واشنطن وباريس تحذران طهران من «نفاد الوقت» لإحياء الاتفاق النووي

بلينكن: نحتاج لرؤية قيادة حقيقية في بيروت

الرئيس الفرنسي يودع وزير الخارجية الأميركي بعد لقائهما في قصر الإليزيه أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي يودع وزير الخارجية الأميركي بعد لقائهما في قصر الإليزيه أمس (أ.ف.ب)
TT

واشنطن وباريس تحذران طهران من «نفاد الوقت» لإحياء الاتفاق النووي

الرئيس الفرنسي يودع وزير الخارجية الأميركي بعد لقائهما في قصر الإليزيه أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي يودع وزير الخارجية الأميركي بعد لقائهما في قصر الإليزيه أمس (أ.ف.ب)

حذرت الولايات المتحدة وفرنسا أمس (الجمعة) إيران من أن الوقت ينفد أمام العودة إلى الاتفاق النووي، وعبرتا عن القلق من أن أنشطة طهران الذرية الحساسة يمكن أن تتطور في حال طال أمد المفاوضات. وخلال أول زيارة رفيعة المستوى لإدارة الرئيس الأميركي جو بايدن إلى باريس، قال وزير الخارجية الأميركي توني بلينكن ومضيفوه الفرنسيون إن أحد الوعود الرئيسية لبايدن، وهو العودة إلى الاتفاق المبرم في 2015، يواجه صعوبات في حال عدم تقديم السلطات الإيرانية تنازلات خلال محادثات جارية في فيينا منذ أشهر.
وقال بلينكن إن الولايات المتحدة لا يزال لديها «خلافات جدية» مع إيران التي تواصل التفاوض منذ الانتخابات الرئاسية الأسبوع الماضي والتي فاز بها المتشدد إبراهيم رئيسي، مضيفاً أن واشنطن لن تفاوض طهران إلى «ما لا نهاية». وأكد بلينكن خلال مؤتمر صحافي أنه «ستأتي لحظة سيكون فيها من الصعب جداً العودة إلى المعايير المعمول بها في خطة العمل الشاملة المشتركة»، مستخدماً الاسم الرسمي للاتفاق الدولي حول النووي الإيراني.
من جانبها، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمس الجمعة أنها لم تتلق «رداً» من إيران حول احتمال تمديد التسوية المؤقتة حول عمليات تفتيش منشآتها النووية والتي انتهت مدتها للتو. وأبلغ المدير العام للوكالة رافاييل غروسي مجلس الحكام أن «إيران لم ترد على رسالته» في هذا الشأن، بحسب بيان نقلته وكالة الصحافة الفرنسية. وأضاف غروسي أن طهران «لم توضح ما إذا كانت لديها نية لإبقاء التسوية الحالية» التي تتيح للوكالة مواصلة ممارسة نوع من الرقابة على البرنامج النووي الإيراني.
- علاقة خاصة مع باريس
ومن بين المحطات الثلاث، برلين وباريس وروما، لجولة بلينكن، تتميز باريس بنكهة خاصة إذ إن الأخير أمضى فيها عشر سنوات ودرس في مدارسها وتشرب ثقافتها وفنونها وهو يتحدث الفرنسية بطلاقة؛ لذا فإن نظيره الفرنسي جان إيف لودريان، الذي التقى به مطولاً ظهر أمس، بادره بالقول: «أهلا بك في منزلك». وظهرت الحميمية بوضوح خلال لقاء المسؤولين والحفاوة البالغة التي حرص الجانب الفرنسي على إبرازها والبرنامج الحافل الذي أعد له بما فيه الاجتماع مع الرئيس ماكرون عصراً في قصر الإليزيه. وبما أن باريس سعيدة بالإدارة الأميركية الجديدة، فإن الوزيرين عبرا عن مواقف إما متطابقة أو متقاربة إزاء كافة المواضيع التي تطرقا إليها في مؤتمرهما الصحافي المشترك الذي جال على العديد من الملفات والبؤر المتفجرة.
وتأتي جولة بلينكن الأوروبية بعد أسبوع على أول زيارة للرئيس جو بايدن إلى أوروبا ما يعني أن مهمة الوزير الأميركي متابعة الاتصالات والملفات التي أثيرت خلال القمم الثلاث التي حضرها بايدن: قمة السبع، القمة الأطلسية والقمة الأميركية ــ الأوروبية.
- رسالة حازمة لطهران
واحتل الملف النووي الإيراني، في إطار الملفات الإقليمية، حيزاً هاماً من مناقشات الوزيرين ومن مؤتمرهما الصحافي. ولا عجب في ذلك؛ إذ إن باريس تنسب لنفسها ولبريطانيا وألمانيا، الدور الرئيسي في المحافظة على اتفاق 2015 وجعل محادثات فيينا ممكنة لإعادة إحيائه من خلال عودة واشنطن إليه وتراجع طهران عن انتهاكاتها الكثيرة له.
وإزاء استطالة المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران التي تستضيفها فيينا منذ ستة أسابيع وبعد ست جولات من الاجتماعات المطولة على مستوى الخبراء وفي إطار مجموعة خمسة زائد واحد بوساطة أوروبية، فإن الوزيرين حرصا على توجيه رسالة مشتركة حازمة لطهران لحضها على اتخاذ القرارات «الصعبة» وذلك بعد أسبوع على انتخاب إبراهيم رئيسي، خلفاً للرئيس حسن روحاني. وكان لودريان البادئ بتأكيده أن بلاده «تنتظر من السلطات الإيرانية أن القرارات النهائية» التي وصفها بـ«الصعبة» و«الشجاعة» من أجل «وضع نقطة نهائية للمفاوضات والعودة الكاملة إلى اتفاق فيينا والعمل بموجبه».
وإذ نوه لودريان بـ«البادرات» التي قامت بها واشنطن من أجل العودة إلى الاتفاق في إشارة بينة إلى استعدادها لرفع العديد من العقوبات التي فرضت على إيران في السنوات الإخيرة، شدد على أن هذا الهدف ليس إلا مرحلياً حيث «لا يمكن التوقف عنده» فقط. وذكر لودريان بأن هناك تواريخ واستحقاقات يتضمنها الاتفاق وبعضها ينتهي أجله قريباً و«يجب الذهاب أبعد من ذلك» وأشار أيضاً إلى الحاجة إلى النظر إلى البعد الإقليمي (أي سياسة إيران الإقليمية المزعزعة للاستقرار) وإلى الحاجة لمنتدى (إقليمي) لتوفير الاستقرار في المنطقة إضافة إلى برنامج إيران الصاروخي ــ الباليستي وسياستها في نقل وتوزيع الصواريخ التي تهدد الاستقرار.
- مماطلة إيرانية
والملاحظ أن النقاط الأخيرة غابت عن تصريحات بلينكن الذي ركز على ما يمكن تسميته «مللاً» واشنطن من استطالة المفاوضات ومما تعتبره مماطلة إيرانية. وقال الوزير الأميركي: «ستأتي لحظة سيكون من الصعب جداً للولايات المتحدة العودة معها إلى مقتضيات الاتفاق النووي» إذا كانت المفاوضات ستمتد إلى ما لا نهاية. وشدد بلينكن على أن بلاده «لن تبرم صفقة مع إيران إن لم تف بالتزاماتها النووية».
وبعكس التأكيدات الإيرانية، اعتبر بلينكن أن هناك «خلافات أساسية» ما زالت قائمة مع إيران بشأن الاتفاق الموعود، محذراً من استمرار طهران في نشر طاردات مركزية أكثر حداثة وتطوير عناصر أخرى من برنامجها النووي «سيجعلان الالتزام ببنود الاتفاق أكثر صعوبة». وشرح بلينكن، سريعاً مقاربة بلاده التي ترى أن لها «مصلحة قومية» في إعادة البرنامج النووي «إلى العلبة» وأنها عندما يتم ذلك أي العودة إلى الاتفاق، «سنعمل على توفير الوسائل لمعالجة المسائل الأخرى» العالقة مع إيران وأن واشنطن «ستكون أقوى في حال عملت مع شركائها».
ونقل عن مسؤول كبير في الخارجية الأميركية أنه «إذا لم نتجاوز الخلافات في المستقبل القريب فستعيد واشنطن النظر في المسار الذي تسلكه»، مشيراً إلى أن لدى بلاده نقاط خلاف مع إسرائيل حول التعامل مع طهران. كما تابع أن المفاوضات مع إيران لن تبقى مستمرة لأجل غير مسمى. وأضاف «يجب على إيران ألا تراوغ مع المنظمة الدولية للطاقة الذرية».
وأفادت مصادر واسعة الاطلاع في باريس بأن الخلافات التي ما زالت تعوق التوصل إلى اتفاق في فيينا لها عدة عناوين: منها أن طهران تطالب بضمانات بألا تعمد واشنطن في المستقبل إلى الخروج مجدداً من الاتفاق وتعود إلى فرض العقوبات وألا تطال الشركات غير الأميركية التي تريد العمل مع طهران إضافة إلى رفع العقوبات «الحساسة» التي ما زالت واشنطن ترفض رفعها، بما فيها الخاصة بمكتب خامنئي وهيئات وكيانات أساسية مثل الحرس الثوري. وبالمقابل، تطالب واشنطن بتفكيك الطاردات المركزية الحديثة وتخليها عن كافة أشكال التقدم الذي حققته منذ أن باشرت بالتحلل من التزاماتها والعودة الكاملة إليها. ومرة أخرى، جدد بلينكن عزم بلاده التوصل إلى اتفاق مع طهران ولكن وفق فهمها وشروطها التي تقابلها شروط من الجهة المقابلة.
- الملف اللبناني
إلى جانب الملف النووي، تداول لودريان وبلينكن الملف اللبناني. وكعادته، هاجم الأول «عجز المسؤولين السياسيين اللبنانيين عن مواجهة أصغر تحدّ أو إحراز أي تقدم» في لجم الأزمة المستفحلة. وإذ عبر الوزير الفرنسي عن «اغتباطه» بأن لباريس وواشنطن «المقاربة نفسها» إزاء الوضع اللبناني، فقد حذر مجدداً من «المأساة التي يمكن أن تحل بهذا البلد في حال تفتت أو زال».
وإزاء التدهور المتواصل وغياب الحلول رغم الجهود التي تبذلها باريس على كل صعيد منذ أغسطس (آب) الماضي، فقد أعلن لودريان أن فرنسا والولايات المتحدة «قررتا التحرك معاً من أجل ممارسة الضغوط على المسؤولين «الذين يعطلون الحل مضيفاً «نحن نعرف من هم». واستطرد لودريان أن الطرفين «سيقومان بمبادرات قوية لا غنى عنها من أجل الخروج من الطريق المسدود احتراماً للشعب اللبناني».
ومن جانبه، أعلن بلينكن أن باريس وواشنطن «تعملان معاً من أجل مواجهة أزمة الحوكمة في لبنان» بمعنى فشل الحكومة في إدارة البلاد وإخراجها من أزمتها. وأشار المسؤول الأميركي إلى أن الشعب اللبناني «يطالب منذ عام ونصف بالشفافية في إدارة الشؤون العامة وبالمساءلة ووضع حد للفساد المستديم»، مشيراً إلى أن فرنسا والأسرة الدولية «مستعدتان لمساعدة لبنان شرط أن ينخرط في عملية تغيير حقيقية». وخلص بلينكن إلى القول: «نحن بحاجة إلى أن نرى قيادة حقيقية في بيروت».
- «حزب الله»
رغم التقارب في الرؤية بين الطرفين، سيكون من المغالاة اعتبار أن لباريس وواشنطن النهج نفسه إزاء لبنان بسبب ملف حزب الله الذي لا تريد فرنسا الانقطاع عن التواصل معه فيما تفرض الولايات المتحدة عقوبات على قادته وشركاته والمتعاطفين معه. وما جاء على لسان لودريان من القيام بمبادرات مشتركة، دون توفير تفاصيل عن فحواها ولا عن فحوى «الضغوط» التي ستمارس على المعطلين، لا يمكن فهمه إلا على ضوء المماطلة الأوروبية في التجاوب مع باريس لفرض عقوبات على مسؤولين سياسيين لبنانيين.
فقد حصلت القمة الأوروبية وزار جوزيب بوريل بيروت وحتى اليوم، لم نر أثراً لتحرك أوروبي فاعل فيما المبادرة الفرنسية أصبحت نظرية أكثر مما هي عملية. وحتى العقوبات التي قالت باريس إنها فرضتها على عدد من السياسيين إما لأنهم معطِّلون أو لكونهم فاسدين، فما زالت في الغيب ولم تعرف الأسماء والجهات التي تعرضت لها. كذلك، لم يبرز شيء ملموس من المبادرة التي تحدث عنها الرئيس ماكرون قبل نحو ثلاثة أسابيع عن إقامة «آلية مالية» لدعم لبنان في حال الانهيار وعجز بنى الدولة عن توفير الحاجيات الضرورية.
- منطقة الساحل
كانت باريس تعول على زيارة بلينكن لتتأكد من استمرار الدعم الاستخباري واللوجيستي لقواتها العالمة في منطقة الساحل في إطار عملية «برخان» وذلك للمرحلة القادمة التي ستشهد تغييراً في طبيعة وشكل الانخراط الفرنسي العسكري والتركيز على المشاركة الأوروبية المتنامية في إطار عملية «تاكوبا» والتركيز فقط على محاربة التنظيمات الجهادية والإرهابية.
وفي هذا الصدد، حصل لودريان على تطمينات أميركية صلبة أكدها بلينكن أكثر من مرة بقوله إن الطرف الأميركي «مستمر في دعم الجهود الفرنسية» وإنه «يتفهم» التغييرات التي تريد باريس إدخالها على عملياتها الحالية. وذهب الوزير الأميركي أبعد من ذلك بقوله إن واشنطن «تقدر إلى حد كبير الريادة الفرنسية في محاربة الإرهاب» في منطقة الساحل وإن بلاده عازمة على مساعدة الأفارقة لمواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية والتوصل إلى توفير الأمن والاستقرار والحوكمة الرشيدة.
ما يصح على التقارب بشأن إيران ولبنان والساحل، يصح أيضاً على ملفات إضافية مثل الوضع في ليبيا والحاجة إلى خروج القوى الأجنبية والمرتزقة والتزام الاستحقاقات الانتخابية القادمة نهاية العام الجاري. ولخص بلينكن موقف بلاده بالقول: «نحن شركاء أساسيون في مواجهة التحديات الإقليمية» فيما نوه لودريان إلى «الانطلاقة الجديدة» للعلاقات مع الولايات المتحدة وبسعادته «العمل معها على إقامة نظام دولي قائم على التعاون والقانون ومواصلة الحوار الثابت والوثيق بين البلدين لأن التحديات «الراهنة» تفرض ذلك».



الجيش الإسرائيلي يقتل أربعة «مسلّحين» لدى خروجهم من نفق في رفح

مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقتل أربعة «مسلّحين» لدى خروجهم من نفق في رفح

مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إنه قتل أربعة مسلّحين فلسطينيين، عند خروجهم من نفق في رفح بجنوب قطاع غزة، متهماً إياهم بأنهم كانوا يطلقون النار على جنود إسرائيليين.

وذكر الجيش، في بيان، أن «أربعة إرهابيين مسلّحين خرجوا، قبل قليل، من نفق، وأطلقوا النار على جنودنا (...) قتلت قواتنا الإرهابيين».

وصرح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، عبر حسابه الرسمي علي موقع التواصل الاجتماعي «إكس»: «قبل قليل وفي إطار نشاط قوات جيش الدفاع لتطهير المنطقة من المخرّبين والبنى التحتية الإرهابية، رصدت القوات أربعة مخرّبين إضافيين يخرجون من فتحة نفق، ضمن شبكة الأنفاق تحت الأرض في شرق رفح، حيث أطلق المخرّبون النار باتجاه القوات، لتردَّ عليهم بالمِثل وتقضي على المخرّبين الأربعة.».

ومنذ أسبوع، أعادت إسرائيل فتح الحدود بين غزة ومصر أمام حركة الأفراد، في خطوةٍ مِن شأنها أن تسمح للفلسطينيين بمغادرة القطاع، وعودة الراغبين منهم الذين خرجوا منه فراراً من الحرب الإسرائيلية. وسيكون فتح معبر ​رفح محدوداً، وتُطالب إسرائيل بإجراء فحص أمني للفلسطينيين الداخلين والخارجين، وفق ما ذكرته «رويترز».

وسيطرت إسرائيل على المعبر الحدودي، في مايو (أيار) 2024، بعد نحو تسعة أشهر من اندلاع الحرب على غزة. وتوقفت الحرب بشكلٍ هش بعد وقف إطلاق نار دخل حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول)، بوساطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وكانت إعادة فتح المعبر من المتطلبات المهمة، ضمن المرحلة الأولى من خطة ترمب الأوسع نطاقاً، لوقف القتال بين إسرائيل وحركة «حماس».


إسرائيل تعلن اعتقال عنصر بارز في «الجماعة الإسلامية» بجنوب لبنان

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن اعتقال عنصر بارز في «الجماعة الإسلامية» بجنوب لبنان

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، أن قوات تابعة للفرقة 210 نفَّذت عملية ليلاً في منطقة جبل روس (هار دوف) بجنوب لبنان، أسفرت عن اعتقال «عنصر بارز» في تنظيم «الجماعة الإسلامية»، ونقله إلى داخل إسرائيل؛ للتحقيق.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على منصة «إكس»، إن العملية جاءت «في ضوء مؤشرات استخبارية جُمعت خلال الأسابيع الأخيرة»، مشيراً إلى أن القوات داهمت مبنى في المنطقة، خلال ساعات الليل. وأضاف أنه «جرى العثور داخل المبنى على وسائل قتالية».

واتهم البيان تنظيم «الجماعة الإسلامية» بدفع «أعمال إرهابية ضد دولة إسرائيل ومواطنيها على الجبهة الشمالية»، طوال فترة الحرب، وكذلك خلال الأيام الأخيرة.

وأكد الجيش الإسرائيلي أنه «سيواصل العمل لإزالة أي تهديد ضد دولة إسرائيل».

كما أشار أدرعي إلى استهدف الجيش الإسرائيلي عنصراً من «حزب الله» في منطقة يانوح بجنوب لبنان.

وجرى التوصل إلى هدنة بين إسرائيل و«حزب الله»، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، بوساطة أميركية، بعد قصفٍ متبادل لأكثر من عام أشعله الصراع في قطاع غزة، لكن إسرائيل ما زالت تسيطر على مواقع في جنوب لبنان، رغم الاتفاق، وتُواصل شن هجمات على شرق البلاد وجنوبها.

وأعلن الجيش اللبناني، مطلع يناير (كانون الثاني) الماضي، إنجاز المرحلة الأولى من خطة نزع ترسانة «حزب الله»، التي أقرّتها الحكومة لحصر السلاح بيد الدولة. وأكد الجيش اللبناني أنه أتمّ «بسط السيطرة العملانية على الأراضي التي أصبحت تحت سلطته في قطاع جنوب الليطاني (نحو 30 كيلومتراً من الحدود الإسرائيلية)، باستثناء الأراضي والمواقع التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي». إلا أن إسرائيل شكَّكت في هذه الخطوة وعدَّتها غير كافية.

ومنذ إعلان الجيش اللبناني استكمال نزع السلاح في جنوب الليطاني، وجّهت الدولة العبرية ضربات عدة لمناطق غالبيتها شمال النهر. ويتهم لبنان إسرائيل بالسعي إلى منع إعادة الإعمار في المناطق المدمَّرة في الجنوب، ولا سيما مع قصفها المتواصل لآليات تُستخدم في البناء.


طهران تتمسّك بالتخصيب «حتى لو اندلعت الحرب»

عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)
عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)
TT

طهران تتمسّك بالتخصيب «حتى لو اندلعت الحرب»

عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)
عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)

أكدت إيران تمسكها بتخصيب اليورانيوم «حتى لو اندلعت الحرب»، وذلك بعد يومين من أحدث جولة محادثات بين طهران وواشنطن في العاصمة العُمانية مسقط.

وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده لن تقبل «التخصيب الصفري» تحت أي ظرف، مشدداً على أن أي تفاوض مشروط بالاعتراف بحق إيران في التخصيب داخل أراضيها، مع استعدادها لبحث إجراءات لبناء الثقة مقابل رفع العقوبات.

ووصف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان محادثات مسقط بأنها «خطوة إلى الأمام»، في حين عبّر رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي عن تشكيكه في نيات واشنطن، محذراً من استخدام المفاوضات «للمكر وكسب الوقت».

كما كشف عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان، محمود نبويان، عن رسالة أميركية سبقت المفاوضات طلبت «السماح بضرب نقطتين داخل إيران»، وقال إن الرد كان بأن أي هجوم سيُقابَل بخسائر كبيرة.

في غضون ذلك، لوّحت إسرائيل بالتحرك عسكرياً ضد القدرات الصاروخية الإيرانية إذا تجاوزت طهران «الخطوط الحمراء». وقال وزير الطاقة الإسرائيلي، إيلي كوهين، إن أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران «لا قيمة له»، عادّاً أن احتمال المواجهة العسكرية مع طهران لا يزال قائماً، حتى في حال التوصل إلى تفاهمات.