قمة بين بلجيكا وإيطاليا... وإسبانيا تخشى مفاجآت سويسرا اليوم

«يورو 2020» تدخل المنعطف الحاسم بأول مواجهتين في الدور ربع النهائي

لاعبو بلجيكا خلال التدريب من دون هازارد ودي بروين قبل مواجهة إيطاليا (أ.ف.ب)
لاعبو بلجيكا خلال التدريب من دون هازارد ودي بروين قبل مواجهة إيطاليا (أ.ف.ب)
TT

قمة بين بلجيكا وإيطاليا... وإسبانيا تخشى مفاجآت سويسرا اليوم

لاعبو بلجيكا خلال التدريب من دون هازارد ودي بروين قبل مواجهة إيطاليا (أ.ف.ب)
لاعبو بلجيكا خلال التدريب من دون هازارد ودي بروين قبل مواجهة إيطاليا (أ.ف.ب)

ستكون «كأس أوروبا» على موعد مع مباراة قمة بين بلجيكا وإيطاليا في ربع النهائي اليوم الذي يشهد لقاءً آخر ساخناً بين إسبانيا وسويسرا.
بلجيكا وإيطاليا
على ملعب «أليانز أرينا» في ميونيخ تنتظر بلجيكا بفارغ الصبر تعافي نجميها كيفن دي بروين وإيدن هازارد، للمشاركة في القمة النارية ضد إيطاليا، بعد أن أثار غيابهما عن التدريبات أمس الشكوك حول لحاقهما بالمباراة المصيرية.
وقاد مهاجم بوروسيا دورتموند الألماني ثورغان هازارد بلجيكا إلى ثمن النهائي بتسجيله هدف الفوز الذي جرد البرتغال اللقب، لكن لياقة شقيقه الأكبر نجم ريال مدريد الإسباني إيدن، وصانع ألعاب مانشستر سيتي الإنجليزي دي بروين، هي الشغل الشاغل للمنتخب قبل مواجهة إيطاليا اليوم.
وخرج دي بروين في وقت مبكر من الشوط الثاني أمام البرتغال بسبب إصابة في الكاحل الأيسر، بعد تدخل في نهاية الشوط الأول من لاعب الوسط جواو باولينيو، بينما أصيب القائد هازارد في العضلة الخلفية لفخذه الأيسر قبل نهاية المباراة بثلاث دقائق. ولم يتدرب أي منهما أمس؛ حيث يعمل الطاقم الطبي البلجيكي بشكل مكثف من أجل تجهيزهما لمواجهة إيطاليا.
واعترف المدرب الإسباني لبلجيكا روبرتو مارتينيز بأن فرصة اللاعبين في الحاق بمباراة إيطاليا ضعيفة، وقال: «سنستغل كل يوم لجعلهما جاهزين قدر الإمكان».
وتُعلَّق آمال كبيرة على دي بروين لقيادة بلجيكا إلى الدور نصف النهائي المقرر الثلاثاء المقبل ومواجهة الفائز في مباراة ربع النهائي الثانية المقررة اليوم أيضا بين إسبانيا وسويسرا في سان بطرسبورغ.
ويدرس مارتينيز خياراته البديلة في خط الوسط الهجومي؛ حيث من المرجح أن يلعب جناح أتلتيكو مدريد الإسباني يانيك كاراسكو محل هازارد، ونجم نابولي الإيطالي دريس مرتنز بدلاً من دي بروين. ويتوقع مارتينيز أن تشن إيطاليا «هجوماً من أول ثانية»، وقال: «سيكونون منظمين جداً، لذا فنحن في حاجة إلى وجود دي بروين لقيادة الهجمات المضادة البلجيكية». وحذّر لاعب وسط تشيلسي الإنجليزي جورجينيو الذي واجه دي بروين مع مانشستر سيتي في المباراة النهائية لمسابقة دوري أبطال أوروبا الشهر الماضي، زملاءه في المنتخب الإيطالي من نجم مانشستر سيتي. وقال جورجينيو: «دي بروين لاعب يصنع الفارق. علينا أن نوقفه لأنه يجد دائماً مساحة. يمكن أن يكون خطيراً حقاً». وتسعى بلجيكا في مشاركتها الثانية توالياً بعد خروجها من ربع النهائي عام 2016، والسادسة في تاريخها، إلى بلوغ نصف النهائي للمرة الثالثة وتكرار إنجازها عام 1980 على الأقل عندما خسرت المباراة النهائية أمام ألمانيا الغربية 1 - 2، علماً بأنها حلت ثالثة عام 1972 بخسارتها أمام المجر بالنتيجة ذاتها. وضربت بلجيكا، ثالثة مونديال 2018، بقوة في النسخة القارية الحالية بتحقيقها 4 انتصارات متتالية مع حفاظها على نظافة شباكها في 3 منها، مؤكدة جدارتها بصدارة التصنيف العالمي.
ولا تختلف الحال مع إيطاليا التي حققت بدورها 4 انتصارات متتالية مع دخول هدف واحد إلى شباكها وكان في ثمن النهائي عندما تغلبت على النمسا 2 - 1 بعد وقت إضافي بفضل هدفي البديلين فيديريكو كييزا وماتيو بيسينا. وعزز الفوز على النمسا الرقم القياسي لإيطاليا في عدد المباريات من دون هزيمة حيث وصل إلى 31 مباراة (26 فوزاً و5 تعادلات) بينها 12 فوزاً متتالياً لتكسر رقماً يعود إلى عام 1939. وتعود الخسارة الأخيرة لإيطاليا أمام البرتغال صفر - 1 في دوري الأمم في 10 سبتمبر (أيلول) 2018. وقال ثورغان هازارد: «ستكون إيطاليا أقوى خصم سنقابله حتى الآن، لقد حققوا سلسلة انتصارات جيدة، وسيكون تحدياً رائعاً لنا لإنهاء هذه السلسلة».
وتعوّل بلجيكا على هدافها روميلو لوكاكو الذي ساهم بشكل كبير هذا الموسم في استعادة إنتر ميلان لقب الدوري الإيطالي منهياً فترة جفاف استمرت 11 عاماً.
وقال بيسينا عن لوكاكو الذي سجل 3 أهداف حتى الآن في البطولة القارية: «هو مهاجم قوي يمكنه مواجهة 3 مدافعين بمفرده». وتأمل إيطاليا في استعادة مهاجمها ولاتسيو تشيرو إيموبيلي لحسه التهديفي وهو الذي يواجه انتقادات لأنه يسجل فقط بغزارة مع فريقه لاتسيو خلافاً لرصيده التهديفي مع المنتخب الوطني حيث اكتفى بتسجيل هدفين فقط ضد سويسرا وتركيا في دور المجموعات.
بعد 25 هدفاً في 41 مباراة الموسم الماضي مع لاتسيو، حاز إيموبيلي ثقة مدرب إيطاليا روبرتو مانشيني، لكنه قضى ليلة محبطة أمام النمسا حيث سدد في القائم قبل مرور نصف ساعة. وأكد على أن الفشل في التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2018 كان «درساً لنا نأمل أن يساعدنا في الذهاب بعيداً في هذه البطولة الأوروبية».
إسبانيا وسويسرا
وفي سان بطرسبورغ تسعى سويسرا للبناء على انتصارها الصادم على فرنسا بطلة العالم في ثمن النهائي، عندما تواجه إسبانيا اليوم ومن أجل بطاقة تأهل أولى وتاريخية ضمن البطولات الكبرى منذ 67 عاماً.
وقلبت سويسرا بقيادة المدرب فلاديمير بتكوفيتش تأخرها بفارق هدفين إلى تعادل مع فرنسا وأجبرتها على خوض وقتين إضافيين، قبل تفوقها بركلات الترجيح مستفيدة من ركلة مهدرة للنجم الشاب كيليان مبابي.
وتبحث سويسرا عن مفاجأة جديدة أمام إسبانيا المنتشية من تسجيل 10 أهداف في آخر مباراتين، وذلك بعد بداية بطيئة في دور المجموعات، حيث تعادلت مرتين ضد السويد سلباً وبولندا 1 - 1.
وبهدف ثأري، فتح ألفارو موراتا الطريق لفوز إسبانيا على كرواتيا 5 - 3 بعد وقت إضافي، وذلك إثر انتقادات عنيفة طالته لإهدار الفرص. لكن إسبانيا عليها تقليص أخطائها، في حال رغبت في إحراز اللقب الرابع في تاريخها والانفراد بالرقم القياسي الذي تتشاركه حالياً مع ألمانيا.
وتعرّض موراتا وعائلته لإهانات من الجماهير في إشبيلية، بعد إهداره سلسلة من الفرص وركلتي جزاء في دور المجموعات.
ويقف التاريخ مع إسبانيا؛ إذ خسرت مرة يتيمة في 22 مواجهة ضد سويسرا، كانت في مونديال جنوب أفريقيا 2010 بهدف نظيف، أشعلت رغبتها بالتعويض وحصد اللقب الوحيد في تاريخها لاحقاً.
ويُعدّ قائد الوسط سيرجيو بوسكيتس الناجي الوحيد من تلك المباراة، فيما بقي مع زميله في برشلونة جوردي ألبا من التشكيلة التي أحرزت لقب كأس أوروبا 2012. لكن آخر مواجهتين بينهما كانتا متقاربتين، تعادلٌ 1 - 1 في بازل، وفوز لإسبانيا 1 - صفر في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي ضمن دوري الأمم الأوروبية.
وكان فوز إسبانيا على كرواتيا الأول لها في الأدوار الإقصائية، منذ تغلبها على إيطاليا في نهائي 2012 لتحافظ على لقبها. وقال حارسها أوناي سيمون: «يعتمد ربع النهائي علينا وليس على خصمنا. لا يهمّ إذا ما كان فرنسا، أم سويسرا، أم أوكرانيا. نحن هنا لتحقيق الفوز، لذا علينا مواجهة أي فريق والانتصار على الأفضل».
وارتكب حارس أتلتيك بلباو خطأً مخجلاً أمام كرواتيا، عندما فقد التركيز لتفلت منه كرة أعادها إليه زميله بيدري لتسكن شباكه، قبل أن تعوّض إسبانيا بشكل لافت 3 - 1.
وأضاف سيمون؛ الذي خاض بداياته الدولية مع إسبانيا في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي: «كان سوء تحضير... لم تزعجني الشمس ولم ترتد الكرة بشكل غريب... أعتقد أني حاولت إبعاد الكرة من خلال السيطرة عليها بدلاً من إيقافها». وتابع الحارس؛ الذي يفضّله المدرب على ديفيد دي خيا حارس مانشستر يونايتد: «هذا حادث ويمكن تصحيحه».
ويقود المدرب لويس إنريكي عملية تجديد المنتخب الإسباني الطامح للتأهل إلى نصف نهائي بطولة كبرى لأول مرة منذ 2012؛ إذ دفع بلاعبين شبان موهوبين مثل بيدري (18 عاماً)، وإريك غارسيا (20)، وفيران توريس (21).
في المقابل، احتفلت سويسرا بما عدّها مهاجمها هاريس سيفيروفيتشش «أجمل الليالي»، بعد تحقيقهم أول فوز في الأدوار الإقصائية على حساب فرنسا المدججة بالنجوم. وآخر مرة وصلت سويسرا إلى ربع النهائي في بطولة كبرى، كانت في مونديال 1954، عندما خسرت أمام النمسا 5 - 7 في أعلى مباراة تهديفية في تاريخ المونديال.
وبعد أكثر من نصف قرن، تقف أمام احتمال بلوغ نصف النهائي، مع مدربها المولود في سراييفو وتشكيلة متعددة الجذور. وقال بتكوفيتش الذي عمل كثيراً في المجال الخيري وتمّ تعيينه في 2014: «بعد نهاية المباراة ضد فرنسا، لم يكن بمقدوري الكلام، فقدت صوتي».
لكن بتكوفيتش سيفتقد أحد أبرز عناصر تشكيلته، لاعب الوسط غرانيت تشاكا الذي قدّم مجهوداً رائعاً ضد فرنسا، نظراً لإيقافه.
قال تشاكا لاعب آرسنال الإنجليزي بعد أول فوز في الأدوار الإقصائية في بطولة كبرى منذ ثلاثينات القرن الماضي: «قلت دوماً إن هذا الفريق يستحق أكثر مما تقرأون عنه، حتى إن البعض تحدث عن غرورنا. لكن أؤكد لكم أننا كتبنا التاريخ».
وكانت المباراة مهددة بنقلها من سان بطرسبورغ بسبب تفشي متحورة «دلتا» من فيروس «كورونا» في المدينة هذا الأسبوع، لكن المنظمين أكدوا اقامتها.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.