عمالقة الإنترنت في مسارات قضائية

ولايات أميركية تقاضي «غوغل»... وترمب يلاحق «فيسبوك» و«تويتر»

انضمت عشرات الولايات الأميركية إلى دعوى قضائية تقاضي «غوغل» بتهمة احتكار سوق التطبيقات (رويترز)
انضمت عشرات الولايات الأميركية إلى دعوى قضائية تقاضي «غوغل» بتهمة احتكار سوق التطبيقات (رويترز)
TT

عمالقة الإنترنت في مسارات قضائية

انضمت عشرات الولايات الأميركية إلى دعوى قضائية تقاضي «غوغل» بتهمة احتكار سوق التطبيقات (رويترز)
انضمت عشرات الولايات الأميركية إلى دعوى قضائية تقاضي «غوغل» بتهمة احتكار سوق التطبيقات (رويترز)

انضمت عشرات الولايات الأميركية إلى دعوى قضائية رُفعت أمس (الأربعاء)، تتهم «غوغل» باستغلال سلطاتها في ما يتعلّق بالتطبيقات المستخدَمة في الهواتف المحمولة التي تستخدم نظام «أندرويد».
وتأتي الخطوة القضائية التي تستهدف سوق التطبيقات «بلاي ستور» وغير ذلك من المحتوى الرقمي في وقت يزداد الضغط على سلطة شركات التكنولوجيا الكبرى من الجهات الناظمة.
وقالت النائبة العامة لنيويورك لتيتيا جيمس، التي تقود الإجراءات القانونية: «نرفع هذه الدعوى لوضع حد لاحتكار (غوغل)، وإعطاء صوت أخيراً لملايين المستهلكين وأصحاب الأعمال التجارية». وتابعت: «عملت الشركة على ضمان لجوء مئات الملايين من المستخدمين لنظام (أندرويد) إلى (غوغل) وحده من أجل ملايين التطبيقات التي قد يختارون تحميلها على هواتفهم وأجهزتهم اللوحية».
وتتهم الدعوى التي دعمها 37 نائباً عاماً، «غوغل» باستخدام تكتيكات ضد التنافسية للثني عن توزيع تطبيقات «أندرويد» في أسواق أخرى غير «بلاي ستور»، حيث يطالب نظام الدفع التابع لها بنسب عن كل تعامل مالي يتم.
ورفضت «غوغل» الاتهامات الواردة في الدعوى على اعتبار أنها لا أساس لها ونشرت تفاصيل الكيفية التي ساعد «بلاي ستور» من خلالها مطوري التطبيقات على النمو مع توفير الأمن لمستخدمي أجهزة «أندرويد». وأفاد كبير مديري «غوغل» المسؤول عن السياسة العامة ويلسون وايت، في منشور بأن «(أندرويد) و(غوغل بلاي) توفران الانفتاح والخيارات التي لا توفرها منصات أخرى بكل بساطة». وتابع أن «الشكوى مليئة باللغة التحريضية المصممة لصرف الانتباه عن حقيقة أن قواعدنا بشأن (أندرويد) و(غوغل بلاي) تفيد المستهلكين».
وتشير الدعوى إلى أن «غوغل» نصّبت نفسها «وسيطاً» بين مطوري التطبيقات والمستهلكين.
ورفع تحالف مشابه من النائبين العامين دعوى قضائية في ديسمبر (كانون الأول) اتهمت «غوغل» بفرض نفوذ من طرف واحد على البحث على الإنترنت والإعلانات المرتبطة به.
ويطالب رافعو الدعوى المحكمة بتخفيف قبضة «غوغل» على «بلاي ستور» وتسليم «الأرباح غير المنصفة» التي حققتها المجموعة العملاقة من خلال ذلك عن طريق الإعلانات وعمليات الشراء وغيرها.
وقدّمت لجنة في الكونغرس الأميركي مشروع قانون في يونيو (حزيران)، من شأنه أن يؤدي إلى إحداث إصلاحات واسعة لقوانين مكافحة الاحتكار تعطي الجهات الناظمة مزيداً من السلطات لتفكيك شركات عملاقة مثل «غوغل» و«فيسبوك» و«أبل» و«أمازون». وتأتي الخطوة في ظل القلق المتزايد حيال نفوذ شركات التكنولوجيا الكبرى التي باتت تهيمن بشكل أكبر على قطاعات اقتصادية وسجّلت نمواً خلال الوباء.
وتتزامن الدعوات القضائية مع تقدم الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، بشكاوى جماعية ضد مجموعات «فيسبوك» و«تويتر» و«غوغل» ورؤسائها الذين اتهمهم بممارسة «رقابة غير قانونية ومخالفة للدستور».
وقال الرئيس الجمهوري السابق في نادي الغولف الذي يملكه في بيدمينستر في ولاية نيوجيرزي: «نخوض معركة سنكسبها»، لكنّ فرص أن تُفضي هذه الشكاوى إلى نتيجة ضئيلة. وأكد ترمب الذي كان الرئيس الخامس والأربعين للولايات المتحدة ويتطلع إلى الترشح في اقتراع 2024 أن «شبكات التواصل الاجتماعية منحت سلطة استثنائية لمجموعات التكنولوجيا العملاقة».
وأمام عدد من المدعوين، أوضح الملياردير أنه تقدم بشكاوى جماعية ضد هذه المجموعات بما فيها «فيسبوك» و«غوغل» و«تويتر»، ورؤسائها: مارك زوكربيرغ، وسوندار بيشاي، وجاك دورسي، على التوالي.
وقال ترمب إن رؤساء المجموعات الثلاثة «يطبقون رقابة غير قانونية». وأضاف: «لا دليل أفضل على أن مجموعات التكنولوجيا العملاقة خرجت عن السيطرة من أنها حظرت رئيس الولايات المتحدة في أثناء ولايته» على منصاتها. وتابع ترمب أنه يأمل بهذه الشكوى التي قدمها مع «معهد أميركا أولاً للسياسات» وهو منظمة تروّج لشعاره «أميركا أولاً»، في أن تأمر المحكمة الفيدرالية في جنوب فلوريدا «بالوقف الفوري للرقابة غير القانونية والمشينة» من شبكات التواصل الاجتماعي.
وعلّق «فيسبوك» في يونيو حساب ترمب لشهرين. وكان الجمهوري قد استُبعد من المنصة مؤقتاً في السابع من يناير (كانون الثاني) عندما كان في منصب الرئيس لأنه شجّع أنصاره خلال الهجوم على الكابيتول في واشنطن في اليوم السابق، في قرار غير مسبوق.
كما طرده موقع «تويتر» بعد القاتل على مبنى الكونغرس خلال مراسم المصادقة على فوز منافسه جو بايدن في السادس من يناير. وقبل حظره، كان لدى ترمب نحو 89 مليون متابع على «تويتر» و35 مليوناً على «فيسبوك» و24 مليوناً على «إنستغرام».



تايلاند تعقد اجتماعاً طارئاً لتعزيز احتياطات الطاقة مع تصاعد حرب إيران

ناقلات قبالة الفجيرة بعد تهديد إيران بإطلاق النار على السفن بمضيق هرمز 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات قبالة الفجيرة بعد تهديد إيران بإطلاق النار على السفن بمضيق هرمز 3 مارس 2026 (رويترز)
TT

تايلاند تعقد اجتماعاً طارئاً لتعزيز احتياطات الطاقة مع تصاعد حرب إيران

ناقلات قبالة الفجيرة بعد تهديد إيران بإطلاق النار على السفن بمضيق هرمز 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات قبالة الفجيرة بعد تهديد إيران بإطلاق النار على السفن بمضيق هرمز 3 مارس 2026 (رويترز)

عقد رئيس الوزراء التايلاندي أنوتين تشارنفيراكول اجتماعاً طارئاً مع الهيئات المعنية بقطاع الطاقة، يوم الخميس، في ظل ازدياد المخاوف من اضطرابات محتملة في الإمدادات العالمية، إذا أدت الحرب مع إيران إلى تعطيل حركة الشحن عبر الممرات البحرية الحيوية، ما دفع بانكوك إلى تسريع خطواتها لتعزيز احتياطات الوقود وتأمين مصادر بديلة للطاقة.

وقال وزير الطاقة أوتابول ريركبيون، للصحافيين عقب الاجتماع، إن تايلاند تمتلك حالياً احتياطات نفطية تكفي لنحو 95 يوماً، مضيفاً أن الحكومة تعتزم رفع متطلبات الاحتياطي الإلزامي من الوقود من 1 في المائة إلى 3 في المائة، في إجراء احترازي لتعزيز أمن الطاقة، وفق «رويترز».

وأوضح أوتابول أن اعتماد البلاد على الغاز الطبيعي المسال القادم من قطر، والذي تمر شحناته عبر مضيق هرمز، يمثل مصدر قلق، في ظل التوترات الحالية.

وتستورد تايلاند ما بين 2.2 و2.8 مليون طن سنوياً من الغاز الطبيعي المسال من قطر، وفق بيانات شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلا أن مصادر أشارت إلى توقف الإنتاج القطري حالياً.

وأضاف الوزير أن تايلاند قررت تعليق صادرات الطاقة، منذ يوم الأحد، باستثناء الإمدادات المتجهة إلى كل من لاوس وميانمار.

كما أشار إلى أن هيئة تنظيم الطاقة وافقت، في وقت سابق، يوم الخميس، على خطة لشراء ثلاث شحنات إضافية من الغاز الطبيعي المسال الفوري؛ لتعزيز أمن الإمدادات، لافتاً إلى أنه من المتوقع تأكيد الطلبات، بحلول الأسبوع المقبل. وذكرت الهيئة، في بيان، أن الشحنات مخصصة للتسليم، خلال شهريْ مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وأكد أوتابول أن شركة النفط والغاز الحكومية «بي تي تي» تمتلك شبكة واسعة من الشركاء التجاريين القادرين على تأمين الإمدادات، مشدداً على أن محطات توليد الكهرباء لا تزال تعمل بشكل طبيعي، ولن يحدث أي نقص في الطاقة.

وأضاف أن السلطات ستعيد تقييم الوضع، خلال 15 يوماً، مشيراً إلى أن صندوق النفط يمتلك القدرة على امتصاص أي تقلبات محتملة بالسوق.


أداء قياسي لـ«معادن» السعودية في 2025: صافي الأرباح يقفز 156 % ليلامس ملياري دولار

منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)
منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)
TT

أداء قياسي لـ«معادن» السعودية في 2025: صافي الأرباح يقفز 156 % ليلامس ملياري دولار

منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)
منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)

أعلنت «شركة التعدين العربية السعودية (معادن)» عن نتائجها المالية للعام المنتهي في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025، التي كشفت عن أداء استثنائي يعكس قوة الشركة في مواجهة تقلبات الأسواق العالمية. وتصدرت هذه النتائج قفزة نوعية في صافي الربح العائد لمساهمي الشركة، الذي ارتفع إلى 7.35 مليار ريال (1.96 مليار دولار)، مسجلاً نمواً مذهلاً بنسبة 156 في المائة مقارنة بصافي أرباح عام 2024 الذي بلغ حينها 2.87 مليار ريال (765 مليون دولار).

وفق البيانات التي نشرتها الشركة على موقع «السوق المالية السعودية (تداول)»، فقد حققت الشركة خلال عام 2025 إيرادات إجمالية بلغت نحو 38.6 مليار ريال (10.3 مليار دولار)، بزيادة نسبتها 19 في المائة مقارنة بعام 2024. وقد انعكس هذا النمو على الربحية التشغيلية؛ فقد بلغت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاءات (EBITDA) نحو 16.2 مليار ريال (4.3 مليار دولار)، محققة نمواً سنوياً بنسبة 30 في المائة.

محركات النمو

عزت الشركة هذا النمو المتسارع في صافي الأرباح إلى عوامل استراتيجية وتشغيلية عدة تضافرت لتعزيز ربحية الشركة:

* نمو إجمالي الربح: ارتفع إجمالي الربح بمقدار 5.55 مليار ريال (بنسبة 60 في المائة)؛ نتيجة التحسن الملحوظ في أسعار بيع المنتجات وزيادة أحجام المبيعات.

* تكامل الأصول والمشروعات: تعززت الربحية بزيادة حصة الشركة في صافي أرباح المشروعات المشتركة والشركات الزميلة، بما في ذلك تسجيل مكاسب لمرة واحدة بقيمة 768 مليون ريال (205 ملايين دولار) ناتجة عن استثمار «معادن» في شركة «ألمنيوم البحرين (ألبا)».

* كفاءة التمويل: أسهم انخفاض تكلفة التمويل في دعم صافي الدخل، على الرغم من تأثره ببعض المصاريف التشغيلية الطارئة، مثل مخصصات خسائر الائتمان المتوقعة لعمليات الشركة في أفريقيا، وارتفاع رسوم الامتياز نتيجة تحسن أداء قطاع الذهب.

استمرار وتيرة النمو

وفي تعليقه على هذه النتائج، أكد الرئيس التنفيذي لشركة «معادن»، روبرت ويلت، أن عام 2025 كان عاماً مفصلياً، مشيراً إلى أن الشركة تتطلع لتسريع وتيرة النمو في 2026 عبر إنجاز المشروعات الكبرى.

وتشير التوقعات التشغيلية لعام 2026 إلى استمرار هذا الزخم، حيث تستهدف «معادن»:

* قطاع الفوسفات: إنتاج يتراوح بين 6500 و7100 ألف طن متري من ثنائي فوسفات الأمونيوم، مع توقعات ببدء الإنتاج التمهيدي للمرحلة الأولى من مشروع «فوسفات3».

* قطاع الألمنيوم: استهداف إنتاج يتراوح بين 950 و1020 ألف طن متري من الألمنيوم.

* قطاع الذهب: استهداف حجم إنتاج يتراوح بين 470 و515 ألف أونصة، مستفيدة من قوة سوق الذهب العالمية.

وتخطط «معادن» لضخ نفقات رأسمالية خلال عام 2026 تقدر بنحو 15.5 مليار ريال (4.13 مليار دولار)، مخصص منها 12.6 مليار ريال (3.36 مليار دولار) لمشروعات النمو الاستراتيجي، وعلى رأسها استكمال المرحلة الأولى من مشروع «فوسفات3»، ومواصلة العمل في منجم «الرجوم»، ومركز إعادة تدوير الألمنيوم.


روسيا تلوّح بسلاح الغاز وتبحث وقف الصادرات إلى أوروبا

محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)
محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)
TT

روسيا تلوّح بسلاح الغاز وتبحث وقف الصادرات إلى أوروبا

محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)
محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)

قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، يوم الخميس، إن الحكومة الروسية ستجتمع قريباً لمناقشة احتمال وقف صادرات الغاز إلى أوروبا.

كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد صرّح، يوم الأربعاء، بأن موسكو قد تُوقف الإمدادات فوراً، في ظل الارتفاع الحاد بأسعار الطاقة الناجم عن الأزمة الإيرانية.

وربط بوتين هذا القرار المحتمل، الذي أكد أنه لم يُتخذ بعد، بخطط الاتحاد الأوروبي لحظر شراء الغاز الروسي والغاز الطبيعي المُسال.

وقال نوفاك، المسؤول عن ملف الطاقة في الحكومة الروسية، للصحافيين: «سنجتمع قريباً، بناءً على توجيهات الرئيس، لمناقشة الوضع الراهن مع شركات الطاقة ومسارات النقل المحتملة لإمداداتنا من الطاقة».

وأضاف: «سنناقش هذا الأمر مع شركات الطاقة التابعة لنا قريباً، وسنبحث كيفية استغلال الموارد الروسية بأكثر الطرق ربحية»، وفق «رويترز».

وقد تراجعت مبيعات الغاز الروسي إلى أوروبا، بشكل حاد منذ عام 2022، نتيجة العقوبات المفروضة على موسكو، على خلفية الحرب في أوكرانيا.

ومع ذلك، لا تزال روسيا ثاني أكبر مُورّد للغاز الطبيعي المُسال إلى الاتحاد الأوروبي، كما تُواصل بيع الغاز عبر خط أنابيب «ترك ستريم»، الذي يمر عبر البحر الأسود إلى دول؛ من بينها المجر وسلوفاكيا، إضافة إلى صربيا غير العضو في الاتحاد الأوروبي.

وأشار نوفاك إلى أن الغاز الروسي يمثل أكثر من 12 في المائة من إمدادات الغاز الأوروبية.

ووفق بيانات «يوروستات»، تراجعت حصة روسيا من واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز المنقول عبر الأنابيب، من نحو 40 في المائة خلال عام 2021 إلى نحو 6 في المائة خلال عام 2025. أما عند احتساب الغاز المنقول عبر الأنابيب والغاز الطبيعي المسال معاً، فقد شكلت روسيا نحو 13 في المائة من إجمالي واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز في عام 2025.

كما انخفضت حصة روسيا من واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز الطبيعي المُسال إلى 16 في المائة خلال عام 2025، مقارنةً بـ21 في المائة خلال عام 2021، وفقاً لبيانات «يوروستات».