إيطاليا لحسم تأهلها مبكراً على حساب سويسرا... وتركيا في مواجهة مصيرية أمام ويلز

فنلندا المنتشية بأول انتصار لها في بطولة كبرى تأمل اجتياز عقبة روسيا اليوم وخطف بطاقة ثمن نهائي كأس أوروبا

مانشيني مدرب إيطاليا (وسط) يوجه لاعبيه متطلعاً لحسم التأهل للدور الثاني من بوابة سويسرا (أ.ف.ب)
مانشيني مدرب إيطاليا (وسط) يوجه لاعبيه متطلعاً لحسم التأهل للدور الثاني من بوابة سويسرا (أ.ف.ب)
TT

إيطاليا لحسم تأهلها مبكراً على حساب سويسرا... وتركيا في مواجهة مصيرية أمام ويلز

مانشيني مدرب إيطاليا (وسط) يوجه لاعبيه متطلعاً لحسم التأهل للدور الثاني من بوابة سويسرا (أ.ف.ب)
مانشيني مدرب إيطاليا (وسط) يوجه لاعبيه متطلعاً لحسم التأهل للدور الثاني من بوابة سويسرا (أ.ف.ب)

تتطلع إيطاليا لتأكيد بدايتها القوية في كأس أوروبا لكرة القدم عندما تستقبل سويسرا اليوم في روما بالجولة الثانية بالمجموعة الأولى، التي تشهد أيضا مواجهة شبه مصيرية لتركيا أمام ويلز في مدينة باكو، وفي المجموعة الثانية تأمل فنلندا تحقيق مفاجأة جديدة بعد انتصارها الأول على الدنمارك، واجتياز عقبة روسيا في ملعب سان بطرسبورغ، لتأمين بطاقة في ثمن النهائي.
بعد فوزها الصريح بثلاثية نظيفة على تركيا في المباراة الافتتاحية تتطلع إيطاليا أن تواصل سلسلة نتائجها الرائعة واجتياز عقبة سويسرا التي تعادلت مع ويلز في 1 - 1 بالجولة الأولى.
وحققت إيطاليا سلسلة رائعة من تسعة انتصارات دون أن تهتز شباكها، وبحال تحقيق فوزها العاشر تواليا، ستعادل ما حققته في التصفيات عندما حققت عشرة انتصارات متتالية ضمن مجموعة ضمت أمثال فنلندا واليونان والبوسنة والهرسك، وستضمن التأهل للدور ثمن النهائي.
وتعوّل إيطاليا على سجلها التهديفي الجيد في آخر تسع مباريات عندما هزّت الشباك 28 مرة. وقد يعمد المدرب روبرتو مانشيني إلى إراحة بعض لاعبيه والدفع بأمثال فرنشيسكو أتشيربي وفيديريكو كييزا، لكنه بالطبع متحمس لحسم التأهل المبكر إلى دور الـ16 حتى قبل خوض المباراة الثالثة. وقال مانشيني الذي أعاد بلاد إلى الساحة الكبرى بعد فشل التأهل إلى مونديال 2018: «خضنا مباراة جيدة ضد تركيا. الطريق لا يزال طويلا، يجب أن نخوض 6 مباريات بهذا الشكل (لإحراز اللقب)، بدءا من التالية ضد سويسرا».
وفي 10 مشاركات، أحرزت إيطاليا، بطلة العالم أربع مرات، اللقب القاري عام 1968 وحلت وصيفة في 2000 و2012.
في المقابل، تعوّل سويسرا على خط وسطها القوي الذي يضم غرانيت تشاكا وريمو فرويلر وفي الهجوم على بريل إمبولو، صاحب الهدف في مرمى ويلز بجانب المخضرم جيردان شاكيري. وأهدرت سويسرا تقدمها أمام ويلز في الربع ساعة الأخيرة واستقبلت هدف التعادل، ما سيصعب مهمتها اليوم. ولم تفز سويسرا سوى مرتين في 14 مباراة ضمن نهائيات قارية شاركت فيها أربع مرات بدءا من 1996، وكانت الأخيرة في 2016 الأفضل لها عندما بلغت دور الـ16، وقال مدربها فلاديمير بتكوفيتش: «صنعنا فرصا كثيرة (ضد ويلز). كان يجب أن نكون أكثر حسما، أشعر بالخيبة من النتيجة وليس الأداء. ستكون المباراة ضد إيطاليا مختلفة تماما».
في المقابل، قال لاعب وسط إيطاليا جورجينيو إن منتخب بلاده يحمل نفس التعطش الذي اختبره مع تشيلسي الإنجليزي عندما أحرز لقب دوري أبطال أوروبا أخيرا وقال: «هذه المجموعة تشبه تشيلسي، هي رائعة. متعطشة وتريد إثبات شيء ما. من الشباب الصاعد إلى الأكثر خبرة». وأضاف جورجينيو الذي سجل 5 أهداف في 29 مباراة مع إيطاليا: «لقد تعلمنا فلسفة مانشيني، ما يريده أصبح في رؤوسنا. رغبتي كبيرة في الفوز، ولا أريد التوقف هنا». وقارن جورجينيو، 29 عاما، زميله نيكولو باريلا بلاعب وسط تشيلسي الفرنسي نغولو كانتي موضحا: «لديهما الكثير من الأمور المشتركة. يملكان القوة البدنية، يركضان 90 دقيقة ويغطيان الملعب دون كلل». على الجانب الآخر وبنفس الجذور الألبانية والروح القتالية والفنية، يحمل النجمان تشاكا وشاكيري آمال سويسرا متعددة الثقافات لتصحيح المسار من أجل الذهاب بعيدا في البطولة.
قال تشاكا: «نريد أن نصنع التاريخ وأعتقد أنها اللحظة المناسبة. نطمح في بلوغ ثمن النهائي، كما فعلنا خلال النسختين الأخيرتين من نهائيات كأس العالم 2014 و2018 والنسخة الأخيرة لكأس أوروبا 2016.
وضمن نفس المجموعة الأولى تبحث تركيا عن التعويض عندما تلتقي ويلز في باكو. وعجزت تركيا عن فرض أسلوبها أمام إيطاليا وبدت ضعيفة هجوميا وظل هدافها المخضرم بوراك يلماظ منعزلا معظم المباراة.
في المقابل، تأمل ويلز الخروج بنتيجة إيجابية تتيح لها الأمل في الوصول للدور الثاني وهي تعول على قائدها ونجمها غاريث بيل بجانب المهاجم كيفر مور صاحب هدف التعادل ضد سويسرا. وتمثل المباراة أهمية كبيرة لويلز، خصوصا أنها تواجه إيطاليا القوية في الجولة الثالثة الأخيرة، لذا قال مدربها روبرت بديج: «كان مهما أن نحقق بداية إيجابية. ندخل كل مباراة برغبة تحقيق الفوز. إذا كانت أربع نقاط كافية (للتأهل) فهذا رائع. نحترم منتخبات هذه المجموعة لكن لا نخشى أحدا». وفي مشاركة يتيمة في تاريخها عام 2016، حقت ويلز نتيجة بالغة الروعة ببلوغها نصف النهائي، فيما كانت أفضل نتائج تركيا الوصول لنصف نهائي 2008 في أربع مشاركات.
وفي المجموعة الثانية، تحل فنلندا ضيفة على روسيا في سان بطرسبورغ منتشية من فوزها على الدنمارك 1 - صفر، في مباراة دراماتيكية شهدت تعرض قائد الأخيرة كريستيان إريكسن لسكتة قلبية، توقفت المنافسات على أثرها قبل نهاية الشوط الأول لنحو ساعة ونصف، حتى وصلت الأنباء السعيدة بنجاح الأطباء في إنقاذه وإدخاله المستشفى للمراقبة. وكتب إريكسن أمس من على سريره في المستشفى على موقع إنستغرام: «أنا بخير وأشكر العالم كله لمساندتي».
وكان فوز فنلندا بهدف يويل بوهيانبالو هو الأول لها في باكورة مشاركاتها في النهائيات، وهي تتطلع أن يمنحها ذلك دفعة معنوية قوية أمام روسيا التي تعد أفضل نتائجها بعد انفصالها عن الاتحاد السوفياتي هو الوصول لنصف نهائي 2008. في المقابل، مُنيت روسيا بخسارة قاسية أمام بلجيكا صفر - 3 في سان بطرسبورغ، لتبقى دون أي فوز في آخر ست مباريات في البطولة القارية. وقال مدربها ستانيسلاف تشيرشيسوف: «بعض الجزئيات هامة في مباريات من هذا المستوى. أي هفوة صغيرة تقرّر كل شيء».
وبحال فوزه على روسيا، سيضمن المنتخب الفنلندي التأهل بصرف النظر عن المباراة الثانية بين الدنمارك وبلجيكا، بحسب النظام الذي يسمح بتأهل أفضل أربعة منتخبات تحتل المركز الثالث، وذلك بعد انتهاء مباراتين بالتعادل في مجموعتين أخريين (ويلز مع سويسرا والسويد مع إسبانيا).
وقال ماركو كانيرفا مدرب فنلندا: «ثلاث نقاط بعد المباراة الأولى أمر رائع، لكن هذا ليس كافيا. التحدي أمام روسيا ينتظرنا. نخوض المباراة بثقة ونتطلع أن نخرج دون أن تهتز شباكنا».
وأضاف «سبق وأن أشرت إلى أننا لن نذهب إلى كأس أوروبا للمشاركة فقط، نريد تحقيق النجاح. لست خائفا من أحد». أما لاعب وسط فنلندا يوني كاوكو، فقال: «ليس سلوكا جيدا أن تلعب من أجل التعادل. نريد الفوز». ويعتمد المنتخب الفنلندي على وصفة المدرّب السحرية الخالية من النجوم، لكنها تشكيلة متراصة، متحدة ومنظمة جيدا، ودفاع صلب يحمي مرمى الحارس المتألق هراديتسكي، ونجاعة تيمو بوكي نجم هجوم نادي نوريتش سيتي الإنجليزي. ويقف بوكي رابع أفضل هداف في التصفيات (10) والعائد مع فريقه إلى البريميرليغ، على بعد هدفين لمعادلة الرقم القياسي للنجم التاريخي في البلاد ياري ليتمانن (32 هدفا).
في طريقها إلى كأس أوروبا، خاضت فنلندا مباراة ودية مع فرنسا بطلة العالم في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي وخرجت فائزة 2 - صفر بمفاجأة صدمت حتى أبناء البلاد. ويأمل كانيرفا أن يسير منتخب فنلندا على خطى جاره الآيسلندي الذي صدم الجميع في مشاركته الأولى ببطولة كبرى بكأس أوروبا 2016 عندما بلغ ربع النهائي. وتبدو أوجه الشبه متعدّدة بين الطرفين، فآيسلندا كانت تضم الحارس - مخرج الأفلام هانيس هالدورسون، فيما يملك سبارف قائد فنلندا صالونا ثقافيا للقراءة ويعبّر عن أفكاره في مدونة على الإنترنت.
ويقول كانيرفا: «ألهمتنا آيسلندا. أكّدت لنا هذه التجربة أنه حتى الدول، المتعارف عليها بأنها صغيرة، يمكنها أن تترجم أحلامها إلى حقيقة إذا قامت بالعمل المناسب».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.