رسائل «سياسية» بين بوتين والغرب خلال تشييع نيمتسوف

موسكو منعت نائبين أوروبيين من حضور الجنازة.. وأوباما وميركل انتقدا {وضع الحريات} في روسيا

امرأتان تضعان شموعا مضيئة بينما يبدو طابور طويل لأناس يريدون إلقاء نظرة أخيرة على جثمان نيمتسوف قبل دفنه في موسكو أمس (أ.ف.ب)
امرأتان تضعان شموعا مضيئة بينما يبدو طابور طويل لأناس يريدون إلقاء نظرة أخيرة على جثمان نيمتسوف قبل دفنه في موسكو أمس (أ.ف.ب)
TT

رسائل «سياسية» بين بوتين والغرب خلال تشييع نيمتسوف

امرأتان تضعان شموعا مضيئة بينما يبدو طابور طويل لأناس يريدون إلقاء نظرة أخيرة على جثمان نيمتسوف قبل دفنه في موسكو أمس (أ.ف.ب)
امرأتان تضعان شموعا مضيئة بينما يبدو طابور طويل لأناس يريدون إلقاء نظرة أخيرة على جثمان نيمتسوف قبل دفنه في موسكو أمس (أ.ف.ب)

حفلت جنازة المعارض الروسي البارز بوريس نيمتسوف، في موسكو أمس، برسائل سياسية عدة جرى تبادلها بين موسكو وبعض العواصم الغربية. فقد منعت السلطات الروسية نائبين أوروبيين على الأقل من حضور الجنازة على خلفية العقوبات الأوروبية ضد روسيا، الأمر الذي دفع الاتحاد الأوروبي إلى انتقاد الخطوة. كما أدلى الرئيس الأميركي باراك أوباما والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بتصريحات تتضمن انتقادات مبطنة لموسكو على خلفية اغتيال نيمتسوف بالرصاص قرب الكرملين يوم الجمعة الماضي.
وألقى آلاف الأشخاص في موسكو نظرة أخيرة على نيمتسوف، عندما سجي جثمانه لمدة أربع ساعات في مركز ساخاروف، المتحف المخصص لحقوق الإنسان ولذكرى الأكاديمي السوفياتي المنشق أندريه ساخاروف. ولم يتمكن جميع الذين حضروا واصطفوا على مئات الأمتار من وداع المعارض الذي اغتيل عن 55 عاما. وتمت عملية الدفن في وقت لاحق في مقبرة تروييكوروفسكوي بالعاصمة.
وجلست والدة نيمتسوف، التي قالت في مقابلة مرة إنها تخشى أن يقدم بوتين على اغتياله، محاطة بأولاده عملا بالتقاليد الأرثوذكسية أمام النعش المفتوح الذي تعاقب أمامه صف من المواطنين والشخصيات المعروفة للانحناء ووضع زهور. وبين هذه الشخصيات أرملة الرئيس الراحل بوريس يلتسين، ورئيس الوزراء السابق ميخائيل كاسيانوف الذي انتقل إلى صفوف المعارضة، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق جون ميجور، والسفير الأميركي جون تيفت الذي قدم «تعازي الرئيس العميقة والشعب الأميركي في وفاة هذا الوطني الروسي الكبير». وأكد الطبيب ديمتري أفانسييف «أتيت لأنني أخجل من بلادي ومن مواطني بسبب عجزنا عن منع حصول أمر مماثل. بوتين مجرم ونحن أيضا».
وبدوره، أرسل رئيس الوزراء الروسي ديميتري ميدفيديف إكليلا، وجاء عدد من أعضاء الحكومة لإلقاء النظرة الأخيرة على نيمتسوف لا سيما نائبا رئيس الوزراء أركادي دفوركوفيتش وسيرغي بريخودكو.
وحضر سفراء بلدان أوروبية وشخصيات أجنبية الجنازة، لكن السلطات منعت بعض الشخصيات السياسية الأجنبية من الحضور. وأعلن رئيس مجلس الشيوخ البولندي بوغدان بوروسيفيتش أن السلطات الروسية رفضت منحه الإذن بالمشاركة في التشييع ردا على العقوبات الأوروبية المفروضة على موسكو، فيما صرحت النائبة الأوروبية اللاتفية ساندرا كالنييتي الليلة قبل الماضية بأنها تم ردها من مطار موسكو - شيريميتييفو الدولي.
وعلى الفور، عبر الاتحاد الأوروبي عن أسفه لرفض روسيا السماح لنائبين أوروبيين بالدخول إلى أراضيها للمشاركة في الجنازة. وقالت متحدثة باسم المكتب الدبلوماسي الأوروبي إن إبعاد النائبة الأوروبية ورئيس مجلس الشيوخ البولندي يشكل «انتهاكا واضحا للمبادئ الأساسية»، مشيرة إلى أن كالنييتي تحمل جواز سفر دبلوماسيا.
كذلك، لم يسمح القضاء للمعارض الرئيسي للكرملين الكسي نافالني، الذي حكم عليه في فبراير (شباط) الماضي بالسجن 15 يوما لأنه وزع منشورات في المترو «بطريقة غير مشروعة»، بإلقاء النظرة الأخيرة على رفيقه في النضال.
أما غانا دوريتسكا، الصديقة الأوكرانية لنيمتسوف، التي كانت إلى جانبه عندما قتل بالرصاص، فلم تحضر التشييع إذ إنها تمكنت الليلة قبل الماضية من مغادرة موسكو في نهاية المطاف بعدما صرحت بأنها لم يكن مسموحا لها بالعودة إلى بلدها. وكانت قد صرحت لقناة التلفزيون المعارضة «دويد»: «يحق لي مغادرة روسيا ولست موضع شبهة. أنا شاهدة وقدمت كل المعلومات التي أملكها، وفعلت ما بوسعي لمساعدة المحققين». وكانت دوريتسكا، عارضة الأزياء الأوكرانية البالغة من العمر 23 عاما، قالت لقناة تلفزيونية معارضة أول من أمس إن «المحققين يستجوبونني ولا يخبرونني صراحة متى سيتم إطلاق سراحي، ولا لماذا يحتجزونني هنا». ونفى المتحدث باسم لجنة التحقيق الروسية فلاديمير ماركين أن تكون دوريتسكا محتجزة رغما عنها.
ولم تمر جنازة نيمتسوف دون تسجيل تصريحات «ضاغطة» على موسكو من قبل قادة دول غربية. فقد صرحت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، أمس، بأنها ستضغط على روسيا لضمان حرية التعبير. وقالت ميركل، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس منغوليا في برلين، أمس «إن حادثة قتل المعارض المدافع عن الحقوق المدنية نيمتسوف تعد خطيرة ومُحزنة.. أتمنى.. وسنوضح تماما أننا نريد أن يُمنح من يفكرون بشكل مختلف في روسيا فرصة التعبير عن آرائهم، رغم أنني أعلم أن ذلك ليس بالأمر السهل».
كذلك، قال الرئيس الأميركي باراك أوباما إن مقتل نيمتسوف يعد علامة على تدهور المناخ في روسيا. وقال أوباما، في مقابلة مع وكالة «رويترز» في واشنطن مساء أول من أمس، إن قتل نيمتسوف «علامة على مناخ داخل روسيا على الأقل تشعر فيه الجمعيات المدنية والصحافيون المستقلون وأناس يحاولون التواصل عبر الإنترنت بأنهم مهددون ومقيدون بشكل متزايد. المعلومات الوحيدة التي يمكن للروس الحصول عليها هي بشكل متزايد من خلال منافذ الإعلام الذي تسيطر عليه الدولة». وطالب الرئيس الأميركي بتحقيق كامل في اغتيال نيمتسوف. وأضاف أوباما «لا أعرف في هذه المرحلة ما حدث تحديدا. لكني أعرف بشكل عام أن حرية الصحافة وحرية التجمهر وحرية التعبير والحقوق المدنية والحريات المدنية الأساسية داخل روسيا هي في حالة أسوأ مما كان عليه الحال منذ أربع أو خمس أو عشر سنوات مضت».
في غضون ذلك، قال المحققون الروس إنهم لا يستبعدون أي فرضية في اغتيال نيمتسوف بدءا بالجريمة السياسية إلى الفرضية الإرهابية على خلفية دعم نيمتسوف لصحيفة «شارلي إيبدو» الفرنسية الساخرة أو بسبب النزاع في أوكرانيا من قبل «عناصر متطرفين».



زيلينسكي: 2000 مُسيّرة روسية استهدفت منشآت طاقة وبنية تحتية أوكرانية خلال أسبوع

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: 2000 مُسيّرة روسية استهدفت منشآت طاقة وبنية تحتية أوكرانية خلال أسبوع

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم (الأحد)، إن روسيا أطلقت أكثر من 2000 طائرة مُسيّرة و116 صاروخاً على أوكرانيا خلال الأسبوع الماضي فقط، مستهدفةً منشآت الطاقة والبنية التحتية اللوجيستية في المدن والقرى بشكل شبه يومي.

وأضاف زيلينسكي في منشور على «إكس»: «لا يجب على العالم أن يغض الطرف عن الهجمات الروسية. فعندما يغيب الرد الدولي، تصبح الضربات أكثر تكراراً وأشد وحشية. ويمكن وقف ذلك عبر تقديم دعم حقيقي لأوكرانيا ولدفاعاتنا».

وأكد زيلينسكي: «نحن بحاجة إلى صواريخ لأنظمة الدفاع الجوي، وإلى أسلحة لمقاتلينا الذين يصدون هذا العدوان يومياً. ولكي تنجح الدبلوماسية، لا بد من ممارسة ضغط مستمر على روسيا، بحيث تصبح تكلفة هذه الحرب باهظة، إلى حدٍّ يجعلها غير قابلة للاستمرار بالنسبة لروسيا».

وأضاف الرئيس الأوكراني أنه سيفرض عقوبات ​على عدد من الشركات الأجنبية المُصنِّعة لمكونات الطائرات المُسيّرة والصواريخ التي تستخدمها روسيا في هجماتها على بلاده. وكتب زيلينسكي على «إكس»: «إنتاج هذه الأسلحة سيكون مستحيلاً دون المكونات الأجنبية الضرورية التي يواصل الروس الحصول ‌عليها عبر التحايل ‌على العقوبات». وأضاف: «سنفرض ‌عقوبات ⁠جديدة، ​تحديداً ‌على الشركات الموردة للمكونات ومصنعي الصواريخ والطائرات المسيّرة... وقَّعتُ على القرارات ذات الصلة». وبحسب مرسومَين أصدرتهما الرئاسة الأوكرانية، تستهدف العقوبات شركات صينية وشركات من الاتحاد السوفياتي السابق والإمارات وبنما. ورغم المفاوضات الرامية إلى ⁠إنهاء الحرب الدائرة منذ نحو 4 أعوام، فإن روسيا صعّدت ‌بشكل حاد من ‍نطاق هجماتها بالصواريخ ‍والطائرات المسيّرة على أوكرانيا خلال الأشهر القليلة الماضية، وركّزت هجماتها على قطاعَي الطاقة والخدمات اللوجيستية. وأدت الهجمات على محطات توليد الكهرباء والمحطات الفرعية إلى انقطاع التيار الكهربائي والتدفئة عن مناطق بأكملها في كييف، واستمرَّت بعض انقطاعات التيار في العاصمة الأوكرانية لمدة وصلت إلى 20 ساعة. وقال زيلينسكي إنه فرض أيضاً عقوبات على القطاع المالي الروسي وهيئات تقدم الدعم ‌لسوق العملات المشفرة وعمليات التعدين الروسية.


روسيا: المشتبه في إطلاقه الرصاص على الجنرال أليكسييف اعتقل في دبي

الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية (أ.ب نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية)
الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية (أ.ب نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية)
TT

روسيا: المشتبه في إطلاقه الرصاص على الجنرال أليكسييف اعتقل في دبي

الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية (أ.ب نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية)
الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية (أ.ب نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية)

قال جهاز الأمن الاتحادي الروسي، اليوم الأحد، إن الرجل الذي يشتبه في إطلاقه النار على مسؤول المخابرات العسكرية الروسية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف اعتقل في دبي وجرى تسليمه إلى روسيا، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال محققون إن اللفتنانت جنرال أليكسييف، الذي يشغل منصب نائب رئيس المخابرات العسكرية، تعرض لعدة طلقات نارية في بناية سكنية في موسكو، يوم الجمعة. وذكرت وسائل إعلام روسية أنه خضع لعملية جراحية بعد الإصابة.

وأشار جهاز الأمن الاتحادي الروسي إلى أن روسياً يدعى ليوبومير كوربا اعتقل في دبي للاشتباه في تنفيذه الهجوم.

واتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أوكرانيا بالوقوف وراء محاولة الاغتيال التي قال إنها تهدف لإفساد محادثات السلام.

وقالت كييف إنه لا علاقة لها بإطلاق النار عليه.

ويقود الأميرال إيغور كوستيوكوف، رئيس المخابرات العسكرية ومدير أليكسييف، الوفد الروسي في مفاوضات مع أوكرانيا في أبوظبي بشأن الجوانب الأمنية في اتفاق سلام محتمل.


زيلينسكي: واشنطن تريد نهاية الحرب بحلول يونيو

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (حسابه عبر منصة «إكس»)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (حسابه عبر منصة «إكس»)
TT

زيلينسكي: واشنطن تريد نهاية الحرب بحلول يونيو

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (حسابه عبر منصة «إكس»)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (حسابه عبر منصة «إكس»)

كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس، عن أن الولايات المتحدة منحت روسيا وأوكرانيا مهلةً حتى بداية الصيف المقبل للتوصُّل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الدائرة منذ قرابة 4 سنوات.

وأضاف أنه إذا لم يتم الوفاء بالموعد النهائي وهو يونيو (حزيران) المقبل، فمن المرجح أن تمارس إدارة ترمب ضغوطاً على كلا الجانبين.

وقال زيلينسكي إن واشنطن «عرضت لأول مرة أن يلتقي فريقا التفاوض في الولايات المتحدة، على الأرجح في ميامي، خلال أسبوع».

وتبادلت روسيا وأوكرانيا الاتهامات بقصف البنى التحتية في البلدين. وقالت كييف، أمس، إن قواتها قصفت مستودع نفط يُعرَف باسم «بالاشوفو» في منطقة ساراتوف الروسية. وبدورها شنَّت قوات موسكو هجوماً كبيراً على شبكة الطاقة الأوكرانية تسبب بانقطاع الكهرباء عن جزء كبير من البلاد، وأكدت أن صواريخها استهدفت مرافق البنية التحتية للطاقة والنقل في أوكرانيا.