كيف ستحكم «طالبان» أفغانستان؟ (تحليل إخباري)

كيف ستحكم «طالبان» أفغانستان؟ (تحليل إخباري)
TT

كيف ستحكم «طالبان» أفغانستان؟ (تحليل إخباري)

كيف ستحكم «طالبان» أفغانستان؟ (تحليل إخباري)

توحي تصريحات الرئيس الأميركي جو بايدن بعد لقائه نظيره الأفغاني أشرف غني أن الولايات المتحدة قد نفضت يدها من المسألة الأفغانية برمتها من دون أن يعني ذلك أن «الحرب التي لا يمكن الفوز بها»؛ بحسب تعبير بايدن، ستضع أوزارها بعد خروج الجندي الأميركي الأخير من أراضي أفغانستان.
اتخذ بايدن قراراً عجز عن تنفيذه سلفاه باراك أوباما ودونالد ترمب اللذان تشاركا أشياء قليلة جداً؛ منها الرغبة في إعادة الجنود الأميركيين في الخارج إلى ديارهم. كانت الخشية من عودة أفغانستان مركزاً للإرهاب العالمي ومنطلقاً لهجمات شبيهة باعتداءات «11 سبتمبر (أيلول) 2001» التي خُطط لها في ذلك البلد، تحول دون التخلي عن الوجود العسكري والأمني المباشر على التراب الأفغاني. الثمن البشري والمادي الذي كانت واشنطن تدفعه بالتعاون مع حلفائها في حلف شمال الأطلسي، استند في الغالب إلى العنصر النفسي القائل بضرورة إقامة نظام حكم في كابل يضمن عدم عودة أفغانستان إلى الخضوع لسيطرة من ساند وقدم الملجأ لمنفذي هجمات «11 سبتمبر».
بعد 20 عاماً من القتال وآلاف القتلى من المدنيين والعسكريين الأفغان والغربيين، وآلاف مليارات الدولارات على شكل نفقات عسكرية ومشاريع تنموية فشل أكثرها، تراجع حضور الدافع الرمزي والنفسي الأميركي لمصلحة الرؤية التي عبّر بايدن عنها «هذه حرب لا يمكن الفوز بها». بيد أن الحقيقة هذه تعني واشنطن وحدها. ذاك أن الحقائق الجغرافية والسكانية والسياسية في منطقة وسط آسيا وجنوبها ستبقى قائمة وقوية بوجود القوات الأميركية أو في غيابها.
تحمل هذه الحقائق الدول المجاورة لأفغانستان على إعادة حساباتها في ضوء احتمالات لم تتضح مآلاتها بعد. الاحتمال الأول هو الانهيار السريع لحكومة أشرف غني وسيطرة حركة «طالبان» على العاصمة كابل وعلى أكثرية الأراضي الأفغانية. يطرح ذلك أسئلة عدة عن نموذج السلطة الذي ستقيمه الحركة الإسلامية المتطرفة. هل ستعود إلى النموذج ما بين عامي 1996 و2001 عندما أنشأت إمارتها الإسلامية بتطبيق متشدد لتفسيرها الخاص للشريعة الإسلامية، مما أدى إلى عزلها وعدم اعتراف العالم بشرعيتها؛ خصوصاً مع رعايتها تنظيمات من مثل «القاعدة» و«عسكر طيبة» الهندي والحركات الإسلامية المناهضة للصين وأوزبكستان؟ ليس من تصور واضح عن الوجهة التي ستتخذها «طالبان» إذا فرضت نفسها سلطةً وحيدة، خصوصاً انها رفضت اقتراحاً سابقاً تقدم به غني قضى بضم الحركة إلى حكومة وحدة وطنية تشارك في الحكم.
في المقابل؛ تواجه فكرة سيطرة «طالبان» على كامل الأراضي الأفغانية صعوبات ضخمة؛ ليس أقلها انقسام الأفغان إلى جماعات عرقية عدة لا يشكل البشتون؛ الذين تتألف الحركة منهم، فيها أكثر من 48 في المئة من السكان، فيما يتوزع باقي المواطنين على جماعات الطاجيك والأوزبك والهزارة... وغيرها ممن خاضوا معارك ضارية ضد سيطرة «طالبان» بعد احتلالها كابل في 1996 وإعلانها قيام إمارتها الاسلامية. يضاف إلى ذلك أن التركيبة القبلية للبشتون تسمح بوجود قيادات ليسوا على وفاق معها. ويحضر في هذا المجال أسماء مثل غلب الدين حكمتيار الذي شكل حزبه الإسلامي رأس الحربة في الصراع ضد «طالبان» قبل الغزو الأميركي (ثم سار في طرق متعرجة؛ من اللجوء إلى إيران، إلى العودة لأفغانستان والتحالف مع «طالبان» ضد الأميركيين)، إضافة إلى حامد كرزاي الرئيس السابق الذي دفع بقبيلته إلى القتال ضد الحركة أثناء هجوم القوات الأميركية و«تحالف الشمال» على مناطق «طالبان».
الاحتمال الثاني يتعلق بصمود الحكومة الحالية مدة من الزمن تكفي لإرغام «طالبان» على العودة إلى طاولة المفاوضات التي يبدو أن الحركة لا ترغب في استئنافها أو الالتزام بأي من مقرراتها قبل انتهاء الانسحاب الأميركي. وعلى الرغم من التقديرات المتشائمة حول قدرة حكومة غني على البقاء على قيد الحياة لأكثر من 6 أشهر، فإنه لا يمكن إغفال توجهات القوى الإقليمية المجاورة التي لا تنظر بارتياح إلى أي انتصار ساحق قد تحققه «طالبان». الهند والصين وروسيا وجمهوريات آسيا الوسطى وإيران يملك كل منها أسباباً أمنية وسياسية وجيهة للحفاظ على مصالحها في أفغانستان سواء من خلال دعم الحكومة الحالية أو العودة إلى إحياء التحالفات القديمة السابقة على الاحتلال الأميركي، على غرار الدعم الايراني لأقلية الهزارة الشيعية، ومساندة روسيا الطاجيك والأوزبك؛ وهو ما يؤشر إلى إمكان إحياء الصراعات العرقية والمذهبية القديمة.
لا يلغي ذلك أن بعضاً من القوى المذكورة باشر اتصالاته مع «طالبان» التي لا تملك في واقع الأمر تصوراً لكيفية إخراج البلاد من الكارثة الاقتصادية التي تعيشها منذ عقود، ولا تحوز ثقة المجتمع الدولي الرافض انتهاكاتها حقوق الانسان على الرغم من إعلان الحركة أنها ستضمن أمن وسلامة النساء والأقليات وفق الشريعة الاسلامية وما ينص عليه القرآن الكريم. ذلك أن إدارة دولة أو المشاركة في حكمها تتطلب ما هو أكثر من تمويل جماعة مسلحة تعتمد على زراعة الأفيون وبعض المساعدات من الجاليات الأفغانية وبعض أجهزة الاستخبارات.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.