المدير العام المساعد لـ«الفاو»: 75 مليون عربي مهددون بالجوع بنهاية العقد الحالي

تقرير أممي يحذّر من تفاقم انعدام الأمن الغذائي في المنطقة

عبد الحكيم الواعر المدير العام المساعد لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة
عبد الحكيم الواعر المدير العام المساعد لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة
TT

المدير العام المساعد لـ«الفاو»: 75 مليون عربي مهددون بالجوع بنهاية العقد الحالي

عبد الحكيم الواعر المدير العام المساعد لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة
عبد الحكيم الواعر المدير العام المساعد لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة

سلط تقرير أممي، صدر أمس بعنوان «نظرة إقليمية عامة حول حالة الأمن الغذائي والتغذية في منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا لعام 2020»، الضوء على مستوى التقدم الذي أحرزته بلدان المنطقة نحو تحقيق هدف التنمية المستدامة الثاني، بشأن القضاء على الجوع وتحقيق الأمن الغذائي، وبشأن القضاء على جميع أشكال سوء التغذية.
ورجح التقرير أن تتدهور آفاق الأمن الغذائي والتغذية في المنطقة بسبب الاضطرابات الاقتصادية الهائلة الناجمة عن جائحة (كوفيد - 19) التي أدت إلى زيادة عدد الأشخاص الضعفاء غير القادرين على تبني نظم غذائية صحية ومتوازنة. وفي ضوء التفاوتات الكبيرة بين بلدان المنطقة العربية، من حيث وضعيها الاقتصادي والسياسي، فضلاً عن قدرات الصمود، فقد كان للجائحة تأثيرات متباينة على الأمن الغذائي والتغذية، حيث كانت البلدان ذات الاقتصادات الهشة والبلدان التي تعاني من أزمات ممتدة هي الأكثر تضرراً.
التقت «الشرق الأوسط» عبد الحكيم الواعر، المدير العام المساعد والممثل الإقليمي للشرق الأدنى وشمال أفريقيا لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، لسؤاله عن الأوضاع الغذائية بالمنطقة وبحث نتائج التقرير. واعتبر الواعر أن حالة انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية يشكلان «تحديا جادا»، لافتا إلى أن المنطقة العربية لا تزال خارج المسار الصحيح المطلوب لتحقيق الهدف الثاني من أهداف التنمية المستدامة المتمثل بالقضاء على الجوع.
وفيما يلي تفاصيل الحوار
> ظهرت في الفترة الماضية تقارير أممية ومؤسساتية «فاجعة» حول وضع الغذاء العالمي بينما دول عدة لم تخرج من أزماتها الاقتصادية التي فاقمتها الجائحة... أي الدول الأكثر عرضة للخطر في منطقتنا؟
- تشكل حالة انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية في المنطقة تحديا جادا، لكننا لا نستطيع تسميتها بالفاجعة، أولا لأن لها مسببات واضحة قادت إلى استنتاج أن المنطقة العربية لا تزال خارج المسار الصحيح المطلوب لتحقيق الهدف الثاني من أهداف التنمية المستدامة المتمثل بالقضاء على الجوع. ففي العقود الماضية تزايد انعدام الأمن الغذائي، وبخاصة نقص التغذية، بشكل واضح في الإقليم لأسباب عدة أهمها حالة الصراعات المستمرة. ثانيا أن التراجع الذي تشهده حالة الأمن الغذائي والتغذية عالمية وغير مقصورة على المنطقة العربية. لكن من المهم إدراك أن التحديات الاقتصادية التي يشهدها الإقليم وحالة انعدام الاستقرار الاقتصادي والسياسي التي تشهدها دول كثيرة في المنطقة تسهمان بشكل كبير في تردي الوضع واستمراره في إبعادنا عن تحقيق هدف القضاء على الجوع، ما أدى إلى تفاقم التأثيرات التي فرضتها الجائحة على كافة الأصعدة. ويتوقع التقرير أن يصل عدد الأشخاص المتأثرين بالجوع إلى 75 مليونا بحلول عام 2030، وقد يزيد من سوء هذا التوقع وضع الجائحة المستمر.
في إقليم الشرق الأدنى وشمال أفريقيا، كان 5 ملايين سوري في عام 2020 يعتمدون على المساعدات من برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، كما بات العمال اللبنانيون يتنافسون مع العمال السوريين على الوظائف في القطاع الزراعي، مما يزيد البطالة والفقر في المناطق الريفية، وبالتالي يضعف القدرة على الحصول على الغذاء. وفي جنوب اليمن أشارت تقارير إلى أن 29.8 مليون شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد في عام 2020 بسبب تأثيرات العنف، إضافة إلى الظروف الاجتماعية الاقتصادية التي كانت سائدة قبل النزاع، وقد ثبت أن العنف هو المحرك الرئيسي لهذه الحالة، إلى جانب الظروف الاجتماعية والاقتصادية الأخرى الموجودة مسبقاً.
> هل لديكم مبادرات عاجلة قريبة - سواء منفردة أو بالتعاون مع شركاء - لمعاونة الدول الأكثر تهديداً ومعالجة الأوضاع؟
- من المؤكد أن كافة المنظمات والبرامج الأممية تعمل بشكل مستمر يدا بيد لتحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030، ويسري ذلك على العمل الأممي لمساعدة الدول الأكثر تضررا لاستعادة مسارها لتحقيق تلك الأهداف. وتعمل هذه المنظمات من خلال آلاف المبادرات حول العالم لمساعدة الدول والأقاليم لتنمية قدرتها على الصمود، والفاو إحدى المنظمات التي تقود الجهود عالميا وإقليميا لتحقيق الأمن الغذائي وتحسين التغذية وتطوير القطاع الزراعي، وقد أعلنت عن عدة مبادرات من بينها مبادرة «يداً بيد»، التي تهدف إلى تسريع التحول الزراعي والتنمية الريفية المستدامة تحت قيادة الدول الأعضاء. لكن الشراكات عامل رئيسي في مدى نجاعة هذه الجهود، فالدول هي المحرك الرئيسي للتنمية حول العالم، وكذلك المنظمات غير الربحية والمجتمع المدني والقطاع الخاص. ومن دون التعاون المشترك لحل الأزمات التي يواجهها الأمن الغذائي، فإن حالة الأمن الغذائي ستستمر في الانحدار مع استمرار تحديات التنمية المستدامة على كافة الأصعدة الأخرى، العلاقة نسبية طردية بين كافة الأهداف، فمن دون قضاء على الفقر سيستمر الجوع، ومن دون تحسين الأمن الغذائي والتغذية لن تكون هناك صحة جيدة ولا رفاهية... الخ. والهدف أن تتحول كل المخرجات السلبية إلى أصفار، لكن الوضع الحالي يهدد هذا الهدف. ويواجه الإقليم تحديات عدة لخلق شراكات إقليمية حقيقية يصب معظمها في الجانب السياسي، لكننا متعهدون بخلق كافة السبل لتشجيع العمل الجماعي من أجل تحسين قطاعات التنمية المختلفة، خاصة أن الحاجة للغذاء أمر أساسي لبقاء الإنسان، ومن دونه فإن عجلة الحياة ستنكسر.
> هل ترون أن الدول الأكثر تهديداً يمكن حل أزماتها اقتصادياً سواء عبر الدعم الفني أو المادي؟
- أرى أن العوامل التي تؤثر في الأزمات الاقتصادية شديدة التعقيد، وهي مترابطة بعضها البعض وتعتمد بشكل كبير على استقرار الوضع السياسي وحالة سلاسل الغذاء على كافة المستويات الجغرافية. لكن دور منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة فاعل ويستند إلى خبرات مؤسسية وكفاءات بشرية امتدت لعقود في مساعدة الدول على النهوض بقطاعات الزراعة والغذاء والتنمية المستدامة بشكل عام. الأهم أن تساعد الدول نفسها وتساعد المنظمات الأممية على الجلوس على طاولة المفاوضات واتخاذ قرارات ودعم سياسات تؤدي إلى تحسين النظم الغذائية. هناك حاجة ماسة إلى تغييرات عميقة في نظمنا الغذائية وأنماط استهلاكنا الحالية من أجل مكافحة مشاكل التغذية التي يعاني منها أكثر من ملياري شخص حول العالم. ولذا، فإن عقد الأمم المتحدة للعمل من أجل التغذية (2016 - 2025) هو فرصة لا نظير لها بالنسبة للبلدان وشركائها، ونحن الآن في سنته الخامسة، لكننا متخلفون عن المسار، والوقت يمضي.
> هل يمكن أن يكون هناك برنامج أممي - بشكل ما - ينسق التكامل الغذائي في المنطقة بحسب موارد مختلف الدول؟
- كما ذكرت سابقا، فإن عقد الأمم المتحدة للعمل من أجل التغذية قائم وهو في سنته الخامسة، لكن المعطيات تؤكد أن هناك عراقيل يجب مواجهتها عاجلا، لتعمل البلدان والشركاء وفقاً للالتزامات التي يقترحها برنامج العقد، من خلال تكثيف الجهود وزيادة الاستثمارات في مجال التغذية، من أجل تحقيق هدف التنمية المستدامة المتمثل في إنهاء سوء التغذية بكافة أشكالها مع حلول عام 2030، نحن نعمل بتنسيق مستمر مع الشركاء في الإقليم، على سبيل المثال لا الحصر جامعة الدول العربية ومنظماتها الفرعية، ونراعي من خلال تلك الشراكات طبيعة الوضع الاقتصادي والسياسي لكل دولة على حدة، وتقدم برامجنا القطرية في دول الإقليم مساعدات مستمرة سواء مالية عاجلة أو من خلال مدهم بالخبرات وتنمية القدرات والمساعدة على مراجعة السياسات وتحسينها على امتداد سلاسل الغذاء. وتأتي مبادرة يداً بيد التي أعلنتها المنظمة في سياق الجهود المستمرة، وقد بدأت المبادرة في تفعيل برامجها وخططها في كل من اليمن وسوريا ضمن دول الإقليم.
> ما أوجه تعاونكم مع منطقة الخليج على وجه العموم؟ وهل ترون جوانب تماس بين الوضع الغذائي وخطة التنمية السعودية «رؤية 2030»؟
- تقدم دول مجلس التعاون الخليجي مساهمات تطوعية كبيرة لمختلف برامج الأمم المتحدة ومنظمة الأغذية والزراعة بشكل خاص، ويشكل برنامج الفاو في السعودية أحد أكبر برامج التعاون التقني في العالم. وقد وقعت المنظمة عام 2019 برنامجا مدته ستة أعوام وبقيمة 93 مليون دولار يهدف إلى تعزيز إنتاج وتصنيع وتسويق القهوة العربية وتربية النحل وزراعة الفاكهة وتربية الأسماك والثروة الحيوانية وزراعة المحاصيل البعلية في البلاد، لتصبح من بين أكبر شركاء الموارد للمنظمة، وأكبر مساهم في منطقة الشرق الأدنى. ويشمل الدعم التقني الذي يقدمه البرنامج في المملكة الدعم على توفير المساعدة لتنفيذ مبادرات استراتيجية للوزارة المختصة، والتي تم وضعها في سياق برنامج التحول الوطني 2020، «ورؤية السعودية 2030» ولا يقتصر التعاون وتحقيق الشراكات على هذه الاتفاقية فقط، فالعمل المشترك مستمر وهناك مبادرات تستحدث وتتواءم بشكل مستمر مع طموحات المملكة من أجل تحقيق أمنها الغذائي وتنميتها المستدامة.


مقالات ذات صلة

مقتل طفلَين بقصف مسيّرة لمسجد بوسط السودان

شمال افريقيا لاجئون سودانيون فروا من العنف في بلادهم يتجمعون لتناول طعام يقدمه برنامج الأغذية العالمي بالقرب من الحدود بين السودان وتشاد، في كوفرون تشاد 28 أبريل 2023 (رويترز)

مقتل طفلَين بقصف مسيّرة لمسجد بوسط السودان

أفادت مجموعة من الأطباء المحليين بأن غارة جوية بطائرة مسيّرة استهدفت مسجداً في منطقة كردفان بوسط السودان، أسفرت عن مقتل طفلين وإصابة 13 آخرين.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
المشرق العربي جرافة إسرائيلية تجهز طريقاً في مستوطنة صانور بالقرب من مدينة جنين بالضفة الغربية يوم 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

الأمم المتحدة: خطط إسرائيل في الضفة الغربية تسرِّع تجريد الفلسطينيين من حقوقهم

حذّر مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الأربعاء، من أن خطط إسرائيل لإحكام قبضتها على الضفة الغربية تشكّل خطوة باتّجاه تكريس ضمّها غير القانوني.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
العالم العربي «اليونيسيف» تقول إن أطفال السودان في قلب أكبر كارثة إنسانية في العالم (رويترز)

«اليونيسيف»: أطفال السودان في قلب أكبر كارثة إنسانية في العالم

قال ريكاردو بيريس، المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، الثلاثاء، إن أطفال السودان «في قلب أكبر كارثة إنسانية في العالم».

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
المشرق العربي فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب) p-circle

الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير غير القانونية في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم 23 سبتمبر (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة تطلب توضيحاً بشأن موعد سداد أميركا لمستحقاتها

قالت الأمم المتحدة اليوم الاثنين إنها تترقب تفاصيل حول موعد سداد الولايات المتحدة لمستحقاتها المتأخرة من الميزانية، وذلك بعد وعد قطعته واشنطن الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.