«أطباء بلا حدود» تندد باغتيال 3 من أفرادها في تيغراي

أحد مصابي الضربة الجوية التي شنها الجيش الإثيوبي على سوق بلدة توغوغا يتلقى الرعاية الطبيية (أ.ف.ب)
أحد مصابي الضربة الجوية التي شنها الجيش الإثيوبي على سوق بلدة توغوغا يتلقى الرعاية الطبيية (أ.ف.ب)
TT

«أطباء بلا حدود» تندد باغتيال 3 من أفرادها في تيغراي

أحد مصابي الضربة الجوية التي شنها الجيش الإثيوبي على سوق بلدة توغوغا يتلقى الرعاية الطبيية (أ.ف.ب)
أحد مصابي الضربة الجوية التي شنها الجيش الإثيوبي على سوق بلدة توغوغا يتلقى الرعاية الطبيية (أ.ف.ب)

قُتِل ثلاثة عاملين في منظّمة «أطبّاء بلا حدود»، هم إسبانيّة وإثيوبيّان، في هجوم في إقليم تيغراي الإثيوبي الذي يشهد نزاعاً، وفق ما أعلن الفرع الإسباني للمنظّمة، أمس الجمعة.
وفي الأيّام الأخيرة، شهدت تيغراي تصعيداً في النشاط العسكري، واستهدفت غارة جوّية سوقاً فيها، مسفرة عن مقتل 64 شخصاً على الأقلّ.
وقالت المنظّمة في بيان: «فقدنا الاتّصال بهم وبالسيارة التي كانوا يتنقّلون فيها بعد ظهر أمس، وهذا الصباح عثِر على السيّارة فارغة وعلى جثثهم على بُعد بضعة أمتار منها»، مندّدة بـ«اغتيال وحشي».
وكانت ماريا هرنانديز الإسبانيّة الجنسيّة (35 عاماً) إحدى منسّقات الحالات الطارئة للمنظّمة في تيغراي، فيما كان القتيلان الآخران الإثيوبيّان في الحادية والثلاثين من العمر، وهما مساعد التنسيق يوهانس هالفوم رضا والسائق تيدروس جبرمريم جبرميكايل.

وأضافت المنظّمة أنّ «ماريا ويوهانس وتيدروس كانوا هناك لمساعدة السكّان، ولا يمكن أن نتصوّر أنّهم دفعوا حياتهم ثمناً لذلك». ولم تشأ المنظّمة الإدلاء بالمزيد حول ظروف مقتلهم عندما اتّصلت بها وكالة الصحافة الفرنسية.
وقالت وزارة الخارجيّة الإثيوبيّة على «تويتر»، الجمعة، إنّ عمّال الإغاثة الثلاثة قُتِلوا في بلدة أبي عدي، على بعد خمسين كيلومتراً غربي ميكيلي، عاصمة الإقليم. وأضافت أن «جبهة تحرير شعب تيغراي تعمل بنشاط» في هذه المنطقة.
وندّدت وزيرة الخارجيّة الإسبانيّة أرإنشا غونزاليس لايا عبر «تويتر» بـ«اغتيال» العاملين الثلاثة، لافتة إلى أنّ مدريد على «اتّصال بالسلطات الإثيوبيّة لتوضيح الوقائع وإعادة جثة هرنانديز».
ووصف مساعد الأمين العام للأمم المتّحدة للشؤون الإنسانيّة راميش راجا سينغهام عمليّات القتل بأنّها «فاضحة ومثيرة للقلق». وأضاف في بيان في نيويورك أنّه «يتعيّن على السلطات الآن أن تُحقّق سريعاً» في جرائم القتل هذه التي تشكّل «انتهاكات خطرة للقانون الإنساني الدولي».
وفي بروكسل، دان وزير خارجيّة الاتّحاد الأوروبي جوزيف بوريل «بأشدّ العبارات» هذه «الفظائع» التي تعدّ «مثالاً مروّعاً آخر على تصعيد الصراع في تيغراي وانتهاكاً صارخاً للقوانين الإنسانية الدولية»، حسب ما جاء في بيان.
من جانبها، عبّرت الولايات المتحدة عن «حزن عميق» لمقتل موظّفي منظّمة «أطبّاء بلا حدود»، داعية إلى إجراء تحقيق مستقلّ لتقديم مرتكبي هذه الأعمال إلى العدالة. وقال المتحدّث باسم وزارة الخارجيّة الأميركيّة في بيان: «في نهاية المطاف، تتحمّل السلطات الإثيوبيّة المسؤوليّة الكاملة عن ضمان سلامة العاملين في المجال الإنساني وكذلك حرّية وصول المساعدات الإنسانية بلا عوائق».
ويشنّ الجيش الفيدرالي الإثيوبي منذ نوفمبر (تشرين الثاني) في تيغراي عمليّة أدّت إلى إسقاط السلطات المحلّية الانفصاليّة المنبثقة من جبهة تحرير شعب تيغراي. لكنّ هذه العمليّة العسكريّة تحوّلت نزاعاً طويلاً على وقع اتّهامات بارتكاب مجازر بحقّ المدنيين وعمليّات اغتصاب ونزوح قسري للسكان.
ويُشتبه في ارتكاب قوات من إريتريا المجاورة العديد من الفظائع. فقد جاءت هذه القوات للقتال إلى جانب الجيش الإثيوبي وما زالت موجودة في تيغراي.
في الأيام الأخيرة، قال سكان ومسؤولون محليون ودبلوماسيون لوكالة الصحافة الفرنسية إنهم يلاحظون عودة للنشاط العسكري، لا سيما حول مدينتي أديغرات ووكرو الاستراتيجيتين.

والثلاثاء، قُتل 64 شخصاً على الأقل وأصيب 180 في سوق بلدة توغوغا الواقعة بين أبي عدي وميكيلي جراء ضربة جوية شنها الجيش الإثيوبي الذي يؤكّد أنّه استهدف مقاتلين متمرّدين.
ودانت الأمم المتحدة الغارة، الأربعاء، ودعت إلى «تحقيق سريع في هذا الهجوم والأفعال اللاحقة التي حرمت الضحايا من الحصول على العلاج»، وكذلك دانه الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.
ومساء الجمعة، ندد تيدروس أدهانوم غيبريسوس مدير منظمة الصحة العالمية وهو إثيوبي من تيغراي بالهجوم واتهم السلطات «بقتل وجرح مدنيين». وقال خلال إيجاز صحافي في جنيف إن «الهجمات ضد المدنيين في أي مكان غير مقبولة إطلاقاً، مثلها مثل منع الحصول على الرعاية الفورية، لأننا نفقد الأرواح».


مقالات ذات صلة

مقتل طفلَين بقصف مسيّرة لمسجد بوسط السودان

شمال افريقيا لاجئون سودانيون فروا من العنف في بلادهم يتجمعون لتناول طعام يقدمه برنامج الأغذية العالمي بالقرب من الحدود بين السودان وتشاد، في كوفرون تشاد 28 أبريل 2023 (رويترز)

مقتل طفلَين بقصف مسيّرة لمسجد بوسط السودان

أفادت مجموعة من الأطباء المحليين بأن غارة جوية بطائرة مسيّرة استهدفت مسجداً في منطقة كردفان بوسط السودان، أسفرت عن مقتل طفلين وإصابة 13 آخرين.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
المشرق العربي جرافة إسرائيلية تجهز طريقاً في مستوطنة صانور بالقرب من مدينة جنين بالضفة الغربية يوم 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

الأمم المتحدة: خطط إسرائيل في الضفة الغربية تسرِّع تجريد الفلسطينيين من حقوقهم

حذّر مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الأربعاء، من أن خطط إسرائيل لإحكام قبضتها على الضفة الغربية تشكّل خطوة باتّجاه تكريس ضمّها غير القانوني.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
العالم العربي «اليونيسيف» تقول إن أطفال السودان في قلب أكبر كارثة إنسانية في العالم (رويترز)

«اليونيسيف»: أطفال السودان في قلب أكبر كارثة إنسانية في العالم

قال ريكاردو بيريس، المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، الثلاثاء، إن أطفال السودان «في قلب أكبر كارثة إنسانية في العالم».

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
المشرق العربي فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب) p-circle

الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير غير القانونية في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم 23 سبتمبر (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة تطلب توضيحاً بشأن موعد سداد أميركا لمستحقاتها

قالت الأمم المتحدة اليوم الاثنين إنها تترقب تفاصيل حول موعد سداد الولايات المتحدة لمستحقاتها المتأخرة من الميزانية، وذلك بعد وعد قطعته واشنطن الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».