تعديل وزاري في مصر يتوافق مع إرجاء انتخابات البرلمان واستمرار أمد الحكومة

6 وزراء جدد بينهم حقيبة «الداخلية».. واستحداث وزارتين

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الحكومة إبراهيم محلب مع مجموعة الوزراء الجدد عقب أداء اليمين (إ.ب.أ)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الحكومة إبراهيم محلب مع مجموعة الوزراء الجدد عقب أداء اليمين (إ.ب.أ)
TT

تعديل وزاري في مصر يتوافق مع إرجاء انتخابات البرلمان واستمرار أمد الحكومة

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الحكومة إبراهيم محلب مع مجموعة الوزراء الجدد عقب أداء اليمين (إ.ب.أ)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الحكومة إبراهيم محلب مع مجموعة الوزراء الجدد عقب أداء اليمين (إ.ب.أ)

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تعديلا وزاريا فاجأ به الشارع المصري أمس في حكومة المهندس إبراهيم محلب، شمل تغيير 6 وزراء، على رأسهم وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم، واستحداث وزارتين جديدتين. وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أمس إن التغيير الوزاري، جاء لتحسين أداء الحكومة، خاصة بعدما أصبح في حكم المؤكد استمرار الحكومة الحالية لفترة زمنية أطول، قد تتعدى العام، نظرا لتأجيل الانتخابات البرلمانية التي لم يتحدد موعدها بعد.
وتم تحديد إجراء الانتخابات البرلمانية نهاية شهر مارس (آذار) الحالي لينعقد البرلمان في مايو (أيار) المقبل، لكن حكما أصدرته المحكمة الدستورية العليا قبل أيام قضى ببطلان قانون تقسيم الدوائر الانتخابية، الذي ستقام على أساسه الانتخابات، ما ترتب عليه وقف تنظيم الانتخابات لحين تعديل القانون، ومن ثم تحديد جدول زمني جديد، قد يمتد لنهاية العام الحالي.
وكان مقررا أن تقدم الحكومة الحالية استقالتها بالكامل عقب انتخاب مجلس النواب (البرلمان)، ليتم تعيين حكومة جديدة تحظى بتوافق أغلبية نواب المجلس، وفقا للدستور الجديد الصادر مطلع العام الماضي.
وطلب الرئيس المصري من الحكومة الإسراع بإعداد قانون جديد للانتخابات يتوافق مع الدستور، وبالفعل شكلت الحكومة لجنة للتعديل، لكن مراقبين استبعدوا انعقاد برلمان جديد قبيل نهاية العام الحالي.
ويأتي التغيير قبيل أسبوع واحد فقط على المؤتمر الاقتصادي في شرم الشيخ، وبعد انتقادات جمة في الشارع والأوساط السياسية والحزبية لأداء بعض الوزراء، خاصة الأداء الأمني. لكن محلب، أكد في مؤتمر صحافي أمس، أن التغيير لن يؤثر على انعقاد المؤتمر، مضيفا أن كل وزير من المغادرين للحكومة أدى واجبه على أكمل وجه وأن جميعهم لهم كل الاحترام والتقدير.
وقال بيان لرئاسة الجمهورية إنه تم تعيين اللواء مجدي عبد الغفار وزيرا للداخلية، ومحمد يوسف وزير دولة للتعليم الفني والتدريب (مستحدثة)، وصلاح الدين هلال وزيرا للزراعة واستصلاح الأراضي، وعبد الواحد النبوي وزيرا للثقافة.
كما تم تعيين محب الرافعي وزيرا للتربية والتعليم، وهالة يوسف وزيرة دولة للسكان (مستحدثة)، وخالد نجم وزيرا للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وخالد رامي وزيرا للسياحة.
وأوضح البيان أن الوزراء المذكورين أدوا اليمين الدستورية أمام الرئيس في حضور رئيس مجلس الوزراء، كما أشار إلى إصدار قرار جمهوري بتعيين اللواء محمد إبراهيم مستشارا لرئيس مجلس الوزراء بدرجة نائب رئيس وزراء.
وعقد السيسي اجتماعا أمس مع الوزراء الجدد عقب أدائهم اليمين، حيث أعرب الرئيس عن التقدير للوزراء السابقين مشيدا بالجهد الذي بذلوه في أداء مهامهم، ومتمنيا التوفيق للوزراء الجدد. وقال السفير علاء يوسف المتحدث الرسمي باسم الرئاسة، إن الرئيس السيسي استعرض بعض النقاط التي يتعين الالتزام بها في إطار تنفيذ التكليفات الواردة في خطاب تكليف الحكومة، حيث أكد الرئيس على أهمية إدراك الظروف الصعبة التي تمر بها الدولة، مشددا على أنه يتعين ترشيد الإنفاق والحفاظ على المال العام، ودراسة كل التفاصيل للوقوف على أهم الملفات في كل وزارة من الوزارات الثماني.
وأكد السيسي أهمية دور وزارة التربية والتعليم في تكوين شخصية النشء وإكسابهم المهارات والمعلومات التي تمكنهم من استكمال مسيرتهم التعليمية، كما شدد الرئيس على ضرورة إيلاء الاهتمام لكل عناصر العملية التعليمية التي تشمل المعلم، والطالب، والمناهج الدراسية، فضلا عن أهمية متابعة تنفيذ استراتيجية الدولة لتطوير التعليم حتى عام 2030.
ونوه السيسي بالمسؤولية الجسيمة التي تضطلع بها وزارة الداخلية في المرحلتين الحالية والمقبلة لتأمين المواطنين والحفاظ على أرواحهم وكذا حماية المنشآت الحيوية والممتلكات العامة والخاصة، بالإضافة إلى جهود مكافحة الإرهاب وتأمين الفعاليات المهمة التي سيتم عقدها في مصر خلال المرحلة المقبلة.
وفي ما يتعلق بالسياحة، ذكر السيسي أنه من الأهمية بمكان العمل على استعادة الحركة السياحية الوافدة إلى مصر لطبيعتها ومعدلاتها التقليدية، في حين شدد بخصوص الزراعة، على أهمية توفير احتياجات الفلاح المصري، لا سيما الأسمدة، وتطوير عمل بنك التنمية والائتمان الزراعي.
وأولى السيسي خلال الاجتماع أهمية خاصة لقطاع الثقافة المصري، مؤكدا على أهمية تفعيل الإمكانات المتاحة للوزارة، والعمل على الارتقاء بالذوق العام.
وفيما يتعلق بوزارة الاتصالات، أكد الرئيس على أن هذا القطاع يدخل في أعمال كل قطاعات الدولة وأنه يتعين تطويره لتحديث كل مؤسسات وأجهزة الدولة.
وأوضح الرئيس أن أهمية قطاع التعليم الفني والتدريب دعت إلى استحداث حقيبة منفصلة لهذا القطاع، مؤكدا أن الدولة ستولي قطاع التعليم الفني والتدريب المهني أهمية مكثفة خلال المرحلة المقبلة، لربط التعليم الفني بسوق العمل والارتقاء بمهارات الفنيين المصريين للوفاء باحتياجات السوق المحلية والإقليمية. كما أكد السيسي أهمية وزارة الدولة للسكان في التعامل مع التحديات الناتجة عن الزيادة السكانية التي تبلغ 2.6 مليون نسمة سنويا.
وأكد الرئيس أهمية الاستعانة في الوزارات الثماني بالعناصر الشبابية الفاعلة التي يمكنها أن تضخ دماء جديدة في شرايين العمل الحكومي، والاستفادة من الطاقات والأفكار الإبداعية التي ترتقي بمنظومة العمل داخل الوزارات.
وفي ما يتعلق بتأجيل عقد الانتخابات البرلمانية، أكد السيسي أن سلطة القضاء مستقلة تماما، وأنه يتعين احترام وتنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا، منوها بأن السلطة التنفيذية لا تتدخل في عمل القضاء، كما شدد على أنه يتطلع والمواطنون المصريون إلى برلمان فاعل وناجح في مهمته بما يساهم في استكمال البناء المؤسسي للدولة المصرية، ويصب في صالح تعديل وسن التشريعات الجديدة التي تتوافق مع نصوص الدستور الذي أقره المصريون.
ونوه الرئيس بأن مؤسسة الرئاسة تقف على مسافات متساوية من كل القوى السياسية التي تخوض العملية الانتخابية، فضلا عن الحرص على تكليف الحكومة بتعديل مواد القانون خلال مدة لا تتجاوز 30 يوما.
واللواء مجدي عبد الغفار وزير الداخلية الجديد هو رئيس جهاز الأمن الوطني السابق، وعمل منذ تخرجه في كلية الشرطة عام 1974، بجهاز مباحث أمن الدولة، حتى تولى منصب رئيس جهاز الأمن الوطني عقب ثورة 30 يونيو (حزيران) 2013.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.