أثينا تكتم أنفاسها.. ويونكر يستبعد خروج اليونان من اليورو

اجتماع حاسم لوزراء مالية المجموعة اليوم بشأنها

أثينا تكتم أنفاسها.. ويونكر يستبعد خروج اليونان من اليورو
TT

أثينا تكتم أنفاسها.. ويونكر يستبعد خروج اليونان من اليورو

أثينا تكتم أنفاسها.. ويونكر يستبعد خروج اليونان من اليورو

تكتم أثينا أنفاسها بانتظار قرارات إيجابية وبناءة من قبل وزراء مالية مجموعة اليورو الذين يعقدون اليوم (الاثنين) في بروكسل اجتماعا حاسما لمناقشة الإصلاحات التي قدمتها اليونان، استنادا لقرار المجموعة في العشرين من فبراير (شباط) الماضي، والذي ينص على تمديد برنامج تمويل اليونان لمدة 4 أشهر حتى نهاية يونيو (حزيران) المقبل مقابل إجراء أثينا لإصلاحات بناءة.
وأعلن مصدر حكومي في أثينا أن رئيس مجموعة «يوروغروب» يرون ديسلبلوم رد بطريقة إيجابية على رسالة وزير المالية اليوناني يانيس فاروفاكيس التي تتضمن بالتفاصيل الإصلاحات الأولى التي تعتزم أثينا القيام بها، وأشار ديسلبلوم إلى ضرورة متابعة المباحثات ضمن مجموعة العمل التقنية على مستوى الموظفين الكبار من أثينا والمؤسسات الدائنة لكي يصبح بالإمكان تطبيق قرار 20 فبراير المشار إليه.
وكان قد بعث وزير المالية اليوناني يانيس فاروفاكيس برسالة إلى ديسلبلوم يحدد فيها عددا من التفاصيل حول الإصلاحات السبعة التي تعتزم أثينا إجراءها بحسب الأولوية، وهي إعادة تنشيط المجلس الضريبي «المستقل» لمساعدة الحكومة في تحقيق أهدافها المالية، وتحسين وسائل إعداد الموازنة، وحوافز لتسديد المتأخرات الضريبية، وطرح رخص الألعاب على الإنترنت للبيع، وإجراءات تبسيط إدارية تسهل عمل الشركات ومحاربة البيروقراطية، وإجراءات اجتماعية للفئات الأكثر ضعفا ومعالجة الأزمة الإنسانية والتعاقد مع مراقبين ضرائبيين من الطلاب والسياح وربات البيوت يرغبون في القيام بمهمات دقيقة وفقا لطريقة الكاميرا الخفية، لمحاربة التهرب الضريبي.
وأعرب المسؤول اليوناني عن تفاؤله تجاه موافقة نظرائه في اليورو على الإصلاحات السبعة التي من شأنها ازدهار الاقتصاد اليوناني والالتزام بسداد القروض، موضحا أن المسألة ليست مسألة الإصلاحات فقط التي تأمل اليونان في تنفيذها على الأرض، لكنها الطريقة التي ستعتمدها مجموعة اليورو.
من جانبه أعلن رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر أن احتمال خروج اليونان من منطقة اليورو مستبعد، وقال في مقابلة صحافية: إن « الاتحاد الأوروبي لا يرغب بخروج اليونان من منطقة اليورو»، وذكر أرفع مسؤول أوروبي أنه لا أحد من المسؤولين عن السياسة في أوروبا يرغب بخروج اليونان من منطقة اليورو، هذه الدولة كانت وستبقى عضوا في منطقة اليورو، وأكد أنه يجب على الإغريق التمسك بالتزاماتهم ومواصلة مسار الإصلاحات.
وأضاف يونكر أن «إقصاء أثينا من منطقة اليورو لن يحدث وفق تقديره، إلا في حالة ضياع سمعة الاتحاد الأوروبي كله بين دول العالم بصورة لا يمكن إصلاحها، بالإشارة إلى أن الاتحاد الأوروبي جزء من الترويكا التي تقرض اليونان، والدائنان الآخران في الترويكا هما صندوق النقد الدولي والبنك المركزي الأوروبي».
في غضون ذلك، أجرى رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس، عددا من الاتصالات الهاتفية بشأن اجتماع وزراء مالية مجموعة اليورو والإصلاحات التي قدمتها أثينا، حيث أجرى اتصالا مع رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراجي والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، ووفقا لمصادر حكومية، فإن نتيجة الاتصالات كانت بناءة وأجريت في مناخ إيجابي مع دراجي الذي أكد فيها احترام استقلالية البنك المركزي الأوروبي، والتي لا ينبغي أن تخضع لضغوط سياسية، كما اتفق تسيبراس وفرنسوا هولاند خلال حديثهما على التعاون بشكل وثيق في جميع المجالات، وعقد اجتماع في باريس بين وزيري المالية في البلدين، في حين سيكون أيضا هناك لقاء بين الوزيرين في أثينا.
من جهة أخرى، وبأمر من رئيس الإدارة المستقلة لمكافحة الفساد اليوناني، يخضع وزير المالية اليوناني السابق غيكاس خاردوفيليس، لتحقيق في إخفاء عائدات قبيل تسلم حزب سيريزا اليساري الراديكالي السلطة بعد انتخابات 25 يناير (كانون الثاني) الماضي.
وذكرت المصادر أن الودائع المصرفية لخاردوفيليس آخر وزير للمالية في حكومة المحافظ إندونيس ساماراس، لا تتطابق مع تصريحات العائدات التي قدمها، كما يبدو أنه أودع أموالا في بنوك خارج اليونان، من دون أن يذكر ذلك في إعلان ممتلكاته الذي تلزمه وظيفته الرسمية بتقديمها.
وكان قد بدأ التحقيق في 20 يناير من قبل بانايوتيس نيكولوديس بصفته المسؤول عن السلطة المستقلة لمكافحة غسل الأموال، وبعد 5 أيام فاز حزب سيريزا في الانتخابات وعين نيكولوديس وزيرا لمكافحة الفساد في الحكومة الجديدة، والذي أكد أن خاردوفيليس نقل الأموال إلى الخارج «بطريقة غريبة فعلا».
وكان خاردوفيليس مستشارا لرئيس الوزراء الأسبق لوكاس باباديموس من نوفمبر (تشرين الثاني) 2011 إلى مايو (أيار) 2012 ثم وزيرا للمالية في حكومة ساماراس من يونيو 2014 إلى وقت هزيمة حكومة ساماراس في الانتخابات العامة في 25 يناير 2015.
وفي بيان له أكد وزير المالية اليوناني السابق أنه سدد كل ضرائبه ويملك حسابات في الخارج «لأنه عمل لسنوات طويلة»، مؤكدا أنه سيعد لائحة بهذه الممتلكات في إعلان الضرائب للعام 2014، والذي يتم خلال الأيام المقبلة. وقال خاردوفيليس: «ادفع ضرائب على المبالغ التي أتحدث عنها وجاءت من سنوات من العمل، لي ولزوجتي».
وتحدث حزب سيريزا بسخرية عن هذه القضية، وقال إنه «كان يرسل رسائل إلكترونية» إلى دائني البلاد «لقبول الإجراءات الجديدة التي أضافت أعباء على الشعب» بينما «لم يكن يكشف عائداته» وينقل أمواله إلى الخارج.
وتقدر حكومة ألكسيس تسيبراس اليسارية حجم ملفات التهرب الضريبي في اليونان بـ2.5 مليار يورو، ومنذ 2010 وحتى الآن سلم نيكولوديس المسؤول عن السلطة المستقلة لمكافحة غسل الأموال، سلم إلى إدارة الشرطة المالية 3200 ملف، قال إنه واثق بنسبة 98 أو 99 في المائة من أنها تتعلق بتهرب ضريبي.



رئيسة «فيدرالي» سان فرانسيسكو: الاقتصاد الأميركي في وضع «هشّ»

رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)
رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» سان فرانسيسكو: الاقتصاد الأميركي في وضع «هشّ»

رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)
رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)

قالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها ترى أن الاقتصاد الأميركي في وضع «هش». وأضافت أن الشركات تتسم إلى حد كبير بتفاؤل حذر، في حين أن الأسر أقل ثقة؛ نظراً لأن الشركات التي تتردد حتى الآن في إجراء تسريحات جماعية قد تغيّر استراتيجيتها بسرعة.

وقالت دالي في منشور على «لينكد إن»: «لقد شهدنا بيئة عمل تتسم بانخفاض التوظيف وزيادة التسريح لفترة من الوقت. قد يستمر هذا الوضع، لكن العمال يدركون أن الأمور قد تتغير بسرعة، مما قد يُعرّضهم لسوق عمل تتسم بعدم الاستقرار وارتفاع معدلات التسريح». وأضافت: «مع تجاوز التضخم هدف لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية البالغ 2 في المائة، يبدو الوضع غير مستقر، وهذا واقع ملموس»، وفق «رويترز».

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي على تكاليف الاقتراض قصيرة الأجل دون تغيير، مشيراً إلى ارتفاع التضخم واستقرار سوق العمل. وصرح رئيس المجلس، جيروم باول، بأن البنك المركزي «في وضع جيد للاستجابة، مستفيداً من البيانات المتاحة».

ومنذ ذلك الحين، أشار بعض صنّاع السياسات إلى ميلهم نحو اتجاه معين؛ فقد صرحت ليزا كوك، محافظة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يوم الأربعاء، بأن المخاطر «تميل نحو ارتفاع التضخم»، في حين أكدت ميشيل بومان، نائبة رئيس المجلس لشؤون الإشراف، بعد التصويت مع كوك بنتيجة 10-2 للإبقاء على أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، أنها لا تعتبر أن «مخاطر تراجع فرص العمل ضمن نطاق ولايتنا قد تضاءلت».

وتشير معظم التقديرات، بما فيها تقديرات صنّاع السياسات في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إلى أن التضخم الأساسي في نهاية العام الماضي بلغ نحو 3 في المائة، متجاوزاً هدف المجلس البالغ 2 في المائة. وقد أكّدت بيانات سوق العمل استمرار حالة الركود الجزئي التي تتسم بانخفاض معدلات التوظيف وزيادة التسريح.

ومن المتوقع أن يصدر مكتب إحصاءات العمل تقرير الوظائف الشهري يوم الأربعاء المقبل، بعد تأخره بسبب إغلاق الحكومة نتيجة الخلاف المستمر بين الديمقراطيين والجمهوريين حول تمويل قوانين الهجرة. ويتوقع الاقتصاديون أن يُظهر التقرير استقرار معدل البطالة في يناير (كانون الثاني) عند 4.4 في المائة.

مع ذلك، أثار انخفاض فرص العمل المتاحة في ديسمبر (كانون الأول) إلى أدنى مستوى لها منذ خمس سنوات، وارتفاع طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الجديدة، التي أعلنتها وزارة العمل الأميركية يوم الخميس، قلق بعض المحللين من احتمال اختلال التوازن لصالح ضعف سوق العمل.

وكتب المحلل توماس رايان من «كابيتال إيكونوميكس»: «قد يثير الانخفاض المفاجئ والكبير في فرص العمل المتاحة قلق مسؤولي (الاحتياطي الفيدرالي)، ويشير إلى أنهم تسرعوا في حذف بنود من بيان السياسة النقدية الصادر الشهر الماضي، والتي كانت تؤكد ارتفاع مخاطر تراجع سوق العمل». ومع ذلك، ومع استمرار ارتفاع معدلات التوظيف وانخفاض التسريحات، لا يمكن استنتاج مزيد من التراجع في سوق العمل بنهاية العام الماضي بشكل قاطع.

أما بالنسبة لدالي، فتبدو الاستراتيجية المثلى هي التريث والانتظار.

وقالت: «علينا مراقبة جانبَي مهمتنا»، مشيرة إلى هدفَي «الاحتياطي الفيدرالي» المتمثلين في تحقيق أقصى قدر من التوظيف مع الحفاظ على التضخم عند مستوى منخفض. وأضافت: «يستحق الأميركيون استقرار الأسعار وتحقيق التوظيف الكامل، ولا يمكن اعتبار أي منهما أمراً مفروغاً منه».


ثقة المستهلك الأميركي تصل إلى أعلى مستوى في 6 أشهر مطلع فبراير

متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ثقة المستهلك الأميركي تصل إلى أعلى مستوى في 6 أشهر مطلع فبراير

متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفعت ثقة المستهلك الأميركي إلى أعلى مستوى لها في ستة أشهر، مطلع فبراير (شباط) الحالي، رغم استمرار المخاوف بشأن سوق العمل وارتفاع تكاليف المعيشة نتيجة التضخم المرتبط بالرسوم الجمركية على الواردات.

ويُعزى التحسن الشهري الثالث على التوالي في ثقة المستهلك، الذي أعلنته جامعة ميشيغان في استطلاعاتها يوم الجمعة، في الغالب، إلى المستهلكين الذين يمتلكون أكبر مَحافظ استثمارية في الأسهم، مما يعكس ما يُعرَف بـ«اقتصاد على شكل حرف كيه»، حيث تستفيد الأُسر ذات الدخل المرتفع، بينما يواجه المستهلكون ذوو الدخل المنخفض صعوبات أكبر.

قال أورين كلاشكين، خبير اقتصادات الأسواق المالية بشركة «نيشن وايد»: «ربما شهدنا أدنى مستوى لثقة المستهلك، ومن المتوقع أن تدعم العوامل الأساسية الإيجابية التوجهات خلال عام 2026، ما دام الانخفاض الأخير في سوق الأسهم لا يستمر. ومع ذلك لا نتوقع انتعاشاً حاداً في ثقة المستهلكين».

وأعلنت جامعة ميشيغان أن مؤشر ثقة المستهلك ارتفع إلى 57.3، في هذا الشهر، وهو أعلى مستوى له منذ أغسطس (آب) الماضي، مقارنةً بـ56.4 في يناير (كانون الثاني)، في حين كان الاقتصاديون، الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، يتوقعون انخفاض المؤشر إلى 55. ومع ذلك، لا يزال المؤشر أقل بنحو 20 في المائة من مستواه في يناير 2025. وقد أُجري الاستطلاع قبل موجة بيع الأسهم، هذا الأسبوع، التي جاءت مدفوعة بحذر المستثمرين تجاه الإنفاق الكبير لشركات التكنولوجيا على الذكاء الاصطناعي. وارتدّت الأسهم في «وول ستريت»، يوم الجمعة، واستقر الدولار مقابل سلة من العملات، وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وقالت جوان هسو، مديرة استطلاعات المستهلكين: «ارتفعت ثقة المستهلكين الذين يمتلكون أكبر محافظ أسهم، بينما ظلّت ثابتة عند مستويات منخفضة بالنسبة للمستهلكين الذين لا يملكون أسهماً». ولا تزال المخاوف من تدهور الوضع المالي الشخصي نتيجة ارتفاع الأسعار وزيادة خطر فقدان الوظائف منتشرة على نطاق واسع.

وتحسنت معنويات المستهلكين المنتمين إلى الحزبين الجمهوري والديمقراطي، بينما تراجعت بين المستقلين. يأتي هذا التحسن في المعنويات على النقيض من مؤشر ثقة المستهلك، الصادر عن مجلس المؤتمرات، الذي انخفض في يناير إلى أدنى مستوى له منذ مايو (أيار) 2014. ومع ذلك، أكّد كلا الاستطلاعين ازدياد حالة اللامبالاة تجاه سوق العمل.

وأفادت الحكومة، يوم الخميس، بأن فرص العمل المتاحة انخفضت إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من خمس سنوات في ديسمبر (كانون الأول)، مسجلة 0.87 وظيفة متاحة لكل عاطل عن العمل، مقارنة بـ0.89 في نوفمبر (تشرين الثاني).

وعلى الرغم من استمرار قلق المستهلكين بشأن ارتفاع الأسعار، لكنهم توقعوا اعتدال التضخم، خلال الأشهر الـ12 المقبلة. وانخفض مقياس الاستطلاع لتوقعات التضخم السنوي إلى 3.5 في المائة، من 4 في المائة خلال يناير، وهو أدنى مستوى له منذ 13 شهراً، مما يشير إلى اعتقاد بعض المستهلكين بأن أسوأ آثار الرسوم الجمركية على الأسعار قد ولّت. وفي المقابل، ارتفعت توقعات المستهلكين للتضخم على مدى خمس سنوات إلى 3.4 في المائة، من 3.3 في المائة الشهر الماضي.

وقال جون ريدينغ، كبير المستشارين الاقتصاديين في «بريان كابيتال»: «يركز ؛(الاحتياطي الفيدرالي) على التوقعات متوسطة الأجل، وقد ارتفعت هذه التوقعات، للشهر الثاني على التوالي. ومع ذلك، لن يغير ذلك أي قرار بشأن سعر الفائدة في مارس (آذار) المقبل، إذ سيتوقف مصير هذا الاجتماع على بيانات التوظيف لشهريْ يناير وفبراير».


كبير اقتصاديي بنك إنجلترا يحذر من التفاؤل المفرط بشأن تراجع التضخم

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

كبير اقتصاديي بنك إنجلترا يحذر من التفاؤل المفرط بشأن تراجع التضخم

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

قال كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، يوم الجمعة، إن هناك خطراً من أن يبالغ البنك المركزي في التفاؤل بشأن الانخفاض المتوقع في التضخم في أبريل (نيسان)، وإنه من المهم التأكد من أن نمو الأسعار لن يقل عن المستوى المستهدف.

وأضاف بيل أنه كما سعى بنك إنجلترا إلى تجاوز الارتفاع المؤقت في التضخم عام 2025، والذي يعكس جزئياً إجراءات تنظيمية استثنائية، فإنه لا ينبغي له أن يولي أهمية مفرطة لانخفاض التضخم إلى 2 في المائة المتوقع في أبريل، عندما تدخل أسعار الطاقة المنظمة المنخفضة حيز التنفيذ، وفق «رويترز».

وأضاف: «هناك خطر يتمثل في الإفراط في الاطمئنان إلى التراجع الحاد في ديناميكيات التضخم على المدى القصير، الناتج عن الإجراءات المالية الانكماشية التي أُعلن عنها في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ما قد يؤدي إلى إغفال المسار الأساسي للتضخم الذي يعكس الضغوط السعرية المستدامة، والتي قد تستمر حتى بعد زوال التأثيرات المؤقتة».

وخلال حديثه إلى ممثلي الشركات عقب قرار بنك إنجلترا بشأن أسعار الفائدة في فبراير (شباط)، شدد بيل على ضرورة استمرار السياسة النقدية في التعامل مع أي ضغوط تضخمية مستمرة.

وكان بيل ضمن أغلبية ضئيلة بلغت خمسة أصوات مقابل أربعة داخل لجنة السياسة النقدية، التي صوتت لصالح الإبقاء على سعر الفائدة عند 3.75 في المائة هذا الأسبوع، وذلك عقب خفضه بمقدار ربع نقطة مئوية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وأشار بيل، وفق محضر اجتماع لجنة السياسة النقدية الصادر يوم الخميس، إلى أن وتيرة خفض أسعار الفائدة قد تكون سريعة أكثر من اللازم، محذراً من أن الضغوط التضخمية المستقبلية قد تعيق استقرار التضخم عند المستوى المستهدف بصورة مستدامة بعد تراجعه المتوقع في وقت لاحق من العام الحالي.

توقعات بخفض الفائدة تدريجياً إلى 3 في المائة

في سياق متصل، كشف استطلاع نُشر يوم الجمعة أن المستثمرين المشاركين في مسح بنك إنجلترا يتوقعون أن يقوم البنك المركزي بخفض سعر الفائدة الرئيسي تدريجياً ليصل إلى أدنى مستوى عند 3 في المائة بحلول اجتماع مارس (آذار) 2027، مقارنةً بمستواه الحالي البالغ 3.75 في المائة.

ووفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن، تتوقع الأسواق المالية بدرجة كبيرة تنفيذ خفضين إضافيين لسعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية خلال عام 2026، لكنها لا ترجح حالياً هبوط الفائدة إلى مستوى 3 في المائة.

وأجرى بنك إنجلترا استطلاعه الفصلي للمشاركين في السوق خلال الفترة بين 21 و23 يناير (كانون الثاني)، وتلقى 92 استجابة.

وأظهر الاستطلاع أن توقعات تشديد السياسة النقدية الكمية لدى البنك خلال الاثني عشر شهراً التي تبدأ في أكتوبر (تشرين الأول) لم تشهد أي تغيير، إذ استقرت عند متوسط 50 مليار جنيه إسترليني (نحو 68 مليار دولار)، وهو المستوى نفسه المسجل في الاستطلاع السابق الصادر في نوفمبر (تشرين الثاني).

كما أشار الاستطلاع إلى أن متوسط توقعات عوائد السندات الحكومية البريطانية لأجل عشر سنوات قد يرتفع إلى 4.25 في المائة بحلول نهاية عام 2026، مقارنةً بتوقعات سابقة بلغت 4 في المائة.