جو أشقر لـ«الشرق الأوسط»: الذائقة الفنية للناس تشهد تراجعاً ملحوظاً

عمله الجديد «غنوة حب» يتجاوز المليون مشاهدة في أيام قليلة

جو أشقر في كليب «غنوة حب» يتناول موضوع الزواج المدني
جو أشقر في كليب «غنوة حب» يتناول موضوع الزواج المدني
TT

جو أشقر لـ«الشرق الأوسط»: الذائقة الفنية للناس تشهد تراجعاً ملحوظاً

جو أشقر في كليب «غنوة حب» يتناول موضوع الزواج المدني
جو أشقر في كليب «غنوة حب» يتناول موضوع الزواج المدني

قال الفنان جو أشقر إن أغنيته الجديدة، «غنوة حب»، لم تمرّ مرور الكرام، لأنها تخاطب الناس بلسان حالهم. ويضيف في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «تتناول الأغنية موضوع التعايش الديني، وتسلّط الضوء على الزواج المدني غير المطبق في لبنان. أنا شخصياً لا أشجع، ولكن لا أمانع في اتخاذ هذا القرار، من قبل المقدمين على الزواج. فالاختلاف في الرأي موجود دائماً، وعلينا أن نتقبل آراء الناس، لأنهم أحرار بما يقومون به. وعندما عرض علي مخرج العمل، جاد شويري، الفكرة، وافقتُ من دون تردد. فالجرأة لا تتحمل التفكير بها كثيراً، وإلا فقدت هدفها. وبالنسبة لي الاختلاف لا يشكل حاجزاً بيني وبين الآخر، وهذا ما رغبت في ترجمته في (غنوة حب)».
ويحكي كليب أغنية «غنوة حب» التي أطلقها جو أشقر أخيراً، قصة زفاف عروسين من دينين مختلفين يقف أشقر شاهداً على زواجهما مع الإشبينة، وهي صبية ترتدي الحجاب، فتبلور فكرة الألفة والمحبة بين الثقافات والديانات المختلفة، من دون أن تخدش أذواق الناس. ويعلق أشقر: «إنه الحب الذي في إمكانه تجاوز أي صعوبات. وفي قصة الكليب، نلمس مدى انسجام العائلتين وهما تحتفلان بالعروسين، وفي قمة السعادة. كما نشاهد العروسين يمضيان بخطوتهما بقناعة، رغم التحديات الاجتماعية. فالصورة هنا تجمع ولا تفرّق، والفرح هو ما نصبو إلى تقديمه للناس في ظل أجواء قاتمة يعيشونها».
يأتي هذا الكليب تزامناً مع تحرك مجموعات لبنانية مطالبة مؤخراً بضرورة تطبيق الزواج المدني في لبنان.
ويقول أشقر في سياق حديثه: «لا أنكر أنني فكرت مرتين قبل الإقدام على هذه الخطوة، وتوقعت أن تلاقي انتقاداً وتشجيعاً أيضاً. في النهاية قلتُ لنفسي: لمَ لا؟ أنا مقتنع بالفكرة، ولا بأس من ترجمتها في أغنية. فهي من دون شك ستقرِّب وجهات النظر بين الناس».
وعما إذا هو ينوي بعد اليوم اتباع طرح أغانٍ تحمل موضوعات اجتماعية، بدل أن تكون بمجملها من الأغاني الخفيفة، يرد: «الأغنية الخفيفة لا يمكن أن تغيب عن الساحة الفنية. ولكن ما لا أوافق عليه أن تتألف الأغنية من كلام وعبارات غير لائقة. مع الأسف تشهد أذواق الناس الفنية تراجعاً، لا سيما أنه لا خيار أمامهم سوى الاستماع لهذا النوع من الأغاني، لكثافتها ورواجها. وبرأيي يمكننا تعديل أذواقهم من خلال تقديم أغانٍ على المستوى المطلوب، بحيث لا تُصاب الساحة بالانحطاط».
وعما إذا أحب تقديم هذه التجربة الغنائية المغايرة عن سابقاتها يجيب: «طبعاً أحببت هذا التفاعل الذي أحدثته على الأرض، وما زلت أنتظر المزيد من النجاح لها في الأيام المقبلة، إذ لم يمرّ بعد سوى أسبوعين على انطلاقتها. وسأعمل بين فترة وأخرى على إصدار أغانٍ من هذا النوع، إضافة إلى أغنيات إيقاعية ورومانسية كالمعتاد. فبعد هذه الفترة من الركود التي شهدناها،، صرتُ متحمساً لعودة فنية قوية. وأحضّر مجموعة أغنيات، بعضها أنجزتُه في فترة سابقة، وأصبحت الفكرة قديمة، يجب أن يتم تعديلها. ولكن بالتأكيد سيكون لي عمل جديد في فترة قريبة. وقد أسستُ لاستوديو موسيقي في منزلي، وهو ما سيساعدني على ذلك ويسهّل مهامي».
ومن الأغاني الجديدة التي ينوي إصدارها واحدة بالمصرية بعنوان «رقصونا»، وأخرى لبنانية «خطوة لقدام». ويعلق: «إنها أغنيات رومانسية وإيقاعية، تحمل الفرح لسامعها، مما ينعكس إيجاباً عليه».
العمل من المنزل أصبح رائجاً في فترة الجائحة؛ فهل أنت من محبذيه، لا سيما وأنك تفتتح استوديو موسيقياً في بيتك؟
يرد: «لقد تحول إلى ملاذ آمن للناس أجمعين. وأنا بطبيعتي أحب جلسات المنزل. وعندما أعود من عملي أسترخي في بيتي، لأنه مكاني المفضل، وينعكس راحة نفسية عليّ. لا أتحدث هنا عن الجدران والأعمدة، بل عن تركيبة عائلة تنعم بالدفء، وتترك أثرها الإيجابي عليك».
وماذا اكتشفت خلال فترة الحجر المنزلي؟
يقول: «اكتشفتُ أني أخطأتُ في أمور كثيرة، كنت قد تريثتُ بإنجازها. فالوقت يلعب دوراً أساسياً في الحياة، وعلينا الاستفادة من كل لحظاته. لقد تقاعست وتمهلت في بناء بيت أحلامي في منطقة ساحل علما، وتأسفت لعدم إنهائه قبل الجائحة. كان يلزمه لمسات أخيرة كي يُنجز، وحالياً أصبح من الصعب تأمين أشياء كثيرة لفقدانها في لبنان. لو تمكنتُ من ذلك لكنت أسعد إنسان، واستمتعت به مع عائلتي في فترة الحجر. ولكن ما باليد حيلة».
وكان جو أشقر قد أُصيب بعدوى «كورونا» وذاق الأمرّين بسببها، فتركت بصماتها على صحته. ويتذكر جو أشقر تلك الفترة: «لقد قست علي (كورونا)، وتركت عندي رواسب كثيرة، ما زلت حتى الساعة أعاني منها. فما زلت أمضي فترة نقاهة بسببها». وهل شعرت بالشوق لجمهورك أثناء توقف الحفلات، لا سيما أنك صاحب محل للسهر في بيروت؟
يقول: «بالتأكيد اشتقتُ للتواصل مع جمهوري ومع زبائني في المحل، ولأجواء الفرح والسهر التي كنا نعيشها. وتساءلت مرات كثيرة عما إذا هذه الأيام ستعود. اليوم الأوضاع عامة، باتت أفضل بفضل لقاح (كوفيد – 19)، وبدأنا في استعادة حياتنا الطبيعية».
يتحدث جو أشقر عن الساحة الفنية اليوم بانزعاج، ويصفها بأنها تبدلت كلياً، ويقول: «أصبحت مليئة بالشذوذ، أضعاف ما كانت عليه. مصالح الناس باتت تتقدم على العلاقات الاجتماعية السليمة. هناك كراهية ملموسة يتبادلها عدد لا يُستهان به من الناس، بحيث صارت المحبة شبه مفقودة. لم أكن أتصور أن أعيش يوماً هذه الأجواء، لقد صدمت بالفعل، وبدل أن يتعلم الناس دروساً من الجائحة، انكبوا على الأذية، كمن يشعر بجوع قديم. لذلك تراجعت خطوة إلى الوراء، وتمسكت بعالمي الخاص بعيداً عن تلك الحالات الشائبة».
وعن الأغنية الذي لفتته، إثر انفجار بيروت وكثافة الأعمال التي تناولته، يقول: «أعجبتني أغنية باسكال صقر (اشتقنالك يا بيروت)، بعد أن حدّثتها موسيقياً، لتتلاءم مع عصرنا اليوم. فهي أغنية قديمة كما تعلمين، ولكنها غنَّتها بتوزيع موسيقي جديد لفتني».
وعما يفتقده يقول: «لا أعلم إذا هناك كثيرون يشعرون مثلي بعدم الاستمتاع بأي شيء أقوم به. فالجائحة إضافة إلى الأزمات التي يشهدها لبنان، طبعت حياتنا، وأصبحت غير سليمة في جوانب عديدة. لقد سرقوا منا فرحتنا والإحساس بالسعادة، ولم نعد نتذوق حب الحياة كما في الماضي القريب. ولكن اللبناني كائن صلب، ولا شك أنه سيستطيع الوقوف من جديد، ويبدأ في بناء غد أفضل».



إجراء جراحي للوقاية من سرطان المبيض

الاستئصال الوقائي لقناتي فالوب يقلل خطر الإصابة بسرطان المبيض (جامعة كولومبيا البريطانية)
الاستئصال الوقائي لقناتي فالوب يقلل خطر الإصابة بسرطان المبيض (جامعة كولومبيا البريطانية)
TT

إجراء جراحي للوقاية من سرطان المبيض

الاستئصال الوقائي لقناتي فالوب يقلل خطر الإصابة بسرطان المبيض (جامعة كولومبيا البريطانية)
الاستئصال الوقائي لقناتي فالوب يقلل خطر الإصابة بسرطان المبيض (جامعة كولومبيا البريطانية)

كشفت دراسة كندية أن إجراءً جراحياً مبتكراً يمكن أن يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بسرطان المبيض، أحد أخطر أنواع السرطان النسائية.

وأظهرت الدراسة، التي قادها باحثون من جامعة كولومبيا البريطانية، أن الاستئصال الوقائي لقناتي فالوب يقلل خطر الإصابة بأكثر أنواع سرطان المبيض شيوعاً وفتكاً، ونُشرت النتائج، الجمعة بدورية «JAMA Network Open».

وغالباً ما يظهر سرطان المبيض دون أعراض واضحة في مراحله المبكرة، مما يجعل تشخيصه صعباً، وغالباً بعد تفاقم المرض. ويصيب سنوياً آلاف النساء حول العالم، مع ارتفاع معدلات الوفيات بسبب تأخر التشخيص؛ إذ لا يتوافر حتى الآن فحص مبكر فعّال للكشف عنه. وأكثر الأنواع شيوعاً هو سرطان المبيض المصلي، الذي يشكّل تحدياً علاجياً كبيراً نظراً لسرعته وخطورته.

وتعتمد الاستراتيجية الجراحية المبتكرة على إزالة قناتَي فالوب بشكل استباقي أثناء خضوع المرأة لجراحة نسائية روتينية، مثل استئصال الرحم أو ربط قناتي فالوب، مع الحفاظ على المبيضين لإنتاج الهرمونات الطبيعية وتقليل أي آثار جانبية.

وكانت مقاطعة كولومبيا البريطانية أول منطقة في العالم تعتمد هذا النهج عام 2010، بعد أن اكتشف باحثو جامعة كولومبيا البريطانية أن معظم حالات سرطان المبيض تنشأ في قناتَي فالوب، وليس في المبيضين كما كان يُعتقد سابقاً.

وحللت الدراسة بيانات صحية سكانية لأكثر من 85 ألف سيدة أجرين جراحات نسائية في المقاطعة بين عامي 2008 و2020، وقارن الباحثون معدلات الإصابة بسرطان المبيض المصلي بين من خضعن للاستئصال الوقائي لقناتي فالوب ومن أجرين جراحات مماثلة دون هذا الإجراء.

استئصال وقائي

وأظهرت النتائج أن السيدات اللاتي خضعن للاستئصال الوقائي كن أقل عرضة للإصابة بسرطان المبيض المصلي بنسبة 78 في المائة. وفي الحالات النادرة التي ظهر فيها السرطان بعد الإجراء، كان أقل شراسة بيولوجياً. كما دعمت بيانات من مختبرات تشريح مرضي حول العالم هذه النتائج، مؤكدة وجود تأثير وقائي مماثل.

ومنذ اعتماد هذا النهج، أصبح يُطبق على نطاق واسع في مقاطعة كولومبيا البريطانية، حيث تُجرى إزالة قناتي فالوب في نحو 80 في المائة من عمليات استئصال الرحم وربط القنوات. وعلى الصعيد العالمي، توصي منظمات طبية في 24 دولة بهذا الإجراء كاستراتيجية للوقاية من سرطان المبيض، من بينها الجمعية الكندية لأطباء النساء والتوليد التي أصدرت إرشادات رسمية عام 2015.

وقال الدكتور ديفيد هانتسمان، أستاذ علم الأمراض وأمراض النساء والتوليد بجامعة كولومبيا البريطانية والباحث المشارك بالدراسة: «هذه النتائج هي خلاصة أكثر من عقد من العمل بدأ هنا في كولومبيا البريطانية، وتأثير هذا الإجراء كان أكبر مما توقعنا».

وأضاف أن توسيع نطاق تطبيق الاستئصال الوقائي لقناتي فالوب عالمياً قد يمنع آلاف حالات سرطان المبيض سنوياً، مشيراً إلى أن إدراج هذا الإجراء ضمن جراحات البطن والحوض الأخرى، كان مناسباً، وقد يزيد من عدد النساء المستفيدات بشكل كبير.


أسبوع استثنائي للسينما السعودية: خفض التذاكر يجذب 385 ألف مشاهد

‎⁨مشهد من فيلم «Hamnet» الذي يحافظ على صدارته في شباك التذاكر السعودي محتلاً المركز الثالث (imdb)⁩
‎⁨مشهد من فيلم «Hamnet» الذي يحافظ على صدارته في شباك التذاكر السعودي محتلاً المركز الثالث (imdb)⁩
TT

أسبوع استثنائي للسينما السعودية: خفض التذاكر يجذب 385 ألف مشاهد

‎⁨مشهد من فيلم «Hamnet» الذي يحافظ على صدارته في شباك التذاكر السعودي محتلاً المركز الثالث (imdb)⁩
‎⁨مشهد من فيلم «Hamnet» الذي يحافظ على صدارته في شباك التذاكر السعودي محتلاً المركز الثالث (imdb)⁩

أسبوع استثنائي أعاد الجمهور إلى القاعات السينمائية في السعودية، وغيّر مؤقتاً من شكل المنافسة في شباك التذاكر، وذلك بالتزامن مع مبادرة «في السينما أحلى» التي أطلقتها هيئة الأفلام السعودية، ووحّدت سعر التذكرة عند 20 ريالاً في جميع دور العرض بالمملكة خلال المدة من 5 إلى 8 فبراير (شباط)، فاتحة الباب أمام موجة إقبال لافتة على الأفلام الجديدة والمستمرّة في العرض.

وبحسب الأرقام الرسمية، سجّل شباك التذاكر خلال الأسبوع الأول من هذا الشهر إيرادات بلغت نحو 11.4 مليون ريال، مع بيع أكثر من 385 ألف تذكرة، بينما بلغ عدد الأفلام المعروضة في الصالات 56 فيلماً، وتعكس هذه الأرقام قفزة واضحة في حجم الحضور الجماهيري مقارنة بالأسابيع السابقة، وتؤكد أن العامل السعري لعب دوراً حاسماً في توسيع قاعدة المشاهدين خلال هذه المدة القصيرة.

جمهور يعود.. ومشهد يتغيّر

بمقارنة هذه النتائج بالأسبوع الرابع من يناير (كانون الثاني)، الذي سجّل إيرادات بلغت نحو 10.55 مليون ريال مع بيع أكثر من 197 ألف تذكرة، تبدو الصورة أكثر وضوحاً؛ فالإيرادات ارتفعت بنحو 900 ألف ريال تقريباً، أي بنسبة تقارب 8.5 في المائة، بينما قفز عدد التذاكر المبيعة بما يقارب 188 ألف تذكرة إضافية، أي ما يوازي تقريباً تضاعف حجم الإقبال الجماهيري. ويعكس هذا الفارق الكبير بين نمو عدد المشاهدين ونمو الإيرادات بوضوح أثر توحيد سعر التذكرة عند مستوى منخفض نسبياً؛ ما يجعل قراءة هذا الأسبوع أقرب إلى قراءة سلوكية لجمهور السينما أكثر من كونها قراءة تجارية تقليدية لأداء الأفلام.

وأعاد هذا التغيير المؤقت في سياسة التسعير ترتيب خريطة المنافسة في شباك التذاكر، وأثر في طبيعة توزيع الإيرادات بين الأفلام، فبدل أن يكون العامل الحاسم هو قوة العنوان أو حجم الحملة التسويقية فقط، أصبح السعر عنصر الجذب الأول؛ ما منح الأفلام ذات الطابع الجماهيري والعائلي فرصة أكبر للاستفادة من الزخم، ووسّع قاعدة المشاهدة لأعمال ربما لم تكن في الظروف الطبيعية لتحقق هذا الحجم من الإقبال.

مشهد من فيلم «Shelter» الذي يتصدر شباك التذاكر السعودي حالياً (imdb)

من الدراما إلى فضول الاكتشاف

تصدّر فيلم «Shelter» قائمة شباك التذاكر هذا الأسبوع، محققاً أعلى إيرادات أسبوعية، ومستفيداً من الجمع بين كونه عنواناً جديداً نسبياً وبين موجة الإقبال الواسع التي خلقتها المبادرة. وجاء في المركز الثاني فيلم «Send Help»، الذي واصل بدوره تسجيل أرقام قوية، مؤكّداً أن أفلام الرعب والإثارة ما زالت من أكثر الأنواع جذباً للجمهور السعودي، خصوصاً عندما تقترن بظرف سعري مشجّع على التجربة.

أما المركز الثالث فكان من نصيب «Hamnet»، وهو فيلم يراهن أكثر على البعد الدرامي والأدبي، ويشير حضوره في المراكز المتقدمة إلى أن المبادرة لم تقتصر آثارها على الأفلام التجارية البحتة، بل وسّعت أيضاً هامش التجربة لدى الجمهور، ودفعت شريحة منهم إلى مشاهدة عناوين مختلفة عن اختياراتهم المعتادة. وحلّ في المركز الرابع «The Housemaid»، مؤكّداً حضوراً قوياً في أسبوعه الأول، ومستفيداً من حالة الفضول الجماهيري التي ترافق عادة العروض الجديدة.

السينما العربية داخل المشهد

أما المركز الخامس فكان من نصيب الفيلم المصري «إن غاب القط»، ليكون العنوان العربي الأعلى حضوراً في قائمة العشرة الأوائل هذا الأسبوع، وبما يعكس قدرة السينما المصرية على الحفاظ على موطئ قدم في السوق السعودية، خصوصاً عندما تتوفر ظروف مشاهدة مشجّعة توسّع قاعدة الجمهور، وتدفع شرائح مختلفة إلى دخول القاعات.

وجاء في المركز السادس «Return to Silent Hill»، وهو فيلم يستند إلى علامة معروفة لدى جمهور ألعاب الفيديو وأفلام الرعب، ويبدو أنه استفاد من عامل النوستالجيا ومن الحافز السعري في آن واحد. أما المركز السابع فكان من نصيب «Zootropolis 2»، الذي يمثّل الخيار العائلي الأبرز في القائمة، ويعكس كيف استفادت أفلام الرسوم المتحركة من المبادرة عبر جذب العائلات والأطفال، وهي فئة تتأثر عادة بسعر التذكرة عند اتخاذ قرار الذهاب إلى السينما.

عودة الكلاسيكيات وتنوّع الشاشة

وذهب المركز الثامن إلى «The Shining»، في عودة لافتة لعنوان كلاسيكي إلى دائرة الاهتمام، ما يشير إلى أن انخفاض كلفة التذكرة شجّع جزءاً من الجمهور على إعادة اكتشاف أفلام قديمة أو مشاهدة أعمال كلاسيكية على الشاشة الكبيرة. وجاء في المركز التاسع الفيلم المصري «طلقني»، ليعزّز الحضور العربي الثاني في قائمة العشرة الأوائل. أما المركز العاشر فكان من نصيب «The SpongeBob Movie: Search for SquarePants»، وهو عنوان موجّه بالدرجة الأولى للأطفال والعائلات، ويكمل صورة التنوع في القائمة بين أفلام رعب، ودراما، وأعمال عائلية، وكلاسيكيات معاد طرحها.

وعلى ضوء النتائج الاستثنائية لصالات السينما لهذا الأسبوع، فإن مبادرة «في السينما أحلى» تأتي ضمن حملة وطنية تهدف إلى تعزيز حضور التجربة السينمائية بوصفها جزءاً من المشهد الثقافي والترفيهي في المملكة، ودعم الحراك المرتبط بصناعة الأفلام، من خلال تشجيع مختلف شرائح المجتمع على ارتياد دور العرض وزيادة التفاعل مع الأفلام المحلية والعالمية.


فوائد صحية للمغنيسيوم لا تحظى بالاهتمام الكافي

الحصول على المغنيسيوم من مصادره الغذائية يظل الخيار الأفضل (جامعة هارفارد)
الحصول على المغنيسيوم من مصادره الغذائية يظل الخيار الأفضل (جامعة هارفارد)
TT

فوائد صحية للمغنيسيوم لا تحظى بالاهتمام الكافي

الحصول على المغنيسيوم من مصادره الغذائية يظل الخيار الأفضل (جامعة هارفارد)
الحصول على المغنيسيوم من مصادره الغذائية يظل الخيار الأفضل (جامعة هارفارد)

كشف خبراء تغذية عن أن معدن المغنيسيوم لا يحظى غالباً بالاهتمام نفسه الذي تحظى به فيتامينات ومعادن أخرى، رغم أنه يلعب دوراً محورياً في دعم صحة الجسم العامة، خصوصاً تحسين إدارة سكر الدم ودعم التوازن العصبي والنفسي.

وحسب المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة، يوجد المغنيسيوم بشكل طبيعي في كثير من الأطعمة، ويُعد عنصراً أساسياً لأكثر من 300 تفاعل كيميائي حيوي داخل الجسم، تشمل تنظيم وظائف العضلات والأعصاب، وضبط مستويات السكر في الدم، والمساعدة في التحكم بضغط الدم. وتشير الإحصاءات إلى أن نحو 50 في المائة من الأميركيين لا يستهلكون الكمية اليومية الموصى بها من هذا المعدن، حسب مجلة «Prevention» الأميركية.

فوائد متعددة

يوضح خبراء التغذية أن من أبرز فوائد المغنيسيوم الصحية قدرته على تحسين تعامل الجسم مع السكر، إذ يؤدي دوراً أساسياً في دعم عمل هرمون الإنسولين المسؤول عن تنظيم مستويات الغلوكوز في الدم. وعند توفر كميات كافية من المغنيسيوم، يعمل الإنسولين بكفاءة أعلى، ما يساعد الجسم على التحكم في سكر الدم بصورة أفضل.

كما يساهم المغنيسيوم في التخفيف من التوتر والإجهاد، إذ يؤدي الضغط النفسي إلى استهلاك الجسم لكميات أكبر من هذا المعدن. وفي المقابل، يساعد المغنيسيوم على تقليل إفراز هرمونات التوتر، مثل الكورتيزول، ليعمل عاملاً مهدئاً طبيعياً يحافظ على توازن استجابة الجسم للضغوط اليومية.

ولا يقتصر دور المغنيسيوم على الجانب الجسدي فحسب، بل يمتد ليشمل دعم الصحة النفسية، حيث يشارك في تنظيم عمل النواقل العصبية التي تؤثر في المزاج والمشاعر، وهو ما قد يفسر ارتباط الحصول على كميات كافية منه بانخفاض مشاعر القلق والاكتئاب لدى بعض الأشخاص.

وعلى صعيد صحة العظام، يُعد المغنيسيوم عنصراً أساسياً، إذ يُخزَّن جزء كبير منه في الهيكل العظمي، ويسهم في تنظيم مستويات الكالسيوم وفيتامين «د»، وهما عنصران ضروريان للحفاظ على كثافة العظام وتقليل خطر الإصابة بالكسور.

وتشير الأبحاث أيضاً إلى أن نقص المغنيسيوم قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالصداع والصداع النصفي، إذ يؤثر هذا المعدن في الإشارات العصبية وفي توسّع الأوعية الدموية داخل الدماغ، ما يساعد على الوقاية من نوبات الصداع لدى بعض الأشخاص.

وفيما يتعلق بصحة القلب والأوعية الدموية، يساعد المغنيسيوم على إرخاء الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم، الأمر الذي قد يساهم في خفض ضغط الدم، لا سيما لدى الأشخاص الذين يعانون ارتفاعه مع وجود نقص في هذا المعدن. ويرجّح الخبراء أن يكون الحصول على المغنيسيوم من مصادره الغذائية أكثر فائدة في هذه الحالة، نظراً لاحتواء الأطعمة الغنية به على الألياف ومضادات الأكسدة.

كما يلفت خبراء التغذية إلى الدور المحتمل للمغنيسيوم في تحسين جودة النوم، إذ يساعد على استرخاء العضلات وتهدئة الجهاز العصبي، إلى جانب دوره في تنظيم ناقل عصبي مرتبط بالاسترخاء والنوم العميق، ما يجعل بعض الأشخاص يشعرون بتحسن ملحوظ في نومهم عند تناوله في المساء.

وفيما يتعلق بالهضم، قد تسهم بعض أنواع المغنيسيوم، مثل سترات المغنيسيوم، في تحفيز حركة الأمعاء، نظراً لامتلاكها تأثيراً مُليناً خفيفاً، وغالباً ما يُنصح بتناولها ليلاً ليظهر تأثيرها في صباح اليوم التالي.

مصادر طبيعية

ويؤكد الخبراء أن الحصول على المغنيسيوم من الغذاء يظل الخيار الأفضل، ومن أبرز مصادره، بذور اليقطين، وبذور الشيا، واللوز، والسبانخ، والكاجو، والفول السوداني، والحبوب الكاملة، وحليب الصويا، والفاصولياء السوداء، وزبدة الفول السوداني، والبطاطس بقشرها، والأرز البني، والزبادي الطبيعي.

أما فيما يتعلق بمكملات المغنيسيوم، فينصح الخبراء بعدم تناولها من دون استشارة طبية، خصوصاً أن هناك أدوية قد تتداخل معها، مثل بعض المضادات الحيوية، ومدرات البول، وأدوية تقليل حموضة المعدة، وأدوية هشاشة العظام. كما أن الإفراط في تناول هذه المكملات قد يؤدي إلى آثار جانبية، تشمل الإسهال والغثيان وتقلصات المعدة، وقد يؤثر في توازن معادن أخرى داخل الجسم.

وتوصي المعاهد الوطنية للصحة بأن تحصل النساء البالغات على 310 إلى 320 ملغ يومياً من المغنيسيوم، في حين يُنصح الرجال بتناول 400 إلى 420 ملغ يومياً.