«قراصنة إيرانيون» انتحلوا صفة أكاديميين بجامعة لندن للتجسس على خبراء

مدرسة الدراسات الشرقية والأفريقية في لندن
مدرسة الدراسات الشرقية والأفريقية في لندن
TT

«قراصنة إيرانيون» انتحلوا صفة أكاديميين بجامعة لندن للتجسس على خبراء

مدرسة الدراسات الشرقية والأفريقية في لندن
مدرسة الدراسات الشرقية والأفريقية في لندن

انتحل قراصنة إيرانيون صفة شخصيات أكاديمية في كلية الدراسات الشرقية والأفريقية بلندن لإجراء حملة تجسس على الإنترنت تستهدف خبراء في شؤون الشرق الأوسط، وفقاً لشركة «بروف بوينت» للأمن الإلكتروني.
نفذت محاولة القرصنة مجموعة تسمى «Charming Kitten»، والمعروفة أيضاً باسم «Phosphorus» و«APT35»، والتي يعتقد الخبراء الإقليميون على نطاق واسع أنها تقوم بجهود استخباراتية نيابة عن النظام الإيراني. حسبما أفادت صحيفة «فايننشال تايمز».
وبحسب الصحيفة، تعتبر إيران (إلى جانب روسيا والصين وكوريا الشمالية) واحدة من أقوى الدول المعتدية إلكترونياً على المملكة المتحدة وحلفائها. وحذر ليندي كاميرون، الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للأمن الإلكتروني، وهو فرع من وكالة استخبارات مكاتب الاتصالات الحكومية «جي سي إتش كيو»، الشهر الماضي من أن «إيران تستخدم التكنولوجيا الرقمية للتخريب والسرقة من بعض المنظمات البريطانية».
وقد سلط المركز الوطني للأبحاث العلمية سابقاً، الضوء على اهتمام إيران الخاص بالتجسس عبر الإنترنت الذي يستهدف الأكاديميين في المملكة المتحدة، بما في ذلك حملة 2018 التي جمعت التفاصيل الشخصية عن موظفي الجامعة من خلال إنشاء صفحات ويب مزيفة مرتبطة بالمكتبات الأكاديمية.
تضمنت العملية الأخيرة، التي حددتها شركة «بروف بوينت»، قراصنة يرسلون رسائل بريد إلكتروني مخادعة يزعمون أنها من مدرسة الدراسات الشرقية والأفريقية، ودعوة المستفيدين للمشاركة في المؤتمرات والمناسبات. بمجرد إنشاء علاقة، يتم توجيه المستلمين، والذين كانوا خبراء في شؤون الشرق الأوسط من مراكز الفكر والأوساط الأكاديمية والصحافة، إلى صفحة «ويب وهمية» أدخلها القراصنة في موقع راديو الدراسات الشرقية والأفريقية.
ومن تلك الصفحة الوهمية، يتم دعوة الأشخاص المستهدفة إلى تسجيل بيانتهم الشخصية، والتي يستولي عليها المتسللون واستخدامها للوصول إلى مواقع أخرى، مثل حسابات البريد الإلكتروني للأفراد. وتم تشجيع الأهداف أيضاً على مشاركة أرقام هواتفهم المحمولة.
ووفقاً لشركة «بروف بوينت»، التي نشرت تفاصيل الحملة يوم الثلاثاء الماضي، أن حوالي 10 أفراد تم استهدافهم، معظمهم في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.
قال شيرود ديغريبو، كبير مديري أبحاث التهديدات في «بروف بوينت»: «إن الحملة كانت دليلاً على أنه بعد تقليص العمليات من قبل بعض مجموعات القرصنة في ذروة عمليات الإغلاق العام الماضي، فإن القراصنة الذين ترعاهم الدولة «عادوا بالفعل إلى عملهم».
وأضاف ديغريبو: «لطالما كانت إيران تركز بشدة على (استهداف) الأكاديميين والعلماء والأساتذة والدبلوماسيين، هذا يظهر فقط أنهم يواصلون، وعلى الأرجح لأنه كان يؤتي ثماره».
وقالت «بروف بوينت» في تقريرها إن المتسللين كانوا يسعون للحصول على معلومات حول السياسة الخارجية، بما في ذلك رؤى حول حركات المعارضة الإيرانية، وفهم مفاوضات طهران مع الولايات المتحدة بشأن المسائل النووية.



الحرب تمتد إلى المفاعلات والمصانع

ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
TT

الحرب تمتد إلى المفاعلات والمصانع

ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)

وسّعت إسرائيل الجمعة، بنك أهدافها داخل إيران عشيّة دخول الحرب شهرها الثاني، مركّزة على منشآت نووية ومواقع إنتاج الصواريخ، في تصعيد شمل ضرب منشأة الماء الثقيل في أراك، بالتوازي مع استهداف مصانع فولاذ وبنى صناعية، مهددةً بتوسيع الهجمات.

وأعلن الجيش الإسرائيلي عن تنفيذ موجة ضربات واسعة في قلب طهران، طالت منشآت تُستخدم في تصنيع الصواريخ الباليستية، إضافة إلى منصات إطلاق ومواقع تخزين في غرب إيران، واستهداف عشرات المنشآت العسكرية ومواقع إنتاج مكونات الصواريخ التابعة لـ«الحرس الثوري».

وفي أبرز الضربات، استُهدفت منشأة أراك للمياه الثقيلة المرتبطة بإنتاج البلوتونيوم، إلى جانب منشأة في يزد لمعالجة «الكعكة الصفراء»، وهي المادة الخام اللازمة لتخصيب اليورانيوم، وذلك ضمن استهداف «سلسلة الإنتاج النووي». فيما أكدت طهران عدم تسجيل خسائر بشرية أو حدوث تسرب إشعاعي.

وامتدت الضربات إلى قطاع الصناعات الثقيلة، مع استهداف منشآت «فولاد مباركة» في أصفهان و«فولاد خوزستان» في الأحواز. وتوعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بـ«ثمن باهظ»، مؤكداً أن إسرائيل استهدفت منشآت حيوية، بينها مصانع صلب ومواقع نووية، معتبراً أن الهجمات تتناقض مع المسار الدبلوماسي.

في المقابل، تدرس الولايات المتحدة إرسال تعزيزات قد تصل إلى 10 آلاف جندي، مع طرح سيناريوهات تستهدف جزراً استراتيجية، مثل خارك ولارك وقشم.


الأمم المتحدة تتحرك لإنشاء آلية لحماية التجارة بمضيق هرمز

خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز)
خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز)
TT

الأمم المتحدة تتحرك لإنشاء آلية لحماية التجارة بمضيق هرمز

خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز)
خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز)

قالت الأمم المتحدة، الجمعة، إنها بصدد تشكيل فريق عمل لوضع آلية تضمن استمرار تدفق التجارة عبر مضيق هرمز، محذرة من أن الاضطرابات الناجمة عن حرب إيران تُنذر بتفاقم نقص الغذاء والأزمات الإنسانية في جميع أنحاء العالم.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك: «التحرك الفوري ضروري للتخفيف من هذه العواقب».

وأضاف أن خورخي موريرا دا سيلفا المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع سيقود المشروع.

وتابع أن فريق العمل المزمع تشكيله سيستلهم أفكاره من مبادرات الأمم المتحدة الأخرى، بما في ذلك مبادرة حبوب البحر الأسود لأوكرانيا وآلية الأمم المتحدة 2720 لغزة، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وطلب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إنشاء «مجموعة عمل خاصة» بهدف «تقديم آليات تقنية وتطويرها» في مسعى إلى «تيسير تجارة الأسمدة» وعبورها في مضيق هرمز.

ويعمل فريق العمل هذا الذي يشمل ممثّلين من عدّة وكالات دولية «بتعاون وثيق» مع الدول الأعضاء المعنيّة، بحسب دوجاريك الذي أشار إلى أن غوتيريش تواصل في الأيام الأخيرة مع ممثّلين عن إيران والولايات المتحدة وباكستان ومصر والبحرين.

وقال دوجاريك: «سيتواصل فريق العمل الآن مع جميع الدول الأعضاء المعنية لبحث كيفية تفعيل هذا (المشروع). نأمل أن تقدم جميع الدول الأعضاء المشاركة الدعم لهذا المشروع، لا سيما من أجل الناس الذين لحق بهم الضرر بالفعل».

ويحذر خبراء من الأمم المتحدة وخبراء آخرون من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة يهددان بارتفاعات جديدة في أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت بدأت فيه كثير من الدول التعافي من صدمات عالمية متتالية.

وبحسب منظمة الأغذية والزراعة (فاو)، يعبر نحو 30 في المائة من التجارة العالمية للأسمدة في مضيق هرمز.

وحذر تحليل نشره برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة الأسبوع الماضي من أن عشرات الملايين من الناس سيكونون عرضة للجوع الشديد إذا استمرت الحرب مع إيران حتى شهر يونيو (حزيران).


تقرير: ترمب ومودي أجريا اتصالاً بشأن حرب إيران وماسك انضم لهما

لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز)
لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز)
TT

تقرير: ترمب ومودي أجريا اتصالاً بشأن حرب إيران وماسك انضم لهما

لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز)
لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز)

ذكرت ​صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن ‌إيلون ‌ماسك ​شارك ‌في ⁠مكالمة ​هاتفية بين الرئيس ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي، يوم ‌الثلاثاء، ​لمناقشة ‌الحرب ‌على إيران.

وأشارت الصحيفة إلى أنه ‌لم يتضح سبب مشاركة ماسك ⁠في ⁠المكالمة، أو ما إذا كان قد تحدّث خلالها.

ووفق الصحيفة، فإن مشاركة ماسك في المكالمة تُعد «ظهوراً غير معتاد لمواطن عادي في مكالمة بين رئيسيْ دولتين خلال أزمة حرب».

ويشير وجود ماسك إلى تحسن العلاقات بين أغنى رجل في العالم والرئيس الأميركي. وكان الرجلان قد اختلفا، الصيف الماضي، بعد مغادرة الملياردير منصبه الحكومي، حيث كُلِّف بتقليص عدد الموظفين الفيدراليين. ويبدو أنهما حسّنا علاقتهما خلال الأشهر الأخيرة، وفق «نيويورك تايمز».

ووفق الصحيفة، يطمح ماسك، منذ فترة طويلة، إلى تعزيز وجوده التجاري في الهند. وتدرس شركته «سبيس إكس» طرح أسهمها للاكتتاب العام، في وقت لاحق من هذا العام، وهو ما قد يتأثر سلباً في حال تدهور الأوضاع الاقتصادية العالمية.

وصرح مسؤولون أميركيون وهنود بأن المكالمة الهاتفية تناولت تصاعد الأزمة في الشرق الأوسط، ولا سيما سيطرة إيران على مضيق هرمز وإغلاقه.

وكتب مودي، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يوم الثلاثاء: «إن ضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً ومتاحاً للجميع أمرٌ بالغ الأهمية للعالم أجمع».