بوليسيتش ليس أول أميركي يفوز بـ{أبطال أوروبا»

كيروفسكي حصد لقب البطولة مع دورتموند في وقت كانت فيه كرة القدم الأميركية بمهدها

بوليسيتش يرفع كأس دوري أبطال أوروبا مع تشيلسي (أ.ف.ب)
بوليسيتش يرفع كأس دوري أبطال أوروبا مع تشيلسي (أ.ف.ب)
TT

بوليسيتش ليس أول أميركي يفوز بـ{أبطال أوروبا»

بوليسيتش يرفع كأس دوري أبطال أوروبا مع تشيلسي (أ.ف.ب)
بوليسيتش يرفع كأس دوري أبطال أوروبا مع تشيلسي (أ.ف.ب)

قبل ثلاث سنوات من الآن، كان المنتخب الأميركي لكرة القدم يشاهد نهائيات كأس العالم عبر شاشات التلفزيون بدلاً من أن يشارك فيها. لكن مع اقتراب انطلاق كأس العالم 2022 بقطر، تبدو الأمور أكثر تشجيعاً. وعلاوة على ذلك، فإن انتصارات النجم الأميركي كريستيان بوليسيتش المتتالية في نهائيات دوري أبطال أوروبا ودوري أمم الكونكاكاف تعكس التطور الكبير الذي طرأ على مستوى ونتائج المنتخب الأميركي. ولا يعد بوليسيتش هو النجم الوحيد في المنتخب الأميركي، فهناك لاعبون رائعون آخرون مثل جيوفاني رينا، وويستون ماكيني، وسيرجينيو ديست، وجميعهم يلعبون في أفضل الأندية في العالم. في الحقيقة، كان هذا النوع من النجاح في أوروبا غير مسبوق للاعبين الأميركيين قبل خمس سنوات فقط، قبل أن يظهر بوليسيتش كظاهرة شابة في بوروسيا دورتموند الألماني.
لكنها لم تكن المرة الأولى التي نرى فيها لاعباً أميركياً يرفع كأس دوري أبطال أوروبا، كما أنها ليست المرة الأولى التي يساعد فيها لاعبو كرة القدم أميركيون بوروسيا دورتموند في التألق بالملاعب الأوروبية. لقد كان النجم الأميركي يوفان كيروفسكي لاعباً بصفوف بوروسيا دورتموند المتوج بلقب دوري أبطال أوروبا في موسم 1997 - 1998، على الرغم من أنه لم يشارك في المباراة النهائية، على عكس بوليسيتش الذي شارك مع تشيلسي. لكن كلاً من كيروفسكي وبوليسيتش، الذي ولد جده في كرواتيا، ترتبط عائلتهما بجذور أوروبية.
يقول كيروفسكي، الذي يشغل الآن منصب المدير التقني لنادي لوس أنجليس غالاكسي الأميركي: «جاء والداي إلى هنا من مقدونيا، لذلك كانت هذه خطوة كبيرة بالنسبة لي أن أعود إلى أوروبا وأنا في السادسة عشرة من عمري، لكن والديّ دعماني بشدة وأنا محظوظ جداً لأنني نجحت كلاعب كما نجحت في مسار آخر بعد نهاية مسيرتي الكروية». كان كيروفسكي يعلم أن الانتقال إلى أوروبا في مثل هذه السن الصغيرة مغامرة، خصوصاً أنه في ذلك الوقت كان يُنظر إلى لاعبي كرة القدم الأميركيين على أنهم حديثو العهد بكرة القدم في أحسن الأحوال.
يقول كيروفسكي: «لم يكن هناك كثير من الأميركيين الذين يلعبون في الخارج بذلك الوقت، لذلك كان هناك انطباع سائد آنذاك بأن الأميركيين لا يجيدون لعب كرة القدم، لكنهم يجيدون ألعاباً أخرى مثل كرة القدم الأميركية أو البيسبول أو كرة السلة. والآن، هناك مزيد ومزيد من الأميركيين في الملاعب الأوروبية». لقد كان تعاقد مانشستر يونايتد مع كيروفسكي وهو صغير بمثابة شهادة على أنه لاعب جيد وينتظره مستقبل كبير. لكن بعض المشاكل المتعلقة بتصريح العمل أعاقت تقدمه في الفريق الأول، لينتقل بعد ذلك إلى بوروسيا دورتموند في عام 1996. يقول كيروفسكي عن ذلك: «كنت مستعداً لاتخاذ الخطوة التالية، لكن مسيرتي هناك توقفت بسبب بعض الإجراءات الروتينية، وكان هذا أصعب شيء بالنسبة لي».
وقال كيروفسكي في وقت لاحق لصحيفة «لوس أنجليس تايمز»، إنه كان من الصعب الدخول في التشكيلة الأساسية لبوروسيا دورتموند، وانتهت مسيرته الكروية في أوروبا في عام 2004 بنادي برمنغهام سيتي، بعدما لعب 23 مباراة على مدار موسم ونصف الموسم مع الفريق الذي كان يلعب آنذاك في الدوري الإنجليزي الممتاز. وبعد ذلك، خاض كيروفسكي مسيرة كروية ناجحة في الدوري الأميركي الممتاز، حيث فاز بلقبين مع لوس أنجليس غالاكسي، قبل أن يعلن اعتزاله اللعب في عام 2011.
عُين كيروفسكي مديراً تقنياً لنادي لوس أنجليس غالاكسي في عام 2013، وفاز مع الفريق بلقب الدوري الأميركي الممتاز في العام التالي. وقد ساعدته الخبرات والاتصالات التي كونها خلال فترة وجوده بأوروبا في التعاقد مع كثير من اللاعبين البارزين، وبلغ الأمر ذروته في عام 2018 عندما تعاقد مع النجم السويدي زلاتان إبراهيموفيتش. وبينما ينصب تركيز كيروفسكي بالكامل على مساعدة لوس أنجليس غالاكسي في الفوز بلقب الدوري الأميركي الممتاز للمرة السادسة في تاريخه، فإنه لا يزال يراقب أداء الجيل الجديد من اللاعبين الأميركيين في الملاعب الأوروبية. ويتسم كيروفسكي، البالغ من العمر 45 عاماً، بالتواضع الشديد لدرجة أنه يخجل من القول إنه مهد الطريق لنجاح بوليسيتش في الملاعب الأوروبية.
يقول كيروفسكي: «لا أعرف ما إذا كان يتعين علي أن أقول ذلك أم لا، لكني أعتقد أنه من الرائع للرياضة بشكل عام هنا في هذا البلد أن يلعب بوليسيتش في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا وأن يلعب في نادٍ كبير مثل تشيلسي، وأن يفوز بلقب دوري أبطال أوروبا. ولا يعد بوليسيتش هو اللاعب الأميركي الوحيد الذي يحقق نجاحات كبيرة في الملاعب الأوروبية، فهناك لاعبون آخرون يقدمون مستويات رائعة مثل ماكيني في يوفنتوس وتاير آدامز في لايبزيغ. أعتقد أن هذا أمر رائع لهذه الرياضة، وأمر رائع للجميع هنا في عالم كرة القدم في الولايات المتحدة».
وقابل كيروفسكي بوليسيتش خلال زيارته إلى دورتموند، ويشعر بالتفاؤل من أن لاعباً أميركياً آخر سوف يتفوق على بوليسيتش في نهاية المطاف ويحرز هدفاً في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا. يقول كيروفسكي: «كانت هناك فترة زمنية طويلة بيني وبين اللاعب التالي الذي فاز بلقب دوري أبطال أوروبا. لكني أعتقد الآن أن كرة القدم الأميركية قد تطورت كثيراً لدرجة أنه أصبح لدينا كل هذا العدد من اللاعبين البارزين في الأندية الكبيرة، وسيكون هناك المزيد في المستقبل. هذه مجرد البداية، والدوري الأميركي الممتاز يلعب دوراً رئيسياً في ذلك، وأعتقد أنه سيكون هناك مزيد ومزيد من اللاعبين الذين سيتألقون في الملاعب الأوروبية. لقد كانت لدينا فجوة كبيرة جداً، لكنني أعتقد أننا لن ننتظر الآن لمدة 25 أو 26 عاماً أخرى لكي يفوز لاعب أميركي بلقب دوري أبطال أوروبا». ويأمل كيروفسكي أن يُترجم هذا التطور الكبير في مستوى اللاعبين الأميركيين الشباب إلى نجاح كبير مع المنتخب الأميركي في البطولات الدولية الكبرى، مشيراً إلى أن كرة القدم الأميركية لا تعاني من نقص في المواهب. ويضيف: «نحن في بداية جيل من اللاعبين الذين يمكنهم حقاً نقلنا إلى مستوى آخر».
ويشعر كيروفسكي أيضاً بالسعادة بسبب ازدياد الاهتمام بكرة القدم في الولايات المتحدة بشكل عام، وهو الأمر الذي يعتقد أنه قد يؤدي إلى عودة نجوم كبار إلى أوطانهم من أوروبا. ويقول: «سوف يعودون في نهاية المطاف. عندما رحلت عن الولايات المتحدة إلى أوروبا، لم يكن الدوري الأميركي الممتاز موجوداً، ولم يكن هناك دوري من الأساس. لكن في نهاية مسيرتي الكروية، بدأ الدوري وتطور. لقد كنت دائماً أقول لنفسي إنني أرغب في اللعب بوطني، في لوس أنجليس غالاكسي، ولحسن الحظ أنني نجحت في ذلك. الدوري الأميركي الممتاز يتطور بشكل كبير لدرجة أن اللاعبين الذين يلعبون بالخارج سيرغبون في مرحلة ما بالعودة واللعب هنا».
ويشعر مشجعو كرة القدم في الولايات المتحدة بسعادة غامرة لما حققه كيروفسكي وبوليسيتش وكل اللاعبين الآخرين الذين يتألقون في أوروبا، والذين أصبحوا مصدر إلهام للشباب الأميركيين. يوافق كيروفسكي على ذلك: «أرى هذا الدوري يتطور بشكل سريع، وسيكون أحد أفضل الدوريات في العالم يوماً ما».


مقالات ذات صلة

إلزام ليفربول بدفع مقابل مادي لتشيلسي بسبب صفقة نغوموها

رياضة عالمية ريو نغوموها (رويترز)

إلزام ليفربول بدفع مقابل مادي لتشيلسي بسبب صفقة نغوموها

ألزمت محكمة إنجليزية نادي ليفربول بدفع ما لا يقل عن 2.8 مليون جنيه إسترليني لنادي تشيلسي، على خلفية انتقال الجناح الشاب ريو نغوموها إلى صفوف الفريق الأحمر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الألماني كاي هافيرتز يتلقى تهنئة زملائه بهدف الفوز القاتل في مرمى تشيلسي (رويترز)

«كأس الرابطة الإنجليزية»: آرسنال يهزم تشيلسي ويبلغ النهائي

بلغ آرسنال نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية لكرة القدم، عقب تجديد فوزه على ضيفه تشيلسي في ديربي لندن 1-0 على ملعب الإمارات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إنزو فرنانديز محتفلاً بهدف الفوز (أ.ف.ب)

تشيلسي يسقط وست هام بريمونتادا مثيرة في الديربي اللندني

حسم تشيلسي الديربي اللندني لصالحه بفوز مثير على ضيفه وست هام يونايتد بنتيجة 3-2، ضمن منافسات الجولة الرابعة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ليام روسينيور مدرب تشيلسي (رويترز)

مدرب تشيلسي: لا أريد التعاقد مع لاعبين جدد لـ«مجرد التعاقد»

قال ليام روسينيور، المدير الفني لفريق تشيلسي، إن ناديه على استعداد للتحرك لضم لاعبين جدد في الأيام الأخيرة من سوق الانتقالات الشتوية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ليفربول أنهى دور المجموعة بين الكبار رفقة 4 أندية إنجليزية أخرى (رويترز)

لماذا هيمنت أندية «البريميرليغ»... بينما ذهب ريال مدريد وباريس سان جيرمان إلى الملحق؟

فرض الدوري الإنجليزي الممتاز نفسه بقوة في أوروبا هذا الموسم، بعدما أنهت خمسة فرق إنجليزية مرحلة الدوري في دوري أبطال أوروبا ضمن المراكز الثمانية الأولى.

مهند علي (الرياض)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.