رئيس المنظمة العربية للسياحة: نواجه أزمات الأمن في المنطقة عبر تشجيع السياحة البينية

بندر آل فهيد كشف لـ«الشرق الأوسط» عن إقامة ملتقى أول للأمن في القطاع

د. بندر بن فهد آل فهيد
د. بندر بن فهد آل فهيد
TT

رئيس المنظمة العربية للسياحة: نواجه أزمات الأمن في المنطقة عبر تشجيع السياحة البينية

د. بندر بن فهد آل فهيد
د. بندر بن فهد آل فهيد

قال الدكتور بندر بن فهد آل فهيد، رئيس المنظمة العربية للسياحة، إن المنظمة تسعى، بالتعاون مع جميع الدول العربية، للتغلب على الأزمات الأمنية التي تؤثر على حركة السياحة في دول المنطقة، عبر تشجيع السياحة البينية بين مواطني كل الدول العربية وتذليل عقباتها، معربا في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط» عن تفاؤله بزيادة معدلات السياحة خلال الفترة المقبلة، خصوصا في الدول العربية الآمنة، وكذلك الدول التي تعافت من الظروف التي مرت بها ومنها مصر وتونس، من خلال العمل على تطبيق الاستراتيجية الموحدة للسياحة العربية.
وكشف آل فهيد عن اعتزام المنظمة إقامة كثير من الفعاليات والمهرجانات والمؤتمرات لتنشيط السياحة العربية خلال الفترة المقبلة، على رأسها الملتقى الأول والأكبر لمناقشة الأمن السياحي، الذي سيقام بالتعاون مع مجلس وزراء الداخلية العرب وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، مشيرا إلى أن «قضايا أمن السائح تهمنا بشكل مباشر».
وأضاف: «لدينا برامج وخطط نعتزم تطبيقها تتعلق بضمان الاستثمار في المنطقة، وتغطي أكثر من 5 قضايا رئيسية، منها ما يتعلق بالتأمين ضد الاضطرابات السياسية والعمليات الإرهابية والإفلاس.. وكلها أمور تجعل المستثمر آمنا على استثماراته في دول المنطقة».
وقال رئيس المنظمة العربية للسياحة، الذي التقته «الشرق الأوسط» على هامش فعاليات «يوم السياحة العربي»، التي أقيمت بمدينة الغردقة المصرية على ساحل البحر الأحمر الأسبوع الماضي، بفكرة الاحتفال بهذا اليوم، الذي يوافق ميلاد الرحالة العربي ابن بطوطة في 24 فبراير (شباط) من كل عام، مؤكدا أنها حدث مميز وفريد يجب استغلاله في تشجيع السياحة العالمية بدول المنطقة، وكذلك العربية البينية، خصوصا أن شعار هذا العام هو «نحو سياحة عربية متكاملة».
وأوضح آل فهيد أن «هذا الاحتفال يعيد ابن بطوطة للواجهة من جديد ويعرف الأجيال تأثيره البالغ في صناعة السياحة العربية، إذ يعد الأب الروحي للسياحة، وأمضى أكثر عمره في الترحال بين المدن والبلدان من أجل رؤية عادات الشعوب وليسجل لنا تلك الأحداث».
وشدد رئيس المنظمة على ضرورة أن يكون هناك «تكامل سياحي عربي سواء في التسويق أو في التخطيط، وأن تكون الدول العربية متكاملة ومتعاونة في ما بينها بشأن التنمية السياحية، لا سيما أن هناك استراتيجية عامة موحدة للسياحة يشرف عليها وزير السياحة المصري هشام زعزوع، سننتهي منها قريبا لخدمة السياحة في جميع الدول العربية».
وتابع آل فهيد: «نعمل حاليا على توحيد الجهود وتبادل التجارب بين الدول العربية للنهوض بالقطاع السياحي، الذي يعد العمود الفقري لتطوير اقتصادات الدول العربية، ويسهم بقدر كبير في القضاء على الفقر والبطالة».
وأكد أن «المنظمة بدورها تسعى لإيجاد شراكات، سواء مع القطاع العام في الدول العربية أو القطاع الخاص، وبالفعل وقعت أكثر من 68 اتفاقية تصب في مصلحة السياحة العربية، منها إنشاء شركات تقوم بالترويج والتسويق، كما أنها بصدد إقامة كثير من الفعاليات والمهرجانات والمؤتمرات، منها إقامة الملتقى الأول والأكبر بالتعاون مع مجلس وزراء الداخلية العرب وجامعة نايف للعلوم الأمنية، لمناقشة قضايا الأمن السياحي».
ونوه رئيس المنظمة العربية للسياحة بعدد من الإحصائيات التي تؤكد أهمية تنشيط السياحة العربية، إذ أشار إلى أن المنطقة العربية شهدت في عام 2014 الماضي نموا في المساهمة المباشرة لقطاع السياحة في الناتج المحلي بنسبة 5.5 في المائة، بما يعادل أكثر من 67 مليار دولار.
وتابع: «السياحة الدولية لدول المنقطة العربية ارتفعت بنسبة 3 في المائة، ما أدى إلى تحسن في القطاع الفندقي»، مشيرا إلى أن آخر التقارير تتوقع استقبال المنطقة العربية أكثر من 195 مليون سائح بحلول 2030، مؤكدا أنه «رغم كبر ذلك الرقم لكنه تحت طموحنا في المنظمة».
وشدد رئيس المنظمة على أنهم معنيون حاليا بتفعيل الاستثمارات العربية وتذليل الصعوبات والعقبات التي يواجهها القطاع الخاص والمستثمرين العرب في القطاع السياحي، وتأهيل وتدريب كوادر أبناء الوطن العربي في مجال قطاعات السياحة المتنوعة المختلفة.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.