لوك شو يرد على انتقادات مورينيو بأداء استثنائي في روما بيته الجديد

اللاعب قدم عرضاً رائعاً أمام أوكرانيا بعد أن واصل مدربه السابق مهاجمته

شو قدم أداءً دفاعياً وهجومياً رائعاً أمام أوكرانيا (الغارديان)
شو قدم أداءً دفاعياً وهجومياً رائعاً أمام أوكرانيا (الغارديان)
TT

لوك شو يرد على انتقادات مورينيو بأداء استثنائي في روما بيته الجديد

شو قدم أداءً دفاعياً وهجومياً رائعاً أمام أوكرانيا (الغارديان)
شو قدم أداءً دفاعياً وهجومياً رائعاً أمام أوكرانيا (الغارديان)

استقبل المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو استقبال الأبطال في روما يوم الجمعة الماضي، وتجمع المئات من جمهور نادي روما في مطار شيامبينو للترحيب بالمدير الفني الجديد للنادي، لكن العاصمة الإيطالية كانت تهتم بشيء آخر في الساعة التاسعة مساء يوم السبت، حيث كان المنتخب الإنجليزي يستعد لخوض مباراة الدور ربع النهائي لكأس الأمم الأوروبية أمام أوكرانيا، في الوقت الذي أثارت فيه تصريحات سابقة لمورينيو بشأن الظهير الأيسر للمنتخب الإنجليزي، لوك شو، جدلاً كبيراً في ملعب الأوليمبيكو.
وقدم شو أحد أفضل مستوياته على الإطلاق مع منتخب بلاده أمام أوكرانيا، وكان يتحرك بشكل لا تشوبه شائبة، سواء والكرة بحوذته أو من دون كرة، وقاد منتخب بلاده للوصول إلى الدور نصف النهائي لمواجهة الدنمارك اليوم، بعد الفوز الكاسح على أوكرانيا برباعية نظيفة. وكان من الرائع أن يصنع الظهير الأيسر للمنتخب الإنجليزي هدفين لهاري كين وهاري ماغواير، بعد الانتقادات الكبيرة التي تعرض لها من مديره الفني السابق في مانشستر يونايتد، جوزيه مورينيو، فيما يتعلق بالطريقة التي ينفذ بها الضربات الثابتة. ويبدو أن مورينيو لم ينسَ خلافاته القديمة مع شو!
بدأت القصة بعد فوز المنتخب الإنجليزي على جمهورية التشيك في دور المجموعات، حيث انتقد مورينيو شو، ووصف تنفيذه للضربات الركنية بأنه «سيئ للغاية»، وهو الأمر الذي أثار غضب اللاعب بشدة. ومن الواضح أن اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً لم ينسَ كيف كان المدير الفني البرتغالي يعامله عندما كان يتولى قيادة مانشستر يونايتد.
ومؤخراً، تساءل شو عن الأسباب التي تجعل مورينيو لا يزال مهووساً بانتقاده! ومن النادر أن تسمع لاعباً يوجه انتقادات لمديره الفني السابق على الملأ، لكن الكيل فاض بشو، إذ لم تقتصر انتقادات مورينيو للوك شو عند هذا الحد، بل سبق أن انتقد المدير الفني البرتغالي كثرة تعرض شو للإصابات، قائلاً إن اللاعب الإنجليزي «لا يستطيع المشي من السرير إلى المرحاض دون أن يتعرض لكسر في الساق!».
وفي الحقيقة، كان من الممكن أن يتحدث مورينيو بشكل أفضل عن ذلك اللاعب الشاب الذي تعرضت مسيرته الكروية للخطر بعد تعرضه لكسر مزدوج في ساقه اليمنى خلال مباراة في دوري أبطال أوروبا ضد أيندهوفن في سبتمبر (أيلول) 2015. ومن الواضح أن الإصابة كان لها تأثير كبير على شو، سواء من الناحية البدنية أو النفسية، وبالتالي لم يكن من المفاجئ أن يعاني اللاعب من أجل استعادة مستواه السابق بعد العودة للمشاركة في المباريات. ومن ثم، كان من الواضح أن شو بحاجة إلى شخص يقدم له الدعم اللازم، بدلاً من مهاجمته وانتقاده طوال الوقت.
لكن مورينيو اختار الأسلوب العدواني، ولم يشعر شو بالراحة إلا عندما تولى المدير الفني النرويجي أولي غونار سولسكاير القيادة الفنية لمانشستر يونايتد، حيث تعامل سولسكاير مع شو بطريقة أكثر تعاطفاً وإنسانية، وهو الأمر الذي كان له تأثير واضح على شو الذي سرعان ما استعاد مستواه الذي دفع مانشستر يونايتد للتعاقد معه في الأساس في عام 2014. وشهد مستوى شو تحولاً ملحوظاً، حيث كان الظهير الأيسر الإنجليزي أحد أفضل لاعبي مانشستر يونايتد الموسم الماضي، وبالتالي أقنع المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، غاريث ساوثغيت، بضمه إلى قائمة منتخب «الأسود الثلاثة» في تصفيات كأس العالم في مارس (آذار) الماضي.
وبات من الواضح أن شو الذي لم يكن قد لعب أي مباراة دولية مع منتخب بلاده منذ الهزيمة أمام إسبانيا بهدفين مقابل هدف وحيد في سبتمبر (أيلول) 2018، عازم على تعويض الفترة الصعبة السابقة، حيث ظهر بشكل أفضل من الناحية البدنية والقوة والسرعة. وقال ساوثغيت عن شو بعد الفوز على أوكرانيا: «لم يكن معنا منذ بضع سنوات؛ غالباً ما تلعب في تلك المباريات وأنت تحاول عدم ارتكاب الأخطاء، بدلاً من التقدم للأمام وتقديم مستويات جيدة، لكنه يشعر بالراحة في البيئة الموجودة الآن؛ إنه يعلم أنه مناسب للطريقة التي نلعب بها، ويشعر بالراحة تجاه ذلك».
وأشاد ساوثغيت بقدرة شو على إرسال الكرات العرضية المتقنة للاعبي المنتخب الإنجليزي أمام أوكرانيا. والحق أنه قدم مستويات استثنائية. وما يجعل الأمر مثيراً للإعجاب أن شو لم يكن مرشحاً قبل انطلاق البطولة لحجز مكان في التشكيلة الأساسية للمنتخب الإنجليزي! ومن الواضح أن هناك منافسة شرسة بين اللاعبين على حجز مكان في التشكيلة الأساسية. فقد فاز بن تشيلويل بدوري أبطال أوروبا مع تشيلسي الموسم الماضي، وشعر كثيرون بالدهشة عندما قرر ساوثغيت الاعتماد على صاحب القدم اليمنى كيران تريبيير في مركز الظهير الأيسر في مباراة إنجلترا الافتتاحية ضد كرواتيا. ومنذ ذلك الحين، قدم شو أداء جيداً، وفرض نفسه على التشكيلة الأساسية، بحيث لم يعد من الممكن استبعاده.
وعلى الرغم من أنه قدم أداءً مخيباً للآمال أمام اسكوتلندا، فإنه حصل على فرصة ثانية عندما أُجبر بن تشيلويل على الدخول في عزلة بسبب إجراءات الحد من فيروس كورونا، قبل الفوز على التشيك، وقدم مستويات رائعة في مركز الظهير الأيسر الذي يقوم بمهامه الهجومية على أكمل وجه في المباراة التي فازت فيها إنجلترا على ألمانيا بهدفين دون رد في دور الستة عشر. ومن الواضح للجميع أن مستوى شو يتطور ويتحسن من مباراة لأخرى، فقد ارتفع مستواه أمام ألمانيا، وزادت ثقته بنفسه عندما استطاع الحد من خطورة جوشوا كيميش، وشارك بشكل فعال في الهدفين اللذين سجلهما المنتخب الإنجليزي في تلك المباراة، حيث أرسل الكرة العرضية في الهدف الافتتاحي لرحيم سترلينغ، كما شارك مع جاك غريليش في الهدف الثاني الذي أحرزه هاري كين.
لقد منح تطور مستوى شو المنتخب الإنجليزي بُعداً جديداً في النواحي الهجومية، إذ ظهر شو بشكل رائع في النواحي الدفاعية أمام أوكرانيا، وكان قوياً سريعاً للغاية، وأضاف قوة هائلة للجهة اليسرى للمنتخب الإنجليزي، وكان متفاهماً للغاية مع سترلينغ، وواجهه سوء حظ غريب في الشوط الأول لأنه أرسل أكثر من كرة عرضية متقنة لم تؤدِ أي منها إلى تسجيل أهداف. لكن شو لم يشعر بالقلق، ورد على مورينيو بقوة عندما أرسل كرة عرضية متقنة على رأس هاري ماغواير الذي وضع الكرة في الشباك، لتصبح النتيجة تقدم المنتخب الإنجليزي بهدفين مقابل لا شيء. ولم يكتفِ بذلك، بل إنه واصل التألق، وصنع هدفاً آخر لهاري كين، مقدماً واحداً من أفضل مستوياته على الأطلاق، مستعيداً ثقته بنفسه. ومن الواضح أنه يستمتع بالوقت الحالي مع منتخب بلاده.
وكان شو قد وجه انتقادات لاذعة لمورينيو وأجندته الشخصية «الغريبة»، وأكد أنه «من الواضح أنني في رأسه». وكان مورينيو قد أشرف على تدريب شو في مانشستر يونايتد من 2016 حتى إقالة المدرب البرتغالي في 2018. وكان دائم الانتقاد لمدافع مانشستر يونايتد. ولكن تألق شو منذ ذلك الحين تحت إشراف سولسكاير الذي تولى تدريب مانشستر يونايتد خلفاً لمورينيو. بيد أن مورينيو، المدير الفني الحالي لروما الإيطالي بعد إقالته من تدريب توتنهام، انتقد ركلة ركنية لعبها شو في مباراة المنتخب الإنجليزي أمام نظيره التشيكي في «يورو 2020».
وبعد فوز إنجلترا في المباراة، قال مورينيو في تصريحات إعلامية: «الأمر السلبي أن المنتخب الإنجليزي كان ضعيفاً مجدداً في تنفيذ الضربات الركنية»، وأضاف: «الخدمة كانت سيئة بشكل كبير؛ لديهم كثير من اللاعبين الجيدين للهجوم من الزوايا، ولكن العرضيات لا تتجاوز الرجل الأول... لوك شو، في رأيي، جيد جداً الليلة، ولكنه سيئ جداً في الزاوية».
ورداً على أحدث هجوم لمورينيو، قال شو: «لا أفهم ذلك. لا أعرف لماذا لا يزال مستمراً، ويريد الإشارة إلي»، وأوضح: «لا أشعر أن الكرات الثابتة كانت سيئة كما كان يقول. ربما نفذت ركلة ركنية في الشوط الثاني، ولم تتجاوز اللاعب الأول، ولكنها كانت واحدة من أصل ثلاث. لا أعتقد أن الاثنين أو الثلاثة الأخرى كانت سيئة للغاية كما يقول». وأضاف: «عليه أن يقوم بعمله. اعتدت أن يقول أشياء سلبية عني، ولذا لم أتوقف عندها». وتابع شو: «مورينيو يحب بعض اللاعبين، ولا يحب الآخرين؛ وقعت في الفئة التي لا يحبها».



القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.