العربي خلال اجتماعات الجامعة بالقاهرة: المطلوب وبإلحاح النظر في إنشاء قوة عسكرية عربية مشتركة

وزير الخارجية المصري: العالم العربي يواجه ظروفًا استثنائية وتحديات غير مسبوقة

الجلسة الافتتاحية للدورة العادية الـ 143 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري (إ.ب.أ)
الجلسة الافتتاحية للدورة العادية الـ 143 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري (إ.ب.أ)
TT

العربي خلال اجتماعات الجامعة بالقاهرة: المطلوب وبإلحاح النظر في إنشاء قوة عسكرية عربية مشتركة

الجلسة الافتتاحية للدورة العادية الـ 143 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري (إ.ب.أ)
الجلسة الافتتاحية للدورة العادية الـ 143 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري (إ.ب.أ)

خيمت قضايا فلسطين والأمن القومي العربي والأوضاع في سوريا وليبيا واليمن والأعمال التخريبية التي يقوم بها تنظيم داعش ومشتقاته من التنظيمات الضلالية، على جلسات وزراء الخارجية العرب خلال اجتماعات الدورة الحالية والإعداد للقمة العربية التي سوف تستضيفها مصر قبل نهاية الشهر الحالي. وانعكست هذه القضايا على نحو خاص في حديث وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري الذي شارك للمرة الأولى في هذه الاجتماعات، كما شدد الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي على أن المطلوب الآن، وبإلحاح، هو النظر في إنشاء قوة عسكرية أمنية عربية مشتركة تكون متعددة الوظائف قادرة على الاضطلاع بما يعهد إليها من مهام في مجالات التدخل السريع لمكافحة الإرهاب وأنشطة المنظمات الإرهابية، والمساعدة في عمليات حفظ السلام، وتأمين عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية وتوفير الحماية للمدنيين، إضافة إلى التعاون في المجالات ذات الصلة بحفظ الأمن وتبادل المعلومات بين الدول العربية التي أصبح عدد منها في حاجة ماسة لمثل هذه الآلية لمساعدة حكوماتها على صيانة الأمن والاستقرار وإعادة بناء قدراتها ومؤسساتها الوطنية.
وأكد العربي، في كلمته أمام الجلسة الافتتاحية للدورة العادية 143 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري برئاسة الأردن، أن اتخاذ القرارات اللازمة لتحقيق ذلك مناط بالدول الأعضاء صاحبة الحق السيادي الذي لا نزاع فيه باستخدام القوة المسلحة للدفاع عن أمنها وسلامتها الإقليمية بالطريقة التي تتفق ورؤيتها لمصلحتها وواجباتها الوطنية والقومية، في إطار أحكام وقواعد القانون الدولي.
وأشار إلى أن القرار السياسي باللجوء إلى استخدام تلك الآلية العسكرية والأمنية المشتركة المشار إليها، يتعين أن يكون وفقاً لأحكام ميثاق الجامعة والمعاهدات والاتفاقيات والقرارات العربية، وبما يتسق أيضا مع أحكام ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقراراتها ذات الصلة وقواعد القانون الدولي، كما أن مثل هذا القرار لا بد وأن يتضمن تصورًا واضحًا للحالات التي يتم فيها اللجوء إلى استخدام مثل هذه الآلية المشتركة، وبما يضمن الحفاظ على سيادة الدول الأعضاء واستقلالها، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، إلا في الحالات التي تتطلب ذلك وبناءً على موافقة الدولة أو الدول المعنية والتي يكون أمنها واستقرارها يتعرض للمخاطر وتطلب حكوماتها مساعدة أشقائها العرب. ويحدوني الأمل في أن يحتل هذا الموضوع الهام الصدارة في مداولاتنا في المرحلة القادمة..
وقال العربي: «إنه بانطلاق أعمال هذه الدورة الهامة، يباشر المجلس الوزاري أعمال التحضير الفعلية للقمة العربية المقبلة المقرر عقدها في 28 من مارس (آذار) الحالي برئاسة جمهورية مصر العربية في شرم الشيخ»، مشيرا إلى أن الرأي العام العربي والرأي العام الدولي ودوائر صنع القرار في مختلف الدول يتطلع إلى ما سوف يصدر عن هذه القمة من قرارات عربية جماعية تتناسب مع التحديات الكبرى التي تواجه المنطقة، وفي مقدمتها ما يتعلق بتطوير آليات العمل العربي المشترك، وتفعيلها للانتقال بجامعة الدول العربية من مصاف الجيل الأول من المنظمات إلى مصاف الجيل المعاصر من المنظمات الإقليمية والدولية في أنظمتها التأسيسية وأساليب وآليات عملها.
وأكد العربي على موقف الجامعة الداعم دائمًا للقيادة الفلسطينية وخياراتها الاستراتيجية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وضرورة تبني قرار نوعي جديد في مضمونه وينص بوضوح على آلية تنفيذية، وجدول زمني مُحدّد لعملية المفاوضات ومرجعياتها المتفق عليها، وتحت إشراف مباشر من مجلس الأمن، وذلك حتى تكون تلك المفاوضات مُجدية وذات مغزى وتؤدي إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 وإقرار اتفاق نهائي حول جميع القضايا العالقة، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
فيما أكد وزير الخارجية الأردني ناصر جودة أن الأخطار المحدقة بالوطن العربي وشعوبه تتطلب العمل الفوري والجاد لمواجهتها ودرء مخاطرها بهدف اجتثاثها وفي مقدمتها التنامي الخطير والمقلق لظاهرة الإرهاب والفكر المتطرف.
وأكد جودة في كلمة له عقب تسلمه رئاسة الدورة العادية 143 على أهمية العمل الجماعي والفوري في إطار جامعة الدول العربية ووفق جهود منهجية عاجلة ومنسقة وشاملة عسكرية وأمنية وفكرية لمواجهة الجماعات الإرهابية وفقا للأطر القانونية التي يتيحها ميثاق جامعة الدول العربية واتفاقية الدفاع العربي المشترك، معتبرا أن بلاده كانت وستبقى في طليعة الصفوف في كل جهد يواجه الإرهاب.
وتحدث جودة في هذا الصدد عن الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعانيها اللاجئون السوريون جراء هذا الاقتتال، موضحا أن بلاده تحتضن مليونا ونصف المليون لأجيء سوري، موجها الشكر للدول التي تقدم مساعدات من أجل توفير الاحتياجات الرئيسية لهؤلاء اللاجئين ومن بينها دولة الكويت التي احتضنت مؤتمرين للمانحين وتستعد لاستضافة الثالث قريبا.
كما تحدث عن الأوضاع في العراق، مؤكدا ضرورة دعم الحكومة العراقية في التصدي للإرهاب وعلى رأسه تنظيم داعش، وكذلك في ليبيا، مؤكدا أهمية تعزيز الحوار بين مختلف الأطراف مع استبعاد من يلجأ منها للعنف والإرهاب.
وأكد رفض التدخل الخارجي في الملف اليمني والعمل على دعم مسيرة الحوار الوطني تحت رعاية الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي والمبادرة الخليجية ومضامين قرار مجلس الأمن الأخير حول اليمن والدعوة لتطبيقه.
وبالنسبة للقضية الفلسطينية حذر جودة من أن غياب حل للقضية الفلسطينية التي هي جوهر وأساس كل التوترات في المنطقة تشكل عاملا قويا في ظهور الإرهاب والتطرف، وقال إن الأردن يعتبر قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية هو تحقيق لمصلحة حيوية أردنية عليا، مؤكدا ضرورة التوصل إلى حل يعالج قضايا القدس واللاجئين والحدود والأمن وفقا للمرجعيات الدولية.
ومن جانبها استعرضت فاطمة فال بنت الصوينع وزيرة خارجية موريتانيا نتائج رئاسة بلادها لمجلس الجامعة على المستوى الوزاري للدورة 142 السابقة والظروف والتحديات التي تميز بها العمل العربي المشترك خلال هذه الفترة.
وأكدت الوزيرة الموريتانية على ضرورة تضافر الجهود لمواجهة التحديات والأخطار التي تمر بها المنطقة العربية.
وقال وزير الخارجية المصري سامح شكري إن العالم العربي يواجه ظروفا استثنائية وتحديات غير مسبوقة، مؤكدا على ضرورة التعامل بقوة مع أخطر ظاهرة تهدد العالم العربي بصفة خاصة ألا وهي (الإرهاب)، وطالب بوحدة الصف وبذل الجهود للقضاء على الجهل، والفقر، وتفشي الأفكار الظلامية، «وكذلك العمل بشتى الطرق لترسيخ مفهوم الدولة المدنية وقيم المواطنة في مجتمعاتنا العربية».
وأكد شكري ضرورة رفع الحصار عن قطاع غزة الذي يعاني من أزمة إنسانية طاحنة ينذر استمرارها باحتمالات تفجر الوضع مرة أخرى، مجددا دعوة مصر للمجتمع الدولي للضغط على إسرائيل لتتحمل مسؤولياتها تجاه الوضع الإنساني المتأزم في قطاع غزة باعتبارها السلطة القائمة بالاحتلال.
كما جدد شكري الدعوة إلى الدول المانحة إلى الوفاء بالتزاماتها التي تعهدت بها خلال مؤتمر «إعادة إعمار غزة» الذي عقد بالقاهرة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وأكد وزير الخارجية أنه لم يعد القبول بوتيرة التعاطي الدولي أو الإقليمي مع ما يدور في سوريا منطقيا، مشددا على أن الحاجة مُلحة للتعاون والتنسيق ولاعتماد تصور عربي يفضي إلى إجراءات جدية لإنقاذ سوريا وصون أمن المنطقة. وإقامة نظام ديمقراطي تعددي يكون وقاية من سيطرة الإرهاب والتطرف في سوريا والمنطقة.
وقال شكري إن «انعكاس ما يجري في ليبيا على مصر وأمنها لا يخفى على أحد، وقد شاهدتم جميعا ما لقاه عدد من المواطنين المصريين من مصير مأساوي على الأراضي الليبية مؤخرا، فما يحدث في هذا البلد الجار لا يمكن السكوت عليه بأي حال من الأحوال».
وأعاد شكري التأكيد على موقف مصر، والذي كان واضحا لا لبس فيه في بياننا أمام مجلس الأمن خلال الجلسة المنعقدة مؤخرا بشأن تطورات الأوضاع في ليبيا.
وأضاف شكري: «في الوقت ذاته ندعم بكل قوة الحلول السياسية المطروحة من قبل الأمم المتحدة بين القوى السياسية الرافضة للعنف والإرهاب».
كما أكد على موقف بلاده من ضرورة تقديم كل أشكال الدعم للحفاظ على وحدة وأمن واستقرار اليمن.
وأكد شكري أن «نجاح العراق الشقيق في إتمام الاستحقاقات الدستورية والتي تم تتويجها بتأليف الحكومة الجديدة يستدعي منا تقديم المساندة للخطوات الإيجابية التي شرعت هذه الحكومة في تبنيها بغية ترميم علاقاتها مع دول الجوار العربي».
وقال شكري إنه لا يمكن الحديث عن التحديات التي تواجه الأمن القومي الجماعي دون التأكيد مجددا وبقوة على ثوابت الموقف العربي حيال موضوع إخلاء منطقة الشرق الأوسط من السلاح النووي وأسلحة الدمار الشامل، مشيرا إلى أن إسرائيل ما زالت الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي ترفض الانضمام لمعاهدة منع انتشار الأسلحة النووية، دون توافر مبررات منطقية لهذا الموقف الغريب الذي لا يمكن القبول به.
كما تحدث الوزير المنتدب للشؤون الخارجية الجزائري عن خطورة تأثير انتشار الجماعات الإرهابية على السلم والأمن الدوليين وطالب المجتمع الدولي بتحمل المسؤولية وجدد دعم بلاده لقضايا فلسطين واليمن وليبيا.
أما وزير خارجية لبنان فقد اشتكى من مخاطر النزوح إلى بلاده الأول للفلسطينيين بسبب إسرائيل والثاني من سوريا بسبب «داعش» وقال إن الضربات العسكرية الجوية للإرهاب غير كافية وطالب بتقديم الدعم العسكري والمادي لبلاده، مشيرا إلى أن هناك مواجهة أخرى مع الإرهاب منها الإنسانية والاجتماعية، وقال إن الإرهاب ساهم في تحويل ملايين العرب إلى لاجئين ونازحين من العراق وسوريا وفلسطين، وأكد وجود أكثر من مليوني لاجئ في لبنان. وانتقد إسرائيل، مشيرا إلى أنها دولة عدوانية لا تؤمن بمبادرات السلام، ودعا إلى وحدة الصف العربي ودعم الشرعية لمواجهة الإرهاب.
وبدورها تحدثت الوزير المغربية عن تأكيد التزام العاهل المغربي بصفته رئيس لجنة القدس الحفاظ على المقدسات، كما أكدت دعم بلادها للحل السياسي في اليمن وسوريا وتنفيذ قرارات جامعة الدول العربية في هذا الصدد، وأيضا دعم جهود العراق للقضاء على الإرهاب ورفض التدخل في شؤونه ورحبت بالحوار الأممي لوضع حد لظاهرة الإرهاب في ليبيا وأكدت على دعم المغرب للجهود العربية لمواجهة الإرهاب.
أما وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري فقد انتقد الإعلام في تعاطيه مع الشأن العراقي وكذلك الجماعات الإرهابية التي تتخذ من الإسلام غطاء لها، وقال إن العراق دولة تباشر كل أنواع التوافق بين المكونات السياسية للمضي قدما بالعملية السياسية وطالب بأن يتم قراءة الشعوب من خلال رموزها وليس عبر نتوءات تنال من صورة ومكانة الدول العربية. وأضاف أن بلاده تحارب الإرهاب نيابة ودفاعا عن الدول العربية على جبهتين منذ عام 2004، وأشار إلى تمكن العراق من نزع فتيل الطائفية وأن الجميع عازم على فتح صفحة جديدة مع كل الدول.
أما وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي فقد طالب بأن يعتمد الاجتماع القرارات التي توافق حولها اجتماع المندوبين بشأن فلسطين كما انتقد ليبيرمان القائل بأن الدول التي لا تقف مع إسرائيل يجب أن تقطع رؤوسها أسوة بـ«داعش»، وكذلك في اعتبار إسرائيل الرئيس محمود عباس بأنه ليس شريكا وأنه يقود إرهابا دبلوماسيا.
ومن جانه طالب وزير الخارجية الليبي محمد الدايري بضرورة دعم مؤسسة الجيش والشرعية الممثلة في الحكومة والبرلمان والامتناع عن مساواة الشرعية بالميليشيات حتى تتمكن الدولة الليبية من إعادة البناء وجعل ليبيا مقبرة لـ«داعش» وانتقد المجتمع الدولي في تركه لليبيا بعد التخلص من النظام السابق وطالب بوقف تدفق السلاح للميليشيات برا وبحرا وجوا، كما أبدى تضامنه مع قضايا فلسطين واليمن وسوريا بضرورة الحل السياسي.



الجيش اليمني... صمود بمحيط مدينة تعز وتقدم في الجوف

مقاتلون من الجيش اليمني في الجبهة الغربية لمدينة تعز المحاصرة من الحوثيين (أ.ف.ب)
مقاتلون من الجيش اليمني في الجبهة الغربية لمدينة تعز المحاصرة من الحوثيين (أ.ف.ب)
TT

الجيش اليمني... صمود بمحيط مدينة تعز وتقدم في الجوف

مقاتلون من الجيش اليمني في الجبهة الغربية لمدينة تعز المحاصرة من الحوثيين (أ.ف.ب)
مقاتلون من الجيش اليمني في الجبهة الغربية لمدينة تعز المحاصرة من الحوثيين (أ.ف.ب)

حافظت القوات الحكومية اليمنية على مواقعها في جبهات مدينة تعز المحاصرة، وتمكنت، بمساندة المقاومة الشعبية، من كسر هجوم حوثي عنيف في جبهة الأقروض جنوب شرقي المدينة، بالتزامن مع استعادة مواقع عسكرية ومرتفعات استراتيجية شرق مدينة الحزم، مركز محافظة الجوف، في تطور ميداني يهدف إلى التقدم نحو المدينة.

وفي مقابل هذا الثبات في تعز والتقدم في الجوف، وسّع الحوثيون تحركاتهم العسكرية باتجاه مديرية المقاطرة شمال محافظة لحج، وتمكنوا، رغم الغارات الجوية والخسائر التي تكبدوها، من السيطرة على قلعة المقاطرة التاريخية والتوغل في مناطق ومرتفعات مهمة، بينها منطقة النفق ومواقع مطلّة على عقبة هيجة العبد، بعد مواجهات ضارية مع القوات الحكومية.

وحسب مصادر محلية، لا تزال القوات الحكومية، بمساندة «قوات العمالقة» و«درع الوطن»، تسيطر على أجزاء واسعة من المديرية، وتمكنت من صد هجمات وتدمير أرتال تعزيزات حوثية في أسفل العقبة وسائلة سوق الربوع، بينما تواصل شن هجمات مضادة لاستعادة المواقع التي سيطرت عليها الجماعة وسط الدفع بتعزيزات ومقاتلين قبليين لمواجهة التمدد الحوثي.

جبهات مدينة تعز صامدة أمام حصار الحوثيين وهجماتهم منذ نحو 4 أسابيع (أ.ف.ب)

وتتركز المواجهات في جنوب مدينة تعز وجنوبها الشرقي على جبهات الأقروض وكحلان وفي الضباب غرب المدينة، حيث تمكنت القوات المسلحة، بمساندة المقاومة الشعبية، من كسر هجوم حوثي عنيف في جبهة الأقروض، وسط استمرار المواجهات والغارات الجوية التي استهدفت تجمعات للجماعة في هذه الجبهات.

وامتدت الغارات الجوية، الأحد، إلى مناطق في محافظتي ذمار والحديدة، بينها مديرية باجل، كما استهدفت مواقع حوثية في هيجة العبد وطريق الصحى جنوب غربي تعز، في إطار العمليات الجوية المرافقة للمعارك البرية.

وفي المقابل، تركز الهجوم الحوثي على مديرية المقاطرة شمال لحج، حيث سيطرت الجماعة على قلعة المقاطرة التاريخية، وتوغلت في منطقة النفق وعدد من المرتفعات المطلة على عقبة هيجة العبد.

أهمية المقاطرة

تكتسب هذه التطورات أهمية عسكرية بالنظر إلى موقع جبال المقاطرة وقلعتها المشرفة على طريق نقيل هيجة العبد وطريق الكربة، وهما من المسارات الحيوية التي تربط تعز بالمناطق الجنوبية.

وتتيح السيطرة على القلعة مراقبة التحركات في محيط هذه الممرات وتهديد حركة المرور عبرها، مما يثير مخاوف من اتساع القيود العسكرية على الطرق المؤدية إلى تعز، وتعميق عزل المدينة التي تعاني أصلاً من الحصار الحوثي.

في الصورة تظهر قلعة المقاطرة التاريخية شمالي محافظة لحج (إعلام محلي)

ولا تقتصر أهمية المرتفعات على تأمين الطرق المحلية؛ إذ تفتح السيطرة عليها مجالاً للتقدم باتجاه مديرية طور الباحة، كما تمنح إشرافاً جغرافياً على قاعدة العند العسكرية في محافظة لحج.

وتشكل المقاطرة، بحكم موقعها الجبلي، عمقاً للممرات المتصلة بالساحل الغربي وباب المندب، كما أن السيطرة على مرتفعاتها تتيح تأمين خطوط التقدم والحد من فرص الالتفاف العسكري، فضلاً عن التأثير على حركة القوات والإمدادات في المنطقة الممتدة باتجاه رأس العارة جنوبي مضيق باب المندب.

تقدم ميداني في الجوف

وفي تطور ميداني موازٍ، أعلنت القوات المسلحة اليمنية، ممثلةً بالفرقة الأولى طوارئ، استعادة مواقع عسكرية ومرتفعات استراتيجية شرق مدينة الحزم، عقب معارك عنيفة انتهت بفرار عناصر الحوثيين من مواقعهم في محيط جبال دحيضة.

قوات الجيش اليمني حققت تقدماً شرقي مدينة الحزم مركز محافظة الجوف (إعلام عسكري)

وقالت القوات إنها سيطرت على مخازن أسلحة وذخائر تركتها الجماعة خلفها، ودمرت آليات ومدرعات قتالية، مضيفة أن المواجهات أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات من الحوثيين والقبض على آخرين.

وعلى الصعيد الإداري والعسكري، أصدر مجلس القيادة الرئاسي، الأحد، قرارين جمهوريين بتعيين اللواء حسين العجي علي العواضي محافظاً لمحافظة البيضاء، واللواء أمين علي العكيمي محافظاً لمحافظة الجوف، مع تعيين الأخير قائداً لمحور الجوف.


أفراح الزوبة: أمن البحر الأحمر يبدأ باستعادة الدولة اليمنية

وزيرة الخارجية اليمنية خلال مشاركتها في حوار المنامة 2026 (سبأ)
وزيرة الخارجية اليمنية خلال مشاركتها في حوار المنامة 2026 (سبأ)
TT

أفراح الزوبة: أمن البحر الأحمر يبدأ باستعادة الدولة اليمنية

وزيرة الخارجية اليمنية خلال مشاركتها في حوار المنامة 2026 (سبأ)
وزيرة الخارجية اليمنية خلال مشاركتها في حوار المنامة 2026 (سبأ)

ربطت وزيرة الخارجية اليمنية، أفراح الزوبة، أمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب باستعادة مؤسسات الدولة اليمنية وإنهاء الانقلاب الحوثي، محذرة من أن استمرار دعم الجماعات المسلحة وتقويض سلطة الحكومات الوطنية يحولان الأزمات الداخلية إلى تهديدات عابرة للحدود، تطال أمن المنطقة والملاحة الدولية والتجارة العالمية.

وقالت الزوبة إن الحديث عن أمن إقليمي مستدام لا يمكن أن ينفصل عن وجود يمن آمن ومستقر، مؤكدة أن تداعيات الانقلاب على الدولة اليمنية تجاوزت حدود البلاد لتطال أمن دول الجوار والممرات البحرية والمصالح الدولية. ودعت إلى ترجمة التضامن الدولي مع اليمن إلى خطوات عملية تعالج مصادر التهديد، وفي مقدمتها وقف تدفق الأسلحة والتمويل والخبرات العسكرية إلى الجماعات المسلحة.

وفي كلمة ألقتها خلال الجلسة العامة الثالثة لحوار المنامة 2026، تحت عنوان «أسس الأمن الإقليمي»، وضعت الوزيرة استعادة الدولة اليمنية في صلب معادلة الأمن الإقليمي، محددة أربعة مرتكزات لتحقيق الاستقرار، تشمل احترام سيادة الدول وتعزيز مؤسساتها الوطنية، وتقديم الدبلوماسية والحوار على المواجهات، وتوسيع مفهوم الأمن ليشمل الاستقرار الاقتصادي وأمن الطاقة والغذاء وحماية المدنيين ومكافحة الإرهاب والتهريب، إلى جانب حماية الممرات البحرية وخطوط التجارة الدولية.

وزيرة الخارجية اليمنية أفراح الزوبة (أ.ف.ب)

وشددت على أن أي تسوية تتعلق باليمن ينبغي أن تقودها الدولة اليمنية وتصون سيادتها ومرجعيات الحل السياسي، وتفضي إلى استعادة مؤسساتها وحصر السلاح وقراري الحرب والسلم بيدها، معتبرة أن دعم الجماعات المسلحة التي تنازع الحكومات سلطتها يقوض فرص الاستقرار ويطيل أمد الصراعات.

مدخل الاستقرار

في رسالتها أمام المشاركين في حوار المنامة، أكدت أفراح الزوبة أن الحكومة اليمنية تمضي في معركة استعادة الدولة، وأنها لا تطلب من أحد القتال نيابة عنها، لكنها تتطلع إلى إسناد شركائها وتعزيز قدرات مؤسساتها وإنفاذ حظر توريد الأسلحة ووقف تدفقها إلى الجماعات المسلحة.

وشددت على ضرورة إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها، وفق المرجعيات الثلاث المتمثلة في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، وقرارات مجلس الأمن، وفي مقدمتها القرار 2216.

وقالت إن اليمن المستقر قادر على استعادة دوره في محيطيه العربي والإقليمي، ليكون شريكاً في حماية أمن المنطقة وممراتها البحرية والتجارة الدولية، معتبرة أن اليمنيين وهم يدافعون عن دولتهم يدافعون، في الوقت نفسه، عن أمن المنطقة ومصالح العالم.

وزيرة الخارجية اليمنية مع نظيرها البحريني (سبأ)

وفي سياق تحذيرها من امتداد التهديدات إلى المجال البحري، استشهدت الزوبة بتقارير فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة، مشيرة إلى ما أورده تقرير عام 2024 بشأن تلقي الحوثيين أسلحة ومساعدة تقنية وتدريباً ودعماً مالياً من إيران وجماعات مسلحة عراقية و«حزب الله».

كما لفتت إلى ما تضمنه تقرير الفريق لعام 2025 من معلومات عن تنامي التعاون بين الحوثيين وحركة الشباب الصومالية في مجالات تهريب الأسلحة والتدريب وتبادل الخبرات العسكرية، محذرة من خطورة تشابك الجماعات المسلحة مع شبكات الجريمة المنظمة، وداعية إلى تعزيز تبادل المعلومات وتجفيف مصادر التمويل ومراقبة مسارات انتقال السلاح والخبرات عبر الحدود.

وأكدت أن أمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب لا ينفصل عن استقرار اليمن، وأن حماية الساحل والممرات البحرية تبدأ بمعالجة مصادر التهديد على اليابسة، ووقف تدفق السلاح والتمويل، ومكافحة شبكات التهريب، وتعزيز قدرات الدول الساحلية مع احترام سيادتها.

تركيز على الدعم الدولي

على هامش حوار المنامة، نقلت الزوبة هذه الملفات إلى مباحثاتها الثنائية مع مسؤولين بريطانيين وكنديين ومصريين وأميركيين وخليجيين وأتراك، في تحرك ركز على تعزيز الدعم الدولي لمؤسسات الدولة اليمنية وتوسيع التعاون الأمني والبحري ومواجهة مصادر تسليح الحوثيين.

ونقل الإعلام الرسمي أن الوزيرة بحثت مع وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ستيفن دوتي، تطورات الأوضاع الميدانية والإنسانية، واستعرضت استمرار الحصار الحوثي على تعز وتدهور الخدمات الأساسية، إلى جانب الانتهاكات التي يتعرض لها موظفو الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المحتجزون لدى الجماعة.

أفراح الزوبة خلال لقائها مع وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (سبأ)

وتوقف اللقاء عند وفاة الموظف الأممي محمد الشامي أثناء احتجازه لدى الحوثيين، بعد أكثر من عامين على اختطافه، في واقعة أعادت تسليط الضوء على المخاطر التي تواجه العاملين الدوليين في مناطق سيطرة الجماعة.

كما تناول الجانبان التعاون الأمني والبحري، بما في ذلك بناء قدرات خفر السواحل وحماية المنشآت الحيوية، وتكثيف الجهود الدولية لمواجهة مصادر تسليح الحوثيين والحد من تدفق الأسلحة إليهم. وأكد الوزير البريطاني استمرار دعم بلاده للحكومة اليمنية ومؤسسات الدولة، وأهمية تبادل المعلومات والتنسيق مع الشركاء الدوليين.

وفي مباحثاتها مع وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين في الخارج، بدر عبد العاطي، ركزت أفراح الزوبة على التطورات في البحر الأحمر ومخاطر التصعيد الحوثي على أمن الملاحة، مستعرضة استمرار حصار تعز واستهداف المطارات في اليمن والمملكة العربية السعودية، وما تمثله هذه الاعتداءات من تهديد للمدنيين والطيران المدني والأمن الإقليمي.

وأكد الجانبان أهمية صون أمن الممرات البحرية الدولية وتكثيف الجهود الإقليمية والدولية لاحتواء التوترات، بينما جدد الوزير المصري موقف بلاده الداعم لوحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه، ومساندة الجهود الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار.


نقص حاد في الوقود والمياه والأدوية يهدد سكان تعز

أزمة مياه خانقة يواجهها سكان تعز بسبب الحصار المفروض على المدينة (رويترز)
أزمة مياه خانقة يواجهها سكان تعز بسبب الحصار المفروض على المدينة (رويترز)
TT

نقص حاد في الوقود والمياه والأدوية يهدد سكان تعز

أزمة مياه خانقة يواجهها سكان تعز بسبب الحصار المفروض على المدينة (رويترز)
أزمة مياه خانقة يواجهها سكان تعز بسبب الحصار المفروض على المدينة (رويترز)

دخل الحصار الحوثي المفروض على مدينة تعز اليمنية أسبوعه الرابع، وسط ازدياد القيود على وصول المساعدات الإنسانية والإمدادات التجارية، وإغلاق الطرق المؤدية إلى المدينة، في وقت تواجه فيه المرافق الصحية نقصاً حاداً في الوقود والمياه والأدوية، بينما تتسع موجات النزوح وتتراجع قدرة المنظمات الإغاثية على تلبية الاحتياجات المتصاعدة للسكان.

وتواجه شاحنات المساعدات الإنسانية عراقيل حوثية متكررة عند نقاط التفتيش، رغم حصولها على التصاريح اللازمة، في ظل إغلاق الجماعة معظم الطرق التي تربط المحافظة بالمناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة، حيث توجد مخازن الإمدادات في عدن.

ولم تسلم الطرق الالتفافية الواقعة في مناطق التماس من القيود، فيما أسهمت الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطرق في إبطاء حركة النقل وتأخير وصول الإمدادات إلى المحتاجين.

وتشير بيانات المنظمات الإنسانية إلى تجاوز عدد النازحين 300 ألف شخص، فرّ معظمهم من جراء القتال في تعز وعلى امتداد الساحل الغربي. كما تنذر موجة النزوح الجديدة التي بدأت من محافظة لحج في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الماضي باستمرار اتساع نطاق الأزمة الإنسانية وارتفاع أعداد المتضررين.

مظاهرة حاشدة من سكان مدينة تعز تنديداً بالحصار الحوثي (إعلام محلي)

وتتفاقم الأوضاع داخل مدينة تعز ومحيطها مع استمرار استهداف الأحياء السكنية بالقذائف المدفعية، وفرض قيود مشددة على الوصول إلى عدد من المناطق. وفي موازاة ذلك، تواجه المرافق الصحية نقصاً حاداً في الوقود والمياه والأدوية، فيما لا تزال إمدادات إنسانية مخصصة للمدينة عالقة في انتظار السماح بوصولها، بالتزامن مع صعوبات متصاعدة تواجه الأسر النازحة الراغبة في مغادرة المحافظة.

وفي أحدث مؤشر على التكلفة البشرية للقتال، قالت «مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان» إنها وثقت 263 ضحية مدنية، بين قتيل وجريح، حتى 27 أكتوبر الماضي، بينهم 67 قتيلاً. وبلغ عدد الأطفال بين الضحايا 97، أي نحو نصف إجمالي القتلى، في مؤشر على حجم المخاطر التي يتعرض لها القُصّر من جراء استمرار الأعمال القتالية.

استجابة محدودة

على صعيد الاستجابة الإنسانية، استهدفت المرحلة الأولى من المساعدات، عبر «آلية الاستجابة السريعة»، 207 آلاف و480 نازحاً، تسلمت غالبية الأسر منهم حصصها الإغاثية. ومع ذلك، فلا يزال نحو 9 آلاف أسرة مسجلة تنتظر الحصول على المساعدات؛ بسبب اضطراب سلاسل الإمداد وإجراءات التصاريح وتدهور الوضع الأمني، وهي عوامل تعرقل عمليات النقل والتوزيع.

أما المرحلة الثانية من الاستجابة، فلا تزال بعيدة عن تلبية الاحتياجات الفعلية. فعلى الرغم من وصول المساعدات النقدية الطارئة إلى معظم الأسر التي استكملت عملية التحقق من بياناتها، فإن تغطية المساعدات الغذائية لم تصل إلا لما يزيد قليلاً على نصف تلك الأسر، في حين ظلت خدمات المأوى والمياه والإصحاح محدودة للغاية مقارنة بأعداد المحتاجين.

الحوثيون يستهدفون بشكل متكرر أحياء مدينة تعز بالقذائف المدفعية (إعلام محلي)

وبدورها، لم تصل خدمات التغذية العلاجية إلا إلى جزء ضئيل من الفئات المستهدفة؛ مما يزيد هشاشة الأسر المقيمة في مواقع النزوح المكتظة، ويرفع تعرضها للمخاطر الصحية، خصوصاً مع تفشي وباء الكوليرا وتدهور ظروف الإيواء والصرف الصحي.

ولا تقتصر التداعيات على نقص الغذاء والخدمات الأساسية؛ إذ تشير تقارير الشركاء الإنسانيين إلى ازدياد حالات انفصال أفراد الأسر، والمخاطر المرتبطة بمخلفات الحرب والمتفجرات، فضلاً عن ارتفاع التهديدات المتعلقة بالطرد والعنف القائم على النوع الاجتماعي. كما أدى إغلاق 5 مساحات آمنة مخصصة للنساء والفتيات إلى تقليص فرص حصولهن على خدمات الحماية والدعم.

ورغم القيود الأمنية وصعوبات الوصول، فإن منظمات وطنية ودولية تواصل تقديم الخدمات الأساسية في المناطق المتضررة، بما يشمل الرعاية الصحية والمياه والمأوى والمساعدات النقدية، إلى جانب أنشطة التعامل مع الألغام ومخلفات الحرب في مناطق الساحل الغربي.

تعليق الدراسة

في امتداد لتداعيات الوضع الأمني على الحياة اليومية، جددت «لجنة الطوارئ» بمحافظة تعز تأكيد استمرار قرار تعليق الدراسة ومنح إجازات مؤقتة في المديريات الخاضعة لسيطرة الحوثيين، حتى صدور إشعار رسمي آخر، محذرة من أي محاولات لاستئناف العملية التعليمية خارج التوجيهات المعتمدة.

وقالت «اللجنة» إن أي دعوة لاستئناف الدراسة، أو إلزام الطلاب والكوادر التعليمية والإدارية الحضور، خلافاً لقراراتها السابقة، يمثلان مخالفة صريحة للتعليمات الرامية إلى حماية الأرواح وصون الحقوق.

سكان في تعز المحاصرة خلال تشييع مدنيين وعسكريين قتلوا بقصف حوثي (رويترز)

وأبدت «اللجنة» قلقها إزاء معلومات عن ضغوط تمارسها الجماعة الحوثية على مديري المدارس والمعاهد وقيادات فروع الجامعات والكليات لاستئناف الدراسة، رغم استمرار المخاطر الأمنية، محذرة من استغلال المؤسسات التعليمية في عمليات التجنيد والاستقطاب والتعبئة الطائفية.

وحمّلت «اللجنة» الحوثيين وكل من يتواطأ معهم المسؤولية عن هذه الضغوط وما قد ينجم عنها من تعريض الطلاب والموظفين للخطر، مؤكدة أن تعليق الدراسة لا يمس الحقوق التعليمية للطلاب أو الحقوق القانونية والوظيفية والمالية للعاملين في القطاع.

كما حذرت بأن تشغيل المؤسسات التعليمية خارج الأطر المعتمدة قد يعرض المسؤولين للمساءلة القانونية والإدارية، بما في ذلك تعليق صرف المستحقات المالية للمتورطين في مخالفة التعليمات. ودعت القياداتِ التعليميةَ إلى التزام القرار والإبلاغ عبر وسائل آمنة عن أي ضغوط أو تهديدات.