خادم الحرمين يسلم جائزة الملك فيصل العالمية في فروع خدمة الإسلام والطب والعلوم

خالد الفيصل يطالب باسترداد الدين الحنيف من خاطفيه

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لدى حفل تسليم الجوائز.. ويبدو الأمير خالد الفيصل (تصوير: بندر الجلعود)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لدى حفل تسليم الجوائز.. ويبدو الأمير خالد الفيصل (تصوير: بندر الجلعود)
TT

خادم الحرمين يسلم جائزة الملك فيصل العالمية في فروع خدمة الإسلام والطب والعلوم

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لدى حفل تسليم الجوائز.. ويبدو الأمير خالد الفيصل (تصوير: بندر الجلعود)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لدى حفل تسليم الجوائز.. ويبدو الأمير خالد الفيصل (تصوير: بندر الجلعود)

منحت السعودية، أمس، 5 علماء جوائز الملك فيصل العالمية في مجالات: الإسلام، والطب، والعلوم، وذلك برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في حفل أقيم في العاصمة السعودية الرياض أمس.
وسلّم خادم الحرمين الشريفين جائزة الملك فيصل العالمية في خدمة الإسلام للدكتور ذاكر عبد الكريم نائيك، مدير مؤسسة البحث الإسلامية بالهند، وفي فرع الدراسات الإسلامية سلّم الملك سلمان الدكتور المهندس عبد العزيز كعكي، المستشار في هيئة تطوير المدينة المنورة، جائزة تقديرا لجهوده في دراسة التراث الحضاري للمدينة المنورة.
وسلّم خادم الحرمين الشريفين جائزة الملك فيصل العالمية للطب للبروفسور جيفري إيفان غوردن، أستاذ كرسي الدكتور روبرت جليزر المميز، ومدير مركز علوم المورثات والأنظمة الحيوية بجامعة واشنطن، سانت لويس، الولايات المتحدة الأميركية، في حين سلّم جائزة الملك فيصل العالمية للعلوم وموضوعها «الكيمياء» للبروفسور مايكل غراتزل، مدير معمل الضوئيات، ومعهد الكيمياء الفيزيائية، في المعهد السويسري الفيدرالي للتقنية، كما سلّم البروفسور عمر موانس ياغي، أستاذ الكرسي في العلوم الفيزيائية، والأستاذ في الكيمياء والكيمياء الحيوية، بجامعة كاليفورنيا بيركلي، جائزة بالاشتراك في فرع العلوم.
وشدد الأمير خالد الفيصل، مستشار خادم الحرمين الشريفين، أمير منطقة مكة المكرمة، مدير عام مؤسسة الملك فيصل الخيرية، رئيس هيئة جائزة الملك فيصل العالمية، في كلمته، على أن قيادة السعودية سباقة بالمبادرات وتدفع للمثابرة، واصفا خادم الحرمين الشريفين بحامل مشعل العلم والثقافة في أطهر بقاع الدنيا كافة.
وأوضح في كلمته أن «الأمر جلل، في الكون خلل، والصبر ملل، واستفحل القتل، واستكبر الجهل، واستسلم العقل، وإن القوي يستغل، والضعيف يُستغل، وتستثمر حقوق الإنسان، فتفرض هنا وهناك تهان، لا مكان اليوم لضعيف، ولا أمان لصديق أو حليف، ولا اعتماد إلا على الله ثم على الذات، ولا مجال للترف والملذات، إنه يوم العزم.. والحزم.. والثبات».
وتابع: «فلنشمر عن السواعد، لنبني الوطن الواعد، ونواجه الفكر بالفكر، ونسترد الإسلام من خاطفيه، ونحمي الوطن من مخربيه، ونحسم الأمر مع خائنيه، ونحول الصحراء مصنع قوة، والشباب عقلا وفتوة، وندرك بالإيمان المستحيل، ونسجد حمدا للعزيز الجليل، أن وهبنا قيادة تسبقا بالمبادرة، وحكومة تدفعنا للمثابرة، ومواطنا يعتز دون مكابرة».
وكان في استقبال خادم الحرمين الشريفين لدى وصوله الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة مدير عام مؤسسة الملك فيصل الخيرية رئيس هيئة جائزة الملك فيصل العالمية، والأمير مقرن بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء، والأمير تركي الفيصل رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، والأمير فيصل بن بندر أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الرحمن العبد الله الفيصل، والأمير بندر بن سعود بن خالد نائب مدير عام مؤسسة الملك فيصل الخيرية، والدكتور عبد الله العثيمين الأمين العام للجائزة.
ورافق خادم الحرمين الشريفين لدى وصوله الأمير بندر بن سلمان، والأمير فيصل بن أحمد بن سلمان، وحضر المناسبة الأمير فيصل بن محمد بن سعود الكبير، والأمير خالد بن فهد بن خالد، والأمير فيصل بن عبد العزيز بن فيصل، والأمير سعود بن عبد الله بن عبد الرحمن، والأمير محمد بن فهد، والأمير تركي بن ناصر، والأمير بدر بن فهد بن سعد، والأمير خالد بن سعد بن فهد.
من جانبه، عبّر العلماء الفائزون عن سعادتهم بالفوز، في حين تبرّع الدكتور ذاكر نائيك بقيمة الجائزة النقدية وقفا على قناة «السلام» التي يشرف عليها، مزجين الشكر للقيادة السعودية ومؤسسة الملك فيصل العالمية على دعمهم للباحثين.



مسؤول إيراني لـ«الشرق الأوسط»: عازمون مع الرياض على إرساء السلام في المنطقة

نائب وزير الخارجية الإيراني مجيد تخت روانجي (رويترز)
نائب وزير الخارجية الإيراني مجيد تخت روانجي (رويترز)
TT

مسؤول إيراني لـ«الشرق الأوسط»: عازمون مع الرياض على إرساء السلام في المنطقة

نائب وزير الخارجية الإيراني مجيد تخت روانجي (رويترز)
نائب وزير الخارجية الإيراني مجيد تخت روانجي (رويترز)

أكد نائب وزير الخارجية الإيراني مجيد تخت روانجي، أن إيران والسعودية تعتزمان إرساء السلام وديمومة الهدوء في منطقة متنامية ومستقرّة، مضيفاً أن ذلك يتطلب «استمرار التعاون الثنائي والإقليمي وتعزيزه، مستهدفين تذليل التهديدات الحالية».

وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط» على هامش زيارته إلى السعودية التي تخلّلها بحث العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها وتطويرها في شتى المجالات، بالإضافة إلى مناقشة المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، خلال لقاء، الاثنين، مع وليد الخريجي، نائب وزير الخارجية السعودي، قال روانجي: «الإجراءات الإيرانية - السعودية تتوّج نموذجاً ناجحاً للتعاون الثنائي ومتعدد الأطراف دوليّاً في إطار التنمية والسلام والأمن الإقليمي والدولي»، مشدّداً على استمرار البلدين في تنمية التعاون في مختلف المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والتجارية والقنصلية؛ بناءً على الأواصر التاريخية والثقافية ومبدأ حسن الجوار، على حد وصفه.

الجولة الثانية من المشاورات الثلاثية عُقدت في الرياض الثلاثاء (واس)

والثلاثاء، رحبت السعودية وإيران «بالدور الإيجابي المستمر لجمهورية الصين الشعبية وأهمية دعمها ومتابعتها لتنفيذ (اتفاق بكين)»، وفقاً لبيان صادر عن الخارجية السعودية، أعقب الاجتماع الثاني للجنة الثلاثية السعودية - الصينية - الإيرانية المشتركة لمتابعة «اتفاق بكين» في العاصمة السعودية الرياض.

وأشار نائب وزير الخارجية الإيراني إلى أن الطرفين «تبادلا آراءً مختلفة لانطلاقة جادة وعملية للتعاون المشترك»، ووصف اجتماع اللجنة الثلاثية في الرياض، بأنه «وفَّر فرصة قيّمة» علاقات متواصلة وإيجابية بين إيران والسعودية والصين.

روانجي الذي شغل سابقاً منصب سفير إيران لدى الأمم المتحدة، وعضو فريق التفاوض النووي الإيراني مع مجموعة «5+1»، اعتبر أن أجواء الاجتماعات كانت «ودّية وشفافة»، وزاد أن الدول الثلاث تبادلت الآراء والموضوعات ذات الاهتمام المشترك وأكّدت على استمرار هذه المسيرة «الإيجابية والاستشرافية» وكشف عن لقاءات «بنّاءة وودية» أجراها الوفد الإيراني مع مضيفه السعودي ومع الجانب الصيني، استُعرضت خلالها مواضيع تعزيز التعاون الثنائي، والثلاثي إلى جانب النظر في العلاقات طوال العام الماضي.

الجولة الأولى من الاجتماعات التي عُقدت في بكين العام الماضي (واس)

وجدّد الجانبان، السعودي والإيراني، بُعيد انعقاد الاجتماع الثاني للجنة الثلاثية السعودية - الصينية - الإيرانية المشتركة لمتابعة «اتفاق بكين» في الرياض، الخميس، برئاسة نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي، ومشاركة الوفد الصيني برئاسة نائب وزير الخارجية الصيني دنغ لي، والوفد الإيراني برئاسة نائب وزير خارجية إيران للشؤون السياسية مجيد تخت روانجي؛ التزامهما بتنفيذ «اتفاق بكين» ببنوده كافة، واستمرار سعيهما لتعزيز علاقات حسن الجوار بين بلديهما من خلال الالتزام بميثاق الأمم المتحدة وميثاق منظمة التعاون الإسلامي والقانون الدولي، بما في ذلك احترام سيادة الدول واستقلالها وأمنها.

من جانبها، أعلنت الصين استعدادها للاستمرار في دعم وتشجيع الخطوات التي اتخذتها السعودية وإيران، نحو تطوير علاقتهما في مختلف المجالات.

ولي العهد السعودي والنائب الأول للرئيس الإيراني خلال لقاء في الرياض الشهر الحالي (واس)

ورحّبت الدول الثلاث بالتقدم المستمر في العلاقات السعودية - الإيرانية وما يوفره من فرص للتواصل المباشر بين البلدين على المستويات والقطاعات كافة، مشيرةً إلى الأهمية الكبرى لهذه الاتصالات والاجتماعات والزيارات المتبادلة بين كبار المسؤولين في البلدين، خصوصاً في ظل التوترات والتصعيد الحالي في المنطقة؛ ما يهدد أمن المنطقة والعالم.

كما رحّب المشاركون بالتقدم الذي شهدته الخدمات القنصلية بين البلدين، التي مكّنت أكثر من 87 ألف حاج إيراني من أداء فريضة الحج، وأكثر من 52 ألف إيراني من أداء مناسك العمرة بكل يسر وأمن خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الحالي.

ورحّبت الدول الثلاث بعقد الاجتماع الأول للجنة الإعلامية السعودية - الإيرانية المشتركة، وتوقيع مذكرة تفاهم بين معهد الأمير سعود الفيصل للدراسات الدبلوماسية ومعهد الدراسات السياسية والدولية، التابع لوزارة الخارجية الإيرانية.

كما أعرب البلدان عن استعدادهما لتوقيع اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي (DTAA)، وتتطلع الدول الثلاث إلى توسيع التعاون فيما بينهما في مختلف المجالات، بما في ذلك الاقتصادية والسياسية.

ودعت الدول الثلاث إلى وقف فوري للعدوان الإسرائيلي في كلٍ من فلسطين ولبنان، وتدين الهجوم الإسرائيلي وانتهاكه سيادة الأراضي الإيرانية وسلامتها، كما دعت إلى استمرار تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى فلسطين ولبنان، محذرة من أن استمرار دائرة العنف والتصعيد يشكل تهديداً خطيراً لأمن المنطقة والعالم، بالإضافة إلى الأمن البحري.

وفي الملف اليمني، أكدت الدول الثلاث من جديد دعمها الحل السياسي الشامل في اليمن بما يتوافق مع المبادئ المعترف بها دولياً تحت رعاية الأمم المتحدة.

وكانت أعمال «الاجتماع الأول للجنة الثلاثية المشتركة السعودية - الصينية - الإيرانية»، اختتمت أعمالها في العاصمة الصينية بكّين، ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، وأكد خلاله المجتمعون على استمرار عقد اجتماعات اللجنة الثلاثية المشتركة، وعلى مدى الأشهر الماضية، خطت السعودية وإيران خطوات نحو تطوير العلاقات وتنفيذ «اتفاق بكين»، بإعادة فتح سفارتيهما في كلا البلدين، والاتفاق على تعزيز التعاون في كل المجالات، لا سيما الأمنية والاقتصادية.

وأعادت إيران في 6 يونيو (حزيران) الماضي، فتح أبواب سفارتها في الرياض بعد 7 أعوام على توقف نشاطها، وقال علي رضا بيغدلي، نائب وزير الخارجية للشؤون القنصلية (حينها): «نعدّ هذا اليوم مهماً في تاريخ العلاقات السعودية - الإيرانية، ونثق بأن التعاون سيعود إلى ذروته»، مضيفاً: «بعودة العلاقات بين إيران والسعودية، سنشهد صفحة جديدة في العلاقات الثنائية والإقليمية نحو مزيد من التعاون والتقارب من أجل الوصول إلى الاستقرار والازدهار والتنمية».