وزير التربية والتعليم البحريني لـ «الشرق الأوسط» : حققنا خطوة إيجابية باتجاه التوافق في الحوار

وزير التربية والتعليم البحريني د. ماجد بن علي النعيمي
وزير التربية والتعليم البحريني د. ماجد بن علي النعيمي
TT

وزير التربية والتعليم البحريني لـ «الشرق الأوسط» : حققنا خطوة إيجابية باتجاه التوافق في الحوار

وزير التربية والتعليم البحريني د. ماجد بن علي النعيمي
وزير التربية والتعليم البحريني د. ماجد بن علي النعيمي

أوضح الدكتور ماجد بن علي النعيمي، وزير التربية والتعليم في حكومة البحرين وأحد ممثلي الحكومة في حوار التوافق الوطني الذي دعا إليه ملك البحرين في يوليو (تموز) 2011، في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»، أن الجلسة الأخيرة التي عقدت أول من أمس الأربعاء الموافق 18 سبتمبر (أيلول) الحالي، والتي ضمت ممثلي أطراف طاولة الحوار ضمن الفريق المصغر «كانت إيجابية ومثمرة لأنها كانت جدية وعملية في الوقت ذاته، ولذلك تمكنت من الخروج برؤية مشتركة وبصياغة موحدة للمبادئ والقيم والثوابت الجامعة التي ستكون بمثابة القاعدة التي تؤطر الحوار وتدفع به نحو أفق التوافق الوطني بين مختلف الأطراف المتحاورة والتي تضم ممثلي الحكومة والجمعيات السياسية والمستقلين في السلطة التشريعية».
وكشف النعيمي، في اتصال أجرته معه «الشرق الأوسط» أمس، أنه قد جرى خلال هذه الجلسة التي شارك فيها ممثلو أطراف طاولة الحوار استعراض المبادئ والثوابت التي تم الاتفاق عليها في جلسات سابقة، كما نوقشت الورقة المقدمة من الجمعيات الخمس والتي تتصل بالموضوع نفسه، حيث حرص الفريق على استعراض هذه المبادئ ومقارناتها بما تم الاتفاق عليه في السابق، سواء بالدمج أو الإقرار أو التعديل، ومنها: الحكم الرشيد وضمان الشفافية والنزاهة، والالتزام بسيادة القانون والمساواة بين المواطنين، والأخذ بأفضل الممارسات الديمقراطية في الانتخابات، والتأكيد على استقلالية القضاء وحق الوصول إليه، والتأكيد على التعددية السياسية ورفض مبدأ المحاصصة.
وقال النعيمي لـ«الشرق الأوسط» إنه «قد اتضح من هذه الجلسة أن عمل الفريق المصغر كان إيجابيا ومثمرا، حيث تم الانتهاء من مناقشة الموضوع والخروج بورقة موحدة سوف تطرح في الجلسة العامة القادمة بما سيساعد ولا شك على الدخول في جدول الأعمال وتسارع خطى الحوار للوصول إلى توافقات وطنية وإلى نتائج إيجابية تنهي حالة التجاذب والتوتر».
وعلى صعيد آخر، أشار الوزير إلى أن الجلسة العامة السابقة قد تم خلالها طرح فكرة اللقاء التشاوري بين عدد من ممثلي أطراف طاولة الحوار والذي يسبق الجلسة العامة ويمهد لها بهدف اختصار الوقت وتقريب وجهات النظر حول المسائل المطروحة وتخفيف التوتر الذي قد يصاحب بعض المناقشات، وقد جرى التوافق على هذه الفكرة، على ألا يصدر بشأن هذه المداولات أي بيان صحافي ولا أي محضر خاص بها.
وتوقع الوزير أن تدفع هذه الموافقة في المرحلة القادمة إلى البدء في عقد هذه الجلسات التشاورية، موضحا أن ما يتم تداوله أو الاتفاق حوله في هذه الجلسات لا يكون ملزما إلا بعد اعتماده في الجلسة العامة.
وعبر النعيمي عن تفاؤله بمستقبل جلسات الحوار، مؤكدا أن «الحوار ضرورة وحتمية بين الإخوة الأشقاء حتى وإن اختلفوا في الرأي، فالسلطة التنفيذية موجودة، والسلطة التشريعية ممثلة بشكل جيد، والجمعيات السياسية ممثلة في الحوار بشكل منصف وممتاز، وأعتقد أن جلسات الحوار التي تمت خلال الأشهر الماضية كانت بالفعل مفيدة وضرورية للتقدم نحو التوافق الوطني من أجل طي ملف الأحداث والمضي قدما نحو آفاق جديدة للحل الوطني التوافقي الذي يقي البحرين وأهلها من الهزات، وأرى أن الجميع مدرك لهذا الأمر ومقتنع به ويريد بالفعل الوصول إلى حل توافقي، وليس أمامنا كبحرينيين سوى التوافق فهو قدرنا وطريقنا إذا ما خلصت النوايا، خصوصا أن لدينا تجربة في الإصلاح تولدت عنها نتائج إيجابية في السابق ويمكن دعمها حاليا وتعزيز مكاسبها».
وأنجز فريق عمل الحوار التوافقي الوطني المصغر الذي تشكل من ثمانية أعضاء كممثلين للأطراف الأربعة المشاركة في حوار التوافق الوطني حسم ملف «المبادئ والثوابت والقيم» التي يقوم عليها حوار التوافق الوطني، يوم أول من أمس، وتوصل الفريق إلى صياغة 21 مادة كـ«ثوابت ومبادئ وقيم» لحوار التوافق الوطني.
وأبرز المواد التي جرى التوافق عليها «مرجعية الدستور، والإصلاح عبر الوسائل الدستورية، ونبذ العنف والإرهاب والكراهية والطائفية، ورفض مبدأ المحاصصة السياسية، والتأكيد على استقلالية ونزاهة وفعَّالية القضاء وحق الوصول إليه، واحترام وتنفيذ توصيات اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق ومجلس حقوق الإنسان في جنيف التي وافقت عليها مملكة البحرين».
وتمثل الخطوة التي أنجزها فريق العمل حالة انفراج لمسيرة حوار التوافق الوطني الذي أنجز 24 جلسة منذ انطلاقته في 10 فبراير (شباط) الماضي، وذلك من أجل الوصول إلى جدول أعمال الحوار لإحراز توافقات سياسية من شأنها أن تنزع فتيل التوتر في الشارع البحريني.
وفي الجلسة الرابعة والعشرين تم التوافق على 21 مادة تمثل «المبادئ والثوابت والقيم» وستعرض على الجلسة العامة يوم الأربعاء المقبل وهي «مرجعية ميثاق العمل الوطني واحترام الدستور، والإصلاح السياسي من خلال الوسائل الدستورية، والتمسك بالدولة المدنية (دولة المؤسسات والقانون) ومبدأ المحاسبة، واحترام جميع الأديان والمذاهب، واحترام حكم القانون، والمساواة بين المواطنين أمام القانون في الحقوق والواجبات من دون أي تمييز، واحترام جميع مكونات المجتمع، ومكافحة ظاهرة وثقافة العنف والكراهية والطائفية».
كما شملت المواد المتفق عليها «رفض أي تدخل خارجي في القضايا الوطنية، والتأكيد على التعددية السياسية ورفض مبدأ المحاصصة السياسية التي تقوم على أساس الطائفة أو الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة، واحترام مبادئ حقوق الإنسان المعترف بها في مملكة البحرين، وأن نظام الحكم في مملكة البحرين ديمقراطي، السيادة فيه للشعب مصدر السلطات جميعا، والعدل أساس الحكم وضمان للحقوق والحريات، ودعم وكفالة حقوق المرأة البحرينية في كل المجالات، والعدالة الاجتماعية وكفالة الحياة الكريمة وتكافؤ الفرص بين المواطنين».
كذلك «احترام وتنفيذ توصيات اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق ومجلس حقوق الإنسان في جنيف التي وافقت عليها مملكة البحرين، والتزام الجميع بالعقد الاجتماعي، والمشاركة السياسية للمواطنين بمحض اختيارهم وبكامل إرادتهم في صنع القرار السياسي الجمعي من دون أي إملاءات، والحكم الرشيد وضمان الشفافية والنزاهة، والأخذ بأفضل وأنسب الممارسات في إجراء انتخابات حرة نزيهة، والتأكيد على استقلالية ونزاهة وفعالية القضاء وحق الوصول إليه».
يشار إلى أن الجمعيات السياسية المعارضة تقدمت بورقة تضم 10 مواد كـ«ثوابت ومبادئ وقيم» للحوار، بينما قدم ائتلاف الجمعيات ورقة تضم 17 مادة، وتم دمج الورقتين واستبعاد المكرر منها، وتوصل الفريق المصغر إلى 21 مادة.
ومثل الحكومة في فريق العمل الشيخ خالد آل خليفة وزير العدل، والدكتور ماجد النعيمي وزير التربية والتعليم، ومن السلطة التشريعية عبد العزيز أبل وسوسن تقوي، وشارك من ائتلاف الجمعيات الوطنية السياسية أحمد سند البنعلي وخالد القطان، ومن الجمعيات الوطنية الديمقراطية المعارضة حافظ علي ومجيد ميلاد.



الدفاعات السعودية تحبط استهدافاً للرياض

لقطة من فيديو وُزّع مساء الأحد تُظهر لحظة وقوع الاعتداء على مطار الملك خالد الدولي في الرياض (رويترز)
لقطة من فيديو وُزّع مساء الأحد تُظهر لحظة وقوع الاعتداء على مطار الملك خالد الدولي في الرياض (رويترز)
TT

الدفاعات السعودية تحبط استهدافاً للرياض

لقطة من فيديو وُزّع مساء الأحد تُظهر لحظة وقوع الاعتداء على مطار الملك خالد الدولي في الرياض (رويترز)
لقطة من فيديو وُزّع مساء الأحد تُظهر لحظة وقوع الاعتداء على مطار الملك خالد الدولي في الرياض (رويترز)

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، أمس الاثنين، اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته الميليشيات الحوثية الإرهابية باتجاه الرياض.

ومدّدت «الهيئة العامة للطيران المدني» السعودي تعليق العمليات التشغيلية في مطار الملك خالد الدولي بالرياض، لاستكمال الإجراءات اللازمة للتحقق من سلامة المرافق وجاهزيتها التشغيلية، وذلك في أعقاب اعتداء سابق شنته الميليشيات الحوثية الإرهابية، وأسفر عن وفيات وإصابات وأضرار مادية يجري التعامل مع تداعياتها.

وأكد الشيخ عبد العزيز آل الشيخ، المفتي العام للمملكة رئيس هيئة كبار العلماء، أن استهداف الميليشيا الحوثية الإرهابية للمنشآت المدنية والمقدسات الإسلامية، بمن في ذلك قاصدو المسجدين «الحرام» و«النبوي»، يُعد من أعظم الجرائم، مضيفاً أنه «لم يسلك أحد عبر التاريخ مسلك هذه العصابة المجرمة في استهداف المقدسات وقاصديها إلا وكان مصيره الهلاك والعاقبة الوخيمة».

ونقل الأمير فيصل بن بندر، أمير منطقة الرياض، خلال تفقده المصابين في مستشفيات بالعاصمة جراء العدوان الحوثي، تحيات القيادة السعودية وتمنياتها لهم بالشفاء العاجل، مؤكداً أن القيادة معهم قلباً وقالباً.

وشدد وزير الإعلام السعودي سلمان الدوسري، خلال مؤتمر صحافي، على ما تملكه السعودية من قدرات متقدمة للتعامل مع التهديدات الجوية والصاروخية والطائرات المسيّرة، مجدداً تأكيد ما توليه المملكة من أولوية لأمن الوطن والمواطنين والمقيمين. وأشار إلى أن رفع الجاهزية لمواجهة التهديدات لا يعني القلق، وإنما يعكس استعداد الدولة لمختلف السيناريوهات.

كذلك، عبّر 176 وزيراً وعالماً ومفتياً ورئيس جمعية وجامعة ومؤسسة إسلامية، من أكثر من 70 دولة حول العالم، عن إدانتهم الشديدة للاعتداءات الحوثية، مؤكدين أن تعمّد تعريض أرواح الأبرياء للخطر، وترويع الآمنين... تكشف عن استخفاف هذه الميليشيات بحرمة النفس البشرية، وتشكّل انتهاكاً جسيماً للقوانين والأعراف الدولية.


علماء ومفتو 70 دولة يدينون الإرهاب الحوثي ويدعون لتحرك دولي حازم

أمير منطقة الرياض خلال تفقده عدداً من المدنيين المصابين جراء الاعتداءات الحوثية الإرهابية (واس)
أمير منطقة الرياض خلال تفقده عدداً من المدنيين المصابين جراء الاعتداءات الحوثية الإرهابية (واس)
TT

علماء ومفتو 70 دولة يدينون الإرهاب الحوثي ويدعون لتحرك دولي حازم

أمير منطقة الرياض خلال تفقده عدداً من المدنيين المصابين جراء الاعتداءات الحوثية الإرهابية (واس)
أمير منطقة الرياض خلال تفقده عدداً من المدنيين المصابين جراء الاعتداءات الحوثية الإرهابية (واس)

عبّر 176 وزيراً وعالماً ومفتياً ورئيس جمعية وجامعة ومؤسسة إسلامية من أكثر من 70 دولة حول العالم، عن إدانتهم الشديدة واستنكارهم البالغ للاعتداءات التي تنفذها الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران ضد السعودية، وما تمثله من تهديد لأمن الحرمين الشريفين وسلامة قاصديهما، واستهداف للمطارات والمنشآت المدنية والحيوية، مؤكدين وقوفهم الكامل إلى جانب الرياض في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أراضيها، وصون أمنها واستقرارها والدفاع عن مقدسات المسلمين.

وأكدوا في بيانات وبرقيات بعثوها لوزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودي الشيخ الدكتور عبد اللطيف آل الشيخ، أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكاً صارخاً لحرمة المقدسات الإسلامية، وتعدياً على القيم والمبادئ الإنسانية والأخلاقية، واستخفافاً بحرمة الدماء والأنفس التي جاءت الشريعة الإسلامية بحفظها وصيانتها.

وشددوا على أن إقدام الميليشيات الحوثية على هذه الأعمال يكشف عن تجردها من القيم الإنسانية والأخلاقية، ويؤكد خطورة ممارساتها التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها، وتستوجب موقفاً دولياً حازماً يضع حداً لهذه الاعتداءات، ويحاسب المسؤولين عنها، وفق الأنظمة والقوانين الدولية.

كما أكدوا أن تعمّد تعريض أرواح الأبرياء للخطر، وترويع الآمنين، وعرقلة وصول ضيوف الرحمن إلى وجهاتهم، يكشف عن استخفاف هذه الميليشيات بحرمة النفس البشرية، وتجردها من المبادئ الإسلامية والقيم الإنسانية والأخلاقية، ويشكّل انتهاكاً جسيماً للقوانين والأعراف الدولية، ويستوجب تحركاً دولياً جاداً لحماية المنشآت المدنية وضمان سلامة المسافرين.

وشددوا على أن الوقوف مع السعودية في مواجهة هذه الاعتداءات واجب، ومسؤولية دينية وأخلاقية وإنسانية، مؤكدين أن أمن الحرمين الشريفين وسلامة قاصديهما ليسا شأناً يخص المملكة وحدها، بل قضية تعني المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، لما تمثله مكة المكرمة والمدينة المنورة من مكانة عظيمة في قلوب المسلمين، وما تحظى به المقدسات الإسلامية من حرمة ومكانة راسخة، مشيرين إلى أن المساس بأمن المملكة أو تهديد مقدسات المسلمين يمثل اعتداءً على مشاعر الأمة الإسلامية بأسرها.

وأجمعوا على أن ما تتخذه المملكة من إجراءات لحماية أراضيها والدفاع عن أمنها واستقرارها وصيانة الحرمين الشريفين وقاصديهما يحظى بالتقدير والتأييد من المسلمين والعقلاء في مختلف أنحاء العالم، مؤكدين حق المملكة المشروع في اتخاذ جميع التدابير الكفيلة بحماية سيادتها وأمن مواطنيها والمقيمين على أرضها، والتصدي لكل ما يستهدف أمنها، أو يهدد سلامة المقدسات الإسلامية والمنشآت المدنية.

ونوّهوا بالدور التاريخي والريادي للمملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في خدمة الإسلام والمسلمين، والعناية بالحرمين الشريفين، وتسخير الإمكانات والطاقات لخدمة ضيوف الرحمن، وتيسير أدائهم لمناسكهم في أمن وطمأنينة، مؤكدين أن هذه الجهود العظيمة محل اعتزاز وتقدير المسلمين في شتى أنحاء العالم، وأن استهداف المملكة لا يمكن فصله عن مكانتها الإسلامية ومسؤولياتها الجليلة في رعاية المقدسات وخدمة قاصديها.

وطالبوا المجتمع الدولي والمنظمات والهيئات المعنية بالاضطلاع بمسؤولياتها القانونية والإنسانية والأخلاقية في مواجهة هذه الاعتداءات، واتخاذ مواقف وإجراءات حازمة تكفل ردع مرتكبيها ومحاسبتهم، ومنع تكرارها، مؤكدين تضامنهم الثابت ووقوفهم الكامل مع المملكة وقيادتها وشعبها في مواجهة كل ما يستهدف أمنها واستقرارها ومقدسات المسلمين.

استنكار واسع

وتلقَّت رابطة العالم الإسلامي برقيات وخطابات واتصالات كبار الشخصيات الإسلامية من المفتين وكبار العلماء، ندَّدوا فيها واستنكروا بشدة الجرائم الإرهابية الحوثية على السعودية.

وأعرب المفتون والعلماء عن تضامنهم الكامل مع السعودية في جميع إجراءاتها لحفظ أمن وسلامة المقدسات الإسلامية في مكة المكرمة والمدينة المنورة، وسائر أراضي السعودية.

كما أشاروا إلى أن الميليشيا باتَتْ تُشكل اليوم تهديداً للأمن والسِّلم الدوليين، وخطراً على إمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي. وأبدوا ثقتهم الكبيرة بالسعودية في التصدي لهذا الإرهاب، مُنوهِين بأن المسؤولية أصبحت بتداعياتها منوطة كذلك بالمجتمع الدولي.

بدوره، أدان الأزهر بأشد العبارات الاعتداء الآثم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي في الرياض، وما أسفر عنه من وفيات وإصابات بين المدنيين الأبرياء وضيوف الرحمن من المعتمرين، مؤكداً أن استهداف المرافق المدنية وقاصدي الحرمين الشريفين يُمثل استفزازاً لمشاعر المسلمين، وتجاوزاً مرفوضاً لكل القيم الإنسانية والأعراف الدولية، ومساساً مباشراً بأمن المملكة وسلامة أراضيها.

وجدَّد الأزهر، في بيان، رفضه الكامل للاعتداءات الإجرامية المتكررة، مُحذِّراً من عواقب هذا التمادي. وشدَّد على أن صون أمن المنطقة يستوجب الوقف الفوري لتلك الهجمات، والاحترام التام لسيادة الدول وحرمة أراضيها.


وزير الإعلام السعودي: استهداف الحرمين سلوك إرهابي... والحياة طبيعية

وزير الإعلام السعودي متحدثاً خلال المؤتمر (واس)
وزير الإعلام السعودي متحدثاً خلال المؤتمر (واس)
TT

وزير الإعلام السعودي: استهداف الحرمين سلوك إرهابي... والحياة طبيعية

وزير الإعلام السعودي متحدثاً خلال المؤتمر (واس)
وزير الإعلام السعودي متحدثاً خلال المؤتمر (واس)

أكد وزير الإعلام السعودي سلمان الدوسري أن الحياة في البلاد تسير بصورة طبيعية رغم الاعتداءات الحوثية الأخيرة، وأن رفع مستوى التأهب يعكس استعداد الدولة لمختلف السيناريوهات ولا يعني القلق، فيما أدان الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة الرياض، المهندس إبراهيم السلطان، «الهجمات العدوانية والإرهابية» على المملكة، مترحماً على الشهداء، ومؤكداً مساندة «أبنائنا وجنودنا البواسل على حدودنا المختلفة».

وأدان وزير الإعلام، خلال المؤتمر الصحافي الحكومي، الذي استضافته حديقة الملك سلمان في الرياض، الاثنين، الاعتداءات الحوثية التي استهدفت المدنيين والأعيان المدنية في السعودية، مقدماً العزاء إلى المتوفين وأسرهم، ومؤكداً أن الحوثيين «لا يقيمون وزناً للقوانين الدولية والمبادئ الأخلاقية».

وقال الدوسري إن استهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة والمعتمرين في المطارات السعودية يجسّد «السلوك الإرهابي لميليشيا الحوثي»، مؤكداً الوقوف صفاً واحداً خلف القيادة، والاعتزاز بالقوات المسلحة، والثقة بقدرة المملكة على حماية أمنها وصون مقدراتها ومواصلة مسيرة البناء والتنمية، داعياً إلى استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، والامتناع عن تداول الصور والمقاطع والمعلومات المتعلقة بالعمليات الأمنية والعسكرية إذا كانت صادرة عن مصادر مجهولة أو غير موثوقة.

وفي الشأن الداخلي، قال الدوسري إن الخطاب الملكي أمام مجلس الشورى، الذي ألقاه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، أكد أن رفعة الوطن وتحسين حياة المواطنين غاية العمل الحكومي، مع إعطاء الأولوية للتعليم والصحة وتنمية قدرات المواطنين وتوسيع فرص العمل والمنافسة، ومواصلة الإصلاحات العقارية لتيسير التملك وتوسيع خيارات السكن.

وأشار إلى توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بتصحيح أوضاع جميع اليمنيين الموجودين في المملكة بصورة غير نظامية، وإطلاق ولي العهد الحملة الوطنية السنوية للتبرع بالدم لعام 2026 تحت شعار «اقتداء وعطاء»، وذلك عبر تبرعه بالدم.

ولفت وزير الإعلام السعودي إلى موافقة مجلس الوزراء على الاستراتيجية الوطنية لريادة الأعمال للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والنظام الجديد لتعزيز عدالة المنافسة وتكافؤ الفرص بين المتنافسين، ورفع كفاءة الإنفاق وجودة التخطيط والتنفيذ.

وأفاد الدوسري بتجاوز عدد الأسر السعودية التي تملّكت مسكنها الأول 63 ألف أسرة خلال النصف الأول من عام 2026، فيما أسهم صندوق تنمية الموارد البشرية «هدف» في توظيف 329 ألف مواطن ومواطنة خلال 6 أشهر، بزيادة 23 في المائة عن الفترة المماثلة من العام السابق، بالتزامن مع دخول قرار توطين المهن الإدارية بنسبة 100 في المائة حيز التنفيذ، مستهدفاً 69 مهنة في الموارد البشرية والإدارة.

ونوه بمحافظة المملكة على المركز الأول إقليمياً للمرة الرابعة على التوالي في مؤشر نضج الخدمات الحكومية الرقمية، بتقييم بلغ 99 في المائة.

وفي قطاعات أخرى، كشف الدوسري عن توقيع الشركة السعودية لشراء الطاقة 4 اتفاقيات لمشروعات تخزين الطاقة باستخدام البطاريات باستثمارات قاربت 4.5 مليار ريال، وبسعة إجمالية تبلغ ألفي ميغاواط، فيما انتقلت مشروعات توطين صناعات المياه، باستثمارات تبلغ 2.8 مليار ريال، إلى مرحلة التنفيذ الصناعي، وارتفعت نسبة المحتوى المحلي من 45 في المائة عام 2020 إلى أكثر من 68 في المائة عام 2026.

كما كشفت أعمال الاستكشاف في مشروع جبل صايد عن موارد تُقدّر بنحو 114 مليون طن، تحتوي على تركيزات مرتفعة من المعادن الأرضية النادرة، إلى جانب مؤشرات واعدة لليورانيوم.

توسيع شبكة النقل في الرياض

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة الرياض، المهندس إبراهيم السلطان، إن العاصمة تشهد مرحلة نمو استثنائية في اقتصادها وسكانها وعمرانها، موضحاً أن تطوير شبكة التنقل يجري عبر 3 مسارات تشمل الطرق والنقل العام والإدارة المرورية.

المهندس إبراهيم السلطان كشف عن توقيع عقود لشراء 94 قطاراً ضمن قطار الرياض (واس)

وأوضح السلطان أن شبكة النقل العام في الرياض سجلت 500 مليون مستخدم منذ بدء التشغيل، منهم 300 مليون عبر قطار الرياض، ومن بينهم 20 مليوناً من المدارس والجامعات.

وكشف عن توقيع عقود لشراء 94 قطاراً، بما يرفع عدد القطارات إلى 277، فيما سيصل المسار الأحمر إلى الدرعية بإضافة 5 محطات جديدة، مع رفع طاقته الاستيعابية بأكثر من الضعف إلى 370 ألف راكب يومياً، في حين سترتفع الطاقة الاستيعابية للمسار الأصفر من 130 ألفاً إلى 188 ألف راكب يومياً.

وفي شبكة الطرق، أضاف السلطان أنه يجري تطوير 700 كم من المحاور و300 كم من التقاطعات، إلى جانب تنفيذ معالجات هندسية في 26 موقعاً، وتطوير تقنيات الإشارات المرورية في 720 تقاطعاً، لتحسين انسيابية الحركة ورفع كفاءة التنقل.

وبلغت نسبة الإنجاز في مشروع الجسرين الموازيين للجسر المعلق 42 في المائة، فيما يجري التحضير لتنفيذ عدد من الجسور على طريق التخصصي، وسيبدأ تنفيذ جسر جديد لتعزيز ارتباط الأحياء الشمالية بطريق الملك سلمان، وفقاً للسلطان.

وقال السلطان إن هناك توجيهات من ولي العهد بالحرص على معالجة الزحام المروري، مشيراً إلى أن جميع المشروعات تستهدف انسيابية الحركة، وأن الرياض ستشهد انفراجاً في الازدحام خلال المستقبل القريب، مع افتتاح الجسور والمحاور والطرق خلال الأعوام الثلاثة إلى الأربعة المقبلة.

وأشار الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة الرياض، إلى تنفيذ أكثر من 68 مبادرة ضمن استراتيجية استدامة الرياض، وزراعة أكثر من 4.5 مليون شجرة لتعزيز الغطاء النباتي وتحسين جودة الحياة في العاصمة.