البرلمان الإيراني يدرس «تشديد القيود على الإنترنت»

جلسة مفتوحة للبرلمان الإيراني الأسبوع الماضي (موقع البرلمان)
جلسة مفتوحة للبرلمان الإيراني الأسبوع الماضي (موقع البرلمان)
TT

البرلمان الإيراني يدرس «تشديد القيود على الإنترنت»

جلسة مفتوحة للبرلمان الإيراني الأسبوع الماضي (موقع البرلمان)
جلسة مفتوحة للبرلمان الإيراني الأسبوع الماضي (موقع البرلمان)

بعد أسبوع من انتهاء الانتخابات الرئاسية، يدرس البرلمان الإيراني مشروع قرار لملاحقة مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي وخدمات التراسل المحظورة، بفرض غرامة مالية وعقوبة قد تصل إلى السجن.
ومشروع القانون المطروح أمام البرلمان تقّدم به نواب من المحافظين الذين يشّكلون غالبية في المجلس منذ العام 2020. وليس حكومة الرئيس حسن روحاني الإصلاحية المنتهية ولايتها، ويأتي هذا الحدث بعد أسبوع من انتخاب المحافظ المتشدد إبراهيم رئيسي رئيساً للبلاد. وبحسب القانون الإيراني، تتضمن عقوبة الدرجة السابعة حبس المدان مدة تراوح «بين 91 يوماً و6 أشهر»، وفرض غرامة عليه وحرمانه من حقوقه المدنية لمدة تصل إلى 6 أشهر وعقوبة جسدية تصل إلى 30 جلدة.
ونقلت موقع البرلمان الإيراني عن عضو لجنة الشؤون الثقافية علي يزدي خواه تأكيده على وجود مشروع قانون مطروح على المجلس على صلة باستخدام الإنترنت. لكنّه صرّح للوكالة أن مشروع القانون يستهدف «الشركات التي تصنّع الشبكات الافتراضية الخاصة»، مبدياً أسفه «لقلة الرقابة المفروضة في الوقت الراهن على الفضاء الإلكتروني»، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وكان المرشد علي خامنئي قد وجّه انتقادات لاذعة للمسؤولين لتجاهل توصياته حول فرض القيود على ما ينشر في الإنترنت، وذلك في خطاب انتقد فيه تسريب معلومات من ملفات المرشحين المرفوضين للانتخابات الرئاسية.
وفي إيران تفرض السلطات قيوداً على استخدام الإنترنت تجعل من المستحيل الاطلاع على مواقع أجنبية من دون شبكة افتراضية خاصة «في بي إن». وتتيح الشبكة الافتراضية الخاصة للمستخدم إخفاء شبكته واستخدام شبكة جديدة لإرسال البيانات واستقبالها.
وكذلك تفرض السلطات قيوداً على شبكات التواصل الاجتماعي الكبرى وخدمات المراسلة العالمية المعطّلة في إيران باستثناء «إنستغرام» و«واتساب»، علماً بأن مسؤولين كثراً، بينهم المرشد على خامنئي، يستخدمون منصة «تويتر» لغايات التواصل الرسمي.
ومنذ أيام، يبدي مستخدمون كثر للإنترنت في إيران قلقاً إزاء مشروع قانون يرمي إلى فرض مزيد من القيود على استخدام الشبكة العنكبوتية بحجة حماية «حقوق المستخدمين في الفضاء الإلكتروني» بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وأعربت عدة صحف إيرانية أمس، عن قلقها إزاء مشروع قانون جديد مثير للجدل مطروح أمام البرلمان.
وبحسب صحيفة اعتماد، يرمي مشروع القانون إلى «تنظيم التواصل الاجتماعي»، ويلحظ منع استخدام الشبكات الافتراضية الخاصة و«حبس مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي المحجوبة». وبحسب مقتطف من مشروع القانون، نشرته «اعتماد»، فإن «أي شخص (...) يخرق تدابير الحظر ستنزل بحقه عقوبة من الدرجة السابعة، وفي حال التكرار عقوبة» أشد.
وتتّهم الصحيفة النواب بالعمل «ضد الحقوق الأساسية للمواطنين»، وضد «حرية التعبير والحريات الإعلامية».
ويرمي مشروع القانون إلى حظر الوصول إلى شبكات التواصل الاجتماعي الأجنبية وحصر الاستخدام المرخّص بالشبكات المطوّرة في إيران، ما من شأنه أن يسهّل وصول السلطات إلى «محتويات سرية للمستخدمين»، بحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن صحيفة «اعتماد».



إيران تحذّر من «تأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية قبل زيارة نتنياهو لواشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
TT

إيران تحذّر من «تأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية قبل زيارة نتنياهو لواشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)

بينما وصل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى سلطنة عُمان، حذّرت طهران من «ضغوط وتأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية، وذلك قبيل زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن لإجراء محادثات يُتوقع أن تركز على المفاوضات الأميركية-الإيرانية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي، في المؤتمر الصحافي الأسبوعي اليوم (الثلاثاء): «الطرف الذي نتفاوض معه هو الولايات المتحدة، ويعود إليها القرار في أن تعمل بشكل مستقل عن الضغوط والتأثيرات المدمرة التي تضر بالمنطقة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وأضاف: «لقد أظهر النظام الصهيوني مراراً، لكونه مخرباً، معارضته أي عملية دبلوماسية في منطقتنا تؤدي إلى السلام».

ونقل التلفزيون الإيراني عن بقائي قوله إن بلاده تخوض المفاوضات مع الولايات المتحدة للتوصل سريعاً لنتيجة ولا تريد المماطلة.

وأضاف أن المحادثات النووية التي جرت مع أميركا الأسبوع الماضي كانت لتحديد «جدية» الطرف الآخر، مشيراً إلى أنه لا يمكن التكهن بالفترة الزمنية التي قد تستمر أو تنتهي فيها المفاوضات الحالية مع الولايات المتحدة.

ومن المقرر أن يلتقي لاريجاني في مسقط، سلطان عُمان هيثم بن طارق، ووزير الخارجية بدر بن حمد البوسعيدي، وفق «إرنا».

وقال لاريجاني، الاثنين، إن الزيارة تتناول آخر المستجدات الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى التعاون الاقتصادي بين إيران وعُمان.

وتأتي هذه الزيارة بعد أيام على جولة مفاوضات بين واشنطن وطهران عُقدت في ظل تلويح أميركي باستخدام القوّة.

وترغب طهران في أن تقتصر المفاوضات على برنامجها النووي، من دون التطرق إلى مسائل أخرى، من بينها برنامجها الصاروخي.

إلى ذلك، أفاد بيان لوزارة الخارجية المصرية، اليوم (الثلاثاء)، بأن الوزير بدر عبد العاطي بحث هاتفياً مع نظيره الإيراني عباس عراقجي المستجدات الإقليمية، في إطار الجهود الرامية إلى خفض التصعيد واحتواء حالة التوتر في المنطقة.

وأضاف البيان أن عراقجي أطلع عبد العاطي على تطورات جولة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، التي استضافتها سلطنة عمان مؤخراً، حيث عبّر الوزير المصري عن دعم بلاده الكامل لهذه المفاوضات وجميع المساعي التي تستهدف خفض التصعيد وتُسهم في دعم الحوار.

وأكد عبد العاطي أهمية مواصلة مسار المفاوضات بين الجانبين الأميركي والإيراني، وصولاً إلى تسوية سلمية وتوافقية، وضرورة تجاوز أي خلافات خلال هذه المرحلة الدقيقة، مشدداً، حسب البيان، على أن الحوار يظل الخيار الأساسي لتفادي أي تصعيد في المنطقة.


خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
TT

خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)

قال المرشد الإيراني علي خامنئي إن الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها البلاد كانت محاولة انقلابية من تدبير الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأضاف خامنئي، في خطاب تلفزيوني، أن ما جرى «لم يكن احتجاجات عفوية، بل مخطط أميركي - صهيوني»، معتبراً أن الهدف كان استهداف مفاصل حساسة في إدارة البلاد.

وتزامن خطاب خامنئي مع حملة اعتقالات طالت شخصيات إصلاحية بارزة، ضمنها آذر منصوري، رئيسة «جبهة الإصلاحات»، وبرلمانيون ومسؤولون سابقون، على خلفية مواقفهم من احتجاجات يناير (كانون الثاني).

وفي يريفان عاصمة أرمينيا، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الرئيس دونالد ترمب هو «الجهة الوحيدة» التي ستحدد «الخطوط الحمراء» في أي مفاوضات مع إيران.


طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
TT

طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)

أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالات هاتفية منفصلة مع وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا، أطلعهم خلالها على أحدث التطورات المتعلقة بالمفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة التي استضافتها مسقط.

وأفادت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، بأن عراقجي وصف محادثات مسقط بأنها «بداية جيدة»، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة معالجة حالة انعدام الثقة حيال نيات وأهداف الجانب الأميركي.

وبحسب البيان، رحّب وزراء خارجية الدول الثلاث بانطلاق المفاوضات، مؤكدين أهمية استمرارها للتوصل إلى حل سياسي ودبلوماسي، وتجنب أي تصعيد، ومشيرين إلى أن نجاح هذه المحادثات يمثل عاملاً مهماً لاستقرار وأمن المنطقة.

في سياق متصل، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في مقابلة متلفزة، الاثنين، إنه لا يبدو أن هناك تهديداً وشيكاً بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران، معتبراً أن الباب قد «فُتح قليلاً» أمام إمكانية التوصل إلى اتفاق.

ونقلت وكالة أنباء «الأناضول» عن الوزير قوله رداً على سؤال عما إذا كان يعتقد أن أياً من الطرفين يحاول كسب الوقت: «كلاهما، هذا جزء من الاستراتيجية». وأضاف فيدان: «عند الدخول في مثل هذا النوع من المحادثات، يكون هناك استعداد وتحضير للسيناريو الآخر»، مشيراً إلى أن إيران لديها تجربة؛ فقد تعرضت للهجوم سابقاً أثناء إجرائها محادثات، في إشارة إلى الضربة التي وجهتها الولايات المتحدة لإيران في يونيو (حزيران) الماضي، والتي استهدفت المواقع النووية الإيرانية. لكن الوزير التركي قال إن الشيء الإيجابي بشأن المفاوضات التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران قبل عدة أيام هو أن الأطراف أبدت إرادة للاستمرار في التفاوض.

وتابع: «كان قرار بدء (المفاوضات) من الملف النووي قراراً مهماً؛ فالملف النووي هو (القضية الأهم)»، محذّراً من أن المنطقة لا تحتمل اندلاع حرب جديدة، وقال فيدان: «نريد استخدام جميع الإمكانات لمنع أي حرب محتملة».

واستضافت العاصمة العُمانية مسقط يوم الجمعة جولة مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، واتفق الطرفان على استئناف المحادثات، على أن يتم تحديد الموعد والمكان في وقت لاحق.