT

«قمة آيبك» الطارئة تناقش أزمات العالم الاقتصادية

بدأ قادة دول حوض المحيط الهادي الجمعة محادثات قمة طارئة عبر الفيديو للبحث في تحرّك لمواجهة جائحة كوفيد - 19 والأزمات الاقتصادية الناجمة عنها (إ.ب.أ)
بدأ قادة دول حوض المحيط الهادي الجمعة محادثات قمة طارئة عبر الفيديو للبحث في تحرّك لمواجهة جائحة كوفيد - 19 والأزمات الاقتصادية الناجمة عنها (إ.ب.أ)

بدأ قادة دول حوض المحيط الهادي الجمعة محادثات قمة طارئة عبر الفيديو يشارك فيها الرئيسان الأميركي جو بايدن والصيني شي جينبينغ للبحث في تحرّك طارئ لمواجهة جائحة كوفيد - 19 والأزمات الاقتصادية الناجمة عنها.
وكانت رئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا آردرن قد دعت إلى الاجتماع غير المسبوق عبر الفيديو بمشاركة قادة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي «آيبك» الذي يضم 21 بلدا.
وتستضيف آردرن في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل القمة السنوية للمنتدى، لكنها اعتبرت أن الظروف الاستثنائية الناجمة عن كوفيد - 19 تجعل من الضروري التصدي لقضايا تتطلّب معالجة فورية.
وقالت آردرن قبل الاجتماع الذي بدأ عند الساعة 23.00 بالتوقيت المحلي (11.00 بتوقيت غرينتش)، إنها مناسبة فريدة لجمع قادة من أجل مناقشة كيفية تخطي منطقتنا الأزمة الصحية وتسريع التعافي الاقتصادي. وتحدّثت عن ضرورة تعزيز التنسيق عبر الحدود، في حين يواجه فيه العالم تفشيا سريعا لمتحوّرات الفيروس وصدمة اقتصادية غير مسبوقة منذ الحرب العالمية الثانية. وقالت إن الاستجابة الجماعية ضرورية لتسريع التعافي الاقتصادي في المنطقة.
وأعلن البيت الأبيض قبل المحادثات أن الولايات المتحدة تريد أن تكون بمثابة ترسانة للقاحات في المنطقة. وقال مسؤولون أميركيون إن المحادثات ستكون المناسبة الأولى التي يلتقي فيها بايدن العديد من قادة منتدى آيبك منذ توليه سدة الرئاسة، بما يتيح له تسليط الضوء على هدف تسعى واشنطن إلى تحقيقه يتمثّل بجعل «منطقة المحيطين الهندي والهادي حرة ومفتوحة».
ويشّكل الناتج المحلي لدول منتدى «آيبك» مجتمعة 60 في المائة من إجمالي الناتج العالمي، وشارك في المحادثات التي عقدت عبر الفيديو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيسا الوزراء الياباني يوشيهيدي سوغا والأسترالي سكوت موريسون وقادة آخرون. لكن التركيز كان منصبا حول ما إذا سيتمكّن بايدن وشي من تخطي التوترات التي تشوب العلاقات الأميركية - الصينية للتعاون من أجل إنجاح جدول أعمال آردرن.
وتتّهم واشنطن بكين بعدم الشفافية بشأن منشأ الجائحة، ما يفاقم التوترات القائمة حول قضايا على غرار الرسوم التجارية والمعاملة التي يلقاها الأويغور في شينغيانغ. وأشارت آردرن إلى أنها تريد تعزيز سلطات منظمة الصحة العالمية وإقامة أنظمة عابرة للحدود من أجل كشف أي جائحات مستقبلية سريعا والاستجابة لها.
ودفعت آردرن باتّجاه تحسين التعاون الدولي على صعيد اللقاحات، معتبرة أن الطفرات التي تتسبب بها المتحوّرة دلتا في تايلاند وإندونيسيا تبيّن لمَ يعد خطأ إعطاء الدول الأولوية لشعبها في التلقيح.
ويعد تعزيز موارد آلية كوفاكس لتوفير اللقاحات للدول الأكثر فقرا، ركنا أساسيا ضمن خطة آردرن. لكن هذه الآلية تواجه صعوبات في توفير كميات كافية من الجرعات للدول الفقيرة. وبصفتها مضيفة منتدى «آيبك» لهذا العام، أمرت آردرن المسؤولين بالعمل على تسريع نقل التجهيزات الطبية واللقاحات المضادة لكوفيد - 19 في المنطقة. لكن رئيسة الوزراء النيوزيلندية دعت هذا الأسبوع إلى عدم عقد آمال كبيرة على توصل المجتمعين إلى نتائج بالغة الأهمية، معتبرة أن اللقاء مناسب لجمع قادة المنطقة لبحث التحديات الراهنة بشكل جماعي.



«السيادي» السعودي: لا اقتراض جديداً في 2026 والعودة لأسواق الدين مطلع 2027

رئيس الإدارة العامة للمالية في صندوق الاستثمارات العامة ياسر بن عبد الله السلمان (إكس)
رئيس الإدارة العامة للمالية في صندوق الاستثمارات العامة ياسر بن عبد الله السلمان (إكس)
TT

«السيادي» السعودي: لا اقتراض جديداً في 2026 والعودة لأسواق الدين مطلع 2027

رئيس الإدارة العامة للمالية في صندوق الاستثمارات العامة ياسر بن عبد الله السلمان (إكس)
رئيس الإدارة العامة للمالية في صندوق الاستثمارات العامة ياسر بن عبد الله السلمان (إكس)

توقع مسؤول كبير في الصندوق السيادي السعودي أن تبقى أسواق الدين الدولية «المصدر الأكبر للتمويل» في المرحلة المقبلة، وذلك ترامناً مع توجه متزايد نحو تنويع مصادر الدخل والتمويل عبر قنوات تتضمن طرح شركات تابعة في أسواق الأسهم.

وقال ياسر بن عبد الله السلمان، رئيس الإدارة العامة للمالية في صندوق الاستثمارات العامة السعودي، في مقابلة مع «الشرق بلومبرغ» بمناسبة صدور تقرير الصندوق عن 2025، إن العودة لأسواق الدين قد تكون مع بداية العام المقبل، وهو ما يشير ضمناً إلى استبعاد اقتراض جديد من الأسواق العامة خلال ما تبقى من 2026، بعد إصدار 7 مليارات دولار في شهر مايو (أيار) على ثلاث شرائح وسط طلب قوي من المستثمرين.

السلمان، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس الإدارة العامة للتمويل والاستثمار العام المكلف في الصندوق، أوضح أن إصدارات «الأسواق العالمية هي المصدر الأكبر للتمويل، وتعتمد دائماً على قدرة السوق وطبيعته» في وقت الإصدار.

رئيس الإدارة العامة للمالية في صندوق الاستثمارات العامة ياسر بن عبد الله السلمان (إكس)

المزيد من الطروحات

لكن السلمان توقع أيضاً أن يطرح الصندوق، الذي يدير أصولاً بقيمة تزيد عن 900 مليار دولار، مزيداً من الشركات التابعة عبر أسواق الأسهم، مستبعداً أن تؤثر التوترات الجيوسياسية الحالية على جاذبية البورصة السعودية للمستثمرين.

ولا يعتمد الصندوق على الاقتراض وحده، إذ حدد السلمان أربع قنوات للتمويل؛ تشمل: التخارج من بعض الاستثمارات، والتمويل من الأسواق، والبنوك، وإعادة استثمار العوائد، مضيفاً أنه «خلال الفترات الماضية عملنا على تخارجات لبعض الاستثمارات، وأخذنا تمويل من أسواق عالمية، وعملنا مع البنوك العالمية، كذلك أعدنا استثمار عوائد استثماراتنا».

«التكامل» بين الصندوق والقطاع الخاص

تأتي تصريحات السلمان بعد أقل من أسبوع على صدور الوثيقة التفصيلية لاستراتيجية الصندوق الجديدة خلال الأعوام الخمس المقبلة، والتي أطلقها المحافظ ياسر الرميان في شهر أبريل (نيسان).

ونصّت الوثيقة على تقييم استثمارات الصندوق ومشاريعه بصورة مستمرة، من خلال معايير تتضمن قدرتها بمرور الوقت على جذب شراكات ورؤوس أموال من أطراف أخرى، في ربطٍ واضح بين قرارات تخصيص رأس المال وتنويع مصادر التمويل.

كان الرميّان أعلن أن مشاريع وشركات مرتبطة بالصندوق قد جذبت استثمارات خاصة بقيمة 26 مليار دولار في أقل من ثلاث سنوات حتى مطلع 2024، فيما عرضت منصة القطاع الخاص التابعة له أكثر من 200 فرصة استثمارية بقيمة تتجاوز 5.3 مليار دولار.

وأكد السلمان: «نحن شركاء مع القطاع الخاص منذ زمن طويل، وما زلنا، وسنستمر»، مشيراً إلى أن الاستراتيجية الجديدة تركز بصورة أوضح على «التكامل بيننا وبين القطاع الخاص».

سند التصنيف الائتماني

يتجسد هذا النهج من الشراكة مع القطاع الخاص في قطاع السيارات، حيث أشار السلمان إلى استثمارات الصندوق في «لوسيد» و«سير» و«هيونداي»، إلى جانب الصناعات التكميلية مثل الإطارات والبطاريات، مُنوّهاً بأن القطاع استقطب بالفعل مستثمرين آخرين إلى المملكة.

كما نوّه بأن هدف محفظة الصندوق المالية يتمثل في تعظيم العوائد وتنويع الدخل «لتكون هي السند للتصنيف الائتماني في المستقبل»، في حين تسعى المحفظة الاستراتيجية إلى «تعظيم العائد والأثر الاقتصادي في المملكة». أما محفظة «الرؤية» فتشمل ست منظومات اقتصادية من بينها السياحة والصناعة والخدمات اللوجستية، وتستهدف «بناء القطاعات وبناء مستقبل البلد»، بحسب السلمان.

وبيّن أنه خلال الأعوام الخمسة الماضية، ضخ الصندوق نحو 750 مليار ريال (200 مليار دولار) في الاقتصاد السعودي، فيما بلغت مساهمته التراكمية في الناتج المحلي الحقيقي غير النفطي 1.286 تريليون ريال بين الأعوام الخمسة الأخيرة.

تضاعف الأرباح 152 في المائة

يدخل الصندوق المرحلة الجديدة من قاعدة مالية أوسع، بعدما قفز صافي أرباحه بنحو 152 في المائة إلى 65.1 مليار ريال (17.4 مليار دولار) خلال 2025، وارتفعت الإيرادات بنحو 9 في المائة إلى نحو 449 مليار ريال (119.7 مليار دولار).

وبلغ إجمالي الأصول نحو 4.54 تريليون ريال (1.21 تريليون دولار) بنهاية 2025، فيما وصلت الأصول المدارة إلى قرابة 3.4 تريليون ريال (906.7 مليار دولار)، مقارنة بنحو 500 مليار ريال (133.3 مليار دولار) في 2015. ولفت السلمان إلى أن متوسط العائد السنوي منذ 2017 بلغ 5.8 في المائة.

كما توقع زيادة إدراج شركات المحفظة خلال السنوات المقبلة، قائلاً: «أي شركة جاهزة للطرح، نعمل مع هيئة سوق المال ونجهز ملف الطرح»، مضيفاً: «نتوقع في السنوات المقبلة طرح مزيد من الشركات» التابعة للصندوق.

غير أن السلمان تحفّظ على وصف الطرح بأنه «تخارج»، معتبراً إياه مرحلة في دورة حياة الشركة، ومستشهداً بشركاتٍ سبق للصندوق طرحها، من بينها «علم».

كما أكد أن تقييم أداء شركات المحفظة ليس نهجاً جديداً، إذ يعمل الصندوق منذ 2017 وفق نظام يحدد لكل شركة خطة عمل ومستهدفات تخضع للمتابعة والتقييم دورياً.

غير أن استراتيجية 2026 - 2030 توسع هذا النهج عبر جمع الشركات والمشاريع في منظومات اقتصادية مترابطة. واستشهد السلمان بمنظومة السفر والسياحة التي تضم «مطار الملك سلمان وطيران الرياض وإكسبو والبحر الأحمر»، قائلاً إن هذه الأصول «يعملون باعتبارها منظومة واحدة» بمستهدفات ونتائج مشتركة.


عوائد السندات الأميركية لـ30 عاماً تقفز إلى 5.29 %... الأعلى منذ 2007

محلل يعمل في قاعة بورصة نيويورك (أ.ب)
محلل يعمل في قاعة بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

عوائد السندات الأميركية لـ30 عاماً تقفز إلى 5.29 %... الأعلى منذ 2007

محلل يعمل في قاعة بورصة نيويورك (أ.ب)
محلل يعمل في قاعة بورصة نيويورك (أ.ب)

قفزت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً إلى 5.29 في المائة، مسجلة أعلى مستوياتها منذ عام 2007، في تطور يعكس تصاعد تكاليف الاقتراض طويل الأجل في الولايات المتحدة والمخاوف المتزايدة من استمرار الضغوط التضخمية.

ويرى أصحاب الاختصاص في الأسواق المالية أن الارتفاع الراهن في العوائد يشكل مؤشراً مباشراً على ارتفاع تكلفة التمويل والاستثمار طويل الأجل، بما في ذلك القروض العقارية، وذلك وسط جدل متزايد في الأسواق حول الاتجاه المستقبلي لسياسة الاحتياطي الفيدرالي.

ويمكن تلخيص أبرز دلالات الصعود بالآتي:

* تكاليف تمويل مرتفعة: تعكس العوائد القياسية زيادة الضغوط على أسواق الدين، مما ينعكس مباشرة على كلفة تمويل القطاعين الخاص والعام.

* توقعات بتشديد نقدي أكبر: تقرأ الأسواق الارتفاع المتواصل في العوائد باعتباره تراجعاً في احتمالات لجوء الفيدرالي إلى تثبيت أسعار الفائدة في المدى القريب.

* مخاوف التضخم: استمرار العوائد عند هذه المستويات المرتفعة يعكس شكوك المتعاملين في الهبوط السريع لمعدلات التضخم نحو المستويات المستهدفة.

وتتجه أنظار المستثمرين إلى الاجتماع المرتقب لمجلس الاحتياطي الفيدرالي في 16 سبتمبر (أيلول)، ترقباً لما سيسفر عنه اجتماع السياسة النقدية وإشارات رئيس المجلس وأعضائه بشأن مسار أسعار الفائدة.

وترجح تقييمات الأسواق أن تباطؤ التضخم أو ارتفاع أرقام البطالة قد يدعمان اتجاه الاحتياطي الفيدرالي إلى التوقف المؤقت عن رفع الفائدة، في حين أن استمرار البيانات التضخمية المرتفعة يدعم مواصلة دورة التشديد النقدي.


السعودية تضيف خدمة «آي آر إف» لميناء جدة لربطه بموانئ السخنة وسفاجا المصرية

ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)
TT

السعودية تضيف خدمة «آي آر إف» لميناء جدة لربطه بموانئ السخنة وسفاجا المصرية

ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)

أعلنت الهيئة العامة للموانئ السعودية (موانئ)، إضافة خدمة الشحن «آي آر إف» التابعة لشركة «بي آي إل» العالمية إلى ميناء جدة الإسلامي؛ وذلك في خطوة تعزّز قدرات الميناء وتدعم حركة التجارة بين المملكة والأسواق الإقليمية والدولية.

وتعمل الخدمة على تعزيز ربط ميناء جدة الإسلامي بموانئ السخنة وسفاجا المصرية، بطاقة استيعابية تصل إلى 1261 حاوية قياسية، وذلك ضمن جهود «موانئ» لتعزيز تصنيف المملكة في مؤشرات الأداء العالمية، بما يدعم حركة الصادرات الوطنية، حسبما أفادت «وكالة الأنباء السعودية» (واس)، الاثنين.

ويعكس إضافة الخدمة الجديدة جاذبية الموانئ السعودية للخطوط العالمية، ويعزز موقع ميناء جدة الإسلامي بوصفه منصة محورية للربط البحري وخدمات الشحن على البحر الأحمر، بما يُسهم في توسيع مسارات التجارة ودعم نمو الحركة الملاحية في المنطقة.