الشارقة: لم نتفق مع الاتحاد بشأن «كورونادو»... وما يحدث مجرد «جس نبض»

العجلة قال إن فكرة الاستغناء عن اللاعب في الوقت الراهن «صعبة جداً»

كورونادو (الشرق الأوسط)
كورونادو (الشرق الأوسط)
TT

الشارقة: لم نتفق مع الاتحاد بشأن «كورونادو»... وما يحدث مجرد «جس نبض»

كورونادو (الشرق الأوسط)
كورونادو (الشرق الأوسط)

فيما تصدر اسم البرازيلي إيجور كورونادو نجم الشارقة الإماراتي صفحات الجماهير الاتحادية خصوصاً مع تداول أنباء تؤكد اقترابه من ارتداء شعار النادي، نفى عبد الله العجلة رئيس شركة الشارقة لكرة القدم رحيل اللاعب وأكد تمسكهم به. وقال العجلة في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «لا يوجد اتفاق نهائي مع الاتحاد لبيع عقد اللاعب».
وعن وجود عرض رسمي من الاتحاد: «لا يوجد شيء حالياً، لكن هناك مفاوضات وجس نبض ولكن لا يوجد شيء نهائي بالموضوع».
وأضاف «فكرة الاستغناء عنه صعبة جداً، فالمدرب متمسك باللاعب بشكل كبير، وإلى الآن لم يجد المدرب لاعباً بديلاً له للاستغناء عنه».
وعن سبب عدم إتمام الصفقة وهل هي فقط أمور فنية تخص تمسك المدرب به أو أيضاً عدم الاتفاق على أمور مادية أيضاً، قال العجلة: كلا السببين.
يذكر أن الشارقة لكرة القدم أعلن تمديد عقد البرازيلي كورونادو في أكتوبر (تشرين الأول) 2020 الذي انضم للفريق في 2018 ولعب دوراً بارزاً في التتويج بلقب الدوري الإماراتي وكأس السوبر عام 2019.
وسجل لاعب باليرمو الإيطالي السابق 21 هدفاً في 36 مباراة بالدوري مع الشارقة في الموسم الماضي وقدم 9 تمريرات حاسمة. وتعمل إدارة الاتحاد للوفاء بالالتزامات المالية الواجبة السداد حتى 30 أبريل (نيسان) الماضي من أجل الحصول على شهادة الكفاءة المالية، التي باتت شرطاً أساسياً لتسجيل لاعبين جدد في السعودية.
وحتى الآن ما زالت المهلة التي منحتها لجنة الكفاءة المالية للأندية الرياضية في وزارة الرياضة قائمة وستمتد حتى يوم 21 أغسطس (آب) المقبل، أي قبل نهاية فترة التسجيل الحالية بعشرة أيام وذلك لمعرفة الأندية التي يمكنها تسجيل لاعبين جدد والأندية التي سيتم حرمانها. وبحسب ما أعلنته لجنة الكفاءة المالية للأندية الرياضية عن ديون الأندية فقد جاء نادي الاتحاد أولاً بعد أن بلغت ديونه 140 مليون ريال.
وتتجه إدارة الاتحاد للوفاء بالالتزامات المالية التي باتت ترهق كاهل النادي مع صدور عدد من القرارات النافذة لمستحقات أندية ولاعبين تجاه النادي لسدادها. إلى جانب السعي لدعم صفوف الفريق بلاعبين أجنبيين قادرين على صناعة الفارق مع الفريق ليكونا بديلين للصربي ألكسندر بريجوفيتش والبرازيلي برونو هنريكي. فيما أعلن الاتحاد السعودي لكرة القدم عن انطلاق فترة التسجيل الصيفية الأولى والتي ستمتد حتى 31 أغسطس المقبل لأندية دوري المحترفين السعودي، وهي فترة الانتقالات الأطول على صعيد الموسم الرياضي.
من جهة ثانية اتجهت إدارة الاتحاد لتنسيق مع الجهاز الفني بقيادة البرازيلي فابيو كاريلي لدراسة الخيارات المتاحة لإقامة المعسكر الإعدادي للفريق للموسم الرياضي الجديد، إثر القرار الصادر من السلطات السعودية بمنع سفر المواطنين لثلاث دول من بينها الإمارات في ظل عدم استقرار الوضع الوبائي وانتشار سلالة جديدة متحورة من فيروس «كورونا».
وكانت إدارة الاتحاد أعلنت في وقت سابق البرنامج الإعدادي للفريق والذي تضمن إقامة معسكر خارجي بمدينة دبي في الـ21 يوليو (تموز) الجاري لقرابة الـ3 أسابيع يتخلله 4 مباريات ودية.
وبحسب مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» فإن صناع القرار بنادي الاتحاد يدرسون فكرة إقامة المعسكر الإعدادي داخلياً بإحدى المدن الساحلية، إلى جانب دراسة الخيارات المطروحة بإقامته بإحدى المدن الأوروبية، حيث تجري مباحثات مستمرة لاختيار المكان لتجهيزه مبكراً في ظل ضيق الوقت.
من جهة أخرى، وافقت إدارة نادي الاتحاد، على التحاق محترف الفريق المصري أحمد حجازي، بمعسكر منتخب بلاده الذي يستعد للمشاركة في دورة الألعاب الأولمبية، مشيراً إلى أن موافقة النادي جاءت من منطلق العلاقات المتميزة والقوية التي تربط المملكة ومصر على كافة الأصعدة دعماً للمنتخب المصري، وتقديراً لرغبة اللاعب في المشاركة مع منتخب بلاده في هذا المحفل العالمي، متمنياً التوفيق للمنتخب المصري في الأولمبياد لتحقيق نتائج إيجابية تسجل باسم كرة القدم العربية.
وسينضم أحمد حجازي لمعسكر منتخب بلاده يوم الخميس المقبل، للمشاركة في دورة الألعاب الأولمبية. وسيكون النجم المصري جاهزاً للمشاركة مع الاتحاد في أولى مباريات الموسم الرياضي الذي ينتظر أن ينطلق 12 أغسطس المقبل بدوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين. ويغيب حجازي عن تحضيرات الفريق الاتحادي مع انطلاقتها الأربعاء المقبل تأكيداً لما تناولته الـ«الشرق الأوسط» في عدد سابق لها إلى جانب الثنائي السعودي سعود عبد الحميد وعبد الرحمن اليامي المنضمين للمنتخب السعودي الأولمبي استعداداً للمشاركة في دورة الألعاب الأولمبية.
ومن المقرر أن تنطلق منافسات دورة الألعاب الأولمبية خلال الفترة من 23 يوليو الجاري وحتى الثامن من أغسطس المقبل.
وينتظر أن يتوافد محترفو الاتحاد إلى جدة الساعات المقبلة بعد وجود عدد منهم خارج المملكة لقضاء الإجازة الممنوحة لهم من الجهاز الفني تزامناً مع نهاية الموسم الرياضي المنصرم تأهباً لانطلاقة البرنامج الإعدادي للفريق الأربعاء المقبل، حيث سيخضع جميع اللاعبين والأجهزة العاملة بالفريق لإجراء الفحوصات والمسحة الطبية قبل انطلاقة تدريبات الفريق الجماعية بمعقل النادي. في الوقت الذي يتواصل العمل على تأمين المواجهة الودية التي سيجريها الفريق في 18 يوليو في جدة، تأهباً لتحديد وجهة المعسكر الجديدة للفريق. وستشهد مرحلة الإعداد انضمام عدد من الأسماء الشابة للتدريبات الجماعية في عدد من المراكز في الدفاع والوسط والهجوم، ليتعرف البرازيلي فابيو كاريلي مدرب الفريق على إمكاناتهم الفنية قبل حسم وجودهم في قائمة الفريق للموسم الرياضي الجديد.
ويتطلع الاتحاديون لموسم رياضي يشهد عودة الفريق لمنصات التتويج الذي ابتعد عنها في السنوات الأخيرة، حيث ينتظر الاتحاد مواجهة من العيار الثقيل أمام الرجاء المغربي في نهائي كأس محمد السادس للأندية الأبطال «البطولة العربية» في 21 أغسطس المقبل.
وسيكون تحقيق الاتحاد للبطولة العربية حافزاً ودافعاً كبيراً للاعبي الفريق في منافسات الدوري السعودي للمحترفين، كما سينعش الفوز باللقب العربي خزينة النادي بمبلغ جيد يتمثل في الجائزة التي سيتحصل عليها الفائز بالكأس العربية والبالغة 6 ملايين دولار.
من جهة ثانية، واصلت إدارة الاتحاد العمل في اتجاهين يقضي الأول بتقليص حجم المطالبات المالية على النادي والآخر يعنى بتوفير كافة احتياجات الفريق لمرحلة الإعداد للموسم الرياضي الجديد، في حين يتريث صناع القرار تجاه حسم اختيار المهاجم الأجنبي لحين التأكد بصورة مطلقة من إمكانية استخراج شهادة الكفاءة المالية. ونجحت إدارة الاتحاد في الوفاء بعدد من الالتزامات المالية الكبيرة لأندية ولاعبين ومدربين ووكلاء أعمال لاعبين، منهم اللاعب فيصل الخراع ووكيل الأعمال جون فيلا إلى جانب التوصل إلى تسوية مع عدد من اللاعبين والمدرب كاريلي لتسوية مستحقاتهم المالية.
في الوقت الذي تضم طاولة الاتحاد عدداً من الخيارات الهجومية تعتزم حسمها خلال الفترة المقبلة بعد مناقشة الجهاز الفني حيالها، ليكون بديلاً للصربي ألكسندر بريغوفيتش الذي اتجهت لإنهاء العلاقة التعاقدية معه بالتراضي.


مقالات ذات صلة

الدوري السعودي يعود على وقع «الهيمنة الخليجية»... ورونالدو تحت الأنظار

رياضة سعودية رونالدو خلال تدريبات النصر الأخيرة (موقع نادي النصر)

الدوري السعودي يعود على وقع «الهيمنة الخليجية»... ورونالدو تحت الأنظار

تعود عجلة الدوري السعودي للمحترفين للدوران من جديد، بعد توقف امتد قرابة شهر، منذ إسدال الستار على منافسات الجولة السابعة في 13 سبتمبر (أيلول) الماضي.

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية أعضاء الجهازين الفني والإداري للمنتخب يحتفلون باللقب (المنتخب السعودي)

مصادر لـ «الشرق الأوسط»: لا اتفاق مع مارتينيز لتدريب الأخضر

كشف مصدر مطلع في الاتحاد السعودي لكرة القدم لـ«الشرق الأوسط» عدم صحة الأنباء المتداولة بشأن توصل الاتحاد إلى اتفاق مع المدرب الإسباني روبرتو مارتينيز، الذي سبق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية باباس خلال قيادته تدريبات الاتفاق (موقع النادي)

مدرب الاتفاق: أجرينا محاكاة واقعية لضغط المباريات

قال الأسترالي آرثر باباس، مدرب الاتفاق، إنهم استفادوا من فترة التوقف الماضية لتعزيز الانسجام بين اللاعبين.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية الخطيب خلال تدريبات الاتفاق الأخيرة (موقع نادي الاتفاق)

الخطيب لاعب الاتفاق: فترة التوقف ستظهر الفريق بشكله الحقيقي

أكد عبد الله الخطيب لاعب الاتفاق أن فريقه استفاد من فترة التوقف الحالية للدوري السعودي للمحترفين بعد أن مر بضغوطات كبيرة ومباريات متتالية في الفترة الماضية.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية استقبال حافل وجده السلامي في نادي الفتح (موقع نادي الفتح)

السلامي مدرب الفتح الجديد: بدايتي أمام الأهلي «صعبة»

عبر المدرب المغربي جمال السلامي عن سعادته بالثقة التي نالها للعمل في الدوري السعودي للمحترفين.

علي القطان (الدمام)

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.