أوروبا تدعو إلى تغيير «قواعد الاشتباك ضد كورونا»

نوّهت باحتمال توزيع جرعة ثالثة بحلول نهاية العام

TT

أوروبا تدعو إلى تغيير «قواعد الاشتباك ضد كورونا»

أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها من اتساع دائرة انتشار طفرات «كوفيد» الجديدة، خصوصاً طفرة «دلتا» التي قالت منظمة الصحة العالمية إن وجودها تأكد فيما يزيد على 98 دولة، وطلبت إلى حكومات الدول الأعضاء تكثيف جهود التلقيح ومواكبة تخفيف قيود العزل والاحتواء بتدابير وقائية تتناسب مع المشهد الوبائي والتقديرات التي تصدر عن الهيئات العلمية لترصّد الإصابات وسريان الفيروس.
ودعا الناطق باسم المفوضية، ستيفان كيرسماكير، البلدان الأوروبية إلى توفير الكميات الكافية من الجرعات وتوزيعها بأقصى سرعة ممكنة لقطع الطريق أمام ظهور تحوّرات جديدة، والتأهب لاحتمال توزيع جرعة ثالثة بحلول نهاية العام الحالي لتعزيز المناعة في وجه الطفرات التي يرجّح أن تزداد قدرتها على مقاومة الدفاعات الناشئة عن التعافي واللقاحات. وقال كيرسماكير إن نائب رئيسة المفوضية ماغريتيس سكيناس، ومفوّضة الشؤون الصحية ستيلّا كيرياكيديس، سيباشران اليوم الاثنين جولة على الدول الأعضاء في الاتحاد للوقوف على احتياجاتها في مجال التصدّي للوباء ومن أجل تنسيق الجهود على الصعيد الأوروبي بعد أن دخل «الجواز الأخضر» حيّز تنفيذ مطلع هذا الشهر.
في غضون ذلك، أفاد «المركز الأوروبي لمكافحة الأمراض السارية والوقاية منها» بأنه أشرف على نهاية مراجعة المعايير والمؤشرات المعتمدة حالياً لتحديد مستويات خطورة المشهد الوبائي التي تستند إليها السلطات الصحية الوطنية لفرض تدابير العزل والوقاية أو تخفيفها.
يذكر أن المقياس الأساسي الذي يستند إليه «المركز الأوروبي» لتحديد درجة خطورة سريان الفيروس، هو العدد التراكمي للإصابات خلال 14 يوماً متواصلة لكل مائة ألف مواطن، حيث يعدّ تجاوز عتبة 500 إصابة مؤشراً على خطورة عالية تستدعي تدابير الإقفال العام، فيما يعدّ تراجع الإصابات دون الخمسين ممهّداً لتخفيف القيود ورفعها.
لكن خبراء «المركز» يعدّون أن هذا المؤشر، على أهميته، لم يعد كافياً لقراءة المشهد الوبائي في هذه المرحلة، خصوصاً بعد أن تلقّت الغالبية الساحقة من الفئات الضعيفة بين السكان الدورة الكاملة من اللقاحات، ويقولون إنه لا بد من الاستناد أيضاً إلى مجموعة أخرى من المقاييس والمؤشرات مثل توزيع الإصابات بين الفئات العمرية، ومدى خطورتها، ونسبة الإصابات التي تستدعي العلاج في المستشفى، وعدد الوفيات... وإحصاءات أخرى تبين التوزيع الجغرافي للإصابات بمزيد من التفاصيل.
ويدعو «المركز الأوروبي» إلى الاعتماد بنسبة أكبر على الاختصاصيين في الإحصاءات والبيانات الكبرى، بعد أن تبيّن أن ترتيب الدول من حيث خطورة المشهد الوبائي استناداً إلى هذا المؤشر وحده، يختلف عن ترتيبها وفقاً لنسبة الوفيات أو عدد الإصابات الخطرة التي تستدعي العلاج في المستشفى.
وينبّه المركز إلى أن نسبة الوفيات في البلدان التي طبّقت بدقّة المعايير العمريّة في حملات التلقيح كانت أدنى من البلدان التي فتحت هذه الحملات من غير قيود صارمة على التوزيع العمري بعد الانتهاء من تلقيح السكان الذين تجاوزوا الثمانين من العمر. ويدعو خبراء «المركز» إلى إجراء غربلة مكثّفة للإصابات الجديدة بهدف تحديد أدق لموقعها الجغرافي تمهيداً لعزلها بسرعة، من غير الاضطرار لتوسيع دائرة تدابير العزل التي ألحقت ضرراً كبيراً بالاقتصاد، والتي باتت تشكّل عبئاً اجتماعياً ونفسياً يصعب على الحكومات الاستمرار في فرضها.
لكنهم ينبّهون إلى ضرورة مراقبة انتشار الفيروس بين الشباب الذين ما زالت التغطية اللقاحية متدنية في صفوفهم؛ إذ رغم عدم تعرّضهم لإصابات خطرة، فإنهم يشكّلون ناقلاً فاعلاً للوباء إلى الفئات العمرية الأخرى التي، رغم تلقّيها اللقاح، ما زالت نسبة 10 في المائة منها تصاب بالفيروس مرة ثانية وفقاً للدراسات الأخيرة. ومن المنتظر أن يعلن «المركز الأوروبي»، اليوم الاثنين، توصياته الجديدة لتحديد مستوى خطورة المشهد الوبائي، مشدّداً على أن قواعد الاشتباك في المعركة ضد «كوفيد» بعد اللقاحات لا بد من أن تكون مختلفة عنها في المرحلة الأولى.



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.