فرنسا تطالب إيران باستئناف تعاونها مع «الطاقة الذرية»

طهران: لا قرار حتى الآن بشأن مسح تسجيلات كاميرا المراقبة

المدير العام للوكالة الدولية رافائيل غروسي يستقبل كبير المفاوضين الإيرانيين عباس عراقجي والسفير الإيراني كاظم غريب آبادي في مقره بفيينا الشهر الماضي (الوكالة الدولية)
المدير العام للوكالة الدولية رافائيل غروسي يستقبل كبير المفاوضين الإيرانيين عباس عراقجي والسفير الإيراني كاظم غريب آبادي في مقره بفيينا الشهر الماضي (الوكالة الدولية)
TT

فرنسا تطالب إيران باستئناف تعاونها مع «الطاقة الذرية»

المدير العام للوكالة الدولية رافائيل غروسي يستقبل كبير المفاوضين الإيرانيين عباس عراقجي والسفير الإيراني كاظم غريب آبادي في مقره بفيينا الشهر الماضي (الوكالة الدولية)
المدير العام للوكالة الدولية رافائيل غروسي يستقبل كبير المفاوضين الإيرانيين عباس عراقجي والسفير الإيراني كاظم غريب آبادي في مقره بفيينا الشهر الماضي (الوكالة الدولية)

طالبت فرنسا إيران بتمكين الوكالة الدولية للطاقة الذرية من الوصول «الفوري» و«الكامل» إلى منشآتها، وسط جدل حول تمديد مدة التسوية المؤقتة بين الطرفين التي انتهت في 24 يونيو (حزيران).
وقالت وزارة الخارجية الفرنسية، خلال مؤتمر صحافي عبر الإنترنت: «ندعم بشكل كامل جهود الوكالة الدولية للطاقة الذرية للتحقق من امتثال إيران لالتزاماتها النووية ومراقبتها. على إيران استئناف التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإعادة تمكينها من الوصول الكامل والفوري».
ولم تتلق الوكالة الدولية للطاقة الذرية «رداً» من إيران بشأن تمديد محتمل للاتفاق المؤقت بشأن عمليات التفتيش النووي الذي انتهت مدته.
جاء ذلك في وقت أعلنت طهران، أمس، أنها لم تقرر بعد محو بيانات كاميرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية في المنشآت النووية، أو تمديد الاتفاق التقني الذي يتيح التحقق من الأنشطة الحساسة، في تراجع عن تهديد رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، بمنع وصول مفتشي الأمم المتحدة إلى سجل بعض الأنشطة منذ شهر فبراير (شباط) الماضي.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده، في مؤتمر صحافي أسبوعي: «لم يتم اتخاذ أي قرار بشأن مسح تسجيلات» الكاميرات. وصرح: «لم يُتخذ قرار بعد سواء بالسلب أو بالإيجاب بشأن تمديد اتفاق المراقبة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية و«رويترز».
وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، أول من أمس، إن طهران لن تقدم أبداً صوراً من داخل بعض المواقع النووية للوكالة الدولية للطاقة الذرية، لأن اتفاق التفتيش مع الوكالة انتهى أجله.
وقال مساعد المتحدث باسم الخارجية الفرنسية: «نأسف لعدم تأكيد إيران للوكالة الدولية للطاقة الذرية أنها تنوي الاستمرار في تنفيذ بنود الاتفاق التقني المؤقت المبرم بينهما». وحذّر من أن «أي توقف في تطبيق هذا الاتفاق من شأنه أن يضر بقدرة الوكالة الدولية للطاقة الذرية على الحفاظ على استمرارية معرفتها بالأنشطة النووية الإيرانية»، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وبموجب قانون أقره البرلمان ذو الأغلبية المحافظة، تخلّت طهران في فبراير عن البروتوكول الإضافي المحلق بمعاهدة حظر الانتشار النووي، ما يقيد نشاط مفتشي الوكالة الدولية، في إجراء أبدت حكومة الرئيس المعتدل نسبياً حسن روحاني تحفظاتها بشأنه في بداية الأمر، لكنها تراجعت لاحقاً وأكدت أنها ستلتزم بمندرجاته. وفُسّر القانون الجديد في الأوساط الإيرانية على أوجه عديدة، ففي قراءة المعسكر المؤيد للحكومة نُظر إليه، في بداية الأمر، على أنه محاولة من البرلمان لمنع حكومة روحاني وإدارة الرئيس جو بايدن من الدخول السريع إلى مفاوضات لإحياء الاتفاق النووي، وتحقيق مكاسب قبل الانتخابات الرئاسية الإيرانية، التي جرت في 18 يونيو، وفي المعسكر المحافظ، نُظر إليه على أنه محاولة للحفاظ على تقدم إيران في بعض الأنشطة النووية بعدما بدأت تقليص التزامات الاتفاق النووي، وكذلك لإجبار إدارة بايدن التي تريد خفض التوتر مع إيران، على التفاوض ورفع العقوبات تحت الضغط، في محاولة لمنع إثارة أي ملفات أخرى تثير حساسية طهران. وخلال الأسبوعين الماضيين، اشتكى روحاني في أكثر من مناسبة من عرقلة حكومته في العمل على رفع سريع للعقوبات، وطالب بصلاحيات إضافية لإنهاء المفاوضات. ومع تخلي طهران عن البروتوكول الإضافي، توصّلت الوكالة الدولية للطاقة الذرية والمنظمة الإيرانية للطاقة الذرية إلى اتفاق «تقني»، واستمرار بعض عمليات التحقق التي كانت ستتوقف بشكل كامل بموجب قانون الجديد، وإن بشكل محدود. وبموجب هذا الاتفاق، أبقت طهران على عمل كاميرات المراقبة في بعض المنشآت، لكن مع الاحتفاظ بتسجيلاتها، بدلاً من أن تحصل عليها الوكالة الدولية بالتوقيت الفعلي المباشر. ورهنت إيران تسليم الوكالة الدولية هذه التسجيلات برفع العقوبات بانتهاء مهلة الاتفاق، لكنها حذرت من أنها ستقوم بمسحها كاملة في حال لم ترفع واشنطن عقوباتها. وأُبرم الاتفاق التقني بداية لثلاثة أشهر بين فبراير ومايو (أيار). وبنهايته، أعلن تمديده لشهر إضافي انتهى في 24 يونيو.
وقالت طهران، الشهر الماضي، إنها لا تنوي تمديد الاتفاق. وطالبت الوكالة الدولية، الجمعة، إيران برد فوري على ما إذا كانت ستمدد الاتفاق، في حين قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إن أي تقاعس من طهران في تمديد الاتفاق سيمثل «مصدر قلق شديد» على المفاوضات الأوسع نطاقاً.
وجاء إعلان قاليباف بعدما قال المتحدث باسم الحكومة علي ربيعي، الأربعاء، إن المجلس الأعلى للأمن القومي في البلاد سيقرر ما إذا كان سيمدد الاتفاقات المؤقتة التي ما زالت البيانات والصور تُجمع بمقتضاها في بعض المواقع التي توقفت عمليات التفتيش فيها.
والجمعة، كرر السفير الإيراني لدى الوكالة الدولية، كاظم غريب آبادي، انتقاداته لمواقف المدير العام للوكالة الدولية، رافائيل غروسي، وقال إن بلاده ليست ملزمة بتمديد الاتفاق مجدداً، مضيفاً أن غروسي «ليس في وضع يسمح له بمطالبة إيران بهذا الأمر، لأن التفاهم الذي أبرمناه مع الوكالة كان تفاهماً على أساس مبادئ سياسية وليس اتفاقاً فنياً على أساس التزامات الجمهورية الإسلامية». وتابع: «المطلوب منا التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية فقط في إطار اتفاق الضمانات» المرتبط بمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية. وكان غروسي قد أعرب عن قلقه، في الأسبوعين الماضيين، من «ثقب أسود» معلوماتي بشأن الأنشطة الإيرانية التي لم تتحقق منها الوكالة الدولية منذ فبراير الماضي.
وتوقفت، الأسبوع الماضي، محادثات إيران مع القوى العالمية بشأن الاتفاق النووي الجارية منذ التاسع من أبريل (نيسان)، ومن المتوقع أن تستأنف خلال الأيام القليلة المقبلة. وقالت الأطراف المشاركة في المحادثات إن ثمة قضايا رئيسية ما زالت بحاجة إلى حل. ونقلت وسائل إعلام رسمية عن عباس عراقجي، كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين، قوله: «جرت مناقشات كافية على العديد من القضايا... الآن يتعين على الأطراف الأخرى اتخاذ قراراتها الصعبة إذا كانت تريد إحياء الاتفاق».



شعارات ليلية مناهضة لخامنئي في طهران في ذكرى الثورة

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
TT

شعارات ليلية مناهضة لخامنئي في طهران في ذكرى الثورة

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)

ردد بعض سكان العاصمة الإيرانية طهران ليل الثلاثاء، هتافات مناهضة للجمهورية الإسلامية والمرشد علي خامنئي عشية الذكرى السنوية للثورة الإسلامية وفق ما أظهرت مقاطع فيديو نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي.

وهزت إيران الشهر الماضي احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية أسفرت عن مقتل الآلاف برصاص قوات الأمن. وكانت هناك تقارير محدودة عن نشاطات احتجاجية خلال الأسبوعين الماضيين في مواجهة حملة القمع.

لكن في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، خرج الناس إلى شرفات منازلهم وهم يهتفون بشعارات «الموت لخامنئي» و«الموت للديكتاتور» و«الموت للجمهورية الإسلامية»، بحسب مقاطع فيديو نشرتها قنوات واسعة الانتشار لمراقبة الاحتجاجات على منصتي تلغرام و«إكس»، من بينها «وحيد أونلاين» و«مملكته».

ولم يتسن لوكالة الصحافة الفرنسية التحقق من صحة مقاطع الفيديو على الفور.

وانطلقت الهتافات بالتزامن مع إطلاق السلطات للألعاب النارية في 22 بهمن الذي يوافق الأربعاء ويحيي ذكرى استقالة آخر رئيس وزراء للشاه وتولي الخميني السلطة رسميا.

تهديد بالتدخل الأميركي

ويشهد يوم 22 بهمن في التقويم الفارسي تقليديا مسيرات حاشدة في جميع أنحاء البلاد دعما للنظام، ومن المتوقع أن تكتسب هذه المسيرات أهمية أكبر هذا العام في ظل التهديد بتدخل عسكري أميركي جديد ضد طهران.

ونشر موقع «وحيد أونلاين» مقطع فيديو تم تصويره من الطابق العلوي لأحد الأحياء السكنية يُظهر هتافات مناهضة للحكومة تتردد أصداؤها بين المباني. كما نشر موقع «مملكته» مقاطع فيديو أخرى، يبدو أنها صورت في مناطق جبلية في شمال طهران، يُسمع فيها هتافات تتردد في المنطقة.

وأفادت قناة «شهرك اكباتان» التي تغطي أخبار حي إكباتان السكني في طهران، بأن السلطات أرسلت قوات الأمن لترديد هتافات «الله أكبر» بعد أن بدأ السكان بترديد شعارات مناهضة للحكومة.

ووفقا لموقع «إيران واير» الإخباري الإيراني، وردت تقارير مماثلة عن هتافات مماثلة في مدن أخرى، منها مدينة أصفهان وسط البلاد ومدينة شيراز جنوبا.

وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، ومقرها الولايات المتحدة، بمقتل 6984 شخصا، بينهم 6490 متظاهرا، خلال الاحتجاجات، حيث استخدمت السلطات الذخيرة الحية ضد المتظاهرين. وأضافت الوكالة أنه تم اعتقال ما لا يقل عن 52623 شخصا في حملة القمع التي تلت ذلك.

وقالت هرانا إن ترديد الشعارات في وقت متأخر من مساء الثلاثاء يعد «استمرارا للاحتجاجات التي تشهدها البلاد رغم الوضع الأمني المتوتر والإجراءات الأمنية المشددة».


«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
TT

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)

يتصدر ملف «صواريخ إيران» جدول محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما المرتقب بواشنطن، اليوم الأربعاء.

ويسعى نتنياهو إلى حض ترمب على تشديد موقف واشنطن من برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وتوسيع نطاق المفاوضات الجارية ليشمل قضايا تتجاوز الملف النووي.

وقال نتنياهو، قبيل توجهه إلى واشنطن أمس، إن مباحثاته ستركز «أولاً وقبل كل شيء» على إيران، موضحاً أنه سيعرض على ترمب مبادئ يراها أساسية للمفاوضات، وترتبط بمخاوف إسرائيل الأمنية.

في المقابل، حذر علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، من محاولات إسرائيل التأثير على مسار التفاوض، داعياً واشنطن إلى التعامل بـ«حكمة» وعدم السماح بدور «تخريبي» من شأنه عرقلة المحادثات.

وجاء ذلك بالتزامن مع مباحثات أجراها لاريجاني، في مسقط أمس، مع سلطان عُمان، هيثم بن طارق، الذي أكد دعم بلاده للتوصل إلى اتفاق «عادل ومتوازن» بين طهران وواشنطن. كما أجرى لاريجاني مباحثات منفصلة مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، تناولت جولة المحادثات التي جرت الجمعة وترددت معلومات عن رسالة نقلها لاريجاني تتصل برد طهران على الشروط الأميركية.


تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
TT

تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

لوّحت تركيا بتنفيذ عملية عسكرية محدودة في قضاء سنجار شمال العراق تستهدف ما تبقى من وجود لـ«حزب العمال الكردستاني».

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريحات تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، إن مسلحي الحزب «باتوا الآن مشكلة عراقية بامتياز»، متسائلاً: «كيف تسمح دولة ذات سيادة باحتلال أراضيها من قبل جماعة محظورة؟».

وأشار فيدان إلى احتمال تنفيذ عملية وصفها بـ«البسيطة» تتضمن تقدماً برياً لقوات «الحشد الشعبي» وإسناداً جوياً تركياً خلال يومين أو ثلاثة.

وتابع فيدان أن «للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً»، معرباً عن أمله في أن «يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا (اتفاق اندماج قوات «قسد» في الجيش السوري)، وأن يتخذ قرارات أكثر حكمة تسهل مرحلة الانتقال هناك» في إشارة إلى مسلحي «العمال الكردستاني».