ماتيوس: ألمانيا الأوفر حظاً بالفوز لو امتدت المواجهة مع إنجلترا لركلات الترجيح

قائد «الماكينات» السابق يتحدث عن تحفظاته بشأن الفريق الحالي وما يلزم للفوز ببطولة كبرى

لوثار ماتيوس  (اول سبورت)
لوثار ماتيوس (اول سبورت)
TT

ماتيوس: ألمانيا الأوفر حظاً بالفوز لو امتدت المواجهة مع إنجلترا لركلات الترجيح

لوثار ماتيوس  (اول سبورت)
لوثار ماتيوس (اول سبورت)

يقول القائد السابق لمنتخب ألمانيا، لوثار ماتيوس، مبتسماً: «نحن نحب ملعب ويمبلي، ونحب أن نأتي إلى إنجلترا. نعم، إنه دافع للاعبينا، ونحن نحب الدوافع». لقد مر أكثر من 20 عاماً منذ اعتزال ماتيوس، الذي يملك الرقم القياسي لأكثر اللاعبين الألمان مشاركة في المباريات الدولية بـ150 مباراة، ويعد أول لاعب – باستثناء حراس المرمى - يظهر في خمس نهائيات مختلفة لبطولة كأس العالم. لكن من الواضح أن رغبته في التنافس ما زالت كما هي ولم تتغير.
ويشعر ماتيوس - الذي قاد المنتخب الألماني «الماكينات» بقيادة المدير الفني فرانز بيكنباور للفوز بركلات الترجيح على إنجلترا في الدور نصف النهائي لكأس العالم بإيطاليا عام 1990، لكنه غاب عن المباراة التي جمعت المنتخبين في كأس الأمم الأوروبية عام 1996 على ملعب ويمبلي بعد خلافه مع يورغن كلينسمان والمدير الفني بيرتي فوغتس –بالثقة في قدرة منتخب بلاده على تجاوز المنتخب الإنجليزي غدا في حال امتداد المباراة لركلات الترجيح.
يقول ماتيوس: «نحن دائماً ما نجيد ركلات الترجيح إنها دائماً مزحة صغيرة بين الألمان والإنجليز. لكنني أعتقد أنه إذا امتدت المباراة لركلات الترجيح، فنحن الأوفر حظا دائما للفوز، لأنك ستبدأ في التفكير فيما حدث خلال الثلاثين أو الأربعين عاماً الماضية، وما حدث عندما لعبنا ضد بعضنا البعض في عامي 1990 و1996». ويضيف: «من المؤكد أن هذا الأمر سيشكل ضغطا كبيرا للغاية على لاعبي المنتخب الإنجليزي، لأنهم يقرؤون كل يوم في الصحف كل القصص المتعلقة بضربات الجزاء. لذلك، فالمنتخب الإنجليزي لديه فرصة للفوز في المباراة خلال الوقت الأصلي أو الوقت الإضافي، لكن المنتخب الألماني سيكون الأوفر حظا إذا امتدت المباراة إلى ركلات الترجيح».
ومن الواضح أن الثقة التي يتحدث بها ماتيوس نابعة من المسيرة الرائعة له كلاعب، فبعد أن ظهر لأول مرة مع منتخب ألمانيا الغربية كلاعب شاب في الفريق الذي فاز ببطولة كأس الأمم الأوروبية عام 1980، فاز بجائزة أفضل لاعب في العالم بعد المستويات الاستثنائية التي قدمها في نهائيات كأس العالم عام 1990. ورغم أنه كان المتعهد بتنفيذ ركلات الجزاء في المنتخب الألماني وسجل هدفاً في مرمى بيتر شيلتون في ركلات الترجيح ضد إنجلترا، إلا أنه سمح لأندرياس بريمه بتسديد ركلة الجزاء التي منحت المنتخب الألماني الفوز أمام الأرجنتين في المباراة النهائية لكأس العالم 1990 لأنه لم يكن يشعر بالراحة خلال ارتدائه الحذاء الجديد الذي ارتداه بين شوطي تلك المباراة.
يقول ماتيوس: «كنت قد لعبت بطولتين سابقتين لكأس العالم في عامي 1982 و1986 ووصلت إلى المباراة النهائية، لذلك كانت الروح المعنوية للاعبي هذا المنتخب عالية للغاية منذ البداية. وحتى قبل بداية كأس العالم 1990، كنا نعلم أننا مستعدون للفوز بكأس العالم ودخلنا البطولة بهذه الثقة الكبيرة، ثم أظهرنا هذه الثقة خلال المباريات. وكانت أقوى مباراة لعبناها ضد إنجلترا في الدور نصف النهائي، خاصةً أن المنتخب الإنجليزي كان لديه فريق رائع يتطور مستواه بشكل كبير خلال البطولة. وشهدت هذه المباراة معركة شرسة بين المنتخبين حتى صافرة النهاية، وكان يتعين علي أن أهنئ المنتخب الإنجليزي على أدائه في تلك البطولة».
وتأهلت ألمانيا إلى دور الستة عشر في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2020 بفضل هدف التعادل الذي أحرزه ليون غوريتزكا في وقت متأخر أمام المجر في ميونيخ يوم الأربعاء الماضي. وشاهد ماتيوس المباراة من الملعب إلى جانب هانسي فليك، الذي سيخلف يواخيم لوف في قيادة المنتخب الألماني بعد هذه البطولة، ويعتقد أن المدير الفني الذي قاد منتخب بلاده للفوز بكأس العالم 2014 لم يلعب بخطة مناسبة أمام المجر.
يقول ماتيوس: «لم يعد ينتابني نفس الشعور الذي كنت أشعر به وأنا أشاهد يواخيم لوف يقوم بأفضل عمل رأيته له في حياتي عندما قاد المنتخب الألماني للفوز بكأس العالم. ومؤخراً، شعرت أنه لا يوجد اتصال بينه من على مقاعد البدلاء وبين اللاعبين داخل الملعب. وينطبق نفس الأمر أيضاً على التغييرات التي أجراها خلال اللقاء. لقد غير الكثير من الأشياء، حيث غير بعض اللاعبين بلاعبين آخرين، كما غير طريقة اللعب نفسها. جوشوا كيميش كان يلعب في أربعة مراكز مختلفة! حسناً، لقد حققنا النتيجة التي نريدها في نهاية المطاف وتأهلنا لدور الستة عشر، لكن كيف يشعر اللاعبون بالثقة بشكل عام ونحن نغير الكثير من الأشياء أثناء المباراة؟ تغيير الكثير من اللاعبين وتغيير طريقة اللعب كثيرا يجعل اللاعبين لا يشعرون بالاستقرار والأمان».
وكان الهدف الذي أحرزه غوريتزكا من صناعة اللاعب البديل البالغ من العمر 18 عاماً جمال موسيالا، مهاجم بايرن ميونيخ الذي فضل اللعب لمنتخب ألمانيا رغم تمثيله للمنتخب الإنجليزي في العديد من المراحل العمرية المختلفة. وأعرب ماتيوس - الذي يشعر بالحيرة من تردد المدير الفني لمنتخب إنجلترا، غاريث ساوثغيت، في الاعتماد على نجم بوروسيا دورتموند، جادون سانشو، في التشكيلة الأساسية حتى الآن – عن سعادته باختيار موسيالا لتمثيل البلد الذي ولد فيه، ويعتقد أن اللاعب السابق بأكاديمية تشيلسي للناشئين يجب أن يكون أساسيا في تشكيلة المنتخب الألماني.
يقول ماتيوس: «إذا لم يكن سانشو جيداً بما يكفي للعب في المنتخب الإنجليزي، فنحن على استعداد لمنحه الجنسية الألمانية لكي يلعب معنا! لكننا سعداء جداً بما يقدمه موسيالا، الذي أظهر أمام المجر جزءا من القدرات التي يمتلكها. عندما شارك موسيالا كبديل، فإن الأداء الذي قدمه خلال الدقائق العشرة التي لعبها كان أفضل بكثير من الأداء الذي قدمه جميع مهاجمي المنتخب الألماني خلال الـ80 دقيقة السابقة. لقد كان من الرائع بالنسبة لي أن أراه يقدم هذا المستوى، الذي ساعد الفريق كثيرا، لأن صناعته للهدف الثاني منح المنتخب الألماني بطاقة العبور للدور التالي لكي يواجه المنتخب الإنجليزي. ولولا موسيالا، لخسرت ألمانيا المباراة وودعت البطولة».
ويضيف: «من وجهة نظري، أعتقد أن موسيالا يجب أن يكون في التشكيلة الأساسية لألمانيا. لقد رأيت على مدار العامين أو الثلاثة أعوام الماضية لاعبين لا يقدمون مستويات جيدة، لكن لوف مصر على إشراكهم في التشكيلة الأساسية بشكل دائم. لقد تغيرت كرة القدم كثيرا خلال السنوات الخمس أو العشر الماضية ويمكن للجميع رؤية ذلك. أعتقد أنه يمكننا تقديم أداء أفضل لو لعبنا بطريقة مختلفة واعتمدنا على لاعبين آخرين». ويرفض ماتيوس الإشارة إلى أن خسارة المنتخب الإنجليزي في الكثير من المواجهات أمام ألمانيا في البطولات الكبرى تعني أن النتيجة ستكون محسومة للألمان في المواجهة المقبلة. ويقول: «لا يتعين عليك أن تكون سلبيا ومتشائما لهذه الدرجة! ويتعين عليك أن تكون متفائلاً بالمستقبل. أعتقد أنه عندما ترى كيف وصلت إنجلترا إلى الدور نصف النهائي لكأس العالم قبل ثلاث سنوات، ستدرك أنه لديهم لاعبين رائعين يلعبون لأفضل الأندية في الدوري الإنجليزي الممتاز وفي جميع أنحاء العالم. لقد فازوا بالألقاب مع أنديتهم، لذا يجب أن يكون لديهم الكثير من الثقة».
واختتم القائد السابق للمنتخب الألماني حديثه قائلا: «أنا أحترم هذا الفريق كثيراً، لأنني رأيت ما فعله هؤلاء اللاعبون طوال العام مع أنديتهم، وأعتقد أنهم قادرون على تقديم أداء أفضل بكثير مما أظهروه في المباريات الثلاث الأولى بدور المجموعات. وإذا لعبوا على أعلى مستوى فسيكون بإمكانهم التفوق على ألمانيا». لكن ذلك سيكون ممكنا فقط إذا لم تمتد المباراة لركلات الترجيح!



تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.