السعودية: إحباط تهريب عشرة آلاف برميل بترول يوميا إلى دول الجوار

رئيس «غرفة الرياض»: إسرائيل وإيران أكبر مصدري السلع المغشوشة

أحد موظفي الجمارك في ميناء جدة الإسلامي
أحد موظفي الجمارك في ميناء جدة الإسلامي
TT

السعودية: إحباط تهريب عشرة آلاف برميل بترول يوميا إلى دول الجوار

أحد موظفي الجمارك في ميناء جدة الإسلامي
أحد موظفي الجمارك في ميناء جدة الإسلامي

كشف عبد المحسن الشنيفي، مدير إدارة القيود في مصلحة الجمارك السعودية، عن أن المصلحة نجحت من خلال استخدام وسائل ذكية فائقة التطور لمراقبة وفحص السلع، في منع تهريب المواد البترولية المدعومة مثل البنزين والديزل إلى بعض الدول المجاورة، حيث وفرت 10 آلاف برميل يوميا كان يجري تهريبها لخارج البلاد، مشيرا إلى أن الجمارك تمكنت من تحقيق معدلات ممتازة في جهود ضبط ومنع هذه الأعمال.
وكشفت جهات سعودية خلال مشاركتها في ورشة عمل حول الإجراءات الجديدة التي اعتمدتها الجمارك السعودية لتسهيل فسح السلع المستوردة، نظمتها الغرفة التجارية الصناعية في الرياض، عن أن كلا من إسرائيل وإيران هما أكبر مصدرين للسلع المخالفة للمواصفات والمقاييس التي تدخل إلى السعودية عبر عدد من الدول.
وأكدت هيئة المواصفات والمقاييس والجودة السعودية أن الجهات الرقابية لن تتهاون في اتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه كل من يحاول تمرير سلع غير مطابقة للمواصفات أو رديئة، حماية للمستهلك وإسهاما في تنمية الاقتصاد الوطني.
وقال الدكتور سعد القصبي محافظ الهيئة: «لن نسمح باستمرار هذا النزف وسنحد من تنامي آفة تداول السلع الرديئة في الأسواق المحلية، مع تسهيل التبادل التجاري في السلع المتطابقة مع المواصفات مع الدول التي نوقع معها اتفاقية بهذا الشأن في الوقت نفسه».
وأهاب بجميع الجهات مؤسسات وأفرادا، بضرورة الإبلاغ عن أي مخالفات تتعلق بالسلع المتداولة بالأسواق، لافتا إلى أن أعمال الرقابة لا تمنع 100 في المائة من تسرب السلع المغشوشة، حيث تلجأ أطراف عديدة لمحاولات الالتفاف والتلاعب لتمريرها، على حد تعبيره.
وأوضح القصبي أن إبرام اتفاقيات برنامج الاعتراف المتبادل بعلامات الجودة وشهادات المطابقة التي أبرمتها السعودية مع 15 دولة، يحمي المستورد السعودي من أي مسؤولية حال ثبات مخالفة شهادة المطابقة حول السلعة المستوردة، وأن الشركة مصدرة الشهادة تتحمل المسؤولية.
وفي هذا الإطار أكد الدكتور عبد الرحمن الزامل رئيس غرفة الرياض، أن العديد من الإجراءات المتعلقة بهذا الشأن في طريقها للتنفيذ، مبينا أن الحكومة وضعت شروطا تقتضي شراء منتجات محلية للمشاريع الحكومية كما هي الحال في العالم، تقدر بما بين 13 مليار ريال (3.4 مليار دولار) و18 مليار ريال (4.8 مليار دولار) في القطاع الصناعي.
وأكد أن هناك إحصاءات من الجمارك حول السلع المغشوشة والمقلدة والرديئة التي تدخل السعودية عبر الشمال، عادّا إسرائيل من أكبر المصادر لها، لافتا إلى أنها تدخل الأردن والعراق ومصر فضلا عن المملكة، مشيرا إلى أن أكبر مصدر لها عبر دولة الإمارات هي إيران.
وقال الزامل: «في مجال الصادرات أنشأنا مركزا لتنمية الصادرات، ووضعنا على كل مستفيد رسما، وبمتابعة من الدول درت هي الأخرى خلال عام واحد فقط أكثر من 23 مليار ريال تمويل صادرات من خلال الصندوق السعودي للتنمية».
من جانبه، أكد عبد المحسن الشنيفي مدير إدارة القيود في مصلحة الجمارك أن المصلحة تطبق المواصفات بشكل إلزامي على كل السلع المستوردة بغير استثناء، من خلال تقديم الجهة المستوردة شهادة المطابقة أو إحالة عينات من الإرساليات لمختبرات الجودة لمطابقتها مع المواصفات القياسية السعودية أو العالمية أو مواصفات بلد الإنتاج في حالة عدم وجود مواصفة محلية أو عالمية. وقال: «الجمارك استخدمت وسائل ذكية فائقة التطور لمراقبة وفحص السلع الواردة، مع إحباط عمليات التهريب للمواد الضارة بصحة المستهلكين كالمخدرات والسلع الدوائية والغذائية المغشوشة، أو المواد التي تستخدم في إنتاج المتفجرات الضارة بأمن الوطن والمواطن».
وأضاف أن الجمارك نجحت في منع تهريب المواد البترولية المدعومة مثل البنزين والديزل إلى بعض الدول المجاورة، حيث وفرت 10 آلاف برميل يوميا كان يجري تهريبها لخارج السعودية، مشيرا إلى أن الجمارك تمكنت من تحقيق معدلات ممتازة في جهود ضبط ومنع هذه الأعمال.
وأوضح أن الجمارك حققت النافذة الواحدة تحت سقف واحد مما يخفف على المخلصين الجمركيين، بجانب استخدام أنظمة الفحص الإشعاعي الأكثر تطورا في العالم في جميع المنافذ، مع بناء شبكة مراقبة تلفزيونية في جميع المنافذ الجمركية تمكن من مراقبة وضبط عمليات التهريب بكفاءة عالية، والتعاون مع شركات استشارية عالمية في هذا الصدد.
من جانبه، أكد عبد العزيز الحنيحن مدير إدارة الاعتراف في الهيئة أن الوضع الحالي للسوق يعكس احتواءه على العديد من المنتجات والسلع غير المطابقة للمواصفات ذات العلاقة في الأسواق، ما يسبب أضرارا للمستهلك، مشيرا إلى أن حركة العمل لعام 2013 أوضحت أن إجمالي الضبطيات غير المطابقة للمواصفات بلغ أكثر من 122 مليون ضبطية مرفوضة.



أميركا وتايوان تتوصلان لاتفاق لخفض الرسوم الجمركية 

حاويات مُكدّسة في ميناء كيلونغ بشمال تايوان (أرشيفية - رويترز)
حاويات مُكدّسة في ميناء كيلونغ بشمال تايوان (أرشيفية - رويترز)
TT

أميركا وتايوان تتوصلان لاتفاق لخفض الرسوم الجمركية 

حاويات مُكدّسة في ميناء كيلونغ بشمال تايوان (أرشيفية - رويترز)
حاويات مُكدّسة في ميناء كيلونغ بشمال تايوان (أرشيفية - رويترز)

وقع ‌مسؤولون أميركيون اتفاقية تجارية نهائية مع تايوان تفرض رسوما جمركية أميركية بنسبة 15 في المائة على ​الواردات من تايوان، بينما تلتزم تايبه بجدول زمني لإلغاء أو خفض الرسوم الجمركية على جميع السلع الأميركية تقريبا.

وتلزم الوثيقة التي أصدرها مكتب الممثل التجاري الأميركي أمس الخميس تايوان بزيادة مشترياتها من السلع الأميركية بشكل كبير حتى عام 2029، ‌بما في ‌ذلك غاز طبيعي مسال ​ونفط ‌خام ⁠بقيمة ​44.4 ⁠مليار دولار، وطائرات مدنية ومحركات قيمتها 15.2 مليار دولار وما قيمته 25.2 مليار دولار من معدات شبكات الكهرباء والمولدات والمعدات البحرية ومعدات صناعة الصلب.

ويضيف الاتفاق صيغة فنية وتفاصيل محددة إلى ⁠اتفاقية إطارية تجارية أبرمت في يناير ‌(كانون الثاني)، وبموجبها ‌خفضت واشنطن الرسوم الجمركية على ​السلع التايوانية، بما ‌في ذلك صناعات أشباه الموصلات، إلى 15 ‌في المائة من 20 في المائة كان الرئيس دونالد ترمب قد فرضها في البداية.

وكتب الرئيس التايواني لاي تشينغ-ته على «فيسبوك»: «هذه لحظة حاسمة ‌لاقتصاد تايوان وصناعاتها للحاق بموجة التغيير وإجراء تحول كبير».

وأضاف أن ذلك ⁠سيؤدي ⁠إلى تحسين الإطار الاقتصادي والتجاري بين تايوان والولايات المتحدة، وبناء سلاسل إمداد صناعية موثوقة، وإقامة شراكة استراتيجية بين البلدين في مجال التكنولوجيا المتقدمة.

حصلت تايوان أيضا على إعفاءات من الرسوم الجمركية لأكثر من 2000 منتج تصدرها إلى الولايات المتحدة. وقال لاي إن هذا يعني أن متوسط الرسوم الجمركية على الصادرات للولايات المتحدة سينخفض ​إلى 12.33 في المائة.

ويتعين ​حصول الاتفاق على موافقة البرلمان التايواني حيث تتمتع المعارضة بأغلبية المقاعد.


تفاهم بين «أرامكو» و«مايكروسوفت» لتطوير الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي

من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)
من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)
TT

تفاهم بين «أرامكو» و«مايكروسوفت» لتطوير الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي

من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)
من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)

وقّعت شركة «أرامكو السعودية»، المتكاملة والرائدة عالمياً في مجال الطاقة والكيميائيات، مذكرة تفاهم غير ملزمة مع شركة «مايكروسوفت»؛ لمساعدة الأولى على استكشاف سلسلة من المبادرات الرقمية المصممة لتسريع تبنّي الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي، وتعزيز القدرات الرقمية، ودعم تطوير قدرات القوى العاملة في المملكة.

وبحسب المذكرة، تهدف هذه المبادرات، بدعم من «مايكروسوفت»، إلى تمكين التحوّل الرقمي على نطاق واسع لـ«أرامكو السعودية».

وفي إطار تعاونها طويل الأمد مع «مايكروسوفت»، تخطط «أرامكو السعودية» لاستكشاف مجموعة حلول صناعية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، وقائمة على تقنيات «Microsoft Azure» للمساعدة في تحسين الكفاءة التشغيلية، ورفع مستوى التنافسية العالمية، وإنشاء نماذج جديدة لأنظمة الطاقة والأنظمة الصناعية المدعومة بالتقنية.

من جانبه، أكد أحمد الخويطر، النائب التنفيذي للرئيس للتقنية والابتكار في «أرامكو السعودية»، سعيهم لقيادة التحوّل الرقمي في قطاع الطاقة عبر بناء بيئة عمل رقمية آمنة وذكية وتعاونية.

وأضاف الخويطر: «بالتعاون مع (مايكروسوفت)، نهدف إلى توسيع نطاق الحلول الرقمية والذكاء الاصطناعي المتقدمة في هذا القطاع؛ لكي تُحدث نقلة نوعية في الكفاءة والابتكار، مع المحافظة على أعلى معايير الأمان والحوكمة».

بدوره، عدَّ براد سميث، نائب رئيس مجلس الإدارة ورئيس «مايكروسوفت»، هذا التعاون «خطوة جديدة في مسيرة تعاوننا الممتد مع (أرامكو السعودية)، لاستكشاف سبل انتقال الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي من مرحلة التجارب الأولية إلى صميم العمليات التشغيلية، بما يُسهم في تعزيز الكفاءة والمرونة على نطاق واسع».

ونوّه سميث بأن تركيزهم «ينصب على بناء أسس راسخة تشمل بنية تحتية رقمية مهيأة للسيادة، وأطر حوكمة موثوقة، والمهارات اللازمة لاعتماد الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي بصورة مسؤولة».

وتابع: «بصفتها رائدة عالمياً في قطاع الطاقة، تمتلك (أرامكو السعودية) فرصة ترسيخ نموذج يُحتذى به في التحوّل المسؤول للذكاء الاصطناعي على نطاق واسع في القطاع الصناعي، بما يتماشى مع (رؤية السعودية 2030)».

وتشمل المجالات الرئيسة التي تركز عليها مذكرة التفاهم بين «أرامكو السعودية» و«مايكروسوفت»:

  • السيادة الرقمية وتخزين البيانات: بحث تطوير خريطة طريق لاستخدام الحلول على سحابة «مايكروسوفت»، معززة بضوابط سيادية لتعزيز أهداف «أرامكو السعودية» في مجال السيادة الرقمية، بما في ذلك تلبية متطلبات تخزين البيانات الوطنية.
  • الكفاءة التشغيلية والبنية التحتية الرقمية: مناقشة تبسيط وتحسين الأطر الرقمية التي تدعم أعمال «أرامكو السعودية» العالمية، وإنشاء بنية تحتية رقمية سلسة للشركة.
  • إطار عمل لتحالف صناعي: بحث إمكانية إشراك شركات تكامل تقنية في السعودية والمتعاونين بالقطاع في حوار لتوسيع نطاق تبنّي الذكاء الاصطناعي عبر سلسلة القيمة الصناعية في البلاد.
  • الابتكار المشترك في مجال الملكية الفكرية للذكاء الاصطناعي بالقطاع الصناعي: بحث فرص إنشاء سوق عالمية لحلول الذكاء الاصطناعي المبتكرة في القطاع من خلال التطوير المشترك، وتسويق أنظمته التشغيلية التي تضع معايير جديدة للتميّز، وتعزز الخبرات السعودية على الصعيد الدولي فيه.

وبموجب المذكرة، تبحث «أرامكو السعودية» و«مايكروسوفت» عن برامج للمساعدة في تسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في جميع أنحاء المملكة، ويشمل ذلك بناء القدرات في هندسة الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وحوكمة البيانات، وإدارة المنتجات، مدعومة بنتائج قابلة للقياس.

وتستند هذه الجهود إلى التأثير الوطني الحالي لشركة «مايكروسوفت»، الذي يشمل تدريب آلاف المتعلمين السعوديين في برامج الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي والبيانات.


آل سيف... من هندسة استراتيجية «السيادي» السعودي إلى قيادة حقيبة الاستثمار

فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)
فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)
TT

آل سيف... من هندسة استراتيجية «السيادي» السعودي إلى قيادة حقيبة الاستثمار

فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)
فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)

في مسارٍ يعكس تلاقي الخبرة المالية مع الرؤية الاقتصادية، ينتقل فهد آل سيف إلى قيادة وزارة الاستثمار السعودية، بأمر مَلكي من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بعد مسيرة محورية في صندوق الاستثمارات العامة، تولّى خلالها رسم استراتيجية الاستثمار العامة وقيادة التمويل الاستثماري العالمي.

يأتي هذا التحول في توقيتٍ تتسارع فيه وتيرة جذب الاستثمارات وتعزيز الشراكات الدولية، مستنداً إلى خبرة عميقة في هيكلة رأس المال، وتطوير استراتيجيات الأسواق والاستدامة، وإدارة العلاقات مع المؤسسات المالية والمستثمرين، ما يضع وزارة الاستثمار أمام مرحلة جديدة عنوانها التكامل بين التخطيط الاستراتيجي والتمويل الذكي لدعم مستهدفات «رؤية 2030».

وتولّى آل سيف منصب رئيس الإدارة العامة للتمويل الاستثماري العالمي في صندوق الاستثمارات العامة، كما تولّى رئاسة الإدارة العامة لاستراتيجية الاستثمار والدراسات الاقتصادية في الجهة نفسها.

وعلى صعيد عضوياته ومناصبه القيادية، ترأس آل سيف مجلس إدارة شركة «إعمار المدينة الاقتصادية»، وشركة تأجير الطائرات «أفيليس»، كما شغل عضوية مجالس إدارة كل من هيئة التأمين السعودية وشركة «أكوا»، و«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إضافة إلى شركة «سوق الكربون الطوعي» الإقليمية، وتولّى منصب نائب رئيس مجلس إدارة «البحري».

ويمتلك آل سيف خبرة تمتد إلى 20 عاماً في مجالات الخدمات المصرفية للشركات والاستثمار والخدمات المصرفية العالمية، وسبق أن شغل منصب الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، إلى جانب عمله مستشاراً لوزير المالية، وتأسيسه مكتب إدارة الدين العام في وزارة المالية السعودية، كما كان عضواً في مجلس إدارة المركز الوطني للتخصيص، وبنك الخليج الدولي- السعودية، والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة.

وأمضى آل سيف سنوات في القطاع المصرفي، حيث شغل عدة مناصب في البنك السعودي الأول، وتقلّد مناصب قيادية في شركة «إتش إس بي سي العربية السعودية»، وترأس اكتتاب البنك الأهلي التجاري، وكان عضواً في اللجنة الاستشارية في هيئة السوق المالية السعودية.