10 قتلى في هجوم انتحاري بمقديشو

الجيش الصومالي يعلن مقتل 15 من «الشباب» المتطرفة

سيارة إسعاف تنقل ضحايا الهجوم الانتحاري إلى المستشفى بالعاصمة مقديشو أول من أمس (إ.ب.أ)
سيارة إسعاف تنقل ضحايا الهجوم الانتحاري إلى المستشفى بالعاصمة مقديشو أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

10 قتلى في هجوم انتحاري بمقديشو

سيارة إسعاف تنقل ضحايا الهجوم الانتحاري إلى المستشفى بالعاصمة مقديشو أول من أمس (إ.ب.أ)
سيارة إسعاف تنقل ضحايا الهجوم الانتحاري إلى المستشفى بالعاصمة مقديشو أول من أمس (إ.ب.أ)

لقي 10 أشخاص مصرعهم، وأصيب عشرات آخرون، بهجوم انتحاري على مقهى في العاصمة الصومالية مقديشو، نفذته «حركة الشباب» المتطرفة، والتي أعلن الجيش الصومالي مقتل 15 من عناصرها باشتباكات عنيفة جرت في قرى جنوب مدينة طوسمريب حاضرة ولاية غلمدغ بوسط البلاد. وقالت وكالة الأنباء الصومالية الرسمية إن قوات «غور غور» و«الفرقة 21»؛ التابعتين للجيش الصومالي، باغتت الإرهابيين الذين كانوا يزرعون ألغاماً أرضية على الطريق المعبدة، مما أدى إلى مقتل أكثر من 15 إرهابياً، وضبط 10 بنادق آلية كانت بحوزة العناصر الإرهابيين. وبحسب الوكالة؛ فقد أسفر القتال عن مقتل عدد غير معلوم من المدنيين والجنود الحكوميين، كما نقل العشرات من الجرحى إلى المستشفيات في مدينة طوسمريب.
إلى ذلك؛ قال رئيس الوزراء، محمد روبل، في بيان، إن «الهجوم المروع والقاسي الذي شنه إرهابيو (حركة الشباب) يظهر أنهم يستهدفون الأبرياء، مما يجعل من واجبنا التعاون معاً لمكافحة الإرهاب». وقال بيان لوزارة الإعلام الصومالية إن «انتحارياً يرتدي حزاماً ناسفاً، فجّر عبوة بالقرب من فندق (جوبا) (مساء أول من أمس)، ما أسفر عن مقتل 10 أشخاص على الأقل وإصابة عشرات»، وأضاف أن «الهجوم وقع في ساعة الذروة بينما كان الضحايا في قاعة شاي»، وأدان «الهجوم الإجرامي الجديد» لـ«حركة الشباب». وقالت الوزارة إن «الجماعة الإرهابية أثبتت مرة أخرى أن عنفها ليس له حدود، وتقتل بشكل عشوائي». وأضافت: «(حركة الشباب) تسعى فقط إلى التسبب في الألم والدمار والفوضى، وهذه المُثل لا مكان لها في الصومال الحر». وأوضحت أن التحقيق لا يزال جارياً في الهجوم الذي شنه مسلحون لتحديد الدافع وراء الهجوم.
مشيرة إلى أن الجيش الصومالي والقوات الخاصة «داناب» سيعملان «بلا كلل من أجل أن يعيش الشعب الصومالي في سلام وازدهار وتحرر من جرائم (الشباب) العشوائية».
من جهتها؛ أعلنت الحركة الجهادية المرتبطة بتنظيم «القاعدة» مسؤوليتها عن الهجوم في بيان زعمت فيه أنها قتلت 15 «من عناصر المخابرات الحكومية والشرطة والميليشيات» وأصابت 22 آخرين بجروح. وروت مصادر لوكالة الصحافة الفرنسية أن الهجوم وقع في مقهى يبعد مئات الأمتار من مقر وكالة المخابرات الصومالية، وقال أحد الشهود: «كان المقهى الذي يرتاده مدنيون وكذلك عناصر من قوات الأمن الصومالية، مكتظاً عند وقوع الانفجار».
والحركة المتطرفة تسعى لإطاحة الحكومة الصومالية الضعيفة، وتشنّ باستمرار هجمات على أهداف حكومية ومدنيين في العاصمة مقديشو. وسيطرت «حركة الشباب» على العاصمة، قبل أن تطردها «قوة الاتحاد الأفريقي (أميصوم)» من العاصمة مقديشو عام 2011، مما اضطرها إلى التخلي عن معظم معاقلها، لكنها مع ذلك ما زالت تسيطر على مناطق ريفية واسعة في البلاد، وتشكل التهديد الرئيسي للسلام في الصومال.
يأتي الهجوم الأخير بعد أسبوع فقط من إصدار الحكومة تقويماً انتخابياً تخطط فيه لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية بحلول أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.