الدوري الرديف بين احتواء المواهب... ومخاوف «التكلفة المالية»

مدربون يجدون فيه حلاً عادلاً للنجوم الشباب بدلاً من مقاعد البدلاء

الدوري الرديف سيحتوي الكثير من المواهب الشابة (تصوير: عدنان مهدلي)
الدوري الرديف سيحتوي الكثير من المواهب الشابة (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

الدوري الرديف بين احتواء المواهب... ومخاوف «التكلفة المالية»

الدوري الرديف سيحتوي الكثير من المواهب الشابة (تصوير: عدنان مهدلي)
الدوري الرديف سيحتوي الكثير من المواهب الشابة (تصوير: عدنان مهدلي)

يرى مدربون سعوديون أن إقرار الاتحاد المحلي لكرة القدم إقامة دوري رديف لدوري المحترفين السعودي سيسهم في الحفاظ على الكثير من الأسماء الشابة وتأهيلها من أجل الوجود في الفرق الأولى في ظل وجود سبعة أجانب في أندية دوري المحترفين السعودي، فيما اعتبر آخرون أن التكلفة المالية تعد من أكثر السلبيات للدوري.
وأكد المدربون أن هناك العديد من الأسماء الشابة التي تقدم مستويات كبيرة في الفئات السنية لا تجد الفرص الكافية لها في أنديتها ويتم إعارتها لدوري الدرجة الأولى أو الثانية بهدف تأهيليها قبل أن يكون هناك بحث عن فرص جديدة لها، وهذا ما جعل العديد منهم لا يحقق الكثير من أهدافه في كرة القدم من خلال الوجود في المكان الذي يريده أو يستحقه في الأندية المحترفة.
وكان المهندس عبد العزيز العفالق رئيس رابطة دوري المحترفين قال في حديث سابق لـ«الشرق الأوسط» قبل اعتماد هذا الدوري أن استحداث دوري رديف يتيح فرصة للشباب في الفئات السنية للعب والاحتكاك بشكل أكبر بحيث لا يكون فقد لمرحلة ما بعد سن درجة الشباب على اعتبار أن هناك سنتين إضافيتين يحتاج فيها اللاعبون للاحتكاك والإعداد قبل الصعود والانضمام للفريق الأول والانسجام، مؤكداً أن الموضوع أخذ وقته في البحث والنقاش.
وكان الدوري الرديف أو الأولمبي قد أقيم بعدة تسميات وآخرها في موسم 2018 ونجح فريق الفيصلي في تحقيق النسخة الأخيرة قبل فترة التوقف في السنوات الثلاث الأخيرة، حيث حل خلفه الهلال ثم الشباب والنصر توالياً.
من ناحيته، قال حمد الدوسري مدرب المنتخب السعودي للشباب سابقاً والمهتم بالفئات السنية أن هذا الدوري سيكون له أثر إيجابي على الفرق من أجل أن تحتفظ بلاعبيها ومتابعتهم عن قرب وتأهيليهم وتطويرهم بدلاً من إعارتهم لأندية أخرى في درجات أقل أو حتى يتم تنسيقهم بشكل نهائي.
وأكد الدوسري أن الاتحاد السعودي يقدم في السنوات الأخيرة عملاً كبيراً بدعم كبير من وزارة الرياضة من خلال إقامة دوريات لجميع الفئات السنية بداية من البراعم والناشئين والشباب وكان من المهم أن يتم إعادة الدوري الأولمبي ليكون حلقة وصل للاعب من أجل تطويره مستواه أكثر قبل الانتقال إلى فئة الدرجة الأولى ويسعى للحصول على مركز في دوري المحترفين مما سيسهم في المحافظة على جيل واسع من اللاعبين في الفئة السنية التي تعقب مرحلة درجة الشباب.
وبين الدوسري الذي يعود له الفضل في اكتشاف الكثير من المواهب السعودية أبرزهم الدولي السابق ياسر القحطاني أن هناك ضرورة لأن يعود الدوري الأولمبي بقوة ويكون هناك فرصة لعدد محدد من اللاعبين الذين يتجاوزون السن القانوني ولا يمنع أن يكون هناك لاعب أجنبي أو أكثر في كل فريق من أجل الاحتكاك واكتساب الخبرة لأن هذا الدوري هدفه تأهيلي للاعبين في الدرجة الأولى وليس كسب هذه البطولة أو اللقب هو الهدف الرئيسي فيه.
أما يوسف الغدير مدرب المنتخب السعودي الرديف سابقاً، فقد بين أن إقامة الدوري الأولمبي أو الرديف له العديد من الإيجابيات تقابلها أيضاً العديد من السلبيات.
وأضاف: «من الإيجابيات أنه سيحتوي بعض المواهب ولكن أرى في المقابل أن إعارتها وبقاء الحال كما هو عليه بعد إلغاء النسخة الأخيرة هو الأفضل».
وزاد بالقول: «من المهم أن تمنح الفرصة للاعب الأفضل القادر على إثبات جدارته وقدرته في اللعب مع الفريق الأول سواء بعد صعوده من درجة الشباب مباشرة أو بعد أن يمر بعدة مراحل إعارة لأندية أقل، أو غير ذلك، ولكن من المهم عدم اعتبار أن هذا الدوري وكأنه المنقذ للمواهب وبكونه خالياً من السلبيات».
وبين الغدير أن من السلبيات التي قد تترتب على الدوري الرديف، هو التكلفة المالية على الأندية، وهذا ما جعل العديد من الأندية، وخصوصاً الكبيرة تعارض الفكرة بشكل واضح إلا أنه تم إقرارها بناء على أمور وتنظيمات اعتمدتها الرابطة واتحاد كرة القدم سواء بالتصويت أو غيرها.
وتوقع الغدير ألا يستمر الدوري الرديف لنسخ كثيرة، متوقعاً أن يتم إلغاؤه مجدداً على المدى المنظور بعد أن يخضع لتقييمات حول الجدوى من إقامته.
ورفض الغدير بشدة الاقتراحات بشأن السماح للاعبين الأجانب في الوجود بهذا الدوري، مبيناً أنهم جاءوا لخدمة الفريق الأول وليس اللعب في الدوري الرديف، والذي سيعكس حينها أنهم أقل من التطلعات ولا يستحقون الوجود مع الفرق الأولى بأنديتهم.
وتمنى الغدير أن يحقق القرار الجديد بإعادة الدوري الأولمبي أهدافاً ويكون هناك تجنب للإرهاق للأندية مادياً وكذلك اللاعبين من الجانب البدني وتكون هناك استفادة من إقامته وليس العكس.
فيما يري المدرب خالد القروني أن استحداث هذا الدوري خطوة إيجابية من أجل احتواء المواهب التي لم تجد الفرص الكافية في الأعوام الأخيرة في ظل وفرة اللاعبين الأجانب في أندية دوري المحترفين ووجود سبعة أسماء في كل فريق، مبيناً أن هذا القرار جاء بناء على ما رفعه المدير الفني إيوان لوبيسكو بالتنسيق مع لجنة المسابقات وإدارة منتخبات الفئات السنية واللجنة الفنية، حيث يهدف القرار إلى منح اللاعبين الصاعدين من درجة الشباب وبدلاء الفريق الأول الأساسي فرصة اللعب أكثر وتطوير مستوياتهم.
وأيد بندر باصريح مدرب المنتخب السعودي للشباب وفريق القادسية الأول سابقاً حديث الغدير في العديد من جوانبه، وخصوصاً المتعلق بالتكلفة المالية، وكذلك الإرهاق، مشيراً إلى أن استمرار الوضع كما هو عليه بعد إلغاء الدوري الأولى قبل ثلاث سنوات هو الأفضل من حيث إعارة اللاعبين الشباب الذين لا يجدون فرصاً مع أنديتهم إلى أندية أخرى.
وأخيراً قال فيصل البدين مدرب المنتخب السعودي الأول سابقاً أن الدوري في فكرته جميلة وإيجابية جداً من حيث احتواء المواهب وعدم تشتيتها بالانتقالات والإعارات بعد الصعود من درجة الشباب، وهذا يسهل صقلها وتأهيليها بشكل أفضل في أنديتها الأصلية.
وأكد البدين الذي قاد فرق الاتفاق في كافة الفئات السنية حتى الفريق الأول في العقدين الأخيرين أن المواهب تحتاج إلى رعاية وصقل وتطوير دائم حتى تصل إلى مرحلة من النضج والقدرة على اللعب مع الفرق الأولى إلا أنه أبدى تخوفه من أن يكون هناك ثقل جديد على كاهل بعض الأندية التي تعاني من عدم توفر منشآت وإمكانيات مما يجعلها غير قادرة على الاستفادة من هذا القرار، خصوصاً أن بعضها يعاني من عدم القدرة على توفير ملاعب مناسبة للفرق الأولى والفئات السنية الأخرى.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.