الشيخ مطيع مفتي أوكرانيا لـ«الشرق الأوسط»: نعيش حروب عقيدة بامتياز

أكد أن عدم وجود دعاة محترفين في الغرب أدى إلى انتشار الفكر المتطرف

الشيخ أحمد مطيع تميم
الشيخ أحمد مطيع تميم
TT

الشيخ مطيع مفتي أوكرانيا لـ«الشرق الأوسط»: نعيش حروب عقيدة بامتياز

الشيخ أحمد مطيع تميم
الشيخ أحمد مطيع تميم

أكد الشيخ أحمد مطيع تميم، مفتي مسلمي أوكرانيا، أن «عدم وجود دعاة محترفين في نشر الدعوة باللغات الأجنبية في الغرب كان من الأسباب التي زادت من نشاط غير المؤهلين والمتجرئين على الإفتاء وأدى إلى انتشار الفكر المتطرف، مضيفا لـ«الشرق الأوسط» على هامش مشاركته في مؤتمر «عظمة الإسلام وأخطاء بعض المنتسبين إليه» الذي اختتم فعالياته بالقاهرة مؤخرا، أن «بعض وسائل الإعلام تصور الحركات المتطرفة صورا رائعة تظهر بطولاتهم مما يلحق أكبر الضرر بالشباب»، لافتا إلى أنه يجب تعرية الحركات بغض النظر عن أسمائها.. فالحروب التي نعيشها الآن «حروب عقيدة» بامتياز.
وقال مفتي مسلمي أوكرانيا إنه يجب أن تكون المنظمات الدينية والدعوية مستقلة عن التغيرات السياسية، وأن تكون للاستشارات لإسداء النصح للحكام والمسؤولين، ولا تستعمل في مجالات خارج تخصصها لأنها أكبر من السياسات الراهنة، فالسياسات تبنى على قواعد دينية، فرجال الدين يستطيعون أن ينصحوا السياسيين ويبقى عملهم الأول الدعوة إلى الله وإسداء النصح للمسؤولين، لافتا إلى أن الصراع بين الحق والباطل كان موجودا على مر العصور، وهناك في زمن النبي صلى الله عليه وسلم من كان من المنافقين، فما دام هناك صراع بين الحق والباطل، فهناك أتباع للحق وأتباع للباطل، أما أتباع الحق فيتمنون الخير للغير، ويأمرون بالمعروف ويسدون النصيحة، وإن رأوا منكرا واستطاعوا أن يغيروه بيدهم، فعلوا، أما الباطل الذي تأصل في الجماعات المتطرفة، فقد أثر على الأمن والاستقرار وضرب البنية التحتية للمجتمع المسلم.. فالمسؤولية هنا على عاتق دعاة الدين ودورهم مع المسؤولين في دولهم، للحفاظ على هوية المسلمين.
وعن الطريقة التي ينظر بها المجتمع الغربي للمسلمين، قال الشيخ أحمد مطيع تميم إن الترجمة الحرفية للنص القرآني وعدم وجود مصطلح ديني سليم باللغات الأجنبية أثر سلبا على المفاهيم الموجودة عند أهل الغرب، فقبل أن تصلهم الترجمة الحرفية للقرآن كان لديهم أفكار فاسدة عن الإسلام وعن شخصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم، موضحا أن «الحقد الموجود لدى الغرب في حق النبي بسبب ما وصل إليهم عبر قرون من ترجمة القرآن الحرفية؛ ووجود الجاليات المسلمة والدعاة كان من المفترض أن يكون وسيلة لتصحيح المفاهيم الخاطئة، لكن عدم وجود دعاة محترفين في نشر الدعوة يتحدثون باللغات الأجنبية كان من الأسباب التي زادت من نشاط غير المؤهلين والمتجرئين على الإفتاء بغير علم، فضلا عن ترجمة القرآن كنصوص حرفية.. كل ذلك أعطى مبررا جديدا للغربيين الحاقدين على الإسلام، وأثر في صورته أكثر من التأثير الذي كان موجودا قبل ظهور جماعات التطرف والإرهاب، فالغرب قد يفكر أحيانا بأن ما ينقل عن الإسلام باطل ويشكك فيه، لكن أن يأتي من هو صاحب (لحية وجلباب) ويتحدث باسم منظمات وحركات وجماعات إسلامية ويقدم له الترجمات المحرفة للقرآن والسنة المطهرة، كأنه يثبت ما يقال عن أن الإسلام دين عنف وقتل وتطرف».
وحول من يفتون من غير المتخصصين بغير علم، قال مفتي مسلمي أوكرانيا: «لا بد من توخي الحذر من الفتاوى المتضاربة ممن لا علم لهم ولا يفقهون أصول الفتوى»، مطالبا بضرورة نشر علم الدين الضروري بين العامة، واتباع ما أوصى به رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك الأمر.
وتابع بقوله: «مطلوب الآن فتح باب الحوار وخاصة مع الشباب، والاستفادة من وسائل الاتصال للرد على الفتاوى من قبل العلماء المتخصصين، حتى لا تترك الساحة للتكفيريين والمتشددين، وإحياء التعارف بين أبناء الأمة والإنسانية، والعمل المشترك على محو الأمية الدينية والفكرية في العالم بعيدا عن التشدد وفكر الجماعات».
وقال مفتي مسلمي أوكرانيا إن «الأزهر أخذ على عاتقه مواجهة جذور الإرهاب وتوعية الأفراد بخطورته. ومن جانبنا، فنحن نضم صوتنا إلى صوت الأزهر بضرورة معالجة الإرهاب والتطرف والوقوف على أسبابه، فلا يقتصر دورنا على تبرئة الإسلام من الإرهاب، بل يمتد ليشمل توضيح الرؤية لمهاجمة كل أنواع التطرف والغلو الديني المسبب للإرهاب»، لافتا إلى أن «توقيت مؤتمر القاهرة هام والحالة الموجودة في العالم العربي والشرق الأوسط، وانعكاس هذه الحالة على مسألة التعايش بين المسلمين والغرب في أوروبا.. كل هذه الأمور دعت إلى أهمية وجود مؤتمر يخرج بوثيقة للتنفيذ ضمن برامج زمنية معينة، لتحقيق أهداف أظنها لا بد أن تكون أساسا لأي عمل جديد»، مضيفا: «لا بد من وضع النقاط على الحروف وتعرية الحركات المتطرفة والإرهابية وليس الحديث عن أسماء تلك الحركات والجماعات.. فالحروب الآن حروب عقيدة بامتياز، فلا بد من مخاطبة وسائل الإعلام بترك مساحة للفكر الوسطي، وفتح الباب أمام الوسطية وغلقه في وجه التشدد، وإعلام الجميع ببغض الفكر التكفيري الشاذ ورفضه، وترك التكفير للمؤسسات الدينية والقضائية، وتأصيل المفاهيم الكبيرة وتوضيحها، مثل مفاهيم الجهاد وتصحيح المفاهيم الخاطئة».
وقال الشيخ أحمد مطيع تميم: «لا بد من الكلام الآن عن عقيدة المسلمين، وتوضيح الخلاف مع الفئات التي أبطنت محاربة الإسلام، ومن يريد أن يسيء إلى شخص النبي صلى الله عليه وسلم وإلى الدين الإسلامي.. فواجبنا لمجابهة الإرهاب أن نؤدي دورنا الشرعي المتمثل في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالتي هي أحسن، ولا يكون ذلك إلا بنشر العلم بين الأجيال الشابة وفي المراحل الأولى من عمر الأطفال».



وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
TT

وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)

من المقرر أن يجتمع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل، اليوم (الخميس)، لبحث قضايا الدفاع الأوروبي ودعم أوكرانيا، في وقت يواجه فيه الحلفاء الأوروبيون ضغوطا متزايدة لتحمل قدر أكبر من المسؤولية مع تحول أولويات الولايات المتحدة إلى مناطق أخرى.

ويأتي الاجتماع بعد إعلان الناتو زيادة وجوده في منطقة القطب الشمالي والمناطق المحيطة بها، عقب خلاف حول غرينلاند أدى إلى توتر في العلاقات بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين.

وكان الرئيس الأميركي دونالد تامب قد لوح أحيانا بضم الجزيرة الخاضعة للإدارة الدنماركية، مبررا ذلك بالقول إن روسيا أو الصين قد تستوليان عليها ما لم تفعل الولايات المتحدة ذلك.

ومن المتوقع أن يمثل وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في اجتماع الخميس وكيل وزارة الدفاع إلبريدج كولبي. وبذلك يصبح هيغسيث ثاني مسؤول في

الحكومة الأميركية يتغيب عن اجتماع رفيع المستوى للناتو في الأشهر الأخيرة، بعد امتناع وزير الخارجية ماركو روبيو عن حضور اجتماع وزراء الخارجية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وكان هيغسيث قد فاجأ حلفاء الناتو في اجتماع وزراء الدفاع العام الماضي بتصريحات حادة بشأن انخفاض الإنفاق الدفاعي في أوروبا واعتمادها العسكري على الولايات المتحدة، كما استبعد في حينه إمكانية انضمام أوكرانيا إلى الحلف مستقبلا.

وفيما يتعلق بدعم أوكرانيا، سينضم إلى وزراء دفاع الناتو وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف للمرة الأولى منذ توليه منصبه في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وعقب انتهاء الاجتماع الرسمي للناتو، من المقرر أن تترأس ألمانيا وبريطانيا اجتماعا لأقرب حلفاء أوكرانيا، بهدف الحصول على تعهدات بتقديم دعم عسكري جديد.


إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
TT

إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)

أعلنت روسيا، صباح اليوم (الخميس)، أنها صدت هجوما صاروخيا على منطقة فولغوغراد، لكن حطاما متساقطا أدى إلى اندلاع حريق في منشأة عسكرية، ما دفع بالسلطات إلى إخلاء قرية مجاورة لها.

وقال أندريه بوتشاروف على تطبيق «تليغرام»: «تسبب حطام متساقط باندلاع حريق في أرض منشأة تابعة لوزارة الدفاع بالقرب من قرية كوتلوبان».

وأضاف: «لضمان سلامة المدنيين من خطر حصول انفجارات أثناء عملية إخماد الحريق، تم إعلان إخلاء قرية كوتلوبان المجاورة ويتم تنفيذه».


«الناتو» لإطلاق مهمة دفاعية في المنطقة القطبية الشمالية

الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
TT

«الناتو» لإطلاق مهمة دفاعية في المنطقة القطبية الشمالية

الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، أمس، إطلاق مُهمّة جديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية، في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضمّ غرينلاند.

وأكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا، الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش، في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry («حارس القطب الشمالي»)، تؤكد التزام الحلف «حماية أعضائه، والحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية»، كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

من جهته، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن موسكو ستتخّذ «تدابير مضادة» بما فيها تدابير عسكرية، إن عزّز الغرب وجوده العسكري في غرينلاند. وقال لافروف في خطاب ألقاه أمام البرلمان الروسي: «في حال عسكرة غرينلاند وإنشاء قدرات عسكرية موجهة ضد روسيا، سنتخذ التدابير المضادة المناسبة، بما في ذلك الإجراءات العسكرية والتقنية».

ويبلغ عدد سكان غرينلاند 57 ألف نسمة.