اتحاد الكرة السعودي يشهر أول غرفة فض للمنازعات التعاقدية

«الشرق الأوسط» تنشر لائحة فصولها وموادها.. وبانصر رئيس لها

اتحاد الكرة يريد من غرفة فض المنازعات أن تكون الأساس القانوني الذي يحتكم إليه في مجال المنازعات التعاقدية على المستوى الوطني
اتحاد الكرة يريد من غرفة فض المنازعات أن تكون الأساس القانوني الذي يحتكم إليه في مجال المنازعات التعاقدية على المستوى الوطني
TT

اتحاد الكرة السعودي يشهر أول غرفة فض للمنازعات التعاقدية

اتحاد الكرة يريد من غرفة فض المنازعات أن تكون الأساس القانوني الذي يحتكم إليه في مجال المنازعات التعاقدية على المستوى الوطني
اتحاد الكرة يريد من غرفة فض المنازعات أن تكون الأساس القانوني الذي يحتكم إليه في مجال المنازعات التعاقدية على المستوى الوطني

أعلن مجلس إدارة اتحاد الكرة السعودي أمس عن اعتماد لائحة نظامية باسم «لائحة غرفة فض المنازعات بالاتحاد السعودي لكرة القدم» لتكون الأساس القانوني الذي يحتكم إليه في مجال المنازعات التعاقدية على المستوى الوطني.
وشملت اللائحة 7 فصول حيث ذهبت المادة الأولى إلى التعريفات الخاصة باللائحة والتي تدل على العبارات والكلمات الآتية على المفهوم والمعنى الموضح أمامها ما لم يتضح من صراحة النص أو يقتضي سياقه غير ذلك.
وبحسب الفصل الثاني الذي يناقش القواعد التي تقوم عليها اللائحة ونطاق تطبيقها فإن المادة الثانية تؤكد على أن القواعد التي تقوم عليها اللائحة وفق البند الأول هو الحفاظ على حقوق الأطراف، أما البند الثاني، فيذهب إلى العدالة في التمثيل المتساوي لأعضاء الغرفة، أما البند الثالث، فيناقش تحديد الإجراءات والآليات اللازمة لفض المنازعات بين الأطراف.
وتؤكد المادة الثالثة، في اللائحة أنها هي المرجع الرئيس لإجراءات النظر وفض المنازعات بين الأندية واللاعبين ووكلاء اللاعبين والوسطاء أو من يمثلهم قانونا.
وتشير المادة الرابعة إلى الأسس القانونية التي تستند عليها الغرفة في ممارسة أعمالها واختصاصاتها حيث ينص البند الأول، على العقود والاتفاقيات المبرمة بين الأطراف ما لم تخف الأنظمة واللوائح الداخلية أو الدولية ولائحة الاحتراف وأوضاع اللاعبين بالاتحاد والنظام الأساسي للاتحاد ولوائحه.
كما ينص البند الثاني، على لوائح الاتحاد الدولي في حال عدم وجود نص في المنازعة محل النظر.
ويتضمن الفصل الرابع كل الاختصاصات الخاصة بالغرفة وتشكيلها واجتماعاتها وقراراتها إذ تشير المادة الخامسة، إلى اختصاص الغرفة المكومة من 4 بنود الأولى تختص الغرفة بالنظر والفصل في المنازعات بين الأندية أو اللاعبين أو الوكلاء أو الوسطاء حيث تنظر في سلامة واستقرار جوانب العقد الاحتراف وأي منازعة بين الأندية وعلى وجه التحديد في التعويض عن التدريب على المستوى المحلي والمساهمة التضامنية على المستوى المحلي وقيمة الانتقالات كما تنص على عقود أو اتفاقيات وكلاء اللاعبين أو الوسطاء مع الأندية أو اللاعبين أو وكلاء اللاعبين أو الوسطاء وما يرتبط بها كما تقرر الغرفة اختصاصها في النزاع المطروح أمامها وتحيل القضايا الأخرى إلى جهات الاختصاص وتخطر الأطراف بذلك، كما أنه في حال الشك في الاختصاص في قضية بين لجنة الاحتراف بالاتحاد والغرفة فعلى رئيس لجنة الاحتراف البت بشأن الجهة المختصة بنظر القضية، كما لا تنظر الغرفة في أي منازعة وفقا لأحكام اللائحة بعد مضي سنتين ميلاديتين من تاريخ الاستحقاق.
وبحسب المادة السادسة، فإنها تختص بتشكيل الغرفة حيث تمارس أعمالها واختصاصاتها وفقا للتمثيل المتساوي بين الأندية واللاعبين وتتشكل الغرفة من رئيس ونائب رئيس و6 أعضاء آخرين، ويجب أن يكون رئيس الغرفة ونائبه ممن يحملون مؤهلات قانونية وفقا للشروط الموضحة في اللائحة ويتم تعيين رئيس الغرفة ونائبه من قبل المجلس.
وتشكل الغرفة بـ3 أعضاء يمثلون الأندية المحترفة بترشيح من الرابطة السعودية للمحترفين لكرة القدم ويتم اختيارهم من المجلس ويشترط ألا يكون للنادي الواحد أكثر من ممثل كما تشكل الغرفة من 3 أعضاء يمثلون اللاعبين المحترفين ويتم اختيارهم من المجلس إلى حين إنشاء رابطة اللاعبين المحترفين وترشيح من يمثلهم.
وتستمر ولاية أعضاء الغرفة لمدة 4 سنوات قابلة للتجديد.
أما المادة السابعة، فتختص بالشروط المطلوبة في رئيس ونائب رئيس الغرفة حيث يشترط أن يكون حاصلا على مؤهل أكاديمي لا يقل عن الشهادة الجامعية في القانون وألا يكون عضوا في المجلس وألا يكون عضوا في مجلس إدارة أي ناد أو يمارس أي عمل فيه سواء بدوام كامل أو جزئي وسواء بصفة دائمة أو وقتية.
وألا يوجد مانع قانوني يمنعه من مباشرة مهامه إذا كان يعمل في القطاع العام أو الخاص وألا يجمع بين عضوية الغرفة وعضوية أي من اللجان الدائمة أو القضائية بالاتحاد أو الرابطة.
وتذهب المادة الثامنة إلى الشروط المطلوبة في ممثلي الأندية المحترفة واللاعبين المحترفين في الغرفة بحيث يكون حاصلا على مؤهل جامعي أو ما يعادله على الأقل وأن يكون قد سبق له أن مارس أو عمل في مجال كرة القدم لمدة لا تقل عن 5 سنوات وأن يقدم ما يثبت استقالته من العمل في أي ناد أو رابطة عضو في الاتحاد عند اختياره كعضو في الغرفة.
وألا يكون عضوا في مجلس إدارة أي ناد أو يمارس أي عمل فيه سواء بدوام كامل أو جزئي سواء بصفة دائمة أو مؤقتة وألا يجمع بين عضوية الغرفة وعضوية أي من اللجان الدائمة أو القضائية بالاتحاد أو الرابطة.
وبحسب المادة التاسعة، فإن الغرفة تجتمع كلما اقتضى الأمر بدعوة من رئيسها أو نائبه حال غيابه وتكون الاجتماعات صحيحة بحضور 3 أعضاء من بينهم الرئيس أو النائب مع اشتراط تساوي ممثلي الأندية واللاعبين المحترفين في الحضور ويلتزم الأعضاء بضمان سرية المعلومات المتعلقة بالقضايا المطروحة والمداولات والمستندات والوثائق.
ونصت المادة العاشرة، على أنه لا يجوز لأعضاء الغرفة المشاركة في اجتماعات الغرفة التي تؤثر على حياديتهم في حال إذا كان لعضو الغرفة مصلحة مباشرة أو غير مباشرة في الموضوع المطروح أو إذا كان شريكا أو قريبا حتى الدرجة الثانية لأي من أطراف الموضوع المطروح وإذا سبق له أن تعامل مع الموضوع المطروح بأي شكل من الأشكال.
ويجب على الأعضاء إشعار رئيس الغرفة عن أي أحوال يمكن أن تؤثر على حياديتهم وللغرفة الحق في إصدار قرار بتنحية العضو مؤقتا إذا ما تبين لها أن مشاركته تؤثر على الحيادية مع الأخذ في الاعتبار تساوي النسبة بين الأعضاء.
كما يحق لأي من أطراف المنازعة أو ممثليهم القانونيين الحق في الاعتراض على حيادية أي من أعضاء الغرفة من خلال تقديم إفادات مكتوبة مرفق بها المؤيدات اللازمة لهذا الاعتراض، إن وجدت، بشروط زمنية محددة، وللغرفة الحق في البت بموضوع الاعتراض، دون أن يكون للعضو المعترض على حياديته صوت في القرار الذي تصدره في هذا الشأن.
وخصص الفصل الخامس، بإجراءات النظر في الدعوى حيث نص على ضمان الحقوق الأساسية للأطراف في إجراءات التقاضي أمام الغرفة وعلى وجه الخصوص المساواة في المعاملة وحقهم في سماع أقوالهم وحرية الدفاع والاطلاع على الأوراق والأدلة المقدمة وتقديم الأدلة ومناقشتها والحصول على قرار مسبب وللأطراف الحق في اختيار من يمثلهم قانونا بشرط أن يكون محاميا مرخصا له أو أو كيلا بموجب وكالة شرعية تخول له حق تمثيل اللاعب أو بموجب تفويض رسمي يخول له حق تمثيل النادي.
وبحسب المادة الثانية عشر، فإنه يجب أن تكون الإجراءات الشكلية أمام الغرفة خطية وضمن المواعيد المحددة ويكون البريد الإلكتروني هو الوسيلة القانونية الوحيدة في جميع المكاتبات والمراسلات الواردة والصادرة من الغرفة.
وتنص المادة الثامنة عشر، على الأدلة التي تستعين بها الغرفة للنظر والفصل في المنازعات المعروضة أمامها إذ يحق لها أن تستعين بأقوال الأطراف وأقوال الشهود وتقارير الخبراء والوثائق والمستندات أو أي أدلة تراها الغرفة منتجة في الدعوى ويحق للغرفة أن تقيم الأدلة وتصل إلى قرارها على أساس قناعاتها القانونية المسببة، ويقع عبء الإثبات على الطرف المدعي كما يمكن للغرفة من تلقاء نفسها أو بطلب من أحد الأطراف رفض دليل تبين أنه غير ذي صلة أو من شأنه أن يسبب تأخيرا غير مبرر لمجريات الدعوى.
أما الفصل السادس، فيختص بإجراءات إصدار القرار في الدعوى حيث جاء نص المادة الرابعة والعشرين، على مداولات أعضاء الغرفة، وأنها تتخذ قراراتها في جلسة مغلقة بالأغلبية العادية ويتعين على جميع الأعضاء المشاركين في الجلسة التصويت وفي حال تساوي الأصوات يكون صوت الرئيس مرجحا، ويمكن أخذ القرار بالمراسلة بين الأعضاء.
وبحسب المادة الثامنة والعشرين فإنه يحق للأطراف الاعتراض على قرارات الغرفة أمام لجنة الاستئناف وفق لائحة الاستئناف إلى حين إنشاء مركز أو هيئة التحكيم الرياضي وتنص المادة التاسعة والعشرون على تنفيذ قرارات الغرفة بحيث تتولى لجنة الاحتراف تنفيذ القرارات النهائية الصادرة من الغرفة ومتابعة تنفيذها.
وبحسب اللائحة فإن نشرها في موقع اتحاد الكرة السعودي الرسمي الإلكتروني يعني بداية العمل بها.
وبحسب المعلن فإن الدكتور خالد بانصر سيكون رئيسا لغرفة فض المنازعات السعودية الرياضية، أما الأعضاء فهم محمد الخرينق وإبراهيم النعيم وطارق كيال أما ممثلو اللاعبين فهم فيصل رضوان وحمزة إدريس وبقي ممثل آخر سيعلن عنه لاحقا.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.