همتي يتطلع لـ«ضرب طاولة» المحافظين في السباق الرئاسي

كروبي يدعو الإصلاحيين إلى الاصطفاف ضد «الإذلال» الانتخابي عبر تقديم مرشح

إيرانيات يرفعن ملصقاً لحملة رئيس القضاء مرشح الرئاسة إبراهيم رئيسي في طهران أمس (أ.ف.ب)
إيرانيات يرفعن ملصقاً لحملة رئيس القضاء مرشح الرئاسة إبراهيم رئيسي في طهران أمس (أ.ف.ب)
TT

همتي يتطلع لـ«ضرب طاولة» المحافظين في السباق الرئاسي

إيرانيات يرفعن ملصقاً لحملة رئيس القضاء مرشح الرئاسة إبراهيم رئيسي في طهران أمس (أ.ف.ب)
إيرانيات يرفعن ملصقاً لحملة رئيس القضاء مرشح الرئاسة إبراهيم رئيسي في طهران أمس (أ.ف.ب)

بعد 48 ساعة من انتهاء حملة الانتخابات الرئاسية في إيران، تسعى الأطراف السياسية إلى إقناع الإيرانيين بالتراجع عن مقاطعة الانتخابات، والمشاركة في التصويت. ورفعت حملة المرشح عبد الناصر همتي، الساعي إلى خلافة حليفه حسن روحاني، شعار «الضرب تحت الطاولة» ضد محاولات المرشحين المحافظين، خاصة رئيس القضاء إبراهيم رئيسي، لحسم الانتخابات في الجولة الأولى.
ودعا وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، في تسجيل فيديو، الإيرانيين إلى عدم مقاطعة صناديق الاقتراع، وعد تصويت الجمعة مهماً لفتح «نوافذ الأمل على المستقبل»، وقال: «النواقص والعيوب والأخطاء لم تكن قليلة، وأنا من جهتي أخجل من المصاعب وأوجه القصور التي جعلت الناس يشعرون بالمرارة»، ولكنه رأى أن مقاطعة صناديق الاقتراع «من المؤكد ليست هي الحل، وأنها إذا لم تضف المشكلات، فإنها لن تؤدي إلى التقليل منها». وتابع أن الأمة «التي تتطلع إلى التنمية لا تضيع أي فرصة، حتى إذا كانت صغيرة، من أجل الإصلاح والتقدم»، وأضاف: «ناسنا الأكثر تأثيراً لضمان الحرية والأمن وتعالي وتقدم البلاد»، موضحاً أن «المشاركة الذكية الواسعة للناس، في الداخل والخارج، تساهم في تقرير المصير، وتحقق القوة الوطنية، وتصون المصالح الوطنية على المستوى العالمي، وهي رصيد للتعامل البناء الدولي».
ورأى أن مشاركة الناس لا تسرع إلغاء العقوبات، وتكسر منظومة الحرب الاقتصادية ضد الشعب الإيراني فحسب، إنما تجهض العقوبات المستقبلية. وقال أيضاً إن «زيادة المشاركة ستؤدي إلى إحباط المتشددين في الداخل والخارج، والصهاينة، والإرهابيين الاقتصاديين الذين يتبعون الترهيب من إيران والعداء للاتفاق النووي، وكلهم يطمع في هزيمة التعامل وزيادة العقوبات».
وزاد الزعيم الإصلاحي مهدي كروبي موقف الأحزاب الإصلاحية تعقيداً، بعد يومين من بيان شديد اللهجة من حليفه مير حسين موسوي، شجب فيه «الإذلال» و«هندسة الانتخابات».
واتخذ كروبي موقفاً مماثلاً من الرئيس الإصلاحي السابق محمد خاتمي، ودعا ضمناً إلى المشاركة في الانتخابات. ونقل موقع «جماران»، التابع لمؤسسة الخميني، عن حسين كروبي، نجل كروبي، قوله إن والده أوصى الإصلاحيين بتقديم مرشح لهم في الانتخابات، على الرغم من انتقادات وجهها لرفض أهلية المرشحين.
واتهم كروبي «تياراً صغيراً لا يحظى بقبول شعبي» بالسعي وراء «القضاء على ما تبقى من جمهورية النظام»، مشيراً إلى الانقسام بين مجموعتين: تريد واحدة منهما «الرد على الإذلال الانتخابي»، وتريد الثانية «المقاومة ضد الاصطفاف، والاحتجاج على الإذلال الوطني». وقال: «ما هو مهم لديهم الجرح والمعاناة المشتركة»، وأضاف: «أطالب جبهة الإصلاحات، والوجوه الوطنية والدينية، بالعمل على اتحاد المجموعتين قبل فوات الأوان، والحرص على تقديم مرشح يحظى بقبول الجميع».
وكان المرشح مهر علي زاده قد وجه انتقادات إلى جبهة الإصلاحيين، أمس، بعد أيام من محاولاته لإقناع الأحزاب الإصلاحية بدعمه في الانتخابات.
- بؤس اقتصادي
وأفادت «رويترز»، في تقرير لها أمس، بأن «الإقبال على التصويت في إيران اختبار لمدى شعور الشباب بالإحباط وآماله». وبحسب الوكالة، ربما يتضح عدد من يشعرون بالإحباط في التصويت الذي يجري يوم 18 يونيو (حزيران) المقبل، عندما تجري إيران انتخابات الرئاسة التي تعد استفتاء على أسلوب النظام في معالجة مجموعة من الأزمات السياسية والاقتصادية. وتشير استطلاعات الرأي الرسمية إلى مستوى قياسي منخفض من المشاركة في التصويت، وهو ما يعزوه منتقدو الحكومة إلى المصاعب الاقتصادية، ونقص الخيارات أمام الشعب الإيراني الذي يغلب عليه الشباب الغاضب من القيود السياسية.
وتوقعت الوكالة أن يقبل الناخبون في التجمعات السكنية المتدينة الأقل ثراء على التصويت لصالح المرشح الرئيسي للتيار المحافظ إبراهيم رئيسي «المناهض بشدة للغرب»، غير أن الناخبين من الشباب المتعلم في المدن وبعض القرى ربما يمتنع عن التصويت.
وبعد أن منع «مجلس صيانة الدستور» الذي يسمي نصف أعضائه المرشد علي خامنئي مرشحين من أصحاب الوزن الثقيل من المشاركة في السباق الانتخابي، يبدو أن الشباب الإيراني في المدن الكبيرة لا يتفق سوى في الشعور بالسأم من الوضع الحالي القاتم، بحسب تحليل لـ«رويترز».
وتخشى السلطات من تكرار سيناريو الانتخابات التشريعية العام الماضي التي سجلت أدنى إقبال على المشاركة في الانتخابات على مدى 41 عاماً، إذ بلغ مستوى المشاركة بحسب الإحصائية الرسمية 42 في المائة في عموم البلاد، بينما في طهران بقيت دون الـ25 في المائة.
وفي عام 2013، فاز الرئيس المحافظ نسبياً حسن روحاني بالرئاسة، بدعم من عدد كبير من النساء والشباب الذين شجعتهم تصريحاته بأن الإيرانيين يستحقون العيش في بلد حر، وأن تكون لهم الحقوق التي يتمتع بها آخرون في مختلف أنحاء العالم. غير أن منتقدين يقولون إن روحاني فشل في الوفاء بوعوده.
وقالت مديرة مبيعات عمرها 28 سنة، تدعي سودابه، لوكالة «رويترز»: «لم أحسم الرأي بعد. آمنت على الدوام بالتصويت، وأدليت بصوتي للرئيس الحالي في الانتخابات السابقة مرتين»، وأضافت: «لكنه لم يحافظ على وعوده».
- حملات مقاطعة
ودعا مئات الإيرانيين، في الداخل والخارج، بمن فيهم مختلف الأحزاب والتيارات المعارضة، إلى مقاطعة الانتخابات. وفي الأسابيع الأخيرة، أعاد إيرانيون نشر وسم «لا للجمهورية الإسلامية» على نطاق واسع. كذلك لا يزال الغضب موجوداً جراء القمع الدموي لسلسلة من احتجاجات الشوارع في السنوات الأخيرة، أبرزها احتجاج ديسمبر (كانون الأول) 2017 واحتجاجات نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، وكذلك إسقاط الجيش لطائرة ركاب أوكرانية عام 2020، فيما وصفه مسؤولون إيرانيون بأنه حدث عن طريق الخطأ.
وقد سعى المرشحون السبعة كلهم، 5 منهم من المحافظين و2 من المعتدلين المغمورين، لاستمالة الناخبين من الشباب بخطب وحملات دعاية، واستخدموا وسائل التواصل الاجتماعي للوصول إلى نسبة الستين في المائة الذين تقل أعمارها عن 30 سنة بين السكان البالغ عددهم 85 مليون نسمة، حسب «رويترز».
ووسط الغضب المتنامي من المصاعب الاقتصادية، وعد المرشحون بالسيطرة على التضخم الجامح، وتوفير فرص عمل، ووضع حد للهبوط السريع في قيمة العملة الإيرانية، دون أن يذكروا تفاصيل خططهم.
ويعاني الاقتصاد، أكبر التحديات التي تواجهها السلطات، من سوء الإدارة، ومن العقوبات الأميركية التي أعيد فرضها بعد انسحاب الولايات المتحدة قبل 3 أعوام من الاتفاق النووي المبرم مع إيران في 2015. وترتفع أسعار السلع الأساسية، مثل الخبز والأرز، بصفة يومية. وأصبحت اللحوم بعيدة عن متناول كثيرين، إذ بلغ سعر الكيلوغرام الواحد ما يعادل 40 دولاراً. ويعادل الحد الأدنى للأجر الشهري نحو 215 دولاراً. وتنتشر على وسائل الإعلام الإيرانية أخبار الاستغناءات والإضرابات التي ينظمها عمال لم يتقاضوا أجورهم منذ شهور.
وذكرت «رويترز» أن كثيراً من الناخبين المنشغلين بقوت يومهم سيدلون بأصواتهم لصالح رئيسي، رجل الدين المرشح لخلافة خامنئي أحد أشد مناصري «اقتصاد المقاومة» الذي يتبناه خامنئي، وهو مشروع يهدف إلى زيادة الاعتماد على الذات في التصنيع والخدمات في إيران.
وكتب قائد «الحرس الثوري» السابق أمين عام «مجلس تشخيص مصلحة النظام»، محسن رضائي، في تغريدة له أمس: «كلمتا حق: الحكم الصالح والمجتمع الثري»، ورأى أن الأولى تنبثق من «داخل السلطة»، والثانية عبر «معمارية حديثة للاقتصاد»، وأضاف: «لنضرب جميعاً تحت الطاولة، ولنفكر في المستقبل الذي قد يكون أصعب من الحاضر».
وحاول أنصار التيار الإصلاحي الراغبين في خوض الانتخابات حشد الإيرانيين لدعم حليف الحكومة الحالي رئيس البنك المركزي السابق، عبد الناصر همتي، وأطلقوا حملة «نضرب تحت الطاولة»، في دعوة رمزية إلى قلب الطاولة على خطة المحافظين في الانتخابات.
وجرى تداول معلومات، أمس، عن احتمال انسحاب المرشحين المحافظين لصالح إبراهيم رئيسي. ورداً على هذه التقارير، كتب همتي، في تغريدة على «تويتر»: «في الأيام القليلة التي تفصل عن الانتخابات، أشكر المرشحين الذين كانوا غطاء وسوبر غطاء للقيام بواجباتهم في لعبة الشرطي الجيد والشرطي السيئ، لتكون أجواء الانتخابات غير متكافئة»، وأضاف: «أنتظر انسحاب المرشحين المذكورين لصالح السيد رئيسي».
وقال كل من أمير حسين قاضي زاده هاشمي ومحسن رضائي إنهما لا ينويان الانسحاب من الانتخابات،
وأعلن النائب المعتدل الذي رفضت أهليته لخوض الانتخابات علي مطهري عن دعمه لحملة رئيسي، ودعا الإيرانيين إلى التصويت لصالحه.



وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
TT

وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)

بدا وقف الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، أمس، عالقاً عند حزمة شروط متبادلة بين الجانبين، في وقت دفعت فيه واشنطن بمسار دبلوماسي عبر وسطاء إقليميين.

وقالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً، مرتبطاً بالشروط التي تحددها هي، لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأكد مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز» أن باكستان نقلت إلى إيران مقترحاً أميركياً، مع طرح باكستان أو تركيا لاستضافة محادثات محتملة لخفض التصعيد. وتحدثت مصادر عدة عن طرح ترمب خطة من 15 بنداً تشمل إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز. لكن طهران نفت علناً وجود مفاوضات، وأكَّدت أن أي وقف لإطلاق النار لن يكون ممكناً قبل تلبية شروطها، التي تشمل وقف الهجمات، وضمان عدم تكرار الحرب، ودفع التعويضات، وإنهاء القتال على جميع الجبهات، والاعتراف بـ«سيادتها» على مضيق هرمز.

في المقابل، قالت مصادر غربية إن واشنطن تتمسّك بوقف التخصيب، والتخلص من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وكبح البرنامج الصاروخي، ووقف دعم حلفاء طهران في المنطقة.

وأعلن «البنتاغون» إرسال آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً لتعزيز القوات الأميركية في المنطقة، في خطوة توسع خيارات ترمب.

ميدانياً، قالت إسرائيل إنها قصفت مواقع لإنتاج صواريخ كروز ومنشآت بحرية داخل إيران، بينما أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة صاروخية جديدة استهدفت مواقع داخل إسرائيل.

ولوَّحت طهران بتوسيع القتال إلى باب المندب رداً على أي عمليات برية تستهدف أراضيها أو جزرها.

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن مصدر عسكري إيراني أن أي تحرك ميداني ضد الجزر أو أي جزء من الأراضي الإيرانية، أو أي تصعيد بحري يفرض تكلفة على إيران في الخليج العربي وبحر عمان، قد يقابَل بفتح جبهات «مفاجئة».


ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أصرّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، على أن إيران تشارك في محادثات سلام، قائلاً إن نفي طهران ذلك هو بسبب خوف المفاوضين الإيرانيين من أن «يقتلوا على أيدي جماعتهم».

وقال ترمب في عشاء لأعضاء الكونغرس الجمهوريين: «إنهم يفاوضون، بالمناسبة، ويريدون بشدة إبرام اتفاق. لكنهم يخشون التصريح بذلك، لأنهم يعتقدون أنهم إذا فعلوا ذلك سيُقتلون على أيدي جماعتهم».

وأضاف: «إنهم يخشون أيضاً أن يُقتلوا على أيدينا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاءت تصريحات ترمب بعدما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة.

وكرر ترمب تأكيده أن إيران «تُباد» رغم أن طهران ما زالت تسيطر بشكل فعال على مضيق هرمز الحيوي الذي يمثل طريقاً رئيسياً لنقل النفط.

وفي هجوم لاذع على خصومه في الداخل، قال ترمب إن الديمقراطيين يحاولون «صرف الانتباه عن النجاح الهائل الذي نحققه في هذه العملية العسكرية».

وفي إشارة ساخرة إلى دعوات ديمقراطيين إليه بوجوب الحصول على موافقة الكونغرس على الحرب، أضاف ترمب: «إنهم لا يحبون كلمة (حرب)، لأنه من المفترض الحصول على موافقة، لذلك سأستخدم كلمة عملية عسكرية».


عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
TT

عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، أن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة، معتبراً أن الحديث عن مفاوضات الآن هو «إقرار بالهزيمة»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال عراقجي في تصريح للتلفزيون الرسمي: «في الوقت الراهن، سياستنا هي مواصلة المقاومة»، مضيفاً: «لا نية لدينا للتفاوض، فلم تُجرَ أي مفاوضات حتى الآن، وأعتقد أن موقفنا قائم على مبادئ».

وأشار إلى أن مضيق هرمز «مغلق فقط أمام الأعداء»، وذلك بعدما أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إغلاق شبه كامل لهذا الممر الحيوي لإمدادات النفط والغاز.

وتابع: «مضيق هرمز، من وجهة نظرنا، ليس مغلقاً تماماً بل مغلق فقط أمام الأعداء»، مضيفاً: «لا يوجد أي مبرر للسماح لسفن أعدائنا وحلفائهم بالمرور». ولفت إلى أن القوات المسلحة الإيرانية قد وفرت بالفعل «مروراً آمناً» لسفن دول صديقة.

وأعلن عراقجي أن الولايات المتحدة «فشلت في تحقيق أهدافها من الحرب»، بما في ذلك «تحقيق نصر سريع أو إحداث تغيير في النظام»، مؤكداً أن إيران «أظهرت للعالم أنه لا يمكن لأي دولة أن تهدد أمنها».

ونفى عراقجي، في تصريح، وجود محادثات مع الولايات المتحدة، موضحاً أن «تبادل الرسائل عبر وسطاء مختلفين لا يعني وجود مفاوضات». وأضاف أن واشنطن «تبعث رسائل عبر قنوات وساطة متعددة»، في وقت لا تزال فيه طهران ترفض الدخول في أي حوار مباشر.

وفي سياق متصل، دعا وزير الخارجية الإيراني الدول المجاورة إلى «النأي بنفسها عن الولايات المتحدة»، مشيراً إلى أن بلاده «لا تسعى إلى الحرب، بل تريد إنهاء الصراع بشكل دائم». وقال إن إيران «تطالب بوقف الحرب بشكل نهائي، والحصول على تعويضات عن الدمار»، معتبراً أن تحقيق ذلك هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة القائمة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال للصحافيين، الاثنين، إن الولايات المتحدة أجرت محادثات بنّاءة مع إيران، موضحاً أن الجانبين لديهما «نقاط اتفاق رئيسية».