نكسة لحكومة أديس أبابا بعد استعادة متمردي تيغراي عاصمة إقليمهم

«الجبهة الشعبية» تلمّح إلى مواصلة القتال

جنود من القوات الحكومية قرب مدينة عاقولة شمال مقلي عاصمة تيغراي في 8 مايو الماضي (أ.ب)
جنود من القوات الحكومية قرب مدينة عاقولة شمال مقلي عاصمة تيغراي في 8 مايو الماضي (أ.ب)
TT

نكسة لحكومة أديس أبابا بعد استعادة متمردي تيغراي عاصمة إقليمهم

جنود من القوات الحكومية قرب مدينة عاقولة شمال مقلي عاصمة تيغراي في 8 مايو الماضي (أ.ب)
جنود من القوات الحكومية قرب مدينة عاقولة شمال مقلي عاصمة تيغراي في 8 مايو الماضي (أ.ب)

واصلت القوات الموالية لـ«الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي»، التي كانت تحكم سابقاً هذا الإقليم الإثيوبي، هجومها الواسع أمس (الثلاثاء)، بعدما نجحت مساء الاثنين في استعادة عاصمة الإقليم، مقلي، التي انسحبت منها قوات الحكومة المركزية. ووردت معلومات، أمس، عن نجاح «الجبهة الشعبية» في استعادة مدينة شاير مسقط رأس زعيمها ديبريتسيون جبريمايكل، فيما يمثّل نكسة جديدة لحكومة أديس أبابا التي أعلنت وقفاً للنار من جانب واحد، بعد أشهر فقط من سيطرتها على تيغراي وإسقاط نظام حكم «الجبهة الشعبية».
وقالت «الجبهة الشعبية»، أمس، إنها تقوم بعمليات تمشيط لملاحقة قوات الحكومة الإثيوبية التي انسحبت من العاصمة مقلي، مؤكدة أن المدينة باتت تحت سيطرتها بنسبة «100 في المائة». وقال جيتاتشيو رضا، المتحدث باسم الجبهة، لـ«رويترز» بهاتف يعمل عبر الأقمار الصناعية «انتهت الاشتباكات النشطة في مقلي قبل نحو 25 دقيقة (صباح الثلاثاء)». وأضاف «ما زالت قواتنا تقوم بعمليات مطاردة حثيثة إلى الجنوب والشرق». ولم ترد متحدثة باسم رئيس الوزراء أديس أبابا ولا متحدث عسكري ولا رئيس قوة مهام الطوارئ الحكومية في تيغراي على طلبات للتعقيب من «رويترز».
وجاء كلام المتحدث باسم «الجبهة» بعد ساعات من إعلان الحكومة الإثيوبية وقف إطلاق نار في الإقليم المتمرد على السلطة المركزية في أديس أبابا.
وكان الجيش الفيدرالي الإثيوبي سيطر على مقلي في 28 نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، بعد ثلاثة أسابيع من إطلاق رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد هجوماً لطرد السلطات المحلية التابعة لـ«الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي». وبرر أحمد الحائز جائزة نوبل للسلام عام 2019 إثر المصالحة مع إريتريا، إطلاقه عملية «حفظ النظام»، بمهاجمة القوات الموالية لـ«الجبهة الشعبية» قواعد عسكرية.
ولاحظت وكالة الصحافة الفرنسية، أنه على رغم الانتصار الذي أُعلن بعد سقوط مقلي في أيدي القوات الفيدرالية التابعة لأديس أبابا، فإن المعارك لم تتوقف يوماً بين «قوات الدفاع عن تيغراي» الموالية لـ«الجبهة الشعبية»، من جهة، والجيش الفيدرالي الإثيوبي المدعوم من قوات إقليم أمهرة المجاور وجيش إريتريا، الدولة الواقعة عند الحدود مع تيغراي، من جهة ثانية.
واعتبرت الوكالة الفرنسية، أن دخول قوات الدفاع عن تيغراي إلى مقلي يشكل منعطفاً في هذا النزاع المستمرّ منذ قرابة ثمانية أشهر.
وأضافت، أنه بينما كان السكان يحتفلون بهذا النبأ في الشوارع، أعلنت حكومة آبي أحمد مساء الاثنين «وقفاً لإطلاق النار من جانب واحد».
ورحّبت حكومة تيغراي السابقة في بيان نُشر ليلاً بالتقدم الذي أحرزته قوات الدفاع عن تيغراي، وأكدت أن مقلي بكاملها باتت تحت سيطرتها. وجاء في البيان، أن «حكومة تيغراي وجيشها سينجزان كل المهام اللازمة لضمان سلامة شعبنا وبقائه على قيد الحياة». وأضاف «حكومة تيغراي تدعو شعبنا وجيشنا في تيغراي إلى تكثيف النضال حتى يغادر أعداؤنا تيغراي بالكامل».
رغم أن قوات الدفاع عن تيغراي لم تبسط سيطرتها على أي مدينة كبيرة خلال أشهر، أكد قادتها مرات عدة رصّ صفوف عناصرها في مناطق ريفية نائية. وأطلقت الأسبوع الماضي هجوماً كبيراً، في وقت كانت تُجرى في جزء كبير من إثيوبيا انتخابات وطنية منتظرة جداً. ولم يتمّ الإعلان عن النتائج بعد، لكن يُتوقع انتصار حزب «الازدهار» بزعامة آبي أحمد ما سيمنحه أول ولاية انتخابية بعد تعيينه في منصبه عام 2018.
اتّسم النزاع في تيغراي بتجاوزات كثيرة ضد المدنيين (مجازر وعمليات اغتصاب ونزوح سكان)؛ ما أثار تنديد المجتمع الدولي.
واعتبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أن التطوّرات الأخيرة في تيغراي «مقلقة للغاية». وقال الاثنين «لا يوجد حلّ عسكري للأزمة».
من جهتها، طلبت الولايات المتحدة، وآيرلندا، وبريطانيا اجتماعاً طارئاً عاماً لمجلس الأمن الدولي، قد يُعقد الجمعة.



سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».


محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
TT

محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

أفاد ‌ممثلو ادعاء أمام محكمة في لندن اليوم (الأربعاء)، بأن ثلاثة رجال لهم صلات بأوكرانيا نفذوا سلسلة من ​هجمات الحرق العمد على ممتلكات مرتبطة برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وذلك بتكليف من شخصية غامضة تُدعى «إل موني»، وفق ما نشرت «رويترز».

على مدى خمسة أيام في مايو (أيار) الماضي، تم إبلاغ الشرطة باندلاع حريق في منزل بشمال لندن مرتبط بستارمر، وآخر في عقار قريب كان يسكنه ‌سابقاً، بالإضافة ‌إلى حريق شمل سيارة ​«تويوتا» ‌كانت مملوكة أيضاً ⁠لرئيس ​الوزراء البريطاني.

وقال ⁠المدعي العام دنكان أتكينسون إن الرجل المتهم بإشعال الحرائق، رومان لافرينوفيتش، تلقى عرضاً مالياً للقيام بذلك من شخص يُدعى «إل موني».

وأضاف أتكينسون لهيئة المحلفين في محكمة أولد بيلي بلندن: «لا يدخل ضمن نطاق مهامكم تحديد هوية (إل موني) والأسباب التي ⁠دفعته إلى تنسيق أفعال هؤلاء المتهمين ‌ضد هذه العقارات ‌وهذه السيارة المرتبطة برئيس الوزراء».

وأوضح أن ​اندلاع ثلاثة حرائق ‌في نفس المنطقة خلال خمسة أيام أمر ‌غير معتاد، لكن كونها جميعاً تتعلق بممتلكات مرتبطة بشخص واحد يتجاوز حدود الصدفة.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

وتابع: «كانت سيارة من طراز (راف فور) مملوكة في السابق لرئيس الوزراء، ‌السير كير ستارمر. أما المنزل الواقع في شارع ألينغتون فتديره شركة كان رئيس ⁠الوزراء ⁠مديراً ومساهماً فيها في وقت سابق. وبالنسبة للمنزل الواقع في كاونتيس رود، فلا يزال مملوكاً لرئيس الوزراء، وتسكنه شقيقة زوجته».

ويواجه الأوكراني لافرينوفيتش، البالغ من العمر 22 عاماً، ثلاث تهم بإشعال الحرائق عمدا بهدف تعريض حياة الآخرين للخطر أو عدم الاكتراث بما إذا كانت تلك الأفعال ستعرض حياتهم للخطر.

ويُتهم هو واثنان آخران، وهما الأوكراني بيترو بوتشينوك (35 عاماً) والروماني ستانيسلاف ​كاربيوك (27 عاماً) المولود ​في أوكرانيا، بالتآمر لارتكاب جريمة الحرق العمد.