ألمانيا تغري اليونان بحزمة مساعدات جديدة مقابل تطبيق تدابير التقشف

المفوضية الأوروبية تتجه لتخويل المساهمين في الشركات والمؤسسات تحديد رواتب أعضاء مجالس الإدارة فيها

جانب من مظاهرات عمت اليونان احتجاجا على خطط الإنقاذ التي أعلن عنها قبل عامين
جانب من مظاهرات عمت اليونان احتجاجا على خطط الإنقاذ التي أعلن عنها قبل عامين
TT

ألمانيا تغري اليونان بحزمة مساعدات جديدة مقابل تطبيق تدابير التقشف

جانب من مظاهرات عمت اليونان احتجاجا على خطط الإنقاذ التي أعلن عنها قبل عامين
جانب من مظاهرات عمت اليونان احتجاجا على خطط الإنقاذ التي أعلن عنها قبل عامين

ذكرت تقارير صحافية في ألمانيا أمس أن وزارة المالية الألمانية لمحت إلى إمكانية منح اليونان حزمة إنقاذ جديدة مقابل تسريع حكومة أثينا وتيرة التدابير التقشفية.
جاء ذلك في تقرير لمجلة «دير شبيغل» الألمانية الصادرة اليوم الاثنين استنادا إلى ورقة داخلية في وزارة المالية بشأن الوضع في اليونان.
ووفقا للمجلة، فإن وزارة المالية لمحت في ورقتها إلى إمكانية منح اليونان حزمة الإنقاذ الثالثة المثارة مشكلتها منذ فترة طويلة، والتي تتراوح قيمتها بين 10 مليارات و20 مليار يورو.
وأضافت الوزارة أن من الممكن تقديم هذه الحزمة خلال بضعة أسابيع بحيث تصل لأثينا في الوقت المناسب قبل انتخابات البرلمان الأوروبي في مايو (أيار) المقبل.
في المقابل، تطالب المالية الألمانية حكومة أثينا بالعمل على تعويض التلكؤ في تنفيذ الشروط التقشفية المفروضة عليها من قبل الجهات المانحة.
وكان البرلمان اليوناني أقر ميزانية عام 2014، التي تتوقع نموا اقتصاديا خلال العام المقبل بعد ركود استمر على مدى ستة أعوام متعاقبة. وقال رئيس الوزراء أنطونيس ساماراس حينها: «تعد هذه أول خطوة حاسمة للخروج من مساعدات الإنقاذ».
وتراجع الاقتصاد اليوناني بمقدار نحو الثلث منذ 2007. وتتوقع الميزانية أن يكون التراجع في النمو خلال 2013 أقل من تقديرات سابقة.
لكن منظمة التعاون والاقتصاد، التي تضم مجموعة من الدول المتقدمة، تقول إن الاقتصاد اليوناني سينكمش لعام آخر خلال 2014. وتتوقع ميزانية 2014 في اليونان نموا بنسبة 0.6 في المائة خلال 2014.
في المقابل، المنظمة تتوقع تراجعا خلال العام المقبل بنسبة 0.4 في المائة، وتقول إن الدين اليوناني لن يتراجع عن نسبة 160 في المائة من إجمالي الناتج المحلي قبل 2020.
وتحصل اليونان منذ 2010 على مساعدات إنقاذ تعهدت في مقابلها بتقليل معدلات الدين وإجراء إصلاحات اقتصادية. وكانت وتيرة هذه الإصلاحات بطيئة، لا سيما فيما يتعلق بالقطاع العام، وواجهت احتجاجات غالبا ما اتسمت بالعنف. وأرجئت محادثات مع ممثلي صندوق النقد الدولي والمفوضية الأوروبية بشأن دفعة جديدة من مساعدات الإنقاذ إلى يناير (كانون الثاني) بدلا من الأسبوع المقبل، كما كان مقررا إجراؤها.
من جهة أخرى، كشفت تقارير عن توجه المفوضية الأوروبية إلى تخويل المساهمين في الشركات والمؤسسات الأوروبية تحديد رواتب أعضاء مجالس الإدارة فيها.
وترى المفوضية ضرورة أن يصوت المساهمون في المؤسسات على رواتب مجالس الإدارة فيها خلال الجمعيات العمومية، وأن يحدد المساهمون في الشركات العوامل التي يتأسس عليها منح إدارات الشركات رواتبها بما يفوق متوسط أجر العاملين فيها.
وأوضح التقرير أن المفوض الأوروبي للسوق الداخلية ميشائيل بارنير يعتزم التقدم للمفوضية رسميا باقتراح بشأن الإجراءات الجديدة في شهر مارس (آذار) المقبل.
ولم ينص المقترح الجديد على تقدير إجمالي لرواتب مجالس الإدارة في المؤسسات.
كان الاتحاد الأوروبي قرر حدودا معينة لعلاوات رجال المصارف فقط.
وبهذا تتجاوز مقترحات المفوضية ما قرره الاتحاد المسيحي الديمقراطي والحزب الاشتراكي الديمقراطي في ألمانيا خلال مفاوضاتهما بشأن موضوع رواتب مجالس الإدارات.
وكان الاشتراكيون الديمقراطيون طالبوا بأن تحدد مجالس الإشراف على المؤسسات «نسبة قصوى بين الرواتب الكلية لأعضاء مجالس الإدارة، والدخل المتوسط للعاملين بالمؤسسة ذات الصلة»، إلا أن ذلك ألغي من نصوص اتفاقية تشكيل الائتلاف في ألمانيا.
وتبرر المفوضية مشروعها هذا، وفقا للتقرير المنشور، بحجة أن رواتب مجالس الإدارات خلال السنوات الماضية لم تكن تصب في مصلحة المساهمين بصورة كافية.



الصين لإلغاء الرسوم الجمركية عن الدول الأفريقية بدءاً من مايو

منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)
منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)
TT

الصين لإلغاء الرسوم الجمركية عن الدول الأفريقية بدءاً من مايو

منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)
منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)

أعلن الرئيس الصيني شي جينبينغ، السبت، أن إلغاء الرسوم الجمركية على الواردات من جميع الدول الأفريقية باستثناء دولة واحدة، سيبدأ من 1 مايو (أيار).

وتطبق الصين حالياً سياسة الإعفاء من الرسوم الجمركية على واردات 33 دولة أفريقية، إلا أن بكين أعلنت العام الماضي، عزمها على توسيع نطاق هذه السياسة، لتشمل جميع شركائها الدبلوماسيين البالغ عددهم 53 في القارة.

والصين أكبر شريك تجاري لأفريقيا، وداعم رئيسي لمشاريع البنية التحتية الكبرى في المنطقة، من خلال مبادرة «الحزام والطريق» الطموحة.

وبدءاً من 1 مايو، سيُطبق الإعفاء من الرسوم على جميع الدول الأفريقية باستثناء إسواتيني، المرتبطة بعلاقات دبلوماسية مع تايوان. وتُطالب الصين بالجزيرة ذات الحكم الذاتي، وهددت باستعادتها ولو بالقوة.

وتتجه أنظار كثير من الدول الأفريقية بشكل متزايد نحو الصين وشركاء تجاريين آخرين منذ فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، رسوماً جمركية باهظة على مختلف دول العالم العام الماضي.

وقال شي جينبينغ إن اتفاقية الإعفاء من الرسوم الجمركية «ستوفر بلا شك فرصاً جديدة للتنمية الأفريقية»، معلناً عن هذا التاريخ خلال اجتماع قادة القارة بإثيوبيا في القمة السنوية للاتحاد الأفريقي.


«الاستثمار» المصرية: المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال إلى ما بعد التكنولوجيا المالية

محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)
محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)
TT

«الاستثمار» المصرية: المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال إلى ما بعد التكنولوجيا المالية

محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)
محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)

أعلن محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن المرحلة المقبلة بالنسبة لمناخ الاستثمار في مصر، تتطلب الانتقال إلى ما بعد التكنولوجيا المالية (Beyond Fintech)، من خلال تطوير مجالات «suptech» و«TradeTech»، بما يعزز كفاءة وتنافسية الأسواق ويرفع قدرتها على دعم الاستثمار والتجارة.

وفي أول مشاركة رسمية عقب توليه مهام منصبه، قال فريد في فعاليات المؤتمر الرابع «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond»، بمشاركة 16 صندوقاً استثمارياً عالمياً وإقليمياً ومحلياً، إلى جانب رؤساء وممثلي بنوك الاستثمار المصرية والإقليمية، إن «TradeTech» تمثل محوراً رئيسياً لدعم التجارة المحلية والتصديرية، من خلال تطوير آليات جمع وتحليل البيانات، وتحسين إدارة سلاسل الإمداد والخدمات اللوجيستية، وربط المصدرين والتجار بمقدمي الخدمات، بما يسهم في خفض التكاليف ورفع تنافسية المنتج المصري.

ونوّه الوزير بالجهود الحكومية المتكاملة، سواء من خلال الأطر التنظيمية الصادرة عن الهيئة العامة للرقابة المالية والبنك المركزي المصري، أو عبر القرارات الأخيرة للجنة الوزارية لريادة الأعمال، ومنها ميثاق الشركات الناشئة، بما يعكس توجهاً واضحاً لدعم بيئة الابتكار.

وكشف عن دراسة إنشاء مختبرات تنظيمية (Regulatory Sandboxes) داخل الوزارة، بالتعاون مع الجهات المعنية؛ مثل الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، لتيسير ممارسة المصدرين لأعمالهم وتعزيز ثقة المستثمرين، وربط المستوردين والمصدرين بمنظومة الخدمات اللوجيستية، وغيرها من الخدمات التجارية بكفاءة أعلى، عبر اختبار ودعم الأفكار المبتكرة (الآيتونز) حلولاً للارتقاء بمنظومة التجارة الخارجية في مصر.

ويهدف المؤتمر إلى مناقشة فرص الاستثمار في مصر، واستعراض تطورات قطاع التكنولوجيا المالية، ودور الشركات الناشئة في دعم النمو الاقتصادي، في ضوء الدور المحوري الذي تضطلع به الوزارة في تعزيز معدلات الاستثمار والتجارة وزيادة الإنتاج والصادرات.

وأكد الوزير أن مصر شهدت طفرة ملحوظة في تحديث الأطر التشريعية والتنظيمية الداعمة للابتكار وريادة الأعمال، وبالأخص في الهيئة العامة للرقابة المالية، والبنك المركزي المصري، بما أسهم في خلق بيئة أكثر مرونة وتنافسية، مشيراً إلى النمو الكبير في عدد الشركات العاملة بمجالات التمويل والاستثمار المختلفة، سواء في التمويل الاستهلاكي ومتناهي الصغر، أو في تمويل التجارة عبر أنشطة التخصيم التجاري.

وأكد أن رقمنة السياسات والبرامج التجارية تمثل أولوية خلال المرحلة المقبلة، مع التركيز على بناء قواعد بيانات دقيقة ومتكاملة لدعم اتخاذ القرار وتعزيز تنافسية الاقتصاد.

وأضاف أن هناك خطوات مقبلة لتسهيل تمويل الشركات الناشئة التي تجاوزت مرحلة الفكرة، بالتعاون مع صناديق الاستثمار، بما يمكنها من التوسع والنمو بصورة مستدامة.

واختتم الوزير بالتأكيد على متابعته الشخصية لتنفيذ هذه المبادرات، وتعزيز التواصل مع مجتمع الأعمال والمستثمرين، بما يدعم اندماج مصر في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية.


دعم داخل مجموعة السبع لحرمان النفط الروسي من الخدمات البحرية

ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)
ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)
TT

دعم داخل مجموعة السبع لحرمان النفط الروسي من الخدمات البحرية

ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)
ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)

قال وزير الخارجية الفرنسي ​جان نويل بارو، السبت، إن بعض دول مجموعة السبع عبّرت عن استعدادها للمضي قدماً في ‌حظر الخدمات ‌البحرية ​للنفط ‌الروسي، ⁠وإن فرنسا «​متفائلة إلى ⁠حد ما» حيال إمكانية التوصل إلى اتفاق.

وذكر بارو للصحافيين، بعد اجتماع ⁠وزراء خارجية مجموعة ‌السبع ‌في ميونيخ: «نأمل ​في ‌أن نتمكّن من ‌إدراج ذلك في حزمة العقوبات العشرين (للاتحاد الأوروبي) التي نعمل ‌على إعدادها بالفعل».

وأضاف: «عبّرت بعض ⁠دول ⁠مجموعة السبع عن استعدادها للمضي قدماً في هذا الاتجاه. لم يتم البت في الأمر بعد، لكن توقعاتي متفائلة إلى حد ما».