واشنطن تدرس خياراتها بعد طلب هايتي «التدخل العسكري الأميركي»

مواطنون يتجمعون خارج السفارة الأميركية بتابار، هايتي أول من أمس (أ.ف.ب)
مواطنون يتجمعون خارج السفارة الأميركية بتابار، هايتي أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تدرس خياراتها بعد طلب هايتي «التدخل العسكري الأميركي»

مواطنون يتجمعون خارج السفارة الأميركية بتابار، هايتي أول من أمس (أ.ف.ب)
مواطنون يتجمعون خارج السفارة الأميركية بتابار، هايتي أول من أمس (أ.ف.ب)

مع تصاعد التوتر في هايتي عقب مقتل رئيسها على يد مسلحين، تعتزم الإدارة الأميركية المشاركة مع السلطات المحلية في عمليات التحقيقات بالجريمة، وذلك في أحدث تحرك لإدارة جو بايدن بهذا الشأن.
وكشف مسؤولون في إدارة بايدن، أن مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)، ووزارة الأمن الداخلي، يعتزمان إرسال خبراء ومحققين إلى هايتي لمساعدة القوات المحلية في التحقيقات الجارية لمقتل الرئيس جوفينيل مويز، والظروف الغامضة التي تسببت في مقتله في منزله الأربعاء على يد مسلحين مجهولين، وفقاً لما نقلته «نيويورك تايمز».
وحتى الآن، أعرب مسؤولو إدارة بايدن عن حذرهم بشأن أي انتشار عسكري في هايتي، ويضعون في اعتبارهم احتمال حدوث هجرة جماعية للاجئين الهايتيين، مثل تلك التي حدثت في التسعينيات من القرن الماضي، إلا أنهم لا يظهرون حماساً فورياً لإرسال قوة أميركية محدودة في خضم الصراع المدني والفوضى السياسية.
بيد أن مسؤولي البنتاغون، تفاجأوا بطلب هايتي في وقت متأخر من يوم الجمعة، وبينما قالوا إنه سيخضع للمراجعة بإخلاص، إلا أن هناك رغبة محدودة بين كبار القادة العسكريين لإرسال قوات أميركية بحسب ما تناقلته وسائل الإعلام. وفي مقابلة تلفزيونة، قال جون كيربي، المتحدث باسم البنتاغون، إن الإدارة الأميركية على علم بالطلب الهايتي بإرسال قوات أميركية إلى البلاد، «وأن المختصين يحللون المواقف»، مشيراً إلى أن الطلب كان واسعاً، ولم يحدد أعداد القوات المطلوبة أو أنواعها.
وقال أحد كبار المسؤولين في إدارة بايدن، وفق تقارير إعلامية، إنه «لا توجد خطط لتقديم مساعدة عسكرية أميركية في هذا الوقت». ويركز مسؤولو بايدن على طرق أخرى لمساعدة هايتي في تلبية احتياجاتها الأمنية، بخلاف القوات العسكرية، ويمكن أن تشمل تكثيف التدريب، ودعم الشرطة والجيش في هايتي من طرف وزارات الخارجية والعدل والأمن الداخلي الأميركية.
وبالنسبة لبايدن، فإن احتمال نشر القوات الأميركية وسط الفوضى التي أعقبت القتل الوحشي لرئيسها يتعارض مع غريزته الأساسية في خفض الوجود العسكري الأميركي في الخارج. وجاء طلب الهايتي بوجود عسكري أميركي بعد ساعات فقط من إلقاء بايدن تصريحات دافع فيها عن انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان بعد مهمة استمرت 20 عاماً، وأصبحت غير محددة بدقة ومتشابكة مع الأوضاع الميدانية الأفغانية.
وتدور الأسئلة حول ما إذا كانت المساعدة الأميركية يمكن أن تحدث فرقاً حقيقياً، وهو أمر مشكوك فيه في بلد يعاني من الفقر المستوطن والفساد. وقال سفير هايتي لدى واشنطن الأسبوع الماضي إن بلاده «موبوءة بالعصابات، ويخشى العديد من السكان مغادرة منازلهم بعد مقتل رئيس البلاد».
وتاريخياً، يعد الانتشار العسكري المحدود منطوياً على مخاطر، إذ أدّى انتشار صغير لقوات حفظ السلام الأميركية في الصومال في عام 1992 إلى معركة بالأسلحة النارية في أكتوبر (تشرين الأول) 1993 في شوارع مقديشو، قتل خلالها 18 جندياً أميركياً، وما لا يقل عن مئات الصوماليين في أزمة سياسية خلال فترة الرئيس بيل كلينتون، وتحت رعاية الأمم المتحدة. وسيواجه بايدن مشاكل أخرى مع نشر الجنود الأميركيين، إذ إن إرسال القوات في أعقاب كارثة مقتل الرئيس الهايتي وتفشي جائحة «كورونا»، يعد خطوة أخرى للدخول في بيئة من الفوضى السياسية، والتآمر والمطالبات المتنازعة على السلطة. ويعيد هذا السيناريو ما حدث في عام 1915 إلى الأذهان، بعد أن أدّى اغتيال رئيس هايتي في ذلك الوقت إلى قيام الرئيس وودرو ويلسون، بتوجيه مشاة البحرية الأميركية لدخول البلاد، وبدء احتلال أميركي استمر عقدين، وسنوات من الاضطرابات.
ويعيش نحو مليون هايتيّ في الولايات المتحدة، وفقاً لتقديرات التعداد السكاني لعام 2018. وكثير منهم فروا من فترات سابقة من العنف وعدم الاستقرار في بلادهم، وفي العقد الماضي، كان نحو 56000 هايتي يعيشون في الولايات المتحدة بموجب برنامج يسمى «الوضع المحمي المؤقت»، والذي تم منحه لأول مرة في أعقاب زلزال عام 2010.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».