الجمهور الإسرائيلي ليس راضياً عن حكومته الجديدة

نتنياهو لم يقرر ما إذا كان سيقاطع مراسم تسليم السلطة أم لا

بينيت مع لبيد (غيتي)
بينيت مع لبيد (غيتي)
TT

الجمهور الإسرائيلي ليس راضياً عن حكومته الجديدة

بينيت مع لبيد (غيتي)
بينيت مع لبيد (غيتي)

على الرغم من أن الحكومة الإسرائيلية الجديدة لم تولد بعد، وتحتاج إلى مصادقة برلمانية عليها، فإن غالبية الجمهور لا ترى فيها طموحها. وغالبية المواطنين تعتقد بأنها لن تتم مسيرتها.
وحسب استطلاع للرأي عرضته «القناة 20» التابعة لليمين الاستيطاني، فإنه في حال إجراء انتخابات جديدة فإن المعسكر الذي يشكل هذه الحكومة سيخسر 5 مقاعد من قوته لصالح معسكر رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو. لكن هذه النتيجة لن تكون كافية لأي من المعسكرين لأن يشكل حكومة.
وكان رؤساء أحزاب الائتلاف الجديد الثمانية قد وقعوا، أمس (الجمعة)، على اتفاقيات وبرنامج الحكومة، وعرضوها على الجمهور الواسع. وفي الساعة الرابعة من يوم غد (الأحد)، سيلتئم الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) لانتخاب رئيس جديد له من الائتلاف الجديد، هو النائب ميكي ليفي، من حزب يائير لبيد (ييش عتيد). ثم يبدأ نقاش يختتم بالمصادقة على الحكومة. ومع أن لبيد نجح في جمع 61 نائباً لائتلافه، فإن المراقبين يعتقدون بأن نتنياهو يمكن أن يفاجئ ويجهض هذا الائتلاف.
لكن رئيس حزب «يمينا»، نفتالي بينيت، الذي سيتناوب مع لبيد على رئاسة الحكومة وسيكون رئيسها في الدورة الأولى، أعلن بعد توقيع الاتفاقيات الائتلافية أمس، أن الحكومة ستقوم ولن ينجح أحد في منعها. وأضاف: «التوقيع ينهي سنتين ونصف السنة من الأزمة السياسية. وهناك تحديات هائلة أمامنا. وجميع مواطني إسرائيل يتطلعون بعيونهم نحونا. وستعمل الحكومة من أجل الجمهور الإسرائيلي - متدينين، علمانيين، حريديين، عرباً - من دون استثناء. وسنعمل معاً من خلال شراكة ومسؤولية قومية، وأنا مؤمن أننا سننجح». من جانبه، قال لبيد إن «الجمهور الإسرائيلي يستحق حكومة تقوم بعملها ومسؤولة وتكون في رأس أولوياتها مصلحة الدولة. وجميع الشركاء ملتزمون تجاه مواطني إسرائيل أولاً». وقال رئيس الحركة الإسلامية، منصور عباس، إن هذا الائتلاف يسجل تاريخاً جديداً في إسرائيل لكونها تدخل العرب في نطاق التأثير والشراكة في إدارة البلاد.
المعروف أن الحكومة، في حال المصادقة عليها، ستجتمع مساء غد، في أول جلسة رسمية لها لتضع برنامج عملها. وستعمل على تسلم الحكم بسلاسة من نتنياهو وطاقمه. لكن نتنياهو رفض حتى الآن الإفصاح عن برنامجه وإن كان سيسلم الحكم إلى بينيت أو يغادر مقره من دون لقاء مع بديله. وقد أعرب بعض المقربين منه عن أنه سيتصرف كما تصرف الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترمب، ويتغيب عن حضور مراسم تداول السلطة. وحسب مصدر مقرب منه، فإن هناك من ينصحه بأن يشارك في التسليم، «لأن تغيبك سيكون بمثابة ضربة قاضية لفرص عودتك إلى الحكم».
وكان استطلاع الرأي الذي نشرته «القناة 20» قد بين أنه في حال إجراء الانتخابات اليوم، فإن حزب لبيد سيرتفع من 17 إلى 23 مقعداً، لكن مجموع نواب معسكره سيهبط بخمسة مقاعد، وسيزيد معسكر نتنياهو بثلاثة مقاعد، لكن أياً منهما لن يستطيع تشكيل حكومة إلا إذا انضمت إليه «القائمة المشتركة» للأحزاب العربية. وهذا احتمال بعيد. وحسب هذا الاستطلاع، سيحافظ الليكود بقيادة نتنياهو على مقاعده الثلاثين. وسيحافظ حليفاه المتدينان على مقاعدهما، «شاس» 9 و«يهودوت هتوراه» 7. وسيرتفع حزب اليمين المتطرف «الصهيونية الجديدة»، بقيادة بتصلئيل سموترتش من 6 إلى 9 مقاعد.
أما معسكر التغيير بقيادة لبيد فإنه سيخسر الكثير: حزب «يمينا» بقيادة نفتالي بينيت سيهبط من 7 إلى 4 مقاعد، وحزب «أمل جديد» برئاسة غدعون ساعر سيهبط من 6 إلى 4 مقاعد، ويسرائيل بيتينو برئاسة أفيغدور ليبرمان سيهبط من 7 إلى 6، فيما يرتفع لبيد نفسه من 17 إلى 23، وسيحافظ كل من حزب العمل (7) و«ميرتس» (6)، والسلامية (4) على قوتهم. وستهبط «القائمة المشتركة» للأحزاب العربية من 6 إلى 5 مقاعد.
وبحسب نتائج هذا الاستطلاع، لن يكون رئيس الليكود، بنيامين نتنياهو، قادراً على تشكيل حكومة حتى لو انضمّت إليه قائمة «يمينا»، حيث سيحصل على 59 مقعداً. ولن تحقق «حكومة التغيير»، أغلبية هي الأخرى، وستحصل وفق تركيبتها الحالية على 56 مقعداً.
وقد عبّر 42 في المائة من المستطلعين عن اعتقادهم بأن حكومة التغيير، التي ستتم المصادقة عليها غداً، لن تصل إلى نهاية فترتها (4 سنوات)، بينما عبّر 16 في المائة عن اعتقادهم بأنها لن تنال الثقة من الكنيست وسيستطيع نتنياهو إجهاضها. في المقابل، عبّر 24 في المائة عن قناعتهم بحصولها عن نيل الثقة وإكمال فترتها. وفي داخل صفوف اليمين، فضّل حكومة بينيت - لبيد 32 في المائة فقط على الذهاب لانتخابات، بينما فضّل 55 في المائة إجراء الانتخابات؛ في المقابل، عبّر 72 في المائة من المستطلعين الذين قالوا إنهم «يساريون» عن تأييدهم للحكومة المحتملة. وعبّرت غالبية المستطلعين عن معارضتها لتوقيع اتفاق ائتلافي مع «القائمة العربية الموحدة» (الإسلامية الجنوبية).



زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.


إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
TT

إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)

بدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد كأنها في إغلاق شبه تام صباح اليوم (السبت)، بعد ساعات من وصول وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مع ترقب وصول الوفد الأميركي في وقت لاحق، في زيارة تحظى بمتابعة من كثب، فيما تحاول باكستان تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وعرقلت القيود الأمنية التي تستمر على مدى أسبوع، الحياة اليومية، حيث يواجه مئات الآلاف من السكان صعوبات في التنقل حتى لمسافات قصيرة.

وأصبحت نقاط التفتيش وإغلاق الطرق وتحويل حركة المرور مشاهد روتينية، لا سيما حول المناطق الحساسة.

وبدت الطرق الرئيسية التي عادة ما تكون مزدحمة والمؤدية إلى المطار والمنطقة الحمراء شديدة التحصين، شبه خالية في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت)، حيث تم فرض قيود على الحركة بشكل صارم.

وانتشر الجنود والشرطة في تقاطعات رئيسية، بينما حلقت المروحيات في الأجواء.

وتم تشديد الإجراءات خلال الساعات الـ24 الماضية في ضواحي المدينة، حيث انتشرت قوات إضافية على طول طرق رئيسية مؤدية إلى المطار.

وشوهد جنود على أسطح المباني التي تطل على طرق رئيسية مؤدية إلى المطار، لا سيما القريبة منه، حيث وصل الوفد الإيراني في وقت متأخر من أمس (الجمعة).