70 % من مشاركي مؤتمر للمحافظين يؤيدون ترشح ترمب للرئاسة

TT

70 % من مشاركي مؤتمر للمحافظين يؤيدون ترشح ترمب للرئاسة

حظي الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب بأصوات أكثر من 70 بالمائة من المشاركين في مؤتمر العمل السياسي المحافظ، الذي نظم الأحد في مدينة دالاس، بعد أن أجرى استطلاعا حول مدى موافقة المشاركين لترشح ترمب للرئاسة للدورة القادمة. وقال 70 بالمائة من الحاضرين بالمؤتمر إنهم سيصوتون لترمب إذا كان هو مرشح الحزب الجمهوري في انتخابات الرئاسة لعام 2024. وحل حاكم فلوريدا رون ديسانتيس في المرتبة الثانية بنسبة 21 بالمائة، فيما لم يحصل أي من المرشحين المحتملين الآخرين سوى على أقل من واحد بالمائة في الاستطلاع. وجاءت تلك المؤشرات لتقضي على آمال قادة الحزبين الجمهوري والديمقراطي في تراجع شعبية ترمب وانحصار تأثيره بين أوساط الناخبين الأميركيين، حيث لا يزال يستمتع بقدرات على تفجير المفاجآت السياسية حتى دون الحاجة إلى سلاحه الأشهر باستخدام مواقع التواصل الاجتماعي، «تويتر» و«فيسبوك». ولا يبدو أن هناك شيئا يمكن أن يحطم صورة وشعبية الرئيس السابق في عيون مناصريه رغم مرور ثمانية أشهر على خسارته في الانتخابات الرئاسية لعام 2020 واتهام الكونغرس له بحض المتظاهرين على اقتحام الكابيتول يوم السادس من يناير (كانون الثاني) الماضي، والتصويت بعزله مرتين خلال السنوات الأربع من حكمه، واتهامه بالتقصير في مواجهة وباء «كورونا» الذي أدى إلى وفاة 400 ألف أميركي في عهده، إضافة إلى ما يواجهه حاليا من ملاحقات قضائية.
وكان الرئيس ترمب هو النجم البارز في المؤتمر، حيث كرر ادعاءاته بتزوير الانتخابات واتهم شركات التكنولوجيا الكبرى بتزوير الأصوات، وشنّ هجوما على وسائل الإعلام واليسار الراديكالي واصفا انتخابات 2020 بأنها وصمة عار في تاريخ الولايات المتحدة. وعلى مدة ساعة ونصف الساعة خلال خطابه، وجه ترمب سهامه إلى الديمقراطيين واليساريين وانتقد سياسات بايدن حول الهجرة وتأمين الحدود، وقال إنها ستؤدي إلى أكبر كارثة في التاريخ الأميركي وفي تاريخ العالم، معربا عن أسفه لما سماه سياسة بايدن في الترحيب برجال العصابات ومهربي المخدرات والمهاجرين غير الشرعيين. وخصص ترمب جانبا من حديثه في التقليل من هجوم مناصريه على مبنى الكابيتول في السادس من يناير الماضي واصفا ذلك اليوم بأنه كان يشهد مسيرة حب وتشجيع له، وقال: «لقد كان هناك أكثر من مليون شخص في مسيرة حب لسبب واحد أنه كان لدينا انتخابات فاسدة ومزورة». وأضاف «لقد كانوا مسالمين كانوا أناسا عظماء».
وشن ترمب هجوما عنيفا ضد وزير العدل السابق ويليام بار الذي لم يؤيد ادعاءاته في تزوير الانتخابات. وبدا ترمب سعيدا وسط تصفيق وهتافات مناصريه الذين هتفوا «أربع سنوات أخرى، أربع سنوات أخرى». وبثت قناة فوكس نيوز خطاب ترمب لكنها نشرت إخلاء مسؤوليتها القانونية عن محتوى الخطاب، وقالت القناة في بيان إن شركات نظام التصويت نفت المزاعم المختلفة التي أدلى بها الرئيس ترمب ومستشاروه حول انتخابات عام 2020.
وفي تصريحات لقناة نيوز ماكس، أكد ديك موريس المستشار السابق بإدارة الرئيس الأسبق بيل كلينتون أن ترمب سيرشح نفسه في الانتخابات الرئاسية القادمة، وسيفوز حتى لو كان مسجونا (في إشارة إلى التحقيقات ضد منظمة ترمب والتحقيقات الجنائية حول التصويت في جورجيا واتصاله بوزير خارجية جورجيا براد رافينسبيرغر لمحاولة تغيير النتيجة بزعم حدوث تزوير واسع النطاق. وقال موريس إنه لا توجد شخصية معارضة لسياسات بايدن وتوضح مدى كارثيتها سواء في الهجرة أو سياسات التضخم أو الرعاية الاجتماعية سوى دونالد ترمب. وشدد على أن التحقيقات ضد منظمة ترمب هي محاولة لمنع ترمب من انتقاد إدارة بايدن. ومن المقرر أن يزور بايدن مدينة فيلادلفيا في ولاية بنسلفانيا اليوم الثلاثاء وهي إحدى المدن التي استهدفها ترمب بادعاءات حول تزوير الانتخابات.



«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.